مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 50: اكتمال الاستعداداتنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 50: اكتمال الاستعدادات

«إنها "فاكهة روح النار"! يبدأ المزاد بسعر افتتاحي قدره 5000 نقطة طائفة، وتكون كل مزايدة بزيادة لا تقل عن 200 نقطة عن العرض السابق!».

هبّ كل كيميائي جالس في المقاعد العامة واقفًا على قدميه فور سماع ذلك. بل وحتى الجالسون داخل المقصورات الخاصة، بمن فيهم "شون لونغ"، عجزوا عن التزام الهدوء التام بينما شخصت أعينهم المتقدة بالشغف نحو "فاكهة روح النار" المستقرة على المنصة الرئيسة. وكان الاستثناء الوحيد هو "لي وي"، الذي ألقى نظرة من مقصورته الخاصة نحو الجموع في الأسفل بازدراء وسخرية وهو يفكر في سره:

«انظروا إلى هؤلاء القرويين الحمقى كيف يُجن جنونهم لمجرد فاكهة روح نار يتيمة! إن نقابة الكيميائيين لدينا تحوز خمس ثمار منها على أقل تقدير».

اشتعلت حمى المزايدة فورًا، وتوالت الصيحات تتلو بعضها بعضًا دون هوادة:

«5500 نقطة طائفة!».

«6000!».

«7000!».

«7500!».

ولم تتوقف وتيرة الارتفاع حتى بلغت حاجز الـ 10,000 نقطة طائفة.

هتفت "لان جينجينغ" وهي تشير بيدها نحو أحد رواد المقاعد العامة في أطراف الصالة:

«هل من مزايد يقدم سعرًا أعلى؟ إن لم يكن هناك عرض آخر، فستذهب "فاكهة روح النار" إلى هذا الضيف الكريم هنا!».

في حقيقة الأمر، ورغم ندرة "فاكهة روح النار"، إلا أن وصول سعرها إلى 10,000 نقطة كان قد تجاوز قيمتها السوقية الفعلية، غير أن هذه هي سنة المزادات في عالم الزراعة؛ فحين تكون في مسغبة وحاجة ماسة لشيء ما، ستدفع كل ما في جعبتك بلا تردد لتظفر به.

«20,000 نقطة!».

دوى صوت "شون لونغ" الرخيم والغليظ من داخل مقصورته الخاصة بنبرة هادئة ورزينة كأنها الماء الزلال.

ارتجف كل من في صالة المزاد رعبًا فور سماع صوته، مستحضرين تلك الهالة المروعة الساحقة التي نفثها قبل قليل. أما ذلك الكيميائي القابع في المقاعد العامة، والذي زاد بـ 10,000 نقطة منذ لحظات، فقد هبطت معنوياته إلى الحضيض وأصابه إحباط مميت؛ فقد كان يملك ما يزيد قليلًا عن 13,000 نقطة وكان واثقًا تمام الثقة من الظفر بـ "فاكهة روح النار"، لولا أن هذا الخبير السامي تدخل فجأة ونسف كل آماله.

بل حتى "ين شينغ" لم يتمالك نفسه وسأل الفتى بوجل ودهشة:

«سيدي الجليل، هل أنت متيقن حقًا من رغبتك في بذل 20,000 نقطة طائفة كاملة لقاء عشبة من الرتبة الثانية كـ "فاكهة روح النار"؟!».

كان رقم 20,000 نقطة يُعد مبلغًا فلكيًا مهولًا لعشبة من الرتبة الثانية. غير أن "شون لونغ" لم يلقِ بالًا لذلك قيد أنملة؛ فبعد بيعه لصفقة حبوب "كسر حاجز التشي" قبل قليل، بات رصيد نقاطه يربو على 50,000 نقطة كاملة!

اكتفى الفتى بالإيماء برأسه بهدوء تأكيدًا لعرضه ردًا على حيرة "ين شينغ".

وفي الصالة، كانت "لان جينجينغ" أول من استعاد رباطة جأشه لتعلن:

«إن لم يكن هناك عرض أعلى، فستؤول "فاكهة روح النار" إلى السيد الجليل في المقصورة الخاصة رقم 2!».

ولما لم يجرؤ مخلوق على المزايدة فوق عرض "شون لونغ" الساحق، أرسل مسؤولو "جناح الكنوز" من يحمل الفاكهة إلى مقصورته الخاصة ويقبض المقابل.

دخل تلميذ يرتدي رداءً أصفر وهو يحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا تستقر بداخله "فاكهة روح النار". سدد "شون لونغ" العشرين ألف نقطة، وتناول الصندوق ثم فتحه؛ فرأى فاكهة حمراء بحجم قبضة يد رجل بالغ، يكسو سطحها خطوط حمراء براقة تشبه ألسنة اللهب. أغلق الصندوق ودسه في طيات ردائه بجوار "عشبة عنصر الماء".

وبعد خروج التلميذ من الغرفة، مد "شون لونغ" يده بورقة وطواها مقدّمًا إياها لـ "ين شينغ" وهو يقول:

«رغم أن هذه الوصفة لا ترقى لمستوى وصفتي الأصلية لحبوب "كسر حاجز التشي"، إلا أن الحبوب المصوغة بناءً عليها ستمنح من يتناولها فرصة بنسبة 40% للقفز من قمة المستوى السادس في تدوير التشي مباشرة إلى منتصف المستوى السابع».

غمرت فرحة جنونية قلب "ين شينغ" فور سماع تلك الكلمات، فضم الورقة بكلتا يديه إلى صدره كأنه يحتضن روحه، وظل ينحني بإجلال مرارًا وتكرارًا وهو يلهج بعبارات الشكر والامتنان لـ "شون لونغ".

لقد قدّم "ين شينغ" يد العون كثيرًا للفتى طوال مكوثه في "جناح الكنوز"، وبصفته كيميائيًا، كان "شون لونغ" يعلم أشد ما تصبو إليه نفس الرجل. ورغم أن تلك الوصفة البديلة لا تمثل شيئًا ذا بال في عينيه، إلا أنها كانت بالنسبة لـ "ين شينغ" كنزًا أسطوريًا لا يُقدّر بثمن، كفيلًا بدفع مهاراته الكيميائية إلى آفاق جديدة كليًا.

حسم "شون لونغ" أمره بعد ذلك بمغادرة "جناح الكنوز"؛ فلم يعد لديه أدنى اهتمام ببقية فعاليات المزاد. فقد علم مسبقًا من "ين شينغ" بما تحويه القائمة المتبقية، ولم يكن فيها ما يلفت نظره سوى شبل "الأسد الذهبي". غير أن تقديرات الشيخ أفادت بأن ذلك الشبل سيُباع بما لا يقل عن 70,000 نقطة طائفة.

فالأسد الذهبي عند بلوغه يغدو وحشًا من الرتبة الثالثة يملك القوة الكافية لمجابهة خبراء المراحل المتأخرة من مرتبة السماء رأسًا برأس! وأي ممارس يمتلك مثل هذا الوحش كمطيّة سيصبح شخصًا شبه منيع لا يُقهر في عموم طائفة الغيمة العائمة.

تجوّل "شون لونغ" في أنحاء المدينة حتى عثر على زقاق منعزل ليخلع رداءه الأسود، قبل أن يتسلل عائدًا بهدوء إلى النزل. وبعد تسديد 4 نقاط طائفة لصاحب النزل كإيجار لشهر آخر، أوصد الباب عليه واعتزل داخل غرفته.

أخرج "عشبة عنصر الماء" و"فاكهة روح النار" ووضعهما أمامه بجوار بقية المكونات التي اشتراها سابقًا، ثم أخذ نَفَسًا عميقًا وقال بنبرة مفعمة بالحسم:

«أخيرًا، اكتملت بين يديّ كل المكونات اللازمة لصقل حبة "التدمير الداخلي"».

الشيخ ين شينغ هياخد الوصفة المطورة وينام حاضنها من الفرحة، بينما بطلنا قفل بابه على نفسه ومعاه المكونات كاملة لصقل حبة "التدمير الداخلي" من الرتبة التانية!

الحبة دي معمولة مخصوص عشان تكسر عظامه وتمزق أحشاءه من الداخل لإعادة بنائها في مسار تقنية "جسد الملك الأبدي"! 💀🔥

تفتكروا شون لونغ هيتحمل الألم المرعب اللي مفيش بشري قدر يصمد قدامه؟ وهل صقل الحبة هيمر بسلام ولا المرجل هيولع فيه؟ جهزوا أعصابكم للفصل الجاي لأن العذاب الحقيقي هيبدأ! 🍿⚡

💬 شاركونا توقعاتكم وتفاعلكم الحماسي في التعليقات!

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.