مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 58: قوة لا تُصدقنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 58: قوة لا تُصدق

أجاب التنين الأسود بفخر واعتزاز:

«سيدي، ألم تشعر أن شخصيتك بدأت تتغير قليلًا في الفترة الأخيرة؟ هذا لأن الأجزاء الثلاثة من روحك قد اتحدت معًا من جديد.

ورغم أنك في الماضي قسّمت روحك إلى ثلاثة أجزاء وأعدت ولادتك، إلا أن رغباتك وطموحاتك الحقيقية ظلت مدفونة في أعماقك حتى بعدما التحمت روحك مرة أخرى؛ بمعنى آخر، لم تكن قد استيقظت تمامًا بعد. وكانت تلك هي الطريقة الوحيدة التي مكنتني من إشعال رغبات روحك ومساعدتك على الاستيقاظ.

أما بخصوص شعور سيدي بعواطفي ومشاعري، فذلك لأن روحي مرتبطة بروحك برباط روحي، ويمكننا تبادل الرسائل بأفكارنا وعقولنا معًا. ومع ذلك، فسيدي ليس قويًا بما يكفي بعد، وعليك الانتظار حتى تبلغ مرتبة الروح على الأقل لتتمكن من استخدام روحك لإرسال رسائل التخاطر مباشرة».

سأل شون لونغ:

«مرتبة الروح؟ هل هي المرتبة التي تعلو مرتبة السماء؟».

أومأ التنين برأسه: «نعم».

«وماذا تقصد أيضًا بأن روحك مرتبطة بروحي؟».

«يعني ذلك أن روحي مقيدة بروحك يا سيدي. فلكي يدخل جسدي إلى "حجر الزمان"، كان لا بد لروحي أن ترتبط بروح سيدي، وإلا لرفضني حجر الزمان وكنت سأموت وقتها حتمًا.

سيدي، أنت عائلتي الوحيدة وسأحرص بكل ما أوتيت على حمايتك. لكن الأمر فقط…».

بدا على التنين أنه يشعر بضيق أو قلق من أمر ما، وكان شون لونغ يشعر بذلك بوضوح.

«فقط ماذا؟».

«الأمر فقط أنني اضطررت لإعادة تدريبي وزراعتي من البداية تمامًا، ولذلك فأنا ضعيف جدًا في الوقت الحالي».

شعر شون لونغ ببعض خيبة الأمل حين سمع أن التنين ضعيف؛ فبما أنه بدأ الزراعة من الصفر للتو، فلن يكون أقوى منه بكثير، أليس كذلك؟ ربما يقبع في منتصف أو أواخر مرحلة تدوير التشي؟!

ومع ذلك، لم يشعر بالإحباط على الإطلاق.

بل على العكس، أحس شون لونغ بمشاعر ألفة وقرب غريبة تجاه هذا التنين، وكان يشعر بوضوح بحب التنين الصادق له كأنه فرد من عائلته.

ابتسم شون لونغ وهو يمسح على رأس التنين برفق وسأله:

«صحيح، ما الذي ينبغي أن أناديك به؟».

أجاب التنين بحماس شديد:

«سيدي كان يناديني دائمًا: الأسود الصغير!».

«حسنًا إذن، سأستمر في مناداتك بالأسود الصغير».

أومأ شون لونغ برأسه ثم غرق في تفكير عميق:

«الأسود الصغير يقول الحقيقة بالتأكيد؛ سواء بحسب ما شعرت به من روحه وهو يتحدث، أو من حقيقة أن كل شيء بات مفهومًا ومنطقيًا بعد معرفة قصة ماضيّ.

ورغم أنني لست مهتمًا بأن أصبح إلهًا في الوقت الحالي، إلا أنني سأحتاج لزيارة "أطلال الكون" في المستقبل لمعرفة أصل "حجر الزمان". وبما أنه اندمج بروحي ولا يبدو أن له وعيًا مستقلًا خاصًا به، فأشك في كونه ضارًا، لكن لا بد لي من التحقيق في أمره على أي حال.

كما أحتاج أيضًا لأن أصبح أقوى لحماية نفسي وأبي وأمي.

وإن أمكن، يجب أن أساعد الأسود الصغير ليكتشف حقيقته في المستقبل؛ فليس من المنطقي أن يحاول والده قتله فور أن وطئت قدماه ذلك المكان المسمى بعالم التنانين.

لكنني الآن ضعيف للغاية، لدرجة أنني لا أستطيع حتى مغادرة طائفة الغيمة العائمة.

لذا، يجب أن أركز في الوقت الحالي على اختبار البلاط الخارجي فقط».

وبعدما رتب شون لونغ أفكاره قال:

«أيها الأسود الصغير، من الأفضل لك الآن أن ترتاح وتستعيد قوتك. فالخارج مليء بالأخطار، وحتى أنا لا أملك يقينًا مطلقًا بالبقاء آمنًا».

نظر التنين الأسود الصغير إلى شون لونغ بطريقة غريبة وقال:

«سيدي… الخارج آمن تمامًا! فعلى حد ما أستشعره على الأقل، لا يوجد أي شيء في نطاق 30 ميلًا من موقعك الحالي يقدر حتى على الوقوف أمامي، فما بالك بأن يشكل خطرًا عليك!».

تردد شون لونغ قليلًا ثم سأل:

«أيها الأسود الصغير… ما مدى قوتك الحالية تحديدًا؟».

فكر التنين بجدية لبرهة قبل أن يجيب:

«أنا الآن ضعيف جدًا، وأضعف بكثير من يوم ولادتي أول مرة؛ فالـ تشي الذي امتصصته في ذلك الوقت لا يقارن أبدًا بالـ تشي الضعيف والضئيل في هذا المكان. وإن أردت قياس الأمر بمعايير الوحوش السحرية هنا، فأنا مجرد وحش سحري من الرتبة الثالثة فقط».

حبس شون لونغ أنفاسه بصدمة حين سمع ذلك، لكن الصدمة الكبرى لم تكن قد انتهت بعد!

إذ تابع التنين:

«ورغم ضعف زراعتي هذه، إلا أنني أستطيع القتال بسهولة وسحق ممارس في منتصف مرتبة الروح!».

وقف شون لونغ عاجزًا عن الكلام من فرط الذهول!

فلم يقتصر الأمر على قدرة الأسود الصغير على مسح دائرة قطرها 30 ميلًا بقوته الروحية فحسب، بل إنه أيضًا وحش جبار قادر على سحق خبراء منتصف مرتبة الروح!

كتم شون لونغ صدمته وسأله:

«هل تستشعر أي مكان منعزل وهادئ بالقرب من موقعي الآن؟».

أومأ التنين برأسه وأجاب:

«على بعد حوالي 7 أميال باتجاه الشرق، توجد بحيرة صغيرة يختبئ في قاعها وحش من الرتبة الثالثة يدعى "السمكة ذات الرأسين". ولا يوجد أي إنسان أو وحش سحري آخر بالقرب من تلك البحيرة».

اتبع شون لونغ إرشادات الأسود الصغير وسرعان ما وصل إلى البحيرة الصغيرة.

«أيها الأسود الصغير، تخلص من تلك السمكة ذات الرأسين إذن. واستخدم قوتك الروحية لمراقبة ما حول البحيرة؛ فإن اقترب أي أحد، سواء أكان إنسانًا أم وحشًا، فأخبرني فورًا».

أجاب التنين: «أمرك يا سيدي». ثم انطلق خارجًا من جسد شون لونغ وتوجه مباشرة نحو البحيرة.

فرد الأسود الصغير جناحيه السوداوين العريضين وغطس في مياه البحيرة بهيبة مذهلة، مطلقًا نافورة مياه ضخمة ارتفعت نحو السماء. وكان التنين خفيفًا وسريعًا في الماء تمامًا كما هو في الهواء.

نظرت السمكة ذات الرأسين برعب قاتل مع اقتراب الأسود الصغير منها، لكنها أمام هيبة التنين الحقيقي عجزت تمامًا عن تحريك ساكن!

ولم يكن في القتال أي تشويق؛ إذ استخدم الأسود الصغير مخالبه الحادة ليمزق السمكة الضخمة إلى نصفين في لمح البصر. وسقطت نواة زرقاء لامعة من جسد الوحش، فالتقطها التنين بمخالبه وطار بها ليقدمها لشون لونغ.

تأمل شون لونغ نواة وحش الرتبة الثالثة في يده بحماس شديد، ووضعها داخل فضائه الروحي.

ثم أخذ نفسًا عميقًا وفكر في نفسه:

«لم يكن لدي وقت كافٍ من قبل، لكن حان الوقت أخيرًا لاختبار المستوى الأول من تقنية جسد الملك الأبدي!».

التنين ده طلع مسخرة بجد! 😂🐉

شون لونغ كان خايف عليه وفاكره ضعيف وفي مرحلة التشي زيه، قام قايله: «أنا ضعيف أوي يا سيدي، يدوبك أفرم خبير في منتصف مرتبة الروح بس»!

ده زعيم الطائفة ليو جيان نفسه لو سمعه هيجيله جلطة! 💀

ونزل البحيرة قسم سمكة عملاقة من الرتبة التالتة نصين وجاب نواتها لشون لونغ زي ما يكون بيجيبله لعبة!

💬 شاركونا رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات!

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.