مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 644: صقل «حبة صحوة العناصر الخمسة»نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 644: صقل «حبة صحوة العناصر الخمسة»

أغمض شون لونغ عينيه وأرسل حسه الروحي إلى داخل حديقة أعشابه، فظهرت أمامه عشرات الأعشاب الطبية واحداً تلو الآخر.

حتى أدناها رتبة كان عشباً طبياً من الرتبة الخامسة، في حين كانت حفنة منها أعشاباً من الرتبة السادسة بالفعل.

عند رؤية هذا المشهد، التزم جيانغ تشن والآخرون الصمت وهم ينظرون إلى شون لونغ.

باستثناء ليو مي، كانت هذه المرة الأولى لجيانغ تشن، وشينغيي، وباي لونغتيان التي يرون فيها شون لونغ يصقل الحبوب بنفسه.

كانت ملامح وجه شون لونغ بالغة الجدية والوقار وهو يوجه انتباهه نحو الأعشاب الطبية المتناثرة حوله.

بمساعدة لهب الأرض البرتقالي، لم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق حتى سخن المرجل البرونزي بالكامل وأصبح جاهزاً لصقل الحبوب، لكن شون لونغ كان يعلم أن صقل «حبة صحوة العناصر الخمسة» لن يكون سهلاً على الإطلاق.

أخذ شون لونغ نفساً عميقاً، ثم قام بتدوير التشي داخل كرات التشي الخاصة به، مما جعل عينيه تتحولان إلى اللون الذهبي، قبل أن يتمدد الشكل غير المرئي لساعة رملية من جسده، مطوقاً الغرفة بأكملها تماماً.

كانت سبع وخمسون كرة تشي فضية تطفو فوق رأسه، ولكن باستثناء شون لونغ، لم يتمكن جيانغ تشن ولا الآخرون من رؤيتها.

مد شون لونغ يده، والتقط حفنة من الأعشاب الطبية من الرتبة الخامسة وألقى بها جميعاً داخل المرجل.

في اللحظة التي دخلت فيها المرجل، وتحت وطأة الحرارة المرعبة للهب الأرض البرتقالي، تحولت أعشاب الرتبة الخامسة على الفور إلى بركة من الخلاصة الدوائية السائلة، قبل أن يلقي شون لونغ بحفنة أخرى بعدها بثانية واحدة بالكاد.

مر وقت يكفي لاحتراق عود بخور كامل قبل أن تتحول جميع أعشاب الرتبة الخامسة إلى بركة من الخلاصة الدوائية متعددة الألوان تتماوج وتدور داخل المرجل البرونزي.

في تلك اللحظة، وبينما استخدم شون لونغ حسه الروحي لتقسيم الخلاصة الدوائية إلى أربعة أجزاء، تحولت عيناه الذهبيتان فجأة إلى أقصى درجات الجدية، حيث ألقى بأربعة أعشاب طبية من الرتبة السادسة داخل المرجل، جميعها في الوقت نفسه.

من بين هذه الأعشاب الطبية كانت هناك زهرة مفردة من «زهرة البتلات البيضاء» من الرتبة السادسة، تشبه تماماً الزهرة التي قايضها شون لونغ مع وان زو مقابل ساق «عشبة العناصر الخمسة».

الفارق الوحيد كان أن بتلات هذه الزهرة بدت أكبر قليلاً من بتلات الزهرة التي أعطاها شون لونغ لوان زو.

بالطبع، رغم أن هذا الفارق قد يبدو ضئيلاً، إلا أن أي كيميائي خبير يعرف ما يكفي عن «زهرة البتلات البيضاء» كان ليدرك على الفور أن هذه كانت زهرة من الرتبة السادسة نضجت لأكثر من 5000 عام، بينما كانت الزهرة التي قايضها شون لونغ مع وان زو تبلغ من العمر 3000 عام فقط.

أخذ شون لونغ يحدق في «زهرة البتلات البيضاء» من الرتبة السادسة التي كانت تتحول ببطء إلى سائل أبيض اللون، والتي كان صقلها أصعب بكثير بلا شك مقارنة بأعشاب الرتبة الخامسة، وتمتم في قلبه:

«على الرغم من أن زهرة بتلات بيضاء واحدة تكفي لصقل أربع من حبوب صحوة العناصر الخمسة من الرتبة السادسة، إلا أنه ما لم تنضج كل من زهرة البتلات البيضاء وعشبة العناصر الخمسة لأكثر من 5000 عام، فمن المستحيل أن تصل جودة الحبة إلى الرتبة العالية، ناهيك عن المرتبة القصوى المنشودة».

بينما كان يحدق في «زهرة البتلات البيضاء» داخل مرجله، تحسر شون لونغ على مدى صعوبة صقل هذا المكون.

كلما كان العشب الطبي أقدم، زادت صعوبة تنقيته وتحويله إلى خلاصة دوائية.

أما بالنسبة لهذه الزهرة البالغة من العمر 5000 عام والتي زرعها في حديقة أعشابه، فقد كان شون لونغ يعلم أنه بدون مساعدة لهب الأرض، سيكون من المستحيل عليه تنقيتها بالكامل بمفرده.

على الرغم من أن قوته الروحية كانت تلامس تقريباً مستوى ذروة «ملك الداو» في الوقت الحالي وكان مؤهلاً لاعتباره كيميائياً في ذروة المرتبة الذهبية من الرتبة الثالثة، إلا أن شون لونغ كان يدرك أنه حتى مع نقاء التشي الاستثنائي لديه، فإن ألسنة لهب التشي الخاصة به لن تكون قوية بما يكفي لتنقية عشب طبي من الرتبة السادسة بالكامل دون الاستعانة بلهب الأرض.

ولم يكن الأمر مقتصراً عليه وحده.

كان شون لونغ يعلم أنه حتى ملوك الداو الأقوياء، بل وحتى أولئك الذين بلغوا ذروة ملك الداو ككيميائيين في ذروة المرتبة الذهبية من الرتبة الثالثة، لن يكونوا قادرين على تنقية أعشاب الرتبة السادسة بالكامل بأنفسهم أيضاً.

على الرغم من قدرتهم على تنقية جزء ضئيل من الأعشاب، إلا أن شون لونغ كان يعلم أن أولئك الخبراء في ذروة ملك الداو سيتسببون عادةً في هدر سبعين بالمائة من الخلاصة الطبية.

تدفقت القوة الروحية لشون لونغ بقوة، مما جعل بأس لهب الأرض المتصاعد من قاعة الصقل يصل إلى أقصى الحدود المتاحة لما يمكنه تسخيره، قبل أن يتم استخلاص «زهرة البتلات البيضاء» بالكامل إلى خلاصة، متحولة إلى مزيج من سائل دوائي أبيض وأخضر زاهٍ اختلط ببركة الخلاصة الطبية داخل المرجل البرونزي.

ومع ذلك، في تلك اللحظة بالذات، شعر شون لونغ بارتعاد حسه الروحي بينما اجتاحت رأسه موجة مبرحة من الألم الشديد.

«مجال العاهل!»

كانت عينا شون لونغ الذهبيتان قد احتقنتا باللون الأحمر من شدة الألم، لكنه ظل يصرخ بضراوة وهو يفعل «مجال العاهل»، مما تسبب في إيقاف تدفق الزمان من حوله قسراً.

أدرك شون لونغ أن موجة الألم هذه نشأت بسبب محاولته تنقية خلاصة أربعة أعشاب من الرتبة السادسة في الوقت نفسه. ومع ذلك، كان يعلم أنه إن لم ينقِ خلاصة «زهرة البتلات البيضاء» والأعشاب الثلاثة الأخرى في اللحظة ذاتها قبل دمجها معاً، فإن فرص تكوين حبة واحدة من «حبة صحوة العناصر الخمسة» من المرتبة القصوى ستكون شبه معدومة؛ لأن جزءاً ضئيلاً من خلاصة كل عشب من تلك الأعشاب الأربعة سيتشتت ويتبدد بطبيعة الحال ما لم يقم بصقلها جميعاً في آنٍ واحد.

في تلك اللحظة، وعند تفعيله لـ «مجال العاهل»، لم يقيد شون لونغ طاقته على الإطلاق، مما تسبب في إيقاف تدفق الزمان حول باي لونغتيان والآخرين أيضاً.

حتى جيانغ تشن وليو مي اللذان وصلا إلى ذروة الرتبة السابعة من الروح الوليدة لم يتمكنا من إبداء أي ذرة مقاومة أمام «مجال العاهل» الخاص بشون لونغ، حيث توقف تدفق الزمان حول أجسادهم قسراً.

عند هذه النقطة، غفل شون لونغ عن ملاحظة هذه التفصيلة، إذ كان كامل انتباهه مسمراً على المرجل البرونزي أمامه.

كان الألم الناتج عن صقل أربعة أعشاب من الرتبة السادسة قسراً في الوقت نفسه لا يزال يعصف بحواسه، ومع ذلك كان شون لونغ يدرك أنه لا يمكنه فقدان تركيزه قيد أنملة.

إن صقل حبة في ذروة الرتبة السادسة — لا سيما حبة مثل «حبة صحوة العناصر الخمسة» التي لا تتجاوز فرصة نجاح كيميائيي المرتبة النجمية في تركيبها أربعين بالمائة — كان أمراً في غاية المشقة والصعوبة حقاً.

مد يده اليمنى، والتقط ساق العشبة ذات الألوان الخمسة التي وضعها بجانبه مباشرة، ودون أي تردد، ألقى بها مباشرة داخل جوف المرجل البرونزي.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.