مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 667: جيانغ تشن ضد جون ريننحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 667: جيانغ تشن ضد جون رين

اجتذبت كلمات جون رين أنظار الحشود في التو واللحظة، وتطلعت العيون نحوه بحدقات تفيض بالحماسة والإثارة البالغة.

فقد تجرأ جون رين على استفزاز جيانغ تشن عياناً!

وكل من خبر خفايا جيانغ تشن ولو نذراً يسيراً، سيشهد بيقين جازم بأنه مجنون حقيقي قلما يجرؤ مخلوق على إثارة حفيظته أو الوقوف في وجهه!

فإبان حروب الفصائل، لم يتورع عن الاقتحام بمفرده ضد زعماء الفصائل المعادية، حتى حين كان أولئك الزعماء يفوقونه في قاعدة الصقل ويحيط بهم ثلاثة أو أربعة من أعتى أعضائهم كدروع بشرية.

ورغم أن هجمات الاغتيال الشبحية لشينغ يي كانت تزرع الرعب في قلوب زعماء الفصائل المعادية حين يتدخل فصيل شون لونغ، إلا أن طبيعة جيانغ تشن الشبيهة بالوحوش السحرية الضارية كانت أشد هولاً وفتكاً.

فحين يخوض جيانغ تشن المعامع، لا يعرف للرحمة سبيلاً، وينتهي به الأمر بضرب جل خصومه حتى حافة الردى.

ومع كل ذلك، تجرأ جون رين على استفزازه؟!

واستبدت الحيرة بكل من ليو مي وشينغ يي، لتلتفت الفتاتان نحو شون لونغ، وسألت شينغ يي بصوت خفيض:

«أخي لونغ، أيكون جون رين هذا أحمقاً أخرق؟»

فوفق منظور شينغ يي، فإن الإقدام على إثارة غيظ جيانغ تشن، في حين كان جون رين أضعف منه شوكة في قاعدة الصقل أصلاً، لا يختلف في جوهره عن التماس الهلاك وطلب المنية باليد.

ورغم أن جيانغ تشن لن يجرؤ على إزهاق روحه فوق المنصة، إلا أنه سيعكف حتماً على ضربه وتأديبه دون أدنى هوادة أو شفقة.

ولاحت علامات الفضول على وجه ليو مي بدورها وهي ترنو نحو شون لونغ، في حين ارتسمت ابتسامة وادعة فوق محيا باي لونغ تيان.

وفي الوقت ذاته، انفرجت شفتا شون لونغ عن ابتسامة، وحول انتباهه شطر ليو مي وشينغ يي ونطق بهدوء:

«بل جون رين حاذق وداهية بحق؛ ففي نهاية المطاف، هذا هو أمله الأوحد في التغلب على جيانغ تشن؛ ورغم أن حيلته بسيطة وفجة لدرجة يدركها حتى المغفل، إلا أن جيانغ تشن سيلج هذا الفخ بقدميه عن طيب خاطر حتى وهو يعلم علم اليقين أنه فخ منصوب».

وارتفعت زوايا شفتي شون لونغ حين عاين ملامح عدم التصديق والذهول ترتسم فوق وجهي ليو مي وشينغ يي، بينما شخصت الفتاتان الحسناوان بأبصارهما نحو المنصة في اللحظة ذاتها.

ورغم استيعاب ليو مي وشينغ يي للمأرب الذي يرمي إليه جون رين، إلا أنهما لم تتوقعا قط أن يفلح في استدراج جيانغ تشن؛ إذ إن تلك الحيلة لا تنطلي في العادة إلا على الحمقى أو أولئك المفرطين في التبجح والغرور.

غير أن ليو مي وشينغ يي غفلتا عن حقيقة أن جيانغ تشن مجبول بطبعه وفطرته على غطرسة هائلة وكبرياء تناطح السحاب.

فمع شون لونغ والرفاق فقط، يكشف عن جانبه الدافئ والودود؛ أما في دخيلة قلبه، فهو كائن مفرط في الاعتداد بذاته.

فكيف له أن يرتضي أن يطأه شخص مثل جون رين أو يتطاول عليه؟!

وبالفعل، تشكلت ابتسامة شيطانية بالغة الخبث والوعيد فوق شفتي جيانغ تشن وهو يتفرس في جون رين الواقف أمامه، قبل أن ينفجر فجأة في نوبة ضحك هادرة:

«هاهاهاها! كنتَ لتمسح بي أرض الحلبة لو كنا نتشارك قاعدة الصقل ذاتها؟! حسناً إذن، فليكن ما أردت! لقد كنتُ تواقاً لمنازلتك مذ وطأت أقدامنا رحاب الطائفة المقدسة قبل عشرة أشهر؛ واليوم، سأجعلك تتجرع ألوان العذاب والهوان!»

وفور فراغه من كلماته، وتحت أنظار الحشود الذاهلة في المدرجات، شرع جيانغ تشن في كبت وقمع قاعدة صقله قسراً، حتى انحسرت لتبلغ بدايات الرتبة السابعة من مرحلة الروح الوليدة، مستقرة في المرتبة ذاتها لجون رين تماماً؛ وما لم يعمد جيانغ تشن لكسر هذا الختم عمداً، فإن بأسه لن يباين ممارس بدايات الرتبة السابعة في شيء.

والتمعت عينا جون رين بوميض ظافر فور رؤية هذا المشهد، وأخذت ابتسامة ساخرة متهكمة تتشكل ببطء فوق شفتيه.

فبالفعل، كان جيانغ تشن مغروراً بالقدر ذاته الذي كان عليه هو نفسه.

وبطبيعة الحال، وحده من يحوز ثقة عمياء ومطلقة في بأسه وسطوته الذاتية من يقدم على خفض قاعدة صقله طواعية لينازل خصمه على قدم المساواة وبلا ميزة تفوق.

وحوّل الشيخ الأكبر، الذي كان يتجرع خمره من قارورته على مهل في كبد السماء، بصره نحو منصة جيانغ تشن، لتنبثق ابتسامة عريضة فوق محياه بدوره.

«هاها، نجل جيانغ تيان فانغ لا يقل غطرسة وكبرياء عن والده بحال؛ سيكون هذا النزال شائقاً بحق؛ فذلك الشقي جون رين ليس بالضعيف أو الهين بدوره».

وأومأ كل من سون ون وشوان جياو ذوي الأردية البيضاء برأسيهما موافقين، في حين لزم تساو لينغ الصمت المطبق.

فقد راقب كلاً من جون رين وجيانغ تشن إبان التحاقهما بالطائفة، ورغم معاينته لحدود جيانغ تشن آنذاك، إلا أن تساو لينغ لم يكن يملك أدنى فكرة عن كنه أقصى طاقات جون رين وما يخفيه في جعبته.

ورقب شون لونغ بهدوء خفض جيانغ تشن لقاعدة صقله لتجاري رتبة جون رين، قبل أن يتمتم في سره بصوت خفيض:

'رغم بأس جون رين هذا وقوته، إلا أنه ما لم يكن يدخر ورقة رابحة أخرى يستند إليها بمعزل عن الداو الذي يحمله، فما من سبيل يقوده للظفر بالنصر قط'.

فوفق رؤية شون لونغ، فإن نجاح جون رين في تحقيق الاختراق إلى بدايات الرتبة السابعة من الروح الوليدة بمفرده وفي مثل تلك المدة الوجيزة، يقطع بحيازته لسراً دفيناً خاصاً به.

ففي نهاية المطاف، تجرع جيانغ تشن وسائر الرفاق حبة ثانية من «حبوب اختراق الحواجز» من الرتبة الخامسة التي نفاها شون لونغ بيديه، ومع ذلك كاد جون رين أن يلحق بركابهم في مستوى الصقل.

ومع ذلك، ففي ميزان القوة المحضة، ورغم إدراك شون لونغ لاستبصار جون رين لداو أسمى نادر وعاتٍ، إلا أنه يظل أدنى كعباً من جيانغ تشن الذي يتسلح ببنية «الظلام الأبدي» الفريدة.

وحتى لو تساوت قواعد صقلهما، فقد كان شون لونغ موقناً بانتصار جيانغ تشن حتى قبل أن تشتد بنيته وتسمو بفضل «حبة إيقاظ العناصر الخمسة».

«فليبدأ النزال!»

أطلق شيخ البلاط الخارجي المشرف على المنصة أمره بصوت جهوري رجّ أرجاء الحلبة.

وفي تلك اللحظة بالذات، انبثق زوج من الأجنحة السوداء الداكنة، المستعرة بنيران حمراء قاتمة، لتنفرش من ظهر جيانغ تشن، لينقض نحو جون رين كالقذيفة المنطلقة بلا أدنى تردد أو وجل!

وابتسم جون رين فور رؤية ذلك الاندفاع الساحق، ودون أن تخالطه ذرة ذعر أو اضطراب، بسط يديه أمام صدره، لتنبثق في الفضاء قبالته كرة من التشي بلون التراب الأصفر.

وسرعان ما تلتها كرة ثانية، فثالثة، فرابعة… وفي غضون لحظات معدودة، وبينما لم يقطع جيانغ تشن سوى شطر المسافة الفاصلة بينهما، كانت أكثر من 1000 كرة من التشي الأصفر تحوم في كبد الهواء قبالة جون رين كطوق حاشد!

وبرداء من الاستهزاء يكسو قسمات وجهه، رمق جون رين قوام جيانغ تشن المقتحم، ثم أطلق صرخة هادرة شقت عنان السماء:

«انهـضـوا!»

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.