الفصل 461: مصير استثنائي
الفصل 461: مصير استثنائي
في اللحظة التي لامست فيها كفه كرة القدر البيضاء، انفجر ضوء أحمر ساطع من أعماق الكرة في التو واللحظة، قبل أن يغطي سطحها بالكامل.
كان هذا اللون الأحمر الساطع يشبه لون الدم، بينما ظهر في أعماق الكرة البلورية مزيج خافت وشبه غير واضح من الألوان، والذي كان مشابهاً للضوء الملون الذي ظهر خلال اختبار ليو مي.
وكان الاختلاف الوحيد هو أن ضوء جون رين كان في الواقع أضعف بكثير من ضوء ليو مي.
ومع ذلك، وبغض النظر عن مدى خفوته، فبمجرد ظهور هذا الضوء، لم يمنع ذلك ملامح الصدمة من الظهور على وجه الشيخ جوان.
فقد كان الشيخ ذو الرداء الأبيض يعلم بوضوح أنه حتى لو لم يمتلك جون رين نفس فرص ليو مي، فإن مصيره يُعتبر أيضاً مصيراً خالداً.
وهذا يعني أن جون رين لديه أيضاً فرصة ليصبح كائناً خالداً في المستقبل.
ورغم أن المصائر الخالدة لم تكن نادرة جداً في الطائفة المقدسة، إلا أنها بالتأكيد لم تكن شائعة بما يكفي لظهور اثنين منها خلال عملية اختيار واحدة للتلاميذ القادمين من القارات المحيطة بالمنطقة المركزية.
ففي النهاية، كان الشيخ جوان يعلم أيضاً أنه حتى في عملية الاختيار السابقة للطائفة المقدسة والتي جرت قبل شهرين، لم يكن هناك سوى ثلاثة عباقرة يحملون مصائر خالدة.
وبعد لحظات قليلة، تغيرت تعابير وجه جون رين قليلاً حيث سحب يده من كرة القدر، بينما حدقت عيناه في الشيخ ذي الرداء الأبيض أمامه بنظرة خالية من المشاعر.
ورغم الصدمة الواضحة على وجه الشيخ جوان، استطاع جون رين أن يرى بوضوح أن الضوء الملون الذي ظهر على سطح الكرة للتو لم يكن ساطعاً كضوء ليو مي.
ورغم أنه لم يكن يعلم بالضبط ما يرمز إليه هذا الضوء، إلا أنه كان لديه تخمين معين في ذهنه، مما جعل تعابير وجهه تصبح قبيحة بعض الشيء.
ولم ينتظر جون رين تعليمات الشيخ جوان، حيث استدار وحدق في الشابة ذات الرداء الأبيض بجوار شون لونغ بنظرة عميقة في عينيه، قبل أن يحول انتباهه نحو الشاب ذي الرداء الأزرق الذي كان يثبت نظره عليه أيضاً.
هل كانت ليو مي أقوى منه؟ هل كان لديها مستقبل واعد ومشرق أكثر منه؟ إذن ماذا عن ذلك الشاب ذي الرداء الأزرق صاحب خط الدم المرعب؟.
«لا، من المستحيل أن تتنبأ كرة واحدة بمستقبلي! سواء كان الأمر يتعلق بالموهبة، أو الحظ، أو قوة الإرادة، فأنا لست أقل شأناً من أي شخص في هذا العالم!».
هز جون رين ذو الرداء الأحمر رأسه بحزم بينما ظهرت نظرة إصرار في عينيه في الوقت نفسه، وبعد التحديق في شون لونغ ذي الرداء الأزرق لبضع لحظات أخرى، عاد أدراجه إلى حيث كان يقف سابقاً منتظراً استمرار الاختبار.
وفي الوقت ذاته، ألقى شون لونغ أيضاً نظرة عميقة أخرى على هذا الشاب ذي الرداء الأحمر، قبل أن يحول انتباهه نحو كرة القدر البيضاء.
ومثل أي شخص آخر داخل القاعة، كان قد خمّن بالفعل أن الضوء الملون داخل كرة القدر يدل على شيء استثنائي، مما جعل حتى شيوخ الطائفة المقدسة يولونه اهتماماً وثيقاً.
وعلاوة على ذلك، ورغم أن الضوء الملون الخاص بـ جون رين لم يكن ساطعاً كضوء ليو مي، إلا أن هذا لم يعنِ أن شون لونغ سيستخف به أبداً.
وبدلاً من ذلك، جعل هذا الأمر شون لونغ يولي اهتماماً أكبر بهذا الشاب ذي الرداء الأحمر الذي استبصر داو الحرب.
ففي النهاية، ورغم أن الآخرين لم يعلموا بذلك، إلا أن شون لونغ كان يدرك بوضوح أن مصير ليو مي قد تم العبث به بالفعل.
فمن خلال تواصلها مع شون لونغ الذي يحمل سراً مرعباً بداخله، وكذلك تواصلها مع الأسود الصغير وحصولها على تقنية زراعة قوية للغاية منه، سيكون من الغريب حقاً ألا يكون مصير ليو مي غير طبيعي.
ومع ذلك، حصل جون رين ذو الرداء الأحمر على مثل هذه النتيجة المذهلة دون أن يتواصل مع أي ملك للوحوش السحرية.
ومهما حدث، فإن مصيره كان استثنائياً بكل تأكيد، وهو ما كان كافياً ليجعل شون لونغ يمنحه بعض الاهتمام.
وعلاوة على ذلك، لم يكن شون لونغ ليثق بكرة القدر الخاصة بالطائفة المقدسة ثقة عمياء.
ولم يكن الأمر أنه لا يؤمن بالقدر، بل كان يرفض تقبل فكرة إمكانية التنبؤ بمستقبل المرء حقاً.
«في أحسن الأحوال، هذا مجرد تنبؤ غامض. حتى لو كان شخص ما موهوباً حقاً بما يكفي ليصبح ممارساً قوياً في المستقبل، فمن الممكن أن يموت قبل أن يبلغ مرحلة النضج والقوة. وفي الوقت ذاته، حتى الشخص الذي لم يُقدر له أن يصبح قوياً بما فيه الكفاية، إذا حصل على إرث خبير قوي أو وجد كنزاً نادراً يساعده على دفع زراعته للأمام، فقد يتغير مستقبله بالكامل.».
وبعد أن استبصر داو الوقت إلى مستواه الحالي، أدرك شون لونغ بالفعل أنه من المستحيل التنبؤ بالقدر حقاً.
ومع ذلك، لم يعنِ هذا أن اختبار كرة القدر لم يكن مهماً.
فعلى أقل تقدير، أظهر هذا الاختبار المسار الذي سيتخذه المرء في حياته.
ففي النهاية، من غير المرجح أيضاً أن يصبح شخص ذو مصير ضعيف جداً خبيراً قوياً، ما لم يصادف شيئاً غير متوقع تماماً في حياته.
وبينما توصل شون لونغ إلى هذا الاستنتاج، وجه انتباهه نحو الشيخ ذي الرداء الأبيض بجوار كرة القدر، منتظراً ليرى من سيختاره تالياً.
وفي الوقت ذاته، ظل الشيوخ ذوو الأردية البيضاء صامتين أيضاً، ولم يعلقوا على مصير جون رين، بينما انتظر الجميع قرار الشيخ جوان.
ومسحت عينا الشيخ جوان التلاميذ داخل القاعة لبضع لحظات، قبل أن تستقرا أخيراً على هيئة شاب وسيم بشكل شيطاني يرتدي رداءً أسود، وله عينان بنيتان وندبة واحدة أسفل عينه اليسرى.
وفي اللحظة التي وقعت فيها نظرة الشيخ جوان عليه، حول الجميع انتباههم فوراً نحو جيانغ تشن ذي الرداء الأسود.
ومع ذلك، كان الشاب ذو الرداء الأسود يحمل نظرة استرخاء ولامبالاة على وجهه، ويبدو أنه لم يكترث إطلاقاً لاهتمام الأشخاص من حوله.
ومن المثير للدهشة أن جيانغ تشن أدار رأسه إلى اليسار، وحدق في شون لونغ بجدية لبضع لحظات، قبل أن تنحني شفتاه بابتسامة غامضة، حيث أخذ خطوة ببطء إلى الأمام وظهر أمام كرة القدر البلورية.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.