مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 590: مدينة تانغنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 590: مدينة تانغ

«لونغ-جي، ما هي المسافة التي تفصلنا عن مدينة تانغ؟»

سمع شون لونغ سؤال ليو مي فأومأ برأسه، ثم ألقى نظرة متأنية على الخريطة التي حصل عليها من منغ نيو. وبعد تقدير تقريبي للمسافة، قال:

«بسرعة «الطائر الأزرق القطبي»، يفترض أن نكون على بعد نحو نصف يوم فقط من الوصول إليها.»

أومأ الجميع برؤوسهم عند سماع ذلك، عاجزين عن كبح بريق الحماس المتأجج في أعينهم.

فمهما يكن، كانت هذه أول مهمة فصيل حقيقية يخوضونها معاً كفريق واحد!

…

وبينما كان «الطائر الأزرق القطبي» يحلق فوق «قارة النجم الأزرق»، كان شون لونغ قد شاهد بالفعل العديد من المدن الكبيرة وصغيرة الحجم على الأرض، مما جعله يدرك أن «قارة النجم الأزرق» تبدو أكثر كثافة سكانية حتى من قارة نجم الليل التي كان هو وليو مي فيها في المنطقة الشرقية.

وأخيراً، بعد مرور ما يزيد قليلاً عن أحد عشر ساعة، ظهرت ببطء في الأفق البعيد مدينة ضخمة بدت أكبر حتى من مدينة قبة السماء في قارة نجم الليل، لتستقطب انتباه الجميع على الفور!

«مدينة تانغ!»

وحساباً للوقت المنقضي منذ مغادرتهم «مدينة الأزرق الجنوبي» وبالنظر إلى الحجم الهائل لهذه المدينة التي كانت الأكبر التي يشاهدونها حتى الآن في «قارة النجم الأزرق»، استطاع الجميع التخمين بسهولة أن المدينة الماثلة أمامهم هي على الأرجح هدفهم المنشود، مدينة تانغ.

وقبل أن يقتربوا أكثر من أسوار المدينة، استدار شون لونغ ونظر إلى ليو مي والبقية بابتسامة على شفتيه، ثم لوح بيده مخرجاً رداءً حالك السواد من «حجر الزمان» وارتداه فوق أرديته الصفراء.

أدرك الجميع على الفور ما كان شون لونغ ينوِي فعله، ودون أي تردد، ابتسمت ليو مي والبقية وأخرجوا أردية سوداء مماثلة من خواتمهم المكانية وارتدوها هم أيضاً، محجبين بذلك أرديتهم الصفراء التي تشير إلى كونهم تلاميذ خارجيين في الطائفة المقدسة.

فالأردية السوداء البسيطة كانت إحدى الضروريات الدائمة التي ترافق أي ممارس دائماً، إلى جانب «الحبوب المضادة للسموم» عالية الجودة، و«حبوب الشفاء»، و«حبوب تجديد التشي».

«هل يخشى الأخ لونغ أن يتم كشف أمرنا من قِبل أهالي سلالة تانغ؟»

طرحت شييه شينغي ذات السؤال الذي دار في أذهان الجميع بعد أن غطت نفسها بالكامل برداءها الأسود.

«رغم أن معظم الناس لن يتعرفوا على أرديتنا الصفراء، إلا أنه في حال صادف أن سلالة تانغ تعرفت عليها حقاً، فستصبح مهمتنا مستحيلة النجاح تقريباً. ففي النهاية، زيارة خمسة تلاميذ من الطائفة المقدسة لمدينة تانغ في نفس الوقت ستنتهي حتماً بإثارة ذعرهم واستنفارهم.»

وفجأة، غير شون لونغ مسارهم، وبدلاً من الاتجاه مباشرة نحو المدينة الضخمة في الأفق، جعل «الطائر الأزرق القطبي» يطير نحو غابة صغيرة ليست بعيدة عنهم.

هبط الوحش السحري في منتصف المرتبة السادسة على الغابة بعد لحظات معدودة، ليرزل شون لونغ والآخرون جميعاً من على ظهره.

وممسكاً برمز تعريف الطائفة خاصته في يده، فاعل شون لونغ «تشكيلة تسجيل الذاكرة» قبل أن يربت على رأس الطائر ويأمره بالبقاء هنا لبضعة أيام.

ورغم أن شون لونغ لم يمتلك رابطاً عقلياً مع «الطائر الأزرق القطبي» مثلما كان الحال مع ليتل بلاك وليتل سيلفر، إلا أنه وبصفته وحشاً سحرياً في منتصف المرتبة السادسة، لم يكن ذكاء الطائر يقل عن ذكاء إنسان بالغ وكان بإمكانه فهم ما قاله شون لونغ بسهولة.

«كييييو!»

وعقب إطلاق صرخة صغيرة، توجه الطائر الضخم متوغلاً في أعماق الغابة الصغيرة، وكأنه كان يبحث عن مكان ملائم يستقر فيه.

«ليتل بلاك، هل هناك أي وحش سحري آخر في منتصف المرتبة السادسة داخل هذه الغابة؟»

أرسل شون لونغ رسالة عقلية إلى ليتل بلاك الذي كان لا يزال يقضم نبات «عشبة دم التنين» داخل الفضاء الضبابي في «حجر الزمان».

ورغم أن العشبة ذات الرتبة الخامسة لم تكن تحمل أي تأثير يذكر على وحش سحري في المرتبة السابعة، إلا أن ليتل بلاك بدا وكأنه يستمتع بمذاقها كثيراً.

أغمض ليتل بلاك عينيه، ثم بسط حسه الروحي حول جسد شون لونغ، قبل أن يجيب بعد لحظة:

«يا سيد، لا تقلق، سيكون ذلك الطائر آمناً على الأرجح. فأقوى وحش سحري في هذه الغابة ليس سوى ذئب حديث التقدم إلى المرتبة السادسة المبكرة.»

أومأ شون لونغ برأسه فور تلقيه تأكيد ليتل بلاك، قبل أن يلغي تفعيل «تشكيلة تسجيل الذاكرة» من رمز تعريف طائفته ويوجه انتباهه نحو جيانغ تشن والبقية.

ثم قال بابتسامة هادئة على وجهه:

«فلنتوجه إلى مدينة تانغ!»

وما إن أنهى كلماته حتى انطلق شون لونغ نحو السماء متجهاً نحو المدينة في الأفق، لتبعته ليو مي، وشييه شينغي، وجيانغ تشن، وباي لونغتيان مباشرة من خلفه.

كانت المدينة الضخمة قريبة للغاية من الغابة الصغيرة التي ترك فيها شون لونغ «الطائر الأزرق القطبي»، وبعد ساعة بالكاد وصلوا أخيراً أمام بوابات المدينة.

ولحظة اقترابهم أكثر من بوابات المدينة، لاحظ الجميع عبارة «مدينة تانغ» المرصعة بالذهب والمكتوبة فوق بوابات المدينة بخط بارز وواضح.

ورغم أن الطابور أمام بوابات المدينة كان طويلاً، إلا أن شون لونغ لاحظ أنه لا يقارن بطبيعة الحال بزحام مدينة تانغ الصاخبة أو المدينة المقدسة.

وبعد مرور عشرين دقيقة، حان دور شون لونغ أخيرًا لدخول المدينة.

تقدم حارس مدينة يرتدي درعاً برونزياً نقشت عليه عبارة «سلالة تانغ» واقترب منه، قبل أن يمد يده ويقول بنبرة خالية من الاهتمام:

«3000 حجر روحي من الدرجة المنخفضة لكل شخص.»

مملوحاً بيده، أخرج شون لونغ 15000 حجر روحي من الدرجة المنخفضة من «حجر الزمان» وسلمها للحارس، قبل أن يخطو هو ومجموعته عبر بوابات المدينة ويدخلوا مدينة تانغ أخيراً.

وحتى قبل أن يبدأ في السير في شوارع المدينة، وبعد إلقاء نظرة خاطفة فحسب على محيطه، أدرك شون لونغ سريعة أن مدينة تانغ كانت من أكثر المدن صخباً وحيوية التي شاهدها حتى الآن، ولا تضاهيها في ذلك سوى المدينة المقدسة!

فحتى مدينة يانژو لم تكن لتجاري كمية الحياة والزخم الهائل للأشخاص الذين يسيرون في شوارع هذه المدينة!

مع ذلك، وما إن انتهى شون لونغ من تفقد محيطه، حتى تردد صوت ليتل بلاك الجاد في عقله بعد لحظات معدودة:

«يا سيد، يوجد إمبراطور داو داخل هذه المدينة.»

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.