مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 442: الابتسامة الخبيثةنحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 442: الابتسامة الخبيثة

سواء كان ذلك إمبراطور الداو صاحب الرداء الأبيض، أو الشيخ جوان في قمة المرتبة التاسعة من ملك الداو، أو تلاميذ الطائفة المقدسة في السماء، أو حتى الجالسين في المدرجات، فإن رؤية جيش الموتى المكون من الهياكل العظمية وفرسان الموت الخارجين من باطن الأرض أصابت الجميع بذهول لا نهاية له.

ففي النهاية، كانت ليو مي مجرد ممارسة في منتصف المرتبة الثالثة من الروح الوليدة، ومع ذلك استطاعت استدعاء جيش كامل يقاربها في مستوى القوة تقريباً.

وبالطبع، كان شون لونغ وحتى شي شينغ يي يعلمان بالفعل قدرة ليو مي على استدعاء كائنات الموتى.

ولكن ظهور هذا الوحش البشع والضخم الذي يبلغ طوله ثلاثين متراً وله أربع أرجل تشبه حوافر الخيل، بالإضافة إلى ظهور ثلاثة ممارسين في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة حول ليو مي، كان أمراً غريباً ومحيراً للغاية.

ولم يستغرق شون لونغ سوى لحظة واحدة ليخمن أن هذا الوحش الهائل الذي تنبعث منه طاقة الموت ونية القتل الشديدة، هو كائن تمكنت ليو مي من استدعائه بعد اختراقها لمرحلة الروح الوليدة.

فقد كان شون لونغ يتوقع منذ وقت طويل أنه كلما زاد فهم ليو مي لـ داو الموت، زادت قدرتها على استدعاء كائنات موتى جديدة ومختلفة في المستقبل.

إلا أن ظهور الممارسين الثلاثة في قمة المرتبة الثالثة كان أمراً تركه في حيرة بالغة.

فمن الواضح أن الشيخ ذا الرداء الأسود، والرجل ذا عيون الأفاعي، والعجوز ذات الدرع القرمزي، لم يكونوا من كائنات الموتى المعتادة.

ومع ذلك، لم يكونوا يبدون كأحياء أيضاً، وبدا وجودهم غريباً وشاذاً وسط جيش ليو مي.

ورغم أن شون لونغ لم يكن يعلم شيئاً عن الممارسين الثلاثة الذين قتلتهم ليو مي في الاختبار الثالث، إلا أن شي شينغ يي رأت بعينيها كيف لفظ وحش آكل الموت الجثث الثلاث داخل الكهف الذي كانتا تختبئان فيه.

وفجأة، خطرت فكرة مرعبة في عقل تلك الشابة الجميلة ذات الرداء الأخضر.

«هل يمكن لـ مي أن تتحكم في جثث الأشخاص الذين قتلتهم في السابق حقاً؟».

وفي تلك اللحظة، سيطرت نظرة من الهلع على عيني الشاب ذي الرداء الأصفر التابع للطائفة المقدسة، والذي كان يقف على بعد أمتار قليلة من ليو مي، ليتوقف مكانه فوراً دون أن يجرؤ على الاقتراب منها أكثر.

فإن رؤية ألف هيكل عظمي أبيض كاليشم وخمسين فارساً من فرسان الموت كانت كافية لجعله يتعامل مع ليو مي بمنتهى الجدية، رغم أن زراعتها في منتصف المرتبة الثالثة فقط.

أما رؤية ثلاثة ممارسين في قمة المرتبة الثالثة ظهروا بجانب فرسان الموت، فقد زرعت الرعب الحقيقي في أعماق قلب تلميذ الطائفة.

ومع ذلك، فحتى لو جُمعت كل تلك الأشياء معاً، لم تكن لتبدو مرعبة بقدر ذلك الوحش الأسود الضخم ذي المظهر البشع.

ورغم أن هالة الوحش كانت في منتصف المرتبة الثالثة من الروح الوليدة فقط، إلا أن إحساس الخطر الذي استشعره الشاب الأصفر من وحش آكل الموت فاق حتى الخطر المنبعث من الممارسين الثلاثة المحيطين بـ ليو مي.

وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو أنه بمجرد ظهور آكل الموت، رددت ليو مي كلمة الموت في سرها، لتفعل بذلك ترنيمة الموت.

ولهذا السبب، تجاوزت قوة وحش آكل الموت بالفعل قوة الممارس المتوسط في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة.

كزّ شاب الطائفة المقدسة على أسنانه، ثم ركل الأرض بقوة مرة أخرى، لينطلق نحو ليو مي بأقصى سرعته.

وفي الوقت ذاته، ارتسمت ملامح الجدية على وجوه جميع تلاميذ الطائفة المقدسة في السماء، وركزوا أنظارهم بالكامل على المعركة في منتصف الحلبة.

ففي البداية، ظنوا جميعاً أن هذا النزال سيكون معركة تافهة تنتهي في بضع ثوانٍ.

إلا أن نظراتهم تحولت الآن إلى أقصى درجات الحذر والاهتمام، ولم يعد يجرؤ أحد منهم على اعتبار الفتاة ذات الرداء الأبيض صيداً سهلاً.

فقد أدركوا أن هذا القتال سيكون عسيراً للغاية على أي واحد منهم إذا تم تقييد زراعته عند قمة المرتبة الثالثة.

وفي أعينهم، لم تكن ليو مي تقل رعباً عن الشاب ذي الرداء الأسود المدعو جيانغ تشن.

والسبب في ذلك هو أن جيانغ تشن كان شخصاً واحداً يقاتل من هم أعلى منه، أما هذه الشابة فتمتلك جيشاً كاملاً تحت إمرتها.

ومع ذلك، ورغم أن مواجهة ليو مي بدت صعبة جداً، إلا أنها لم تكن ميؤوساً منها تماماً.

فالشاب ذو الرداء الأصفر كان يعلم باستحالة قتال جيش كامل يضم ألف هيكل عظمي وفرسان الموت بمفرده.

لذلك، وضع ليو مي كهدف رئيسي وحيد له.

فبصفتها المستدعية لكل هذه الكائنات، فإن القضاء عليها يعادل القضاء على كل كائن استدعته في الحال.

وفي تلك اللحظة، اقتحم تلميذ الطائفة المقدسة جيش الموتى وجهاً لوجه، محطماً كل هيكل عظمي يقف في طريقه بينما يندفع في خط مستقيم نحو الشابة البيضاء فوق ظهر آكل الموت.

ورغم أن هياكل ليو مي العظمية كانت في المرتبة الثالثة المبكرة من الروح الوليدة، إلا أنها تكسرت بسرعة أمام تلميذ خارجي يرتدي قفازين من الرتبة الذهبية الثالثة وهو في قمة المرتبة الثالثة.

وتطايرت العظام البيضاء في الهواء بينما تحطم أكثر من ستين هيكلاً عظمياً في ثوانٍ معدودة.

ودون أدنى تردد، ضيقت ليو مي عينيها، وأمرت فرسان الموت بمحاصرته كفكي كماشة لتطويق تلميذ الطائفة ومنعه من التقدم.

لكن الشاب أطلق شخير استهزاء عند رؤية ذلك، وسدد لكمة مزدوجة بكلتا يديه للأمام في الوقت نفسه.

وتراجع الفارسان الأقرب إليه واللذان حاولا قطع طريقه عشرات الأمتار إلى الوراء، عاجزين تماماً عن إيقاف خبير في قمة المرتبة الثالثة.

ورغم صدمة الشاب لأن لكمتيه لم تحطما الفارسين المدرعين بالسواد بضربة واحدة، إلا أنه لم يكترث كثيراً، فقد نجح بالفعل في تقليص المسافة بينه وبين ليو مي.

ولكن قبل أن يقترب من الشابة ذات النقاب الأبيض فوق ظهر الوحش الأسود، وقف الممارسون الثلاثة في قمة المرتبة الثالثة في طريقه دفعة واحدة؛ العجوز ذات الدرع القرمزي، والشيخ ذو الرداء الأسود، والرجل ذو عيون الأفاعي.

«اغربوا عن وجهي!» صاح الشاب بغضب عارم وهو يسدد لكمة ساحقة نحو العجوز ذات الدرع القرمزي الأقرب إليه.

لكن العجوز لم تتفادَ ضربته، بل ثبتت في مكانها وتركت لكمته تصيبها، بينما ظهرت طبقة كثيفة من الجليد حول جسدها.

ومع تحطم شظايا الجليد المحيطة بجسدها، طارت العجوز إلى الخلف بقوة واستقرت في أرض الحلبة، صانعة حفرة على هيئة جسد بشري.

وكان هذا هو الفارق الحقيقي بين تلميذ الطائفة المقدسة وممارس عادي في نفس مستواه، حيث استطاع الشاب الأصفر إطاحتها بلكمة واحدة فقط.

ومع ذلك، وفي اللحظة التي أراد فيها مواصلة التقدم، لاحظ تلميذ الطائفة أن طبقة من الصقيع قد ظهرت بالفعل على قبضة يده اليمنى، وبدأت تنتشر ببطء نحو سائر جسده.

وقبل أن يتمكن من تحطيم هذا الجليد، غطى سائل أخضر لزج جسده ليقيد حركته، وتلته في التو واللحظة مائة شفرة رياح حادة.

وكان هذان الهجومان قادمين من الرجل ذي عيون الأفاعي والشيخ ذي الرداء الأسود على التوالي.

وفي تلك اللحظة، لكم الشاب الأصفر بيده اليمنى مجدداً ليفجر فقاعة السائل الأخضر، ثم سدد لكمة أخرى بيسراه ليرد شفرات الرياح التي أغلقت طريقه.

ولكن في اللحظة التي أطلق فيها لكمته الثانية، شعر الشاب بأن رائحة الموت تلف جسده بالكامل فجأة، مما جعل شعر بدنه يقف رعباً.

والتفت برأسه جانباً، ليرى الجسد الهائل لوحش آكل الموت قد ظهر بجانبه وفمه المرعب مفتوح على مصراعيه.

ورؤية تلك الابتسامة الخبيثة والمخيفة على وجه الوحش الضخم زرعت الذعر والهلع في قلب الشاب، وحاول التراجع والهرب بغريزته.

ولكن قبل أن يخطو خطوة واحدة إلى الخلف، أطبق آكل الموت فمه بسرعة خاطفة، لـيبتلع الشاب ذا الرداء الأصفر بالكامل تحت النظرات المذهولة وغير المصدقة للجميع.

تنويه المترجم: يحتوي العمل الأصلي أحياناً على مشاهد دموية وعنيفة بصورة مفرطة، وأقوم بتهذيبها وحذف التفاصيل الدموية قدر المستطاع لتقديم تجربة قراءة نظيفة، حماسية، وممتعة تليق بكم.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.