مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 119: مصرع شياو تشنغ شنغنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 119: مصرع شياو تشنغ شنغ

«…ومع ذلك، ورغم أنك لم ترَ وجهي قط، فقد اخترت بمحض إرادتك أن تمد يد العون لـ لين شانغ في تدبير محاولة اغتيالي الغادرة! والآن أخبرني… هل تملك أي كلمات أخيرة قبل أن ألحقك برفيقك؟!».

متجاهلاً الذهول العارم الذي خيم على بقية الحاضرين في القاعة، اتسعت عينا "شياو تشنغ شنغ" وسأل بنبرة دهشة بالغة:

«لين شانغ؟… أنت… أنت ابن شون فانغ؟!».

أومأ شون لونغ برأسه بهدوء ورد:

«على الأقل لم تنكر الأمر وتتهرب».

فرقع ماركيز عائلة شياو بلسانه باستهجان وأجاب:

«تشه! أأخبرك ذلك الأحمق لين شانغ بكل شيء؟ وحتى إن كان الأمر كذلك، فبما أنك تلميذ في "طائفة الغيمة العائمة"، فيجب أن تعي جيداً عواقب وخطورة تهديدي!

ابني "جويان" من نخب المئة الأوائل في سجلات حلبة طائفة الغيمة العائمة، فلا تقل لي إنك لا تخشى انتقامه وبطشه؟!

آه، لعل حداثة عهدك بالطائفة هي ما يجعلك تجهل مدى رعب وسطوة أصحاب المئة الأوائل حقاً!».

ورؤيةً لتلك النظرات المتغطرسة التي لا تزال تفيض بالتبجح في عيني شياو تشنغ شنغ، انفجر شون لونغ ضاحكاً بتهكم وقال:

«المئة الأوائل؟ لم يعد ابنك ينتمي إلى قائمة "المئة الأوائل" بعد الآن!».

تبدلت ملامح الغطرسة على وجه شياو تشنغ شنغ فجأة إلى غضب حانق وهو يرمق شون لونغ المنتصب فوق ظهر الأسود الصغير وصاح:

«أيها الصعلوك، كف عن إلقاء هذه الأكاذيب الفجة! أتتوهم أنني سأبتلع ترهاتك وأصدقك؟!».

هز شون لونغ رأسه مجيباً ببرود قاطع:

«لا يعنيني في شيء إن صدقتني أو كذبتني؛ فلم آتِ إلى هنا لأتبادل أطراف الحديث معك على أي حال! أما عن انتقام ابنك المزعوم ذلك… فلا تشغل بالك به، فلن تراه أبداً».

وفي اللحظة ذاتها التي أتم فيها شون لونغ كلماته، تفجرت هالة الأسود الصغير العاتية كبركان هادر، كابحة ومخضعة كل روح داخل بهو القصر الإمبراطوري!

ولم يقوَ كائن من كان داخل البهو — بدءاً من حراس القصر، مروراً بالخبراء الواقفين عند ذروة المستوى التاسع من مرتبة الأرض، وانتهاءً بالملك نفسه — على الصمود أو الانتصاب بقامة مستقيمة تحت وطأة هذا الضغط الجبار والساحق!

تبخرت شجاعة شياو تشنغ شنغ في ثانية واحدة، وشعر بدمائه تتجمد في عروقه من فرط الرعب؛ فقد ظن في بادئ الأمر أنه مهما بلغت قوة ذلك الوحش السحري المتحور الذي يمتطيه شون لونغ، فكل ما عليه هو الاحتماء خلف التشكيلات الدفاعية للقصر ليضمن نجاته.

أما الآن، وبعد أن صفعته هالة التنين الأسود المهيبة، أدرك في هلع أن روحه على شفا الهلاك المحتوم!

تطلع نحو شون لونغ ونطق بصوت يرتجف توسلاً واستجداءً:

«لا… انـ-انتظر! أنا لم أفعل سوى السماح لحراسي بنشر بعض الشائعات فقط! لم تكن لي أدنى يد في محاولة الاغتيال نفسها! لين شانغ وابنته الـ***ـاقطة هما من خططا ودبرا لكل شيء! لا يمكنك قتلي بسبب هذا!».

تمنى الملك "دونغ ويفنغ" لو ينهض ويصفع الماركيز شياو صفعة تخرسه بعد سماع هذا الغباء المستحكم، قبل أن يحول بصره نحو شون لونغ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ودودة لا تليق بهيبة ملك أبداً وهو يقول بتملق:

«أيها السيد الشاب شون لونغ! لقد جمعتني بوالدك الموقر لقاءات عديدة في السابق وربطتنا مودة وثيقة! وبالطبع، إن كنت ترغب في تسوية حساباتك وخلافاتك الشخصية مع شياو تشنغ شنغ، فلن أتدخل بينكما على الإطلاق!».

أومأ شون لونغ برأسه للملك، ثم أدار بصره نحو شياو تشنغ شنغ وقال بجمود:

«لولا تدخل قصر الماركيز ودعمه، فكيف كان لعائلة لين أن تجد الفرصة لاستهدافي أصلاً؟! حقاً، لقد صدق القول: هذا الشبل النتن من ذلك الأسد؛ فأنت وابنك الأصغر نسخة واحدة من الخسة».

ودون إضاعة مزيد من الكلمات، ربت شون لونغ على ظهر التنين، الذي انقض كالصاعقة ومزق التشكيلات الدفاعية للقصر الإمبراطوري في رمشة عين، لتخترق مخالبه الفولاذية صدر شياو تشنغ شنغ المذعور!

«آآآآآآآهـ!».

صرخ شياو تشنغ شنغ صرخة مدوية تشق الحناجر، وتجلى فجوة غائرة ومميتة في منتصف صدره. أدار رأسه بصعوبة بالغة، مسمراً عينيه المشتعلتين بالغل والكراهية في شون لونغ والأسود الصغير، قبل أن ينهار جسده جثة هامدة تصطدم بالأرضية الحجرية.

سرت قشعريرة مرعبة جمدت أوصال جميع من في القصر وهم يطالعون جثة ماركيز عائلة شياو المسجاة في دمائها.

لم يهدر شون لونغ لحظة إضافية في العاصمة الإمبراطورية؛ فاستدار بصحبة الأسود الصغير محلقين خارج أسوار القصر قاصدين العودة السريعة نحو "مدينة الغابة الزرقاء".

تابعت أعين الحراس شبح الفتى والتنين وهو يتوارى في الأفق البعيد، قبل أن تلتفت أنظار الجميع صوب الملك.

بدا دونغ ويفنغ غارقاً في تفكير عميق، حتى أيقظه أحد الحراس ذوي الأردية السوداء متسائلاً:

«جلالة الملك! هل أنت بخير؟!».

انفجر دونغ ويفنغ ضاحكاً فجأة، وأومأ برأسه وقال بنبرة ملأها الاستبشار:

«بخير؟! بل أنا في أفضل حال على الإطلاق! أسرعوا فوراً بنشر مرسومي الملكي في أرجاء المملكة قاطبة:

يُمنح سيد التشكيلات البرونزية من الرتبة الثالثة "شون فانغ" لقب "دوق"! ولن تقتصر إقطاعيته على "مدينة الغابة الزرقاء" و"الغابة الزرقاء" برمتها فحسب، بل يُسلَّم له أيضاً الجانب الغربي بأكمله من العاصمة الإمبراطورية ليتولى حكمه وإدارته!».

شُدِه الحارس ذو الرداء الأسود لبضع ثوانٍ من هول المرسوم، قبل أن يحني رأسه ويختفي وسط الظلال لينفذ الأمر؛

فمنح لقب "دوق" وإطلاق يده في ربع العاصمة الإمبراطورية يبرهن على المدى الهائل للأهمية والحرص اللذين يوليهما الملك لاسترضاء عائلة شون وكسب ودهم.

وبعد بضع دقائق من صدور المرسوم الملكي، كان شون لونغ قد حط رحاله مجدداً في "مدينة الغابة الزرقاء".

وهذه المرة، لم يصب الحراس فوق الأسوار بذعر ولم يدقوا نواقيس الخطر؛ بل انحنوا جميعاً في وقار وإجلال، يحيون الفتى والتنين الأسود أثناء عبورهما سماء المدينة.

وفي البهو الرئيسي لقصر عائلة شون، كان شون فانغ وشون آن ينتظران على أحر من الجمر؛ وما إن بلغهما نبأ عودته، حتى هرولا إلى الخارج بلهفة وقلق.

ابتسم شون لونغ حين رأى سحابة القلق تنقشع عن وجهي والديه، ونظر إلى شون فانغ قائلاً:

«أبي، أعتزم الدخول في عزلة تدريبية لبضعة أيام لأصنع حبوباً دوائية لك ولأمي، لتتمكنا معاً من اختراق حواجزكما والارتقاء إلى المرتبة التالية. وسيستغرق مني صقل الحبوب قرابة عشرة أيام».

تملك الذهول والدهشة كلاً من شون فانغ وشون آن إثر سماع ذلك؛

ونظرت شون آن إلى ولدها وسألته بفرحة عارمة:

«لونغ'إير… وكم من الوقت ستمكثه معنا هنا في البيت؟!».

لما التنين فجّر هالته؛

الماركيز شياو نسي الهيبة ونسي العزوة وجاب ورا في ثانية وبقى يتوسل: "أنا ماليش دعوة دي كانت إشاعة صغيرة.. ولين شانغ وبنته هما السبب اقتلهم هما وسيبني!".. العيلة دي وارثة بيع الناس في الدم أباً عن جد خلاص! 🏃‍♂️💨

والملك دونغ ويفنغ ده معلم كبير وسياسي محنك؛

أول ما لقى التنين داخل يخرم القصر والماركيز بيتحول لكفتة، ضحك وقال لشون لونغ: "أبوك حبيبي وصاحبي يا بني، صفي حسابك مع الماركيز وأنا هعمل نفسي مش واخد بالي خالص!"..

وأول ما شون لونغ مشي، الملك جاب ورقة وقلم وقال: "ادوا أبو شون لونغ لقب دوق وادوله ربع العاصمة هدية عشان نبقى في السليم!".. قلب طاقيته في ثانية وبقى صاحب واجب! 📜👑

شاركونا رأيكم وتوقعاتكم للفصل القادم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.