الفصل 51: الفضاء المكاني
استقرت المكونات الخمسة اللازمة لصقل حبة "التدمير الداخلي" مصفوفة بعناية ونظام فوق الأرض.
ومع ذلك، لم يشرع "شون لونغ" في عملية الصقل على الفور؛ بل آثر أولًا إيصال حالته الذهنية والروحية إلى ذروة صفائها واستقرارها.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يُقدم فيها على صقل حبة من الرتبة الثانية، ولم تكن أي حبة عادية، بل حبة "التدمير الداخلي" بالذات! وبعد دراسته المتعمقة لكتب "لو ون" ونظرياتها، فضلًا عن إحاطته بجميع وصفات حبوب الرتبة الثانية، تولدت لديه ثقة مطلقة بقدرته على صقل أي حبة تندرج تحت الرتبة البرونزية.
غير أنه لم يكن يملك سوى هذه المجموعة الوحيدة من المكونات؛ وإن باءت محاولته بالإخفاق، فلن يحظى بفرصة ثانية لتعويضها، مما جعل وصوله إلى الجاهزية القصوى أمرًا لا مناص منه قبل إيقاد المرجل.
أرسل "شون لونغ" طاقته الروحية لتفحص الأعشاب الخمسة أمامه، وفجأة… تلاشت "عشبة عنصر الماء" واختفت من على الأرض في لمح البصر!
جفل "شون لونغ" وهبّ واقفًا بهلع، غير أن العشبة كانت قد اندثرت تمامًا من أرجاء الغرفة. أطلق طاقته الروحية تمسح كل زاوية فلم يجد لها أثرًا، حتى استشعر حركة مباغتة داخل فضاء وعيه الروحي!
وجّه وعيه الروحي إلى داخل الحجر المثلث، فجحظت عيناه ولجمته الصدمة مما رآه هناك؛
كانت "عشبة عنصر الماء" قد غُرست في تربة الفضاء داخل الحجر، ونمت بمقدار الثلث تقريبًا عن حجمها الأصلي! استشعر "شون لونغ" طاقة التشي لديه تُمتص وتستنزف بانتظام، لكنه تسمر في مكانه مذهولًا غير قادر على إبداء أي رد فعل، مكتفيًا بالتحديق ببلاهة في عشبة عنصر الماء المستقرة داخل التربة. وكانت البيضة السوداء لا تزال قابعة هناك دون أي تغير طرأ عليها.
ومضت احتمالات شتى في عقله كالصاعقة:
«هل يسعني تخزين الأعشاب الطبية داخل هذا الفضاء؟!
وهل تنمو هنا بوتيرة أسرع؟! ألهذا السبب يبدو سريان الوقت أسرع فوق تلك الرقعة من التربة التي دفنت "عشبة عنصر الماء" نفسها فيها؟!».
تجاهل "شون لونغ" طاقة التشي التي كانت تُستنزف منه بمعدل مقلق، وركز طاقته الروحية على "فاكهة روح النار". لم يحدث أي تفاعل في البداية، غير أنه ما إن عقد النية واستحضر إرادته لنقلها إلى داخل الفضاء الروحي للحجر الصغير، حتى اختفت الفاكهة من الغرفة لتستقر بجوار "عشبة عنصر الماء".
نزع بذرة واحدة من ثمرة الفاكهة وطمرها في التربة قرب العشبة، فشعر في التو واللحظة بطاقة التشي لديه تُمتص بوحشية وسرعة مروعة.
وبعد انقضاء نصف ساعة، أوقف سريان التشي بالقوة بعدما شارف مخزون جسده على النفاد التام، غير أن النتيجة التي خلّفتها تلك التربة كانت مذهلة وخارقة للعادة؛
فقد نبتت شجيرة صغيرة نضرة في الموضع الذي زرع فيه بذرة الفاكهة، بينما تضاعف حجم "عشبة عنصر الماء" إلى مثلي حجمها السابق!
راودته الرغبة في خوض التجربة ذاتها مع "فطر الغانوديرما" و"لوتس الدم"، غير أن بدنه كان قد خوى تمامًا من طاقة التشي.
طغت عليه بهجة عارمة؛ فهذا الاكتشاف حسم أكبر معضلتين تواجهانه في آن واحد، وفوق ذلك منحه ميزة استثنائية لم تكن تخطر ببال:
«رغم أن المساحة داخل الحجر ليست شاسعة، إلا أنها تكفيني وزيادة لتخزين كل ما يلزمني. مهلًا، ينبغي عليّ من الآن فصاعدًا تسميته "حجر الزمان"، فهكذا نعته ذلك الصوت الغامض».
تأمل "شون لونغ" الأمر برهة وحدث نفسه ليؤكد استنتاجاته:
«يبدو أنني أقايض التشي الخاص بي لتسريع نمو ونضج النباتات داخل هذا الفضاء؛ وبهذه الحيلة فلن تنقصني أي مكونات لحبة "التدمير الداخلي" بعد اليوم! وفي المستقبل، يسعني استنساخ ومضاعفة أي عشبة نادرة تقع عيني عليها، ثم بيعها وجني ثروات طائلة!».
وعلت شفتيه ابتسامة عريضة يملؤها الزهو والاطمئنان.
ورغم تعذر مضاعفة سم "أفعى اللسان الأسود" من الرتبة الثالثة لكونه مستخلصًا حيوانيًا لا عشبيًا، إلا أن شراءه متاح دائمًا من "جناح الكنوز" متى لزم الأمر.
مرت خمسة عشر يومًا على هذه الوتيرة؛ ومن خلال الاستنزاف المستمر للتشي وإعادة ملئه دوريًا، تمكن "شون لونغ" من بلوغ بداية المستوى الثامن من مرحلة تدوير التشي!
وبات يملك شجرة صغيرة لـ "فاكهة روح النار" تتدلى منها ثلاث ثمار ناضجة جاهزة للقطاف. كما تضاعفت "عشبة عنصر الماء" إلى ثلاثة أضعاف حجمها، والشيء نفسه انطبق على فطر الغانوديرما ولوتس الدم.
وحتى إن أخفق في عملية الصقل، فلن ينقصه سوى سم الأفعى، إذ بات كل شيء آخر متوفرًا بوفرة في فضائه الروحي.
جلس متربعًا على الأرض، وسخّن مرجله، ثم شرع في إلقاء الأعشاب الطبية داخله بحذر وثبات.
غش رسمي وتسلل عيني عينك في عالم الزراعة! 😂🌾⏳
شون لونغ اكتشف إن فضاء "حجر الزمان" عبارة عن مزرعة أسطورية بتسرع نمو الأعشاب مقابل شوية تشي!
الفاكهة النادرة اللي الناس بتدفع فيها 20 ألف نقطة طالعة عنده شجرة كاملة بتطرح، والعشبة المائية اتنسخت 3 مرات، ومن كتر ما بيفرغ التشي ويملاه وصل لبداية المستوى الثامن رسميًا وهو قاعد يزرع في غرفته! 🌳💎
ودلوقتي الخوف من فشل الصقل اتبخر؛ المكونات بقت بالكوم، وحان وقت صقل حبة "التدمير الداخلي" وبداية عذاب تقنية "جسد الملك الأبدي"! 💀🔥
تفتكروا الصقل هيمشي سلس من أول مرة، ولا الحبة هتعمل معاه حوارات في المرجل؟
💬 مستني توقعاتكم وتفاعلكم المشتعل في التعليقات!
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.