مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 650: جوائز لائحة الشرف القتاليةنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 650: جوائز لائحة الشرف القتالية

«ألف حجر روح عالي الجودة!»

وشهق التلاميذ المحتشدون أنفاسًا باردة مأخوذين بالصدمة فور سماع ذلك الإعلان، محدقين في الشيخ صن المتشح بالرداء الأبيض بأعين تفيض بالذهول غير المقيد.

فأحجار الروح عالية الجودة كانت نادرة الوجود إلى حد خرافي؛ وفي المعتاد، لا يحوزها ولا يسخرها في زراعته سوى كبار الخبراء والأساتذة السامقين، كشيوخ الفناء الداخلي للطائفة المقدسة؛ أما تلاميذ الفناءين الخارجي والداخلي، فكان جلهم يقتات على أحجار الروح متوسطة الجودة، ولم يكن يملك الأحجار العالية سوى المنحدرين من سلالات وأصول بالغة السطوة والمنعة.

ورغم أن ألف حجر روح عالي الجودة تعادل حسابيًا مليون حجر متوسط، إلا أنه ما من عاقل يرتضي مبادلة ألف حجر عالي الجودة بمليون حجر متوسط على الإطلاق.

فأن تتعهد الطائفة المقدسة بمنح ألف حجر روح عالي الجودة لكل تلميذ يبلغ قائمة أفضل خمسمائة تلميذ، فهذا يعني بذل ما لا يقل عن خمسمائة ألف حجر روح عالي الجودة من خزائنها دفعة واحدة!

وهو ما يوازي خمسمائة مليون حجر روح من الرتبة المتوسطة!

وحتى شون لونغ تملكه الذهول حين أجرى تلك الحسبة المهولة في خلده:

'على الأرجح، حتى خبراء المراحل المتأخرة من مرتبة إمبراطور الداو سيتكبدون مشقة بالغة وعنتًا عظيمًا لإخراج خمسمائة ألف حجر روح عالي الجودة؛ وخبراء مرتبة السيادة — كزعيم الطائفة ذاته — هم وحدهم القادرون على بذل مثل هذا المبلغ الطائل بيسر ودعة.'

وبينما استقر هذا الاستنتاج في ذهنه، ظل انتباه شون لونغ معلقًا بالشيخ صن المتشح بالبياض في كبد السماء، والذي مسح جموع التلاميذ المستقرين أسفله بحدقتيه قبيل أن يردف مضيفًا بعد برهة:

«أما أولئك الذين سينتزعون مواضعهم في قائمة أفضل مائة تلميذ، فسينال كل منهم ألفي حجر روح عالي الجودة عوضًا عن ذلك؛

وأما صفوة الخمسة الأوائل… فسيحظى كل فرد منهم بسلاح من المرتبة النجمية كذلك!»

وفور أن أتم الشيخ صن كلماته، تفجرت ساحة النزال في التو واللحظة ببركان من الصدمة والنشوة العارمة!

«أترى مسامعي قد خانتني لتوي؟ أقال الشيخ صن حقًا إن سائر الخمسة الأوائل سيظفر كل منهم بسلاح من المرتبة النجمية؟»

«أفقدت الطائفة المقدسة رشدها وصوابها؟ كيف يعقل هذا بحق السماء؟ في المرة السالفة، اقتصرت مكافأة الخمسة الأوائل على ألف حجر روح عالي الجودة فحسب! فكيف يجودون بخمسة أسلحة نجمية بمثل هذه البساطة؟»

وفي الوقت ذاته، انقدحت عيون جموع لا حصر لها من التلاميذ — وتحديدًا أولئك الذين يتربعون في تصنيف أفضل مائة — ببريق متألق فور سماع لفظة «أسلحة المرتبة النجمية».

فأعداد تلاميذ الفناء الخارجي الذين يحوزون أسلحة من المرتبة النجمية بالكاد تجاوزت عدد أصابع اليدين معًا؛ فبين مائتي ألف تلميذ يرابطون في الفناء الخارجي، يقل عدد مالكي تلك الأسلحة عن عشرين تلميذًا في أغلب الظن! ولما كان جل المتصدرين لقائمة المائة الأوائل في «لائحة الشرف القتالية» ينحدرون من سلالات وقوى بالغة المنعة، أدرك المرء ندرة تلك الأسلحة وعظمتها في هذا العالم.

ورغم تردد الشائعات بأن الخمسة الأوائل يحوزون أسلحة نجمية في قبضتهم بالفعل، إلا أنهم لن يمانعوا حصد المزيد ومبادلتها أو بيعها لعشائرهم؛ أو ربما فاق السلاح الممنوح من الطائفة عتادهم الراهن بأسًا، فإن وافق طبيعتهم، تسلحوا به عوضًا عنه.

نطق باي لونغتيان بصوت خفيض وهو يرنو إلى الشيخ صن ون المتشح بالبياض: «لعل هذا هو المقدر؛ فنحن لم نبلغ ذروة الروح الوليدة بعد، ناهيك عن مرتبة ملك الداو؛ ومن المحال علينا منازعة أولئك المتصدرين للمائة الأوائل في الوقت الراهن، فما بالك بالخمسة الأوائل؟»

وأومأ جيانغ تشن والبقية برؤوسهم إقرارًا؛ وحتى شون لونغ لم يملك إلا التسليم في قرارة نفسه باستحالة تحدي أي منهم لنخبة المائة الأوائل في «لائحة الشرف القتالية» الآن؛ فخلال الأشهر الخمسة المنصرمة، تواترت الأنباء بأن سائر المصنفين ضمن أفضل ثلاثمائة قد ارتقوا جميعًا إلى مرتبة «ملك الداو»! وفوق ذلك، لم يكن أحدهم بالضعيف أو الهين، وإلا فكيف تسنى لهم اعتلاء قمة التصنيف في أعتى طوائف الأرض؟

ورغم زهد شون لونغ بالأسلحة النجمية للطائفة — لكون سيفه الأسود ودرع ليو مي الشفاف يرتقيان لذروة الرتبة الأولى من المرتبة النجمية بالفعل — إلا أنه تمنى الظفر بسلاح لصالح باي لونغتيان وشينغيي إن لاحت له السانحة؛ غير أنه أيقن أن انتزاع موطئ قدم بين الخمسة الأوائل هذه المرة يبدو في حكم المستحيل.

همست ليو مي بصوت رقيق: «أخي لونغ، إن ما يثير فضولي وريبتي حقًا هو العلة الكامنة وراء هذا البذل من جانب الطائفة المقدسة؛ فالأمر لا يقتصر على معلمتي فحسب، بل إن الشيخ صن والشيخ تساو لينغ يرابطان هنا اليوم بأنفسهما؛ والمكافآت كفيلة باستمالة عتاة ملوك الداو في ذروتهم، فما بالك بتلاميذ الفناء الخارجي مثلنا؟ لا بد أن خطبًا جللاً يُدبر في الخفاء».

أومأ شون لونغ برأسه موافقًا، بينما اكفهرت وجوه شينغيي، وجيانغ تشن، وباي لونغتيان بالجدية؛ فما كانت الطائفة المقدسة لترفع سقف الجوائز إلى هذا الحد الأسطوري عبثًا؛ إذ يعوز كثير من ملوك الداو حيازة أسلحة نجمية، بما في ذلك شيوخ الفناء الخارجي أنفسهم؛ فأن تجود الطائفة بخمسة منها للخمسة الأوائل، فهذا يقطع بوجود غاية ومأرب خفي أعمق بكثير.

وإذ تراءت المنصات الثماني في حلبة النزال وقد انتصبت بالكامل، تقدم الشيخ تساو لينغ المتشح بالبياض — الذي لزم الصمت حتى تلك اللحظة — بخطوة حازمة ولوح بكم ردائه، فانطلقت عاصفة ريح هوجاء لتطوق أرجاء الساحة قاطبة.

ومع اجتياحها لأجساد التلاميذ المحتشدين في مقاعد المتفرجين، انتاب الذعر والهلع نفوسهم حين تيقنوا من عجزهم التام عن إطلاق أي نأمة صوت؛ فكأنما سُلبوا القدرة على النطق بغتة؛ فرغم انفراج أفواههم، لم ينطلق حرف واحد منها!

وتجاهل تساو لينغ تلك النظرات المرتعبة لتلاميذ الفناء الخارجي، ونطق بصوت جليدي رصين شق سكون الساحة:

«إن بطولة لائحة الشرف القتالية… ستنطلق الآن!»

ومع دوي كلمات تساو لينغ، انطلقت ثمانية أطياف بيضاء تحلق في كبد الساحة بالتزامن، لتهبط قبالة كل منصة من المنصات الثماني الشامخة.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.