مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 44: الطرح بالمزادنحو 4 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 44: الطرح بالمزاد

الشخص الذي كان يهرول مستعجلًا من داخل الجناح لم يكن سوى "ين شينغ"، الكيميائي العبقري من الرتبة البرونزية الثالثة في "جناح الكنوز".

فكل دعوة صادرة عن "جناح الكنوز" تحمل العلامة الشخصية لمن أصدرها، ولم تكن دعوة "ين شينغ" استثناءً عن ذلك.

وبما أنه كان يعلم أن هذا السيد الجليل سيحضر اليوم، فقد أمر الحراس عند المدخل بإبلاغه فورًا إن ظهر أي شخص يرتدي رداءً أسود ويحمل دعوته الخاصة.

وما إن تعرّف التلاميذ المتمركزون عند البوابة على علامة "ين شينغ" الشخصية في دعوة "شون لونغ"، حتى سارعوا لإخباره بأن الشخص الذي ينتظره قد وصل، ليُسارع "ين شينغ" بدوره نحو المدخل.

«أيها السيد الجليل، تفضل بالدخول أرجوك».

وما إن اختفى "شون لونغ" و"ين شينغ" في أعماق الجناح، حتى انطلقت همسات الحشود في الخارج:

«أخي الأكبر، أيعقل أن يكون هذا الشخص كيميائيًا كبيرًا يفوق في رتبته حتى الكيميائي ين؟ ألا يعني هذا أنه من الرتبة الفضية إذن؟».

أومأ الأخ الأكبر برأسه وقال: «أجل، لا بد أنه من الرتبة الفضية على الأقل، وإلا لما حضر الكبير ين مهرولًا وأبدى كل هذا الاحترام الشديد تجاهه».

وبينما كانت تلك الحوارات دائرة عند المدخل، كان "ين شينغ" يقود "شون لونغ" في أعماق الطابق الأول، متوجهين نحو الأقسام الداخلية لـ "جناح الكنوز" حيث كانت بوابتان عملاقتان مفتوحتين على مصراعيهما ويقف على جانبيهما حراس الأشداء.

تبع "شون لونغ" مرافقه وولجا إلى الداخل، فلاحظ أن هناك مسارين يمكن سلكهما؛ مسار يمضي استقامة نحو المقاعد الخارجية المخصصة لمن لا يملكون دعوات، ومسار جانبي قادهما عبر مدخل خاص حتى بلغوا المقصورات الفخمة التي لا يجلس فيها سوى حاملي الدعوات الرسمية.

قال "ين شينغ" وهو يشير إلى مقصورة تحمل الرقم 6: «من هنا من فضلك يا سيدي».

دخلا إلى المقصورة وتبعه "ين شينغ" للداخل. ورغم أن الغرفة لم تكن ضخمة، إلا أنها فاقت "جناح العبير الغامض" ترفًا وبذخًا.

توسط الغرفة أريكة حمراء فاخرة، وأمامها طاولة غنية بأطايب الطعام وأجود أنواع الخمور؛ فقد أولى "جناح الكنوز" عناية فائقة بديكورات هذه المقصورات لكونها مخصصة للشخصيات رفيعة المقام.

ألقى "شون لونغ" نظرة متفحصة على الغرفة، ثم التفت نحو "ين شينغ" الواقف خلفه والذي كان يرمقه بنظرات مفعمة بالترقب والشغف.

قهقه الفتى وقال بصوته الغليظ المصطنع: «أترغب في سؤال شيء ما؟».

هز "ين شينغ" رأسه نفيًا باستعجال وأجاب: «لا يا سيدي، كل ما في الأمر أنني أردت التأكد مما إذا كان كل شيء نال إعجابك ورضاك».

أجاب "شون لونغ": «نعم، الأمور على ما يرام حتى الآن. وخاصة هذه الأريكة المصنوعة من فرو "ذئب الفرو القرمزي" في ذروة الرتبة الثانية».

لمعت عينا "ين شينغ" بإعجاب وقال: «كما هو متوقع من كيميائي عظيم بحجم جنابك؛ لقد عرفت مادة صنع الأريكة بنظرة واحدة عابرة!».

كان "ين شينغ" منبهرًا حقًا بـ "شون لونغ"؛ فكيميائي البلاط العظيم لا يقتصر علمه على خلط الأعشاب فحسب، بل يجب أن يمتلك إلمامًا واسعًا بالوحوش السحرية وخصائصها.

وبالطبع، كان "شون لونغ" قد استوعب كميات هائلة من المعارف حول الأعشاب والوحوش وحتى تشريح الجسد البشري، لذا كان معرفة نوع فرو تلك الأريكة أمرًا تافهًا بالنسبة له.

حدق "ين شينغ" فيه بطمع وترقب وسأله: «أيها السيد، هل بحوزتك المزيد من حبوب "كسر حاجز التشي" تلك؟».

ابتسم الفتى في سريرته تحت نقاب ردائه، وتابع الشيخ قائلًا: «لأكون صادقًا معك يا سيدي، الحبات الخمس التي بعتها لجناحنا في المرة الماضية اشتراها اثنان من شيوخ الطائفة الكبار، ومنذ ذلك الحين وهما يضغطان عليّ بلا هوادة طمعًا في المزيد».

شعر "شون لونغ" بقشعريرة رعب في داخله؛ فلو كُشفت هويته وعلمت الطائفة أن تلميذًا خارجيًا في المستوى السابع قادر على صقل حبوب بهذه الجودة الخارقة، فما الكارثة التي ستحدث؟!

أخذ نَفَسًا عميقًا لتهدئة روعه، ثم خاطب "ين شينغ" بنبرة غليظة وصارمة: «آمل ألا يعلم أحد بأمر صفقتنا هذه، وإلا فانزع من رأسك فكرة الحصول على حبة واحدة مني في المستقبل».

استشف "ين شينغ" نبرة الاستياء في صوته، فسارع بالقول متوترًا: «اطمئن تمامًا يا سيدي! ورغم أنني أخبرتهم أن الحبات جاءت من طرف خبير غامض، إلا أنني، ين شينغ، أقسم ألا أُفشي سرًا تأبى كشفه».

أومأ "شون لونغ" برأسه وقال: «هذا جيد إذن».

ثم أخرج اثنتي عشرة زجاجة، تضم كل واحدة منها عشر حبات، وقال: «ها هي مئة وعشرون حبة من حبوب "كسر حاجز التشي". أتعتقد أن بمقدورك عرضها في مزاد اليوم؟».

لمعت عينا "ين شينغ" ببريق من الإثارة الشديدة حين وقع بصره على الزجاجات.

💬 شاركونا توقعاتكم للمزاد الحماسي في التعليقات، ورأيكم في الفصل!

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.