مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 580: لياو تشانغمينغ المرتعب (2)نحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 580: لياو تشانغمينغ المرتعب (2)

هز لياو تشانغمينغ رأسه بقوة عارمة، بينما تحولت نظرة الرعب في عينيه إلى حدة أشد وهو يملي بصره على معلمه، قبل أن يأخذ نفساً عميقاً ويقول بعد لحظة:

«ي-يا معلمي… الأمر أسوأ بكثير من ذلك!»

«أسوأ بكثير؟»

عقد الشيخ تشي حاجبيه مرة أخرى وهو يملي نظراته على تلميذه، عاجزاً عن فهم ما يدور بخلده هذه المرة.

ففي قرارة نفسه، كان الشيخ تشي موقناً تماماً بأنه قد ذكر الأسوأ بالفعل حين قال إن شون لونغ يحظى بدعم إحدى العائلات والعشائر الكبرى المحيطة بأراضي الطائفة المقدسة.

وخاصة لو كانت إحدى تلك العائلات التي تحتل مرتبة أعلى بكثير من عائلتي يان وتشو، فقد كان الشيخ تشي يعلم أن عائلة يان ستواجه الكثير من المتاعب للتخلص من شون لونغ.

غير أن كلمات لياو تشانغمينغ زرعت شعوراً مزعجاً بالقلق في نفس الشيخ تشي، فالتفت ليحملق في تلميذه المرتتعش بنظرات باردة كالصقيع، بينما تفجرت هالة ملك الداو في ذروة المرتبة التاسعة من جسده وهو يقول بصوت هز أرجاء الغرفة الخاصة برمتها:

«تشانغمينغ، انطق بما لديك ولا تلوِ الكلام!»

بدا أن لياو تشانغمينغ استعاد وعيه شيئاً فشيئاً بعد شعوره بهالة الشيخ تشي التي كانت على وشك الانفجار، وبعد أن أخذ نفساً عميقاً ليقمع به رعبه الدفين، حدق في الشيخ تشي وقال بنبرة يشوبها التردد، كأنه عاجز عن تصديق كلماته الخاصة:

«يا معلمي… مما توصلت إليه، فإن شون لونغ هذا لا يحظى بدعم أي عائلة أو عشيرة نافذة حول أراضي الطائفة المقدسة.»

«إنه ببساطة تلميذ خارجي جديد انضم إلى الطائفة قادماً من القارات المحيطة بمنطقتنا الوسطى قبل شهرين فقط… بل إنه مجرد ممارس حر بلا أي سند أو ظهر!»

«ممارس حر؟»

تمتم الشيخ تشي في نفسه، مأخوذاً بمزيد من الدهشة والاستغراب إزاء مدى ضآلة خلفية شون لونغ وضعفها.

مع ذلك، لم يتوقف لياو تشانغمينغ، بل واصل حديثه متجاوزاً نظرات معلمه المتسائلة:

«وليس هذا فحسب، فهو ليس عضواً في أي من الفصائل المئة الأولى على الإطلاق! فدعك من الفصائل المئة الأولى، إنه لم ينضم حتى إلى تلك الفصائل القابعة في منتصف الترتيب! بل أقدم على تأسيس فصيله الخاص عوضاً عن ذلك، وذلك بعد أيام قل معدودة من دخوله إلى الطائفة…»

«هاهريهاهريهاها!»

دوى ضحك الشيخ تشي الصاخب في أرجاء الغرفة، وهو يرمق لياو تشانغمينغ بنظرة ساخرة ويقول:

«تلميذ جديد بلا أي سند، ويقرر ببساطة إنشاء فصيله الخاص بعد أيام قليلة من دخوله الطائفة؟ هاهاهاها! وأي مشكلة يرجى أن يمثلها فتى ضال بلا أي خلفية تذكر؟»

غير أنه بعد لحظة، لاحظ الشيخ تشي أن نظرة الرعب لم تفارق عيني تشانغمينغ، بل ازدادت حدة وطغيانًا.

أخذ لياو تشانغمينغ نفساً آخر ليهدئ من روعه قبل أن يواصل حديثه بنبرة مشوبة بالتردد الشديد، وكأنه لا يدري كيف يخوض في هذا الموضوع:

«ي-يا معلمي… لقد اكتشفت أنه حين اجتاز شون لونغ الاختبار الرابع ودخل الطائفة قبل شهرين، لم يكن سوى ممارس في ذروة المرتبة الأولى من مرحلة النواة الوليدة!»

وقبل أن يتمكن الشيخ تشي من مقاطعته، تجاهل لياو تشانغمينغ نظرة الصدمة المرتسمة على وجه معلمه ليتابع قائلاً:

«لكن هذا ليس كل شيء! سمعت أنه خلال الاختبار الرابع للطائفة قبل شهرين، كشف ذلك الفتى عن سلالة دموية من الدرجة الخالدة حين قاتل تلميذاً في ذروة المرتبة الرابعة من النواة الوليدة، بل وانتصر عليه تماماً!»

شحب وجه الشيخ تشي على الفور وارتسم عليه البياض الناصع حين سمع عبارة «سلالة دموية من الدرجة الخالدة»!

فحتى وإن جهل معظم التلاميذ الخارجيين هذا الأمر، كان الشيخ تشي يدرك بوضوح تام أن عدد التلاميذ الذين يمتلكون سلالة دموية من الدرجة الخالدة داخل الطائفة المقدسة يمكن عدّهم على أصابع اليد الواحدة… وليكون شون لونغ واحداً منهم بالفعل؟

«لا… من المؤكد أن هذا سيجذب انتباه شيوخ القاعة الداخلية عاجلاً أم آجلاً! وإن حدث ذلك، فستقع الكبرى حقاً، فدعك من عائلة يان، ربما أفقد حياتي بأسرها إن تورطت في هذه الورطة!»

بدا أن الشيخ تشي قد فقد رباطة جأشه المعتادة حيث أشرقت في عينيه أمارات الفزع أخيراً عندما أدرك أن شون لونغ يمتلك سلالة دموية من الدرجة الخالدة حقاً.

فهو كان يدرك يقيناً أن شيوخ القاعة الداخلية للطائفة لن يتغاضوا عن شخص يمتلك سلالة دموية من الدرجة الخالدة هكذا دون سبب.

وحتى وإن لم يلتفتوا إلى شون لونغ بعد، فهم حتماً فاعلون عاجلاً أم آجلاً!

«لا عجب إطلاقاً أنه لم يلقِ بالاً لعائلة يان! طالما كشف عن سلالته وجذب انتباه شيخ من القاعة الداخلية، فلن تساوي عائلة يان شيئاً يذكر حينها! الأمور أشد تعقيداً مما ظننت…»

بدا أن الشيخ تشي قد استوعب تماماً سبب رعب لياو تشانغمينغ البالغ للتو، فحدق في تلميذه وأومأ برأسه ملوحاً بيده، قبل أن يقول بنبرة جادة:

«أنا أدرك تماماً ما يجري هنا، يمكنك الانصراف الآن!»

ومع ذلك، بدا أن هواجس الشيخ تشي لم تكن سوى البداية لكل هذا، إذ هز لياو تشانغمينغ رأسه نافياً وقال بصوت عجز عن كبح جماح رعبه المتبقي:

«يا معلمي… ليس هذا كل شيء!»

وقبل أن يزجره الشيخ تشي، استرسل لياو تشانغمينغ في حديثه بينما بدأت ساقاه ترتجفان بوضوح وهو يلفظ جملته التالية:

«رغم أن شون لونغ قد أسس فصيله الخاص بدلاً من الانضمام إلى فصيل آخر، إلا أن فصيله يضم في الواقع أربعة أعضاء آخرين، وجميعهم تلاميذ خارجيون جدد دخلوا الطائفة قبل شهرين تماماً مثله تماماً.»

«ولكن، خلال هذين الشهرين اللذين قضوهما في الطائفة… تم تبني الأربعة جميعهم من قِبل أربعة شيوخ من القاعة الداخلية للطائفة كتلاميذ شخصيين لهم!»

وقعت كلمات لياو تشانغمينغ التالية كالصاعقة المدمرة التي انفجرت في أرجاء الغرفة الخاصة، لتتسع عينا الشيخ تشي ذهولاً وعدم تصديق.

ونهض الشيخ تشي من مقعده فزعاً وقد تحول وجهه إلى شحوب كامل وهو يرمق تلميذه الذي كان راكعاً أمامه الآن، كأنه ينتظر تلقي أوامره بفارغ الصبر.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.