مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 146: داو الزماننحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 146: داو الزمان

«أهذا هو… "داو الزمان" بحق؟!».

حدق "شون لونغ" في ذلك الوهج الأزرق الساطع المنبعث من كفه اليمنى، وغرق في تأمل وتفكير عميق؛

غير أن نظرات "الأسود الصغير" داخل فضاء "حجر الزمان" عجزت تماماً عن مواراة مشاعر الذهول والابتهاج العارم؛

فمع خبرة التنين الطويلة وتجاربه، كيف يغيب عن إدراكه أن شون لونغ قد لامس لتوه جوهر داو الزمان وأسراره الحقيقية؟!

«سيدي، وهو مجرد ممارس في المستوى السابع من مرتبة الأرض، استغرق أسبوعاً واحداً فقط ليبدأ في استيعاب وإدراك الداو؟! هذا… أمر يفوق العقل بحق!».

فحتى مع التقارب الفطري الاستثنائي لشون لونغ مع عنصر المكان، لم يفلح بعد في ملامسة داو المكان، رغم بلوغه بالفعل ذروة المرحلة الثانية من تقنية "جسد الملك الأبدي"؛

ومع ذلك، بدا أن استيعاب داو الزمان وإدراكه قد تدفق إلى بصيرته بسلاسة مذهلة وفطرية تماماً.

وبينما كان التنين الأسود مستغرقاً في خواطره، أطلق شون لونغ العنان لـ "مجال الملك"، ليتمدد الهيكل الأثيري الشفاف لساعة رملية عملاقة ينبثق من بدنه؛

وفي اللحظة ذاتها، التمعت عيناه الذهبيتان وهو يرمق الوهج الأزرق في كفه، كمن اهتدى لومضة إلهام خاطفة:

«صحيح تماماً… إن كان "مجال الملك" قادراً على تجميد تدفق الزمان في داخله أو إبطائه، فما المانع من أن يسرّعه ويضاعفه أيضاً؟!».

تمدد الوهج الأزرق الساطع المحيط بيده في الهواء، والتحم مع ذلك الهيكل الأثيري للساعة الرملية التي تطوقه؛

شعر شون لونغ بتبدل خفي يكاد لا يُلحظ يطرأ على طبيعة "مجال الملك"، بينما تصاعدت وتيرة إحكامه وسيطرته عليه فجأة؛

وبخاطر ذهني مجرد، بدأ تدفق الزمان في محيط شون لونغ يتغير؛

فأصبح الوقت داخل حدود "مجال الملك" يسري ويتدفق بسرعة تعادل ضِعف سرعته في العالم الخارجي!

«لا… لم أبلغ حدود طاقتي بعد…».

وبعد أن ضخ كميات أعظم من طاقة الـ تشي داخل "مجال الملك"، قفز تدفق الزمان في محيطه ليصبح أسرع بستة أضعاف من معدله الطبيعي، وحينها فقط… فطن شون لونغ إلى معضلة حاسمة!

جلس متربعاً فوق الوسادة الحمراء، ونكس نظراته نحو الوهج الأزرق في كفه وقال:

«استخدام "مجال الملك" بهذه الصورة لن يجرده من خصائصه الأصلية فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى تسريع ومضاعفة حركة أي خصم يلج إلى داخله على حد سواء!».

انقضت أكثر من ساعة كاملة وشون لونغ يقلب هذه المعضلة في ذهنه، حتى التمعت عيناه فجأة بشرارة جديدة، ومضت معها فكرة أخرى:

«ماذا لو…؟!».

فعل "مجال الملك" من جديد، غير أنه لم يغير فيه أي تفصيل هذه المرة؛

بل إن ذلك الوهج الأزرق الساطع الملتف حول كفه هو ما طرأ عليه التبدل والتحول.

وبينما كان شون لونغ يجري تجاربه واختباراته على "مجال الملك" وداو الزمان، كان "ليو تشانغبون" — داخل ساحة الاختبار الأخير أمام العرش — يستميت في منازلة أكثر من عشرين ثعباناً مائياً هادراً؛

أحكمت الثعابين تطويقه بالكامل، وشنت عليه هجمات كاسحة لا ترحم من كافة الجهات؛

طفحت مئات الشظايا الجليدية تحوم حول ليو تشانغبون، مشكلة درعاً جليدياً عملاقاً يحميه من ضربات الثعابين المتتالية.

تطلع "تسوي غووليانغ" نحوه من عرشه، وصفق بكفيه ساخراً:

«هيا يا فتى الشحاذين الصغير! إن لم تجرؤ حتى على مبادلة الثعابين الهجوم، فكيف تطمع في قهرها ودحرها؟!».

كرااااك!

كرااااك!

وتحت وطأة الضربات التي لا تهدأ، صمد درع ليو تشانغبون الجليدي لبضع دقائق وجيزة فقط، قبل أن يتحطم ويتناثر إلى أشلاء؛

تراجع ليو تشانغبون للوراء ذعراً، ولوّح بيديه مستدعياً جداراً جليدياً هائلاً في محاولة يائسة لكبح جماح الثعابين وفتح مسافة أمان؛

غير أن تسوي غووليانغ ابتسم بازدراء، بينما ارتطمت الثعابين بالجدار وجهاً لوجه ففتتته في طرفة عين، لتنصب ضرباتها مباشرة فوق جسد ليو تشانغبون المنهك؛

وفي أقل من عشرة أنفاس، كان جسده مغطى برضوض وجراح غائرة، حتى إنه فقد القدرة على مجرد النهوض بمفرده!

لمح ليو تشانغبون بطرف عينه تسوي غووليانغ وهو يرمقه ببرود، فصرخ برجاء يائس:

«أيها السيد المبجل! أرجوك أن تقبلني تلميذاً بين يديك!».

مشى تسوي غووليانغ بتمهل حتى استقر قبالة جسد ليو تشانغبون المنهار، وتأمله بنظرة ازدراء قائلاً:

«أيها الشحاذ الصغير، لست أهلاً أو جديراً بأن تكون تلميذاً لي قط! كم مرة ستكرر هذا التوسل بعد؟!

ينبغي أن تعلم أنني لا أبحث عن تلميذ أصلاً…

أنا أعلم جيداً ما تصبو إليه نفسك وتطمع فيه، لكن إن كنت تتوهم أنك قادر على وضع يدك على "ميدالية لورد التنين" بمجرد الاستجداء والتسول، فأنت أحمق لا رجاء منه بحق!».

احتقن وجه ليو تشانغبون بحمرة الخجل والغيظ لسماع ذلك، غير أنه لم يجرؤ على دحض أي كلمة من حديث تسوي غووليانغ؛ بل رفع صوته بالتوسل مجدداً:

«أيها الكبير! فقط امنحني فرصة واحدة!».

تبدلت ملامح تسوي غووليانغ إلى حنق وغضب سافرين؛ فهوت قدمه اليسرى بركلة عنيفة أصابت جسد ليو تشانغبون، لتقذف به طائراً في الهواء ليرتطم بالباب الذهبي خلفه ويُطرد خارجاً!

ودون أن ينطق بحرف، قفل تسوي غووليانغ عائداً نحو عرشه، محدقاً في الباب الذهبي بعينين تشتعلان غيظاً.

وبالعودة إلى غرفته، لاحظ شون لونغ أن نقش الختم قد زال عن الباب الذهبي للتو، غير أنه لم يلقِ بالاً للأمر، بل بدأ يسير جيئة وذهاباً في أرجاء الغرفة؛

وللوهلة الأولى، لم يبدُ في خطواته أي خلل أو غرابة، باستثناء طبقة ضوئية زرقاء رقيقة أخذت تنبعث وتغلف جسده؛

غير أنه وبعد مضي خمس دقائق فقط، اضطربت أنفاس شون لونغ وتسارعت، فعاد ليجلس فوق الوسادة الحمراء متهالكاً، وشرع في استعادة مخزون طاقة الـ تشي لديه؛

وبعد ثلاث ساعات، نهض مجدداً وتوجه بخطى هادئة صوب الباب الذهبي.

تبدل المشهد أمام عينيه فور عبوره، ليجد نفسه ثانية داخل قاعة العرش الملكية المهيبة، والشاب ذو الشعر الذهبي يتربع فوق عرشه؛

التمع بريق في عيني تسوي غووليانغ فور أن رأى شون لونغ يلج القاعة؛

وبفعل انزعاجه وحنقه المتبقي من تصرفات ليو تشانغبون الوقحة قبل قليل، قرر أن يلقن شون لونغ درساً قاسياً ليفرغ فيه جام غضبه!

لوّح بيده، لتتخلق خمسة ثعابين مائية عملاقة أمامه دفعة واحدة، انطلقت في التو كالصواعق تشق الهواء صوبه!

شُدِه شون لونغ لرؤية خمسة ثعابين هذه المرة بدلاً من اثنين، غير أن ابتسامة خافتة شقت شفتيه؛

ففجر الوهج الذهبي لعينيه، وأطلق العنان لـ "مجال الملك" بلا تردد؛

وهذه المرة، انبعث نور أزرق سحري يغلف جسد شون لونغ بأكمله، وهو يرمق الثعابين الخمسة المنقضة نحوه؛

انتظر تسوي غووليانغ بترقب وتشفي اللحظة التي سترتطم فيها الثعابين ببدن شون لونغ لتمزقه،

غير أنه وفي اللحظة عينها التي وصلت فيها الثعابين قبالة وجهه مباشرة…

اختفى شون لونغ من مكانه فجأة وتلاشى في العدم!

انتفض تسوي غووليانغ واقفاً عن عرشه في صدمة شلت أركانه، محدقاً في الفراغ أمامه بعينين جاحظتين لا تصدقان ما تريان!

ليو تشانغبون واخد علقة موت جوة بـ 20 ثعبان مية، وقاعد يستجدي ويبوس الأيادي: "والنبي خدني تلميذك يا عمو!"..

وتسوي غووليانغ قصف جبهته قصف تاريخي: " أنت فاكرني عبيط وهتاخد مني 'ميدالية لورد التنين' بالشحاتة؟".. واداله شلوت محترم طيره برة الباب زي الكورة! ⚽👞😂

وإيه حكاية "ميدالية لورد التنين" اللي ليو تشانغبون كان بيشحت عشانها دي؟!

شاركونا رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.