مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 151: المؤامرة الكامنة خلف مجال الفيرميليوننحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 151: المؤامرة الكامنة خلف مجال الفيرميليون

«مرادي هو أن تذهب إلى "فيلا لورد التنين" في قارة نجم الليل! وسأمنحك "ميدالية لورد التنين"، إلى جانب كل ما قد يلزمك أو تطمع فيه… إذن، ما قولك أيها الفتى؟».

ارتسمت علامات الحيرة والاستغراب على وجه "شون لونغ"، ونظر نحو "تسوي غووليانغ" المتلهف والشاخص إليه وسأله:

«أيها الكبير، أيسعك إخباري بالمزيد عن "فيلا لورد التنين" هذه؟».

شُدِه تسوي غووليانغ لبرهة خاطفة، قبل أن يومئ برأسه متداركاً:

«صحيح تماماً! كدتُ أنسى أنك أحد أبناء الشرق المقفر الأصليين! دعني إذن أفصل لك القصة من بدايتها قبل أن تدلي بجوابك الحاسم.

قبل حوالي خمسة عشر ألف عام، أرسلتُ تجسيدي الروحي التعويذي قاطعاً المسافات من قارة نجم الليل وصولاً إلى هذا الشرق المقفر، وأنشأتُ هذا المجال السري على أمل العثور على نابغة فذ يملك المؤهلات الكامنة لاقتحام مرتبة "ملك الداو"!».

كست الجدية والوقار قسمات وجه تسوي غووليانغ، وثبت عينيه على شون لونغ وتابع قائلاً:

«غير أن ارتقاء مرتبة ملك الداو أمرٌ يفوق في مشقته وصعوبته كل ما قد يدور في خيالك؛

فمنذ ثلاثين ألف عام مضت، شارفتُ على الهلاك وتجرعتُ سكرات الموت بعينها أثناء اختراقي لتلك المرتبة! ولا تزال القشعريرة تسري في أوصالي كلما استرجعتُ ذلك العذاب الساحق الذي كابدته لأنجو بحياتي بالكاد في نهاية المطاف.

لذا، عقدتُ العزم على وضع ثلاثة اختبارات جوهرية لامتحان شباب ونخب الشرق المقفر؛ ففي نهاية المطاف، إن عجز أحدهم حتى عن قهر تجسيدي الروحي المقيد، فكيف أؤمّل فيه خيراً أو أصدق أن لديه أدنى فرصة ليغدو ملكاً للداو في قادم الأيام؟!

ومع ذلك، فإن قهرك لتجسيدي الروحي لا يعني بالضرورة أنك ستصبح ملكاً للداو حتماً… بل هو برهان ساطع على أنك تحوز مؤهلات ومواهب تفوق سائر أقرانك بمراحل؛

ففي قارة نجم الليل، ثمة نوابغ لا حصر لهم قادرون على اجتياز هذا الاختبار الأخير الذي وضعته، بينما في هذا الشرق المقفر بأكمله، أنت الشخص الوحيد والفريد الذي أفلح في ذلك بعد انقضاء كل هذه القرون الممتدة!».

أطلق تسوي غووليانغ تنهيدة خيبة ممزوجة بمسحة خافتة من الارتياح، ليرد شون لونغ متسائلاً برزانة:

«في هذه الحالة أيها الكبير، ألم يكن من الأجدى والأكثر منطقية أن تنشئ هذا المجال السري داخل قارة نجم الليل نفسها بدلاً من نقله إلى الشرق المقفر؟!».

أومأ تسوي غووليانغ برأسه موافقاً على كلمات شون لونغ وعقب:

«بالتأكيد! أتظن أنني كنتُ لأحط رحالي في هذه البقعة المتخلفة والمعزولة لو كان أمامي خيار آخر؟! فقارة نجم الليل تفوق شرقكم المقفر حجماً بأكثر من أربعين ضعفاً، والنوابغ والعباقرة فيها يفوقون عدد نجوم السماء تلألؤاً؛

فالعثور على ممارسين يملكون سقف موهبتك ذاته — بل وربما أعظم منها — لم يكن ليستغرق أكثر من ألف عام هناك. ومع ذلك، فقد انقضت هنا أكثر من خمسة عشر ألف سنة كاملة، ولكن للأسف الشديد…».

التقط تسوي غووليانغ نفساً عميقاً، واشتعلت نظراته بجدية صارمة واستطرد:

«لكل أمر سبب وعلة، وكل هذا بدأ في ذلك اليوم الذي أرسلتُ فيه تجسيدي الروحي إلى هنا؛ وبما أنني أطلب عونك ومددك، فلا طائل من مواراة الحقائق عنك بعد الآن:

قبل خمسة عشر ألف عام، وفي اليوم ذاته الذي أرسلتُ فيه تجسيدي الروحي إلى الشرق المقفر، ولجتُ أنا بجسدي الأصلي برفقة زوجتي إلى داخل "فيلا لورد التنين". ورغم أنها تُدعى مجرد "فيلا"، إلا أنها في واقع الأمر أرض مهلكة وشديدة الخطورة، تفيض بالويلات بقدر ما تكتنز من الفرص والكنوز الإعجازية؛

حتى إن خبراء مرتبة "ملك الداو" أنفسهم يعجزون عن مقاومة إغراء وسحر الكنوز الدفينة في أرجائها!

وعلماً مني بأننا مقبلون على مهلكة محققة، قررتُ تشييد هذا المجال السري مسبقاً؛

ولم يكن الغرض بطبيعة الحال مد يد العون لفقراء الشرق المقفر وتلاميذه، بل لتأمين طوق نجاة يعينني أنا وزوجتي في حال حوصرنا وعجزنا عن الفكاك والنجاة بمفردنا… وفي نهاية المطاف، يبدو أن أسوأ مخاوفي قد تحققت بالفعل ووقعنا في الفخ!».

ومع تدفق كلمات تسوي غووليانغ في مسامعه، أخذت قطع الأحجية تترابط وتتراص في عقل شون لونغ لتشكل الصورة الكاملة:

«إذن، أنشأ تسوي غووليانغ هذا المجال السري بالكامل بحثاً عن منقذ يتمتع بمؤهلات استثنائية لينجده هو وزوجته المحاصرين داخل "فيلا لورد التنين"! وبما أنه لم يستعن بغيره — كالمشرفين القابعين في أواسط مرحلة الروح الوليدة — فهذا يعني أنه بحاجة إلى شخص يقارب بأسه مرتبة ملك الداو، إن لم يكن ملك داو حقيقياً بالفعل!

غير أن هذا لا يجيب تماماً عن لغز اختياره لـ "مجال الفيرميليون" داخل الشرق المقفر بدلاً من قارة نجم الليل!».

بدا أن تسوي غووليانغ قد فطن إلى ما يعتمل في عقل شون لونغ، فاستطرد كاشفاً الفصل الأخير من أسراره:

«أما عن علة امتناعي عن تشييد هذا المجال السري في قارة نجم الليل وتفضيلي للشرق المقفر، فمردّها إلى حقيقة بديهية واحدة: شرقكم المقفر هذا يفتقر تماماً إلى وجود أي خبير في مرتبة "ملك الداو"!

ففي قارة نجم الليل، ثمة احتمال يتجاوز تسعين بالمئة بأن أي عبقري يملك القوة الكافية لاجتياز اختباري الأخير سيكون مرتبطاً بملك داو آخر بصورة أو بأخرى؛ فهل يسعك تخمين ما قد يحل بي حينها؟!».

استوعب شون لونغ المغزى القاتم الذي يرمي إليه تسوي غووليانغ في لمح البصر؛

فبالتأكيد، إن تناهى إلى علم أحد ملوك الداو ممن يضمرون نوايا خبيثة أن تسوي غووليانغ محاصر وعاجز تماماً عن المقاومة، فإن ذلك يعني في شريعة عالم الزراعة الموت الزؤام والفناء المحتوم دون ريب!

أومأ تسوي غووليانغ برأسه ارتياحاً حين رأى الفهم والإدراك يضيئان عيني شون لونغ، وسحب ميدالية برونزية صغيرة من خاتمه المكاني وتابع موضحاً:

«غير أنه ورغم نيتي المبيتة لإخفاء كل ما يمت بصلة لمجالي السري عن عيون قارة نجم الليل، إلا أنني غفلتُ عن حقيقة أن بعض القوى الكبرى كانت قد أسست بالفعل فروعاً لطوائفها داخل هذا الشرق المقفر؛

وهكذا، وللتمويه على الغاية الحقيقية الكامنة وراء وجود مجالي، تعمدتُ بث شائعة بين تلك الطوائف الكبرى تفيد بأنني أبحث عن تلميذ شخصي أتخذه مريداً لي من بين من يجتازون الاختبار النهائي، مع منح هذه الميدالية الصغيرة كمكافأة له؛

ففي نهاية الأمر، حتى ملوك الداو أنفسهم يعجزون عن وطء عتبات "فيلا لورد التنين" دون حيازة "ميدالية لورد التنين"!

وبالطبع، ثمة ميداليات أخرى بخلاف التي في حوزتي، غير أن كل واحدة منها تخضع لحراسة مشددة ومطوقة من قِبل ملوك داو آخرين، أو على أقل تقدير من قِبل نخبة ممارسي ذروة مرحلة الروح الوليدة».

كانت هذه هي المرة الأولى التي يفيض فيها لسان تسوي غووليانغ بكل هذه الأسرار لكائن حي طوال الخمسة عشر ألف عام الماضية؛

ورامقاً الشاب الواقف قبالته بأعين يفيض منها الترقب والأمل الأخير، التقط نفساً عميقاً، وأطلق ذلك السؤال المصيري الذي ظل حبيس شفتيه طوال تلك الدهور:

«إذن… أيها الفتى، هل ستمد لي يد العون وتنقذني؟!».

اتضح إن "مجال الفيرميليون" ده كله عبارة عن إعلان استغاثة كوني متفصل بقاله 15 ألف سنة! 🚨😱

تسوي غووليانغ طلع واقع في فخ هو والمدام جوة "فيلا لورد التنين" في قارة نجم الليل، وعشان ميروحش في داهية لو طلب النجدة من ملوك الداو اللي جنبه (عشان عالم الزراعة مبيسميش، وكانوا هيدخلوا يخلصوا عليه ويورثوه بالحيا)، فكر بمكر ونزل الشرق المقفر! 🧠🗺️

وطلع إن "ميدالية لورد التنين" دي هي التذكرة الوحيدة اللي تدخل فيلا لورد التنين، ومحدش يعرف يخش من غيرها حتى لو كان ملك داو! 🎟️🐉

ودلوقتي الراجل حط ورقه كله على الترابيزة وعينيه هتنطق رجاء: "هتساعدني يا ابني ولا هتسيبني متورط جوة الفيلا أنا والمدام؟!"..

تفتكروا شون لونغ هيقبل الصفقة ويشيل الميدالية والـ 200 لفافة ويروح قارة نجم الليل؟

وإيه الشروط اللي شون لونغ هيحطها قبل ما يدبس نفسه في مشوار إنقاذ ملك داو، خصوصاً والوقت بيجري وبوابات المجال قربت تقفل على الكل؟!

شاركونا رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.