الفصل 387: اختيار مهارة قتالية من الرتبة المقدسة
«أنشودة الموت! مهارة قتالية من الرتبة المقدسة المنخفضة تتيح لمستخدمها التحكم المطلق في طاقة التشي الخاصة به، وتسخيرها لتغليف سلاحه أو درعه، على نحو يحاكي درعاً واقياً من التشي؛
وأي سلاح أو درع يُكسى بـ "أنشودة الموت" يزداد صلابة ومناعة باطراد، بينما ينفث هالة الموت التحللية؛
وأي غريم يمسه أثر أنشودة الموت ستتعرض طاقته الحيوية للتآكل والتلاشي بوتيرة بالغة السرعة، وسيجد نفسه مجبراً على بذل واستنزاف طاقة التشي الخاصة به لمجرد مقاومة آثارها وإزالتها!
ولا يقوى على صقل هذه المهارة القتالية سوى الممارسين الذين حازوا استبصاراً في داو الموت!
متاحٌ الجزء الأول من المهارة القتالية فقط»؛
ومع قراءة "شون لونغ" لتفاصيل هذه المهارة القتالية ووصفها، اتسعت حدقتاه في ذهول ومفاجأة؛
فقد بدت هذه المهارة وكأنها فُصلت خصيصاً على مقاس "ليو مي"!
«كلا، بل الأدق القول إنها نُسجت خصيصاً لأولئك الذين استبصروا داو الموت؛
أتساءل إن كانت مي إير قد بلغت بدورها الاختبار الثاني الآن…»؛
وكان شون لونغ يخمن ندرة وجود ممارس آخر استبصر داو الموت في خضم هذا الفحص الانتقائي للطائفة المقدسة؛ فوفقاً لبيان "الأسود الصغير"، قد لا يظفر حتى ممارس واحد من بين كل عشرة ملايين ممارس بفرصة استبصار داو الموت مع البقاء على قيد الحياة، نظراً لشروطه الاستثنائية شديدة القسوة والخطورة؛
ومع وميض هذه الخواطر في خلده، ألقى شون لونغ نظرة أخيرة شطر «أنشودة الموت»، قبيل أن يواصل مسح سائر المهارات الممتدة أمامه، راجياً العثور على ما يلائمه ويوافق مساره؛
أما بشأن تقنيات الزراعة، فقد آثر شون لونغ الإعراض عنها وتجاهلها بالكلية؛
فما دام يحوز «ساعة الملك الرملية»، فإن الانشغال بتقنية زراعة أخرى لن يعدو كونه إهداراً محضا للجهد والوقت!
ورغم أن "حجر الزمان" كان يدفع بشون لونغ إلى لجة أخطار مميتة في معظم الأحيان، إلا أن كلاً من «ساعة الملك الرملية» و«جسد الملك الأبدي» يمثلان ركنين جوهريين في صرح بأسه، ولم يكن مستعداً للتخلي عنهما أو استبدالهما بأي ثمن؛
ومع استمرار شون لونغ في إرسال بصره متفحصاً صفحة حاجز المعرفة، التمعت عيناه بضياء متقد حين استقرت حدقتاه فوق اسم مهارة قتالية بعينها استرعت انتباهه في التو:
«ضربة إله الرعد القاطعة! مهارة قتالية من الرتبة المقدسة المنخفضة، تلائم الممارسين الذين يشهرون السيف؛ إذ تتيح للممارس حشد طاقة التشي الخاصة به فوق نصل سيفه، وإطلاق ضربة قاطعة عاتية مشحونة بتشي عنصر البرق، تبيد وتسحق سائر ما يعترض مسارها!
والممارسون الذين حازوا استبصاراً في "داو الرعد" أو "داو البرق" يملكون أهلية استثنائية لصقل هذه المهارة، مما يضاعف من بطشها وفتكها إلى آفاق أسمى!
متاحٌ الجزء الأول من المهارة القتالية فقط»؛
وتوهجت عينا شون لونغ فور مطالعته لوصف هذه المهارة القتالية؛
فقد طالع بالفعل ما يربو على خمسين مهارة ترتبط بفنون السيوف والنصال، غير أنها المرة الأولى التي يقع فيها على مهارة تدمج في ضرباتها داو الرعد أو داو البرق!
أما بشأن ذلك السيف المستقر في رتبة النجوم داخل كنف "حجر الزمان"، فقد كان سلاحاً مدمجاً ومفعماً بـ داو البرق؛
ورغم أن شون لونغ ذاته لم يكن متمرساً في هذين الداوين، إلا أنه ولما كان السيف يحوي في جوفه قبساً من داو البرق يسع من يشهره استمداده وتسخيره، فقد كانت هذه المهارة ملائمة لشون لونغ الذي يفتقر لأي مهارة قتالية تخص السيوف!
«لا ينبغي لي التسرع أو الطيش؛ فلربما تكمن في الأنحاء مهارة ترتبط بـ "داو الزمان" أو "داو الفضاء" بين هذه التراكمات! لا داعي للتعجل في الاختيار الآن»؛
وعقب تهدئة روعه، واصل شون لونغ التحديق في بقية تقنيات الزراعة وفنون القتال المنسكبة فوق حاجز المعرفة؛
ورغم انبساط عشرة آلاف تقنية ومهارة أمامه، إلا أنه وعقب انصرام ساعة كاملة، تسلل خذلان طفيف إلى صدر شون لونغ إثر تفطنه لخلو الساحة من أي مهارة ترتبط بداو الزمان أو داو الفضاء؛
غير أنه كان يترقب هذه النتيجة سلفاً؛
فكلما ندر الداو واستعصى، ندر الممارسون الذين استبصروه وفكوا طلاسمه، وبالتبعية تلاشت التقنيات والمهارات التي صيغت لتسخيره!
فحتى داو الموت — الذي قدر شون لونغ أنه أيسر استبصاراً بنزر يسير من داو الفضاء — لم يجد له شون لونغ ذكراً سوى في تلك المهارة اليتيمة: «أنشودة الموت»؛
أما بشأن المهارات الحركية الأخرى، فرغم عثور شون لونغ على مهارة تنقل بدت ملائمة لقدراته، إلا أنه في نهاية المطاف حسم أمره واستقر خياره على «ضربة إله الرعد القاطعة»؛
«ففي نهاية المطاف، ومع اضمحلال نفع "عصا الزهر القرمزية" قبالة أولئك الخصوم المتسلحين جميعاً بأسلحة ذهبية من الرتبتين الثانية والثالثة على أقل تقدير، فإن حيازة مهارة قتالية تعظم من بطش السيف الأسود أمرٌ بالغ الحسم والجوهرية»؛
وعقب الاستقرار على قراره، أغمض شون لونغ جفنيه وسمح لحسه الروحي بالنفاذ ليلج باطن حاجز المعرفة، ملامساً تلك الكلمات الذهبية المتوهجة لمهارة «ضربة إله الرعد القاطعة»؛
وفي اللحظة عينها التي لامس فيها حسه الروحي الحروف الذهبية، استشعر شون لونغ سيلًا متدفقاً من العلوم والمعارف ينبثق من حاجز المعرفة أمامه ليلج ساحات عقله؛
ولم يعترِه أي انزعاج أو ضيق، بل أفسح المجال لروحه وبصيرته لتتشرب سائر المعارف والتفاصيل المتعلقة بمهارة ضربة إله الرعد القاطعة؛
وعقب انقضاء ست ساعات كاملة، فتح شون لونغ عينيه ليرى الجدار اللازوردي الساطع أمامه وقد أضحى خاوياً تماماً من أي كلمات أو رموز!
فقد تلاشت سائر تقنيات الصقل وفنون القتال الأخرى عن بكرة أبيها؛
ولم يتبقَ على صفحة حاجز المعرفة سوى ذلك الضياء اللازوردي الوضاء المنبعث من عمقه، إلى جانب تلك الطبعة المفرغة للكف؛
وانفرجت شفاه شون لونغ عن ابتسامة واثقة إثر هذا المشهد، ومتجاهلاً الحاجز الضوئي الخالي أمامه، أغمض عينيه مجدداً في سكون…
بينما تجسد السيف الأسود بنقوشه الغريبة في قبضته اليمنى، متأهباً لبدء رحلة الاستيعاب والترويض!
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.