الفصل 700: السر الكامن خلف قصر الملك
"قصر الملك؟"
تفاجأ شون لونغ بعض الشيء حين سمع هذه الكلمات، قبل أن تنبت موجة من الفضول العارم في أعماق قلبه.
ولو قال إنه لم يكن مهتماً بهذا "قصر الملك" لكان كاذباً بكل تأكيد.
فقد سبق له أن سمع أن الطائفة المقدسة ستصطحب عشرة تلاميذ خارجيين في ذروة المرتبة التاسعة لمرحلة الروح الوليدة حين يفتح القصر أبوابه، وسيحظى أولئك التلاميذ بفرصة بالغة الارتفاع للاختراق وبلوغ عالم ملك الداو داخل أروقة القصر.
أومأ الشيخ الجليل برأسه حين رأى ردة فعل شون لونغ واستطرد في حديثه.
"بطبيعة الحال، يجب أن تحاول بلوغ ذروة مرحلة الروح الوليدة قبل أن يفتح قصر الملك أبوابه بعد عام من الآن، وإلا فسيكون ذهابك هناك عديم الجدوى".
لاذ شون لونغ بالصمت حين سمع هذا، وأخذ يتملكه التأمل العميق عما إذا كان قادراً حقاً على بلوغ ذروة مرحلة الروح الوليدة في غضون عام واحد.
ورغم أنه كان يرزح بالفعل في منتصف المرتبة السابعة من الروح الوليدة، وأن عاماً واحداً في العالم الخارجي سيعني انقضاء عشرة أعوام لو تدرب داخل الفضاء الضبابي في "حجر الزمن"، إلا أن شون لونغ بات يدرك حق المعرفة مدى صعوبة التقدم في المراحل المتقدمة من الروح الوليدة.
فالتشي الذي تحتاجه كرات التشي خاصته بات يتضاعف أكثر من ذي قبل، وكل كرة تشي تالية كان شون لونغ يستحدثها كان إدراجها داخل "الساعة الرملية للملك" أشد صعوبة من سابقاتها.
علاوة على ذلك، كان شون لونغ يدرك أنه سيتحتم عليه أيضاً تنقية كرات التشي الـ81 بأسرها بعد بلوغه ذروة المرتبة التاسعة في الروح الوليدة.
وحتى جودة روحه ستكون بحاجة لبلوغ القمة المطلقة لمرحلة الروح الوليدة بحلول ذلك الحين.
وفي هذه اللحظة، لم يكن شون لونغ متأكداً تماماً مما إذا كان سيستطيع بلوغ ذروة الروح الوليدة في غضون عام واحد.
وبعد أن أخذ نفساً عميقاً، حدق شون لونغ في الشيخ الجليل وسأل.
"أيها الشيخ، ما هو قصر الملك تحديداً؟".
تجسدت ملامح الفضول على وجوه ليو مي والآخرين وهم يرمقون الشيخ الجليل أيضاً.
كان الشيخ الجليل يرتدي ملامح بالغة الجدية وهو يطيل النظر إلى شون لونغ ليجيبه بنبرة رصينة.
"هذا في الواقع سر لا يطلع عليه سوى خبراء عالم السيادة وحدهم، بيد أنني أظن أنه لا ضير يُذكر من إخباركم به. لقد كان قصر الملك في الماضي مسكناً لخبير فذ وفائق القوة".
"لقد تجاوز ذلك الخبير عالم السيادة حتى، وكان يُعد واحداً من النخبة المطلقة بين الخبراء في عموم المنطقة الوسطى!".
"وسرت شائعات بأنه كان عبقرياً استثنائياً استوعب حتى داواً فائقاً، بينما كانت قوته بلا منازع!".
"بمفرده، استطاع ذلك الخبير الهيمنة حتى على أعرق العشائر وأشدها بأساً كعشيرة باي وغيرها، بينما لم تجسر أقوى القوى في عموم المنطقة الوسطى على إغضابه أو التعرض له".
"بل إنه كان يمكن اعتبار ذلك الشخص واحداً من أقوى الخبراء في تاريخ عالم التدريب بأسره، ولم يكن يفصله سوى خطوة واحدة عن الاختراق وبلوغ مرتبة الخلود الحقيقي!".
بدت عينا الشيخ الجليل وكأنما تحولتا إلى قاعتين شديدي العمق والعمق حين أمعن النظر في شون لونغ، قبل أن يستطرد قائلاً.
"غير أن السموات عادلة أبداً، وكلما كان المرء أشد قوة وموهبة، ازدادت صعوبة المحنة التي يتحتم عليه مواجهتها ليغدو خالداً حقيقياً ويظن بعمر مديد لا ينفد".
"وفي اليوم الذي حاول فيه ذلك الشخص شق طريقه نحو عالم الخلود، قيل إن السموات في عموم عالم التدريب قد خبا ضياؤها واجتاح الظلام أرجاءها، قبل أن تهبط محنة سماوية مرعبة على مسكنه".
"وللأسف، فشل ذلك الخبير في اختراقه ولقي حتفه في نهاية المطاف تحت وقع المحنة السماوية، بينما تحولت مقصورته إلى مكان مرعب يكسوه البرق المهلك طوال العام".
وما إن تفوه الشيخ الجليل بأن عببقرياً بمثل هذه العظمة ممن استوعبوا داواً فائقاً قد أخفق في محنته السماوية وهلك، حتى استشعر الجميع موجات من الصدم بل وحتى القلق العميق تغشى قلوبهم.
ففي نهاية المطاف، سيشرع الجميع قريباً في محاولة الاختراق لبلوغ عالم ملك الداو، وسيتعين على كل منهم مواجهة المحنة السماوية أيضاً.
ولم يكن شون لونغ استثناءً من ذلك.
ولم يسبق لشون لونغ أن التقى بشخص آخر استوعب داواً فائقاً سواه وسوى ليو مي التي استوعبت داو الموت، إلا أنه أدرك مسبقاً ما يعنيه أن يهلك أحد أقوى البشر في المنطقة الوسطى بهذه الطريقة المأساوية.
خبير تهابه حتى أقوى القوى في شتى أرجاء المنطقة الوسطى وتكنّ له أسمى آيات الاحترام، قد أخفق في اختراقه فمات.
وأن يلقى شخص استوعب داواً فائقاً حتفه تحت وطأة المحنة السماوية، فهذا يدل بوضوح على أن ذلك الخبير لم تكن تنقصه الموهبة بل الحظ ربما.
فبعد كل شيء، كيف لمن استوعب داواً فائقاً أن تعوزه الموهبة؟
وفي هذه اللحظة، راودت شون لونغ أيضاً هواجس القلق الخفيف بشأن محنته السماوية الخاصة حين يحاول الاختراق لبلوغ عالم ملك الداو.
فبجانب كونه قد استوعب داوين فائقين، أحدهما داو الزمن، فإن شون لونغ يمتلك أيضاً "حجر الزمن" الممتزج بروحه.
وهو يجهل تماماً كيف ستكون محنته السماوية، بيد أنه على يقين تام من أن مجرد بلوغ عالم ملك الداو سيكون أمراً مرعباً للغاية على الأرجح.
فقد صرح الشيخ الجليل للتو بأن "السموات عادلة دوماً، وكلما ازدادت موهبة المرء، ازدادت محنته السماوية رعباً وبطشاً".
يبدو أن الشيخ الجليل لم يلحظ التغيرات التي طرأت على تعابير وجه شون لونغ والآخرين، إذ واصل شرحه بعد لحظة.
"رغم أن ذلك الخبير القوي قد أخفق في اختراقه وهلك، إلا أن قصره تحول بطريقة ما إلى أرض مُقدسة للتدريب، حيث يمكن استشعار وجود الداوات بوضوح يفوق بكثير ما هو عليه الحال في العالم الخارجي".
"وطالما أن متدربي ذروة الروح الوليدة وحتى ملوك الداو يطؤون قصر الملك، فإن حظوظهم في الاختراق ستتضاعف بشكل أسي رهيب".
"وبطبيعة الحال، يظل نجاحهم في اختراقاتهم من عدمه قصة أخرى مختلفة تماماً".
"مع ذلك، تسري شائعات بأنه حتى الخبراء الذين تجاوزوا عالم السيادة ولا يفصلهم عن الخلود الحقيقي سوى خطوة واحدة يعجزون عن اختراق البرق المحيط بقصر الملك وولج مسكن ذلك الخبير عنوة".
"ولا يضعف البرق المحيط به لدرجة تسمح لخبراء عالم إمبراطور الداو أو من يعلونهم باجتيازه ودخول القصر إلا مرة واحدة كل خمس سنوات".
"وبالطبع، ستواجه حتى أباطرة الداو العاديون عناءً شديداً لاجتياز البرق والولوج إلى الداخل".
"وفي أقصى تقدير، لا يمكن لإمبراطور داو واحد سوى اصطحاب شخصين اثنين فقط معه إلى داخل قصر الملك".
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.