الفصل 187: تان دويي القاسي
الفصل مائة وستة وثمانون: تان دويي القاسي
تشوه الفضاء من حول "شون لونغ"، ليختفي في التو واللحظة أمام عيني "تان دويي" اللتين عجزتا عن تصديق ما يجري؛
وشخصت عينا تان دويي، إلى جانب خبير ذروة المستوى الثاني من "عالم الروح" الذي كان يقاتل شون لونغ، نحو البقعة التي كان يقف فيها الفتى لتوه بذهول مطبق؛
وفجأة، دوّى زئير هائج ومزلزل من خلف تان دويي، ليلتفت زعيم "نقابة النصل المظلم" مذعوراً ويرى مخلباً أسود هائل الحجم يتضخم بسرعة خاطفة أمام ناظريه!
رفع تان دويي سيفه محاولاً الاحتماء من مخلب "ملك الفهود ذي الأجنحة الفضية" الغاضب، غير أن النتيجة كانت أسوأ بكثير مما تخيله؛
فقد استشاط الفهد الأسود غضباً حين رأى خصمه يتجرأ على مهاجمة سيده «الضعيف»، فاصطدم مخلبه بكامل قوته الجبارة بسيف تان دويي الأسود؛
وأطاحت القوة الساحقة لمخلب وحش ذروة الرتبة الخامسة بزعيم نقابة النصل المظلم ليطير في الهواء لأكثر من 200 متر، حتى اصطدم جسده بعنف بجدار الوادي الصخري؛
بووووم!
انجذبت أنظار الجميع في ساحة المعركة فجأة نحو صوت الارتطام الهادر الذي أحدثه جسد تان دويي؛
غير أن الفهد الأسود لم يكتفِ بذلك، بل انقض كالشهاب مرة أخرى نحو زعيم النقابة؛
وفي تلك اللحظة، شعر شون لونغ بالفضاء من حوله يتموج، ليتجسد جسده على بعد 50 متراً من موقعه الأصلي في لمح البصر؛
وكانت هذه هي الحركة التي استوعبها بنفسه معتمداً على داو الفضاء فور اختراقه للمرحلة الثالثة من "جسد الملك الأبدي": حركة «الوميض»؛
وكانت حركة الوميض تختلف قليلاً عن فتح صدع فضائي والعبور من خلاله؛
فبالمقارنة مع الإجراءات التي تستغرق بعض الوقت لفتح الصدع ثم الولوج فيه، تتيح حركة الوميض ثني نسيج الفضاء نفسه وإحاطته بجسد شون لونغ لنقله آنياً في طرفة عين؛
وبطبيعة الحال، كان استخدام الوميض يستنزف قدراً أكبر بكثير من طاقة الـ تشي مقارنة بفتح الصدع الفضائي، كما أن مداه أقصر بكثير؛
ورغم هذه القيود، ظلت مهارة نجاة خارقة تحميه من أعتى المهالك؛
بووووم!
بووووم!
واصل الفهد الأسود الهائج دك تان دويي بهجمات كاسحة لا ترحم، لتسري قشعريرة باردة في أوصال كل من استمع لتلك الضربات؛
بل وخُيّل لبعض أفراد نقابة النصل المظلم أن الوادي بأكمله يرتجف تحت وقع هجمات الفهد الأسود؛
وللمفاجأة، وبينما كان تركيز الجميع منصباً على الفهد الفضي، استغلت "شيه رونغ" الموقف واندفعت بأقصى سرعتها نحو تان دويي؛
وكانت غايتها واضحة للجميع: أرادت تصفية تان دويي وانتزاع الغنيمة في أسرع وقت ممكن!
وكان أول من أدرك حركتها هو الخبير ذو الأنف الضخم وذروة المستوى الرابع من "مرحلة الروح الوليدة"، فصاح في وجهها بغضب جامح:
«أيتها الـ***! قفي مكانكِ!».
فقد علم أنه إن هلك تان دويي على يدي شيه رونغ، فلن تكون أمامه أي فرصة للنجاة بحياته؛
ودون تفكير، اندفع يطارد شيه رونغ في أثرها فوراً؛
والتمع بريق دموي ومظلم في عيني تان دويي وهو يرى شيه رونغ تقترب منه، وعصفت فكرة واحدة بخلده:
«أيتها الساقطة! كل ما حل بي اليوم كان بسببكِ أنتِ!».
وملأ العزم عينيه وهي تدنو منه أكثر فأكثر، ورغم هجمات الفهد الأسود المتلاحقة، لم يعد في بصر تان دويي سوى هدف واحد يبتغيه؛
وفي تلك اللحظة، توهجت عينا شون لونغ الذهبيتان، لتتراءى أمامه لقطة مستقبلية عبر رؤيته الخاصة؛
ولم تكن تلك الرؤية صادمة فحسب، بل كانت آخر ما يمكن أن يتوقعه شون لونغ أن يحدث في هذا النزال!
وبما أن الفهد الأسود يرتبط بشون لونغ بعقد روحي كشأن "الأسود الصغير"، فقد استشعر في التو الاضطراب المفاجئ في مشاعر سيده، وأدار رأسه نحوه؛
وفي اللحظة ذاتها، ارتسمت ابتسامة شيطانية شائهة على وجه تان دويي، وقام بضغط كامل طاقة الـ تشي في جسده داخل منطقة الدانتيان بقوة مروعة؛
ورغم أن الدانتيان هو مستودع الطاقة، إلا أن إرغام كل تلك القوة على الانضغاط عنوة يؤدي لنتيجة واحدة حتمية:
انفجار الدانتيان!
حركة انتحارية يضحي فيها الممارس بكل زراعته وسنوات صقله ليفجر طاقته في انفجار هائل ومدمر؛
وهي حركة لا يجرؤ المرء على اللجوء إليها حتى لو شارف على نهاية أجله؛
ففضلاً عن العذاب والألم الذي لا يطاق عند تفعيلها، فإن فرصة بقاء روح تان دويي على قيد الحياة بعدها تكاد تكون منعدمة تماماً!
ورغم أن الفهد الأسود يفوق زعيم نقابة النصل المظلم قوة وبأساً، إلا أنه سيتعرض لإصابات مروعة إن حُوصر في قلب هذا الانفجار؛
ورأت شيه رونغ — برفقة مرتزق الرتبة (S) ذي الأنف الضخم — الفهد الفضي يرتد محلقاً نحو جهتهم بسرعة خارقة، وفي التو جحظت أعينهما برعب مطلق؛
بووووووووووم!!
التفت الجميع في ميدان المعركة نحو تان دويي، حين تفجر بدنه في انفجار كارثي مرعب؛
وسواء أكانوا شيوخ نقابة القمر الشاحب أم مقاتلي نقابة النصل المظلم، اصفرت وجوههم جميعاً وماتت الألوان في ملامحهم من شدة الهلع؛
وانبثقت موجة سوداء عملاقة من الـ تشي من جسد تان دويي، لتجتاح المساحات المحيطة به كطوفان تسونامي أسود جارف؛
وحاولت شيه رونغ ومرتزق الرتبة (S) الالتفاف والفرار حين رأيا الفهد الأسود يطير نحوهما، غير أنهما عجزا عن مغادرة نطاق الانفجار في الوقت المناسب؛
ورغم أن شون لونغ كان يقف على بعد أكثر من 200 متر من تان دويي، إلا أنه استشعر خطراً مميتاً يهدد حياته مع اقتراب موجة الطاقة السوداء منه؛
ودون أدنى تردد، رفع يده اليمنى وشق الهواء أمامه، فاتحاً صدعاً فضائياً واسعاً بفضل داو الفضاء؛
وما إن دلف داخل الصدع، حتى ظهر بجوار ليو مي على الفور، على بعد يناهز 300 متر من موقعه السابق؛
تنفست ليو مي الصعداء حين رأت شون لونغ سالماً، غير أن عينيها لم تستطيعا مواراة القلق الشديد، حين تذكرت أن الفهد الأسود قد حوصر داخل ذلك الانفجار المرعب؛
وعلى المنوال ذاته، ظل شون لونغ يحدق في تلك الموجة العملاقة من الـ تشي السوداء التي لم تبدأ في التبدد بعد.
تفتكروا شيه رونغ ماتت بالانفجار ده ولا لسه فيها الروح عشان تتجلد تاني؟!
والأهم من ده كله: خاتم تان دويي والميدالية طاروا مع الانفجار في الهوا ولا شون لونغ هيلقطهم برادار عينيه الدهبيتين في وسط الركام؟! 🥇👀
شاركونا توقعاتكم وضحككم في التعليقات! 💬🍿
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.