مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 82: الوجه الحقيقي للطائفةنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 82: الوجه الحقيقي للطائفة

تفاجأ "شون لونغ" قليلاً بسؤال التنين المباغت. وبعد تفكير قصير، أومأ برأسه وقال:

«في الوقت الحالي، لا بد لي من العودة؛ فأنا لست قوياً بما يكفي لحماية والديّ بعد، فما بالك بتأسيس مكانة مستقلة لنفسي في هذا العالم؟ كما أنني أجهل كل شيء عن المناطق والبلدان المحيطة بـ "طائفة الغيمة العائمة". ولولا إجبار الطائفة للتلاميذ الجدد في البلاط الخارجي على خوض هذا الاختبار، لما علمنا بوجود إقليم الجبل الشيطاني من الأساس. ولذلك، من المفيد لي حالياً البقاء داخل الطائفة».

وافقه الأسود الصغير الرأي؛ فحتى هو لم يسمع يوماً باسم طائفة الغيمة العائمة، ولا يعرف أين هما الآن بالضبط. لذا كان البقاء وجمع المعلومات هو الخيار الأصوب.

فكر شون لونغ لبرهة ثم أردف:

«علينا العودة بسرعة إلى المنطقة الآمنة أولاً. ومن هناك، سأتجه بمفردي سيراً على الأقدام نحو المدخل في المنطقة الخارجية؛ إذ أظن أن حشود التلاميذ قد اجتمعت هناك بالفعل».

خرج شون لونغ من الكهف، فخرج الأسود الصغير من فضاء "حجر الزمان"، وفرد جناحيه السوداوين وحلّق به نحو المنطقة الآمنة.

وأثناء التحليق، استخدم التنين حواسه الروحية لمراقبة الأرجاء لمعرفة ما إذا كان هناك أي إنسان قريب.

لكنهما لم يجدا تلميذاً واحداً من الطوائف الأربع في المنطقة الداخلية؛ فقلة فقط من النخب — مثل الأخت الكبرى لـ يونغ رو أو ابن زعيم مدرسة الحديد الصلب — كانت تملك الشجاعة لدخول الأعماق، وحتى هؤلاء غادروا على الأرجح فور إلغاء الاختبار رسمياً.

وبعد مضي يوم كامل من الطيران، وصل شون لونغ فوق ظهر التنين قرب "المنطقة الآمنة". لكنه لاحظ من السماء أن السهل قد أصبح خالياً ومهجوراً تماماً.

هبط بالقرب من المكان، وأعاد الأسود الصغير إلى فضاء "حجر الزمان"، ثم واصل مسيرته سيراً على الأقدام.

وبفضل الحاسة الروحية للتنين التي كانت تمسح المسار أمامه، لم يصادف شون لونغ أي وحش يتجاوز بدايات الرتبة الثانية، ولم يلتقِ بأي تلميذ في طريقه.

وبعد ثلاثة أيام، وصل إلى أطراف إقليم الجبل الشيطاني.

حدث شون لونغ نفسه:

«لا يفصلني عن المدخل الآن سوى بضع ساعات قليلة».

ثم تذكر ما أخبره به يونغ رو أثناء سفرهما معاً عن تفتيش الشيوخ للتلاميذ وسلب غنائمهم.

بحث شون لونغ داخل فضاء "حجر الزمان"، وأخرج نواة سحرية لخفاش في بداية الرتبة الثانية — كان الأسود الصغير قد قتله داخل الكهف سابقاً — ووضعها في جيبه، ثم تابع مشيه نحو المدخل.

وبعد ساعتين، وصل شون لونغ أمام المدخل الخارجي، فرأى مشهداً عجيباً: أربعة طوابير طويلة جداً من التلاميذ يقفون بنظام بانتظار الخروج.

كان التلاميذ مصطفين وفقاً لأردية طوائفهم، ووقف شيخ من كل طائفة في بداية كل طابور لإجراء تفتيش دقيق.

مشى شون لونغ ووقف في نهاية طابور "طائفة الغيمة العائمة"، خلف فتى صغير لا يبدو أنه يتجاوز الرابعة عشرة من عمره.

ورغم أن شون لونغ كان يخمن ما يجري أمامه، إلا أنه سأل الفتى:

«أخي الأصغر، هل تدري ماذا يحدث في المقدمة؟ ولماذا نصطف هكذا؟».

التفت الفتى ونظر إلى شون لونغ بتوتر، وهو يقبض على شيء ما داخل يده بشدة، ثم أجاب بصوت متلعثم:

«في… في الحقيقة، سمعتُ من إحدى الأخوات الكبريات أن هناك تفتيشاً يجري للجميع؛ يفحصون ما جمعناه من المنطقة الخارجية، ويحصون نقاط النجاة أيضاً».

وبينما كان الفتى يتحدث بارتباك، شق الهواء صوت بكاء واستجداء لفتاة من مقدمة الطابور وهي تصرخ بتوسل:

«أرجوك يا حضرة الشيخ! أحتاج إلى "لؤلؤة الماء" هذه من الرتبة الثانية لأخترق إلى مرتبة الأرض! أتوسل إليك، لا تأخذها مني!».

نظر شون لونغ إلى الفتاة، التي بدت في السادسة عشرة من عمرها، وهي تقبض بيدين مرتجفتين على لؤلؤة وردية، وعيناها محمرتان من شدة البكاء وهي تركع على ركبتيها أمام الشيخ الأصلع "تشو".

لكن الشيخ تشو رمقها بنظرة باردة وقاسية، وانتزع اللؤلؤة الوردية من يدها بالقوة، ثم قال بصرامة:

«بفضل الطائفة استطعتِ القدوم إلى هنا أصلاً! وفوق هذا، رعتك الطائفة منذ دخولكِ إليها، والآن تتجرئين على الرفض عندما تطلب منك الطائفة شيئاً؟! أنا لا أسرق هذه اللؤلؤة منكِ؛ بل أعطيكِ نقاط طائفة في المقابل. هذه صفقة عادلة جداً كما تعلمين».

سخر شون لونغ في نفسه بمرارة وازدراء وهو يستمع لكلمات الشيخ الأصلع:

«يا لها من مهزلة! الطائفة ترعى التلاميذ؟! كل فرد يكدح ويتعب ليحصل على بضع نقاط طائفة داخل المدينة! وبفضل الطائفة جاءت إلى هنا؟! لقد أُجبرت على المخاطرة بحياتها سواء رضيت أم أبت. ولا تسرق منها وتسميها صفقة عادلة؟! البنت تُجبر على التنازل غصباً عنها! أهذا هو إذن الوجه الحقيقي لطائفة الغيمة العائمة؟!».

كان الطابور يتحرك ببطء شديد. وكان كل من يشك الشيخ في أنه يخفي شيئاً، أو لم يقدم غنيمة ثمينة بنفسه، يتعرض لتفتيش ذاتي دقيق من قِبل الشيخ تشو شخصياً، دون تفريق بين شاب أو فتاة.

وبعد مرور ثلاث ساعات، كاد الطابور أن ينتهي، وأصبح الشخص الواقف أمام الشيخ تشو مباشرة هو ذلك الفتى الصغير الذي كان يقف أمام شون لونغ!

طائفة إيه دي اللي بتنهب عيالها عيني عينك؟! 🤦‍♂️

الشيخ الأصلع تشو واقف يقلّب في التلاميذ وياخد منهم اللآلئ والكنوز بالعافية، وبيرمي لهم كلمتين حموضة: "إحنا اللي ربيناكم ودي صفقة عادلة"! 😂💸

جهزوا نفسكم للفصل الجاي! 🍿💥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.