مساحة للحكاية، ووقت لك← I’m a Young system, Won’t You Raise Me?
الفصل 167نحو 13 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 167

𓆝 الفصلُ 167 𓆟

 

ظهور الحاكـم.

 

كان هذا المصطلح يُطلَق على اللحظة التي يظهر فيها حاكم أمام البشر.

 

لم أستطع أن أفهم لماذا قال فجأة إنه كان ينتظر ظهور حاكم.

 

فكّرت في الأمر لبعض الوقت، لكن كلما حاولت التفكير فيه بجدية، لم تخطر ببالي سوى أفكار سيئة.

 

الحاكم الذي ينتظره لا بد أن يكون الحاكم الذي التقى به في <زيرو>.

 

ففي الواقع، لم يمضِ وقت طويل منذ أن التقيتُ أنا وجي هيون وو.

 

ومهما حاولتُ أن أُجبر الأمور على الانسجام، لم يكن من الممكن أن أكون أنا الحاكم الذي انتظره إلى هذا الحد.

 

≪< لماذا يفكّر باستمرار في حاكم آخر…؟

 

وبينما كانت الأفكار تتصاعد في رأسي، هززت رأسي سريعًا.

 

لستُ طفلًا حتى أريد أن يحبني وحدي.

 

كان يزعجني أنه يفكّر في حاكم آخر عندما ينظر إليّ، لكنني كنت أستطيع تحمّل ذلك.

 

لا، أهذه أيضًا أفكار الحاكم الصغير؟

 

كانت أفكاره مختلطة بدرجة جعلت من الصعب التمييز بينها.

 

لكنني أنا أيضًا لم أكن أحب أن يصبح تابعي مِلكًا لحاكم آخر.

 

‘آه، أرجوك.’

 

ولكي أتوقف عن هذه الأفكار المجنونة، أجبرتُ نفسي على تحويل تفكيري إلى اتجاه آخر.

 

والآن بعد أن فكّرت في الأمر، فإن كلمة ‘ظهـور (هيون هيون)’ كانت أيضًا مطابقة للاسم الذي تلقّاه جي هيون وو من المحنة.

 

أسماء المحن تعبّر عن خصائص المتوافق، أو تحمل نوعًا من الرمزية.

 

فإذا كان قد انتظر ظهور الحاكم الذي التقى به في <زيرو>، فربما كان اسمه…

 

“……”

 

أخذتُ نفسًا عميقًا من جديد، وطردتُ الأفكار غير اللائقة من رأسي.

 

ثم حاولتُ أن أتبنّى طريقة تفكير إيجابية.

 

بما أن تابعي قد تعرّض للأذى على يد حاكم آخر، أفلا يكفي أن أعامله جيدًا أنا؟

 

‘حتى لا يتذكّر حاكمه السابق أصلًا.’

 

بدا لي أن هذه طريقة لا بأس بها.

 

بعد أن هدأ قلبي، أخرجتُ يدي بحذر من داخل الشاشة.

 

لم يعد بإمكاني إضاعة المزيد من الوقت. كان عليّ أن أُخرج جي هيون وو.

 

كنتُ قلقة قليلًا من أن يقطّعني أثناء سحب يدي، لكن لحسن الحظ، تركني جي هيون وو من تلقاء نفسه.

 

وبدا أن مزاجه قد تحسّن قليلًا الآن.

 

ما إن أخرجتُ يدي حتى فوجئت.

 

فقد كانت يدي، التي كانت بالتأكيد مغطاة بالجروح، سليمة تمامًا بمجرد خروجها من الشاشة.

 

والآن بعد أن فكّرت في الأمر، ففي لعبة السباق السابقة أيضًا، كنتُ قد دهستُ رجال المافيا حتى الموت، لكن عندما أخرجتُ يدي، لم تكنعليها قطرة دم واحدة.

 

وبينما كنتُ أتساءل إن كنتُ قد شُفيتُ بنفسي، أم أن الأمر لم يكن ينتقل إلى الواقع لأننا داخل لعبة، نظرتُ إلى لوحة التحكّم.

 

كانت لوحة التحكّم في جهاز الألعاب مكوّنة من عصا تحكّم وزرّين.

 

كنتُ أتحكّم بالمركبة بتحريك عصا التحكّم، وأستخدم الزرّين للسلاح الرئيسي والمهارة القاضية.

 

ضغطتُ على الأزرار لأتفقّد طرق الهجوم.

 

كان السلاح الرئيسي يطلق أهِلّة سوداء في خط مستقيم، وكأنها ذخيرة.

 

وعند الحصول على العناصر، كان السلاح يتطوّر، فيزداد عدد الأهِلّة إلى صفّين، ثم ثلاثة صفوف، وهكذا.

 

وعند استخدام المهارة القاضية، كانت خطوط سوداء تشبه آثار مخالب وحش تُخَطّ على كامل الشاشة، فتتقطّع جميع الأعداء إلى أجزاء.

 

لكن المهارة القاضية لم تكن قابلة للاستخدام إلا بعد امتلاء شريط الطاقة.

 

بعد أن انتهيتُ سريعًا من التحقّق من الأساسيات، وكنتُ على وشك بدء اللعبة أخيرًا…

 

ظهرت عبارةٌ لم تكن في الحسبان.

 

〈يعتقد جي هيون وو أنه لا يحتاج إلى لمسة يد الحاكم. ويعتقد أنه سيدمّر الأعداء الذين أمامه بمفرده.〉

 

بدأت شخصية جي هيون وو ذات البكسلات بالتحرّك من تلقاء نفسها.

 

ظللتُ ممسكًا بعصا التحكّم، أحدّق في ذلك المشهد بذهول.

 

‘إنه يجيد لعبة إطلاق النار هذه…’

 

وبصراحة، كنتُ أعتزّ بامتلاكه مهارة لا بأس بها.

 

كنتُ واثقًا من أنني أستطيع اللعب بمستوى يرضي جي هيون وو، لكنني شعرتُ ببعض الأسف، ولو قليلًا جدًا، لأنه لم يمنحني الفرصة.

 

لماذا يرفض باستمرار؟

 

لو كنتُ حاكم <زيرو> بدلًا مني، لكان قد تقبّل الأمر بطاعة، أليس كذلك؟

 

بدأ رأسي يمتلئ من جديد بأفكار غريبة، فحاولتُ التركيز على اللعبة.

 

ما إن بدأت اللعبة حتى ظهرت سفن فضائية داخل الشاشة.

 

كانت عدة سفن، بدا أن كائنات فضائية تستقلّها، تطلق وابلًا من المقذوفات الشعاعية باتجاه شخصية جي هيون وو.

 

كانت المقذوفات الشعاعية تتساقط بكثافة شديدة، حتى إنني ارتجفتُ دون وعي.

 

لكن جي هيون وو كان جي هيون وو.

 

فقد تفادى عددًا لا يُحصى من المقذوفات الشعاعية التي أطلقتها السفن، بأقل قدر ممكن من الحركة.

 

وفي الوقت نفسه، هاجم هو الآخر خصومه بالأهِلّة السوداء.

 

أصابت جميع هجماته الأعداء بدقة. وإحدى السفن الفضائية، بعد أن تلقّت سلسلة متتالية من ضربات الأهِلّة السوداء، تحطّمت.

 

وبعد تحطّم ثلاث سفن متتالية، ظهرت على الشاشة ظهرت عبارة ‘BOOOOM!’ مصحوبة بمؤثرات انفجار قنبلة.

 

وخرج عنصر سلاح من بين حطام السفن الفضائية.

 

‘عليه أن يلتقط ذلك.’

 

كان ذلك عنصرًا يُرقّي السلاح الرئيسي.

 

وبما أنه إذا فاتني مرة، فلن أعرف متى سيظهر مجددًا، كان لا بد من التقاطه.

 

لكن جي هيون وو كان منشغلًا بمهاجمة سفن فضائية أخرى.

 

راقبتُ الوضع قليلًا، ثم حرّكتُ عصا التحكّم. وعلى الفور ظهرت عبارة على الشاشة.

 

〈جي هيون وو يأمل ألّا يقوم الحاكم بأفعال لا طائل منها.〉

 

‘سألتقط العنصر فقط.’

 

حرّكتُ عصا التحكّم بسرعة، وجعلتُ شخصية جي هيون وو ذات البكسلات تتفادى المقذوفات الشعاعية وتلتقط العنصر.

 

وعندها زادت الأهِلّة السوداء — وهي السلاح الرئيسي — ، من صفّ واحد إلى ثلاثة صفوف.

 

وبدأت السفن الفضائية داخل الشاشة تتحطّم في لمح البصر.

 

انتظرتُ بترقّب خفي.

 

كنتُ أتوقع أن تظهر عبارة من البكسلات من قبيل: ‘السلاح الجديد مُرضٍ.’

 

لكن لم يحدث شيء.

 

كل ما فعله جي هيون وو هو أنه أخذ يُسقط السفن الفضائية بسرعة أكبر باستخدام الأهِلّة السوداء التي أصبحت ثلاثة صفوف.

 

فاكتفيتُ بمشاهدة الكائنات الفضائية وهي تسقط من السفن المحطّمة.

 

كانت الكائنات الفضائية تُظهر فقاعات كلام تباعًا، لكنها كانت جميعًا محجوبة بمربعات، فلم أستطع قراءتها.

 

وفي الحقيقة، قبل أن أحاول حتى قراءتها، كان جي هيون وو يطلق الأهِلّة عليها ويتخلّص منها.

 

وفي لمح البصر، اجتاز جي هيون وو المرحلة، ووصل إلى الزعيم الأول.

 

وكان الزعيم الأول أحد المخلوقات البحرية.

 

ولوهلة، شعرتُ بالألفة لدى رؤيتي شكله وهو يحرّك عينًا ضخمة وأذرع أخطبوط متلوّية.

 

وفجأة، شقّ خط أسود الشاشة قطريًا، وقطّع الأخطبوط إلى أجزاء.

 

CRITICAL HIT! ( إصـابة حرجة! )

 

بدأت المعركة بعد أن خُفّضت صحة الأخطبوط إلى النصف، ومنذ تلك اللحظة أخذ جي هيون وو يضربه بجنون باستخدام الأهِلّة السوداء.

 

وبدا وكأنه يحوّله إلى شرائح ساشيمي، حتى إنني بدأت أشعر ببعض الشفقة تجاه الأخطبوط.

 

لكن من ناحية أخرى، شعرتُ بالفخر من قدرات تابعي المذهلة.

 

وسرعان ما قضى جي هيون وو على الأخطبوط، ثم بدأ يطير مجددًا عبر الفضاء.

 

نظرتُ إليه داخل الشاشة.

 

وعلى عكس الألعاب التي لعبناها سابقًا، كانت لعبة جي هيون وو تتخذ من الفضاء مسرحًا لأحداثها.

 

ومع أن المكان كان غير واقعي تمامًا، لم تظهر على جي هيون وو أي علامة ارتباك.

 

بل كان يحرّك جناحيه المعدنيين الأسودين، ويسبح بهدوء في الفضاء فحسب.

 

وبينما كنتُ أراقبه بصمت، حدث ذلك.

 

“….!”

 

دخلت يد ضخمة فجأة إلى داخل الشاشة.

 

كانت اليد ترتدي القفاز الأبيض نفسه الذي رأيته في لعبة مو هاي إن.

 

راقبتُ اليد بيقظة شديدة.

 

فإذا فعلت شيئًا بتابعي، كنتُ سأندفع إلى الداخل فورًا.

 

لكن اليد لم تفعل شيئًا لجي هيون وو.

 

اكتفت بتمرير يدها على الشاشة مرة واحدة.

 

وما إن مرّت اليد عليها حتى تحوّلت السفن الفضائية العادية إلى سفن حربية ضخمة.

 

ولوهلة، اتسعت عيناي أمام هذا المشهد غير المعتاد، ثم أظلمت الشاشة فجأة.

 

في البداية ظننتُ أن جهاز الألعاب قد انطفأ.

 

لكن شخصية جي هيون وو كانت لا تزال موجودة.

 

ومن داخل الظلام الذي تحوّل إلى السواد، انطلقت المقذوفات الشعاعية.

 

لقد اختفى مجال الرؤية.

 

كانت المقذوفات الشعاعية تطير متخفيةً في الظلام، ولم تظهر هيأتها إلا قبل أن تصيب هدفها مباشرةً.

 

لم تكن السفن الفضائية تُرى بطبيعة الحال، بل إن أسلوب هجومهم قد ازداد صعوبةً بشكلٍ جنوني.

 

كانت صعوبة لا تُصدَّق بالنسبة إلى المرحلة الثانية فحسب.

 

كان هذا المكان مصممًا ببساطة لكي تموت فيه.

 

لو كنتُ قد حفظتُ أنماط الهجمات، لربما كان بإمكاني المحاولة، لكن هذه كانت المرة الأولى التي ألعب فيها.

 

ولم تكن لديّ عملات كافية تسمح لي بلعب اللعبة مرات عديدة.

 

كان عليّ إنهاؤها بعملة واحدة، أي اجتيازها من المحاولة الأولى. وكانت الفرصة المتاحة لي واحدة فقط، لذا لم يكن مسموحًا لي بالفشلإطلاقًا.

 

نظرتُ إلى جي هيون وو بعينين متوترتين.

 

تحرّك جي هيون وو بخفة، متفاديًا المقذوفات الشعاعية.

 

كان يحاول تفاديها بردود أفعاله، مستغلًا اللحظة التي تظهر فيها المقذوفات قبيل إصابته مباشرة.

 

لكنني شعرتُ أن مواجهة الزعيم الثاني في هذه الحالة ستكون خطيرة.

 

لم أكن أريد أن أرى تابعي يتأذى.

 

وفي تلك اللحظة الخاطفة التي كنتُ فيها مترددًا بشأن التدخل…

 

“أوه…؟”

 

خرج صوتٌ مذهول من بين شفتيَّ رغمًا عني.

 

كانت زخّات من الشهب تهطل.

 

وكانت زخّات الشهب الذهبية التي تسقط وتملأ الشاشة السوداء مطابقة تمامًا لتلك التي صنعتُها لمو هاي إن.

 

وفي اللحظة التي رأيتُ فيها زخّات الشهب الذهبية…

 

توقّف جي هيون وو للحظة وجيزة جدًا.

 

كانت مجرد لحظة خاطفة حقًا، لكنها كانت قاتلة في ظلّ تغطية القنابل الومّاضة كل أرجاء المكان.

 

فقد تعرّض جي هيون وو لقصفًا وحشيًا بالقنابل الومّاضة.

 

ودُفنت الشخصية الصغيرة تحت القنابل الومّاضة، وانخفض شريط صحتها بسرعة هائلة.

 

لم أعد أستطيع الاكتفاء بالمشاهدة. فأمسكتُ بعصا التحكّم.

 

ظهرت فقاعة كلام تحمل علامة تعجّب فوق رأس جي هيون وو، لكنني تجاهلتها وتحكّمت به.

 

ركزتُ أولًا على تفادي المقذوفات الشعاعية.

 

كان الأمر شاقًا للغاية، إذ إن مجال الرؤية كان ضيقًا كون القذائف لا تظهر إلا قبيل إصابتها مباشرةً، كما أن مجرد لمس طرف الجناح كانيُحتسب كإصابة شاملة.

 

لكن كان بإمكاني تفاديها بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز بكسلًا واحدًا.

 

وما إن أتفادى إحداها بفارق شعرة، وإذا سنحت لي حتى فسحة صغيرة، أطلقتُ هلالًا أسود.

 

كنتُ أهاجم اعتمادًا على حدسي، مستذكرًا مواقع السفن الحربية التي رأيتها قبل أن تظلم الشاشة مباشرة.

 

ولحسن الحظ، بدا أنني أصيبها فعلًا، إذ أخذ الشريط يمتلئ تدريجيًا.

 

وما إن امتلأ الشريط حتى استخدمتُ المهارة القاضية فورًا، وأطلقتُها في أرجاء الشاشة بأكملها.

 

ظهرت تباعًا في الشاشة السوداء فقاعات كلام تشير إلى انفجار السفن الفضائية.

 

وبعد أن قضيتُ على عدد كافٍ من الأعداء لألتقط أنفاسي بالكاد، أسرعتُ إلى سحب يدي.

 

كنتُ أرغب بشدة في إزالة الشاشة السوداء.

 

لكنها كانت شيئًا صنعه القفاز الأبيض بنفسه.

 

وبما أن هذا الكيان بدا أشبه بمشرفٌ على اللعبة، فقد يكون ما صنعه مرتبطًا بإتمام المرحلة.

 

لذلك بدا من الأفضل ألّا ألمسه.

 

بدلًا من إزالة الظلام، صنعتُ نجومًا جديدة لأجل جي هيون وو.

 

وحتى لا يختلط عليه الأمر بسبب الأشياء المزيّفة، ألبستُ جي هيون وو ضوئي الذهبي.

 

وظهر إطار ذهبي حول الأهِلّة السوداء التي كانت شخصية البكسل تطلقها.

 

واصلت الأهِلّة المحاطة بالبريق الذهبي تقدمها وهي تحمل في داخلها نورًا في قلب الظلام.

 

وكان المشهد أشبه بكون جي هيون وو نفسه يصنع زخّات من الشهب.

 

〈جي هيون وو ينظر إلى النجوم التي صنعتها لمسة يد الحاكم.〉

 

ألقيتُ نظرة خاطفة على الكتابة بالبكسل، متوقعًا أن يشعر بالرضا.

 

وقد ساعدت إضافة الضوء على تقدّم اللعبة بدرجة كبيرة.

 

فقد أصبحت هجماته، التي كانت حتى الآن مدفونة في الخلفية شديدة السواد بحيث يصعب رؤيتها، واضحةً للعيان.

 

فضلًا عن ذلك، كان انقشاع الظلام على طول مسار الأهلة المغلفة بالبريق الذهبي يفتح مجال الرؤية مؤقتًا.

 

وفيمَ كنتُ أظن أن معركة الزعيم ستسير على ما يرام مع هذا التحسن…

 

ظهرت فقاعة كلام تحتوي على نقاط الحذف فوق رأسه، بينما كان ينظر إلى امتداد النور الذهبي.

 

ثم ظهرت كتابة بالبكسل.

 

〈جي هيون وو يستعيد ذكرى قديمة جدًا.〉

 

أيّ ذكرى؟

 

كنتُ أريد أن أعرف المزيد من التفاصيل، لكن الكتابة بالبكسل انتهت عند ذلك.

 

واصلتُ الانتظار، مترقبًا ظهور كلمات جديدة.

 

وفي لحظة ما، رفع جي هيون وو رأسه ونظر إلى السماء.

 

وفي الفضاء الممتلئ بالنجوم… نظر إليّ.

 

〈جي هيون وو يتقبّل لمسة يد الحاكم.〉

 

شعرتُ بإحساسٍ ما.

 

كان إحساسًا متكاملًا، وكأن تابعي وأنا قد أصبحنا كيانًا واحدًا.

 

سرت في سائر جسدي قشعريرة ذلك التناغم المثير الذي سبق أن شعرتُ به سابقًا مع مو هاي إن وغواك هان موك.

 

وشعرتُ بأن الضوء الذهبي المنبعث من عينيَّ أصبح أكثر توهجًا وقوة.

 

ثم حرّكتُ جي هيون وو.

 

〈جي هيون وو يعرف بالفعل إرادة الحاكم.〉

 

وأنا أيضًا كنتُ أعرف ما يريده.

 

شعرتُ بالاتجاه الذي أراد أن يغيّر مساره نحوه.

 

كان يتحرّك وهو يحمل الإرادة نفسها التي أحملها.

 

طار عبر الفضاء المتلألئ بالنجوم، وعبر مجرّة درب التبانة.

 

ومهما ظهرت سفن حربية هائلة، ومهما انهالت المقذوفات الشعاعية التي تغطي الشاشة بأكملها، فإنها لم تستطع إعاقة تابعي الذي يحملإرادتي.

 

〈جي هيون وو يتبع إرادة الحاكم اتباعًا كاملًا.〉

 

كان أقوى كائن على الإطلاق.

 

كائنًا يستطيع الطيران بحرية، وشقَّ أيّ شيء.

 

≪< لأنني أنا من جعلته كذلك.

 

≪< ولأنه تابعي.

 

〈جي هيون وو يثبت إرادة الحاكم.〉

 

وصلتُ مع جي هيون وو إلى المرحلة الأخيرة.

 

لكن رغم أننا اجتزنا جميع المراحل، لم يظهر الزعيم النهائي.

 

وبدلًا منه، ظهر تلك اليد الضخمة التي كانت تتدخّل في اللعبة مرارًا طوال الوقت.

 

أزال القفاز الأبيض الظلام الأسود الذي كان يحجب الشاشة.

 

ثم اتخذ موقعًا مهيبًا أمام الفضاء، وكأنه هو الزعيم النهائي.

 

‘ماذا يفعل؟’

 

أدخلتُ يدي مباشرةً إلى داخل الشاشة.

 

كان ذلك لحماية تابعي، لكن…

 

كان هناك شيء… غريب بعض الشيء…

 

وما إن رأى القفاز الأبيض يدي التي دخلت إلى الشاشة حتى بدأ يرتجف بعنف.

 

ثم أمسك بي فجأة وبقوة.

 

وبينما كنتُ أراقبه بحذر، متسائلةً عمّا يخطط له، بدأ القفاز الأبيض يصافحني من تلقاء نفسه.

 

وخلال المصافحة، ظلّت فقاعات كلام على شكل قلوب تظهر تباعًا.

 

ما هذا؟

 

كنتُ أظنه كيانًا معاديًا، لأنه ظلّ يتصرّف بطريقة مخيفة أو يتدخّل في اللعبة طوال الوقت.

 

لكن تصرّفاته بدت، على نحو غريب، مليئةً بالمودّة تجاهي.

 

وما إن استوعبتُ الأمر متأخرةً وحاولتُ سحب يدي منه، حتى بدأت فقاعات كلام على شكل دموع تظهر تباعًا فوق القفاز الأبيض.

 

ظلّ يقبض على يدي بقوة ولا يتركها، فيما ظهرت نحو عشر فقاعات كلام على شكل دموع.

 

وكنتُ على وشك أن أنتزع يدي منه بالقوة، بعدما عجزتُ عن فهم ما يريده من هذا التصرّف.

 

عندها ظهرت في الفضاء آثار مخالب شرسة.

 

وشقّت ضربةٌ أضيف إليها البريق الذهبي الشاشة بأكملها بحدّة.

 

ومع صوت تمزّقٍ بدا وكأن الفضاء نفسه قد تقطّع، تمزّق ظهر القفاز الأبيض بعمق في منتصفه.

 

واندفعت شظايا خلل برمجي من الشق الممزّق.

 

〈CRITICAL HIT!〉

 

ظهرت رسالة تُعلن عن الضربة الحرجة.

 

لكن القفاز الأبيض، رغم تساقط شظايا الخلل البرمجي منه، لم يترك يدي.

 

بل تمادى في الأمر، بأنه يحاول التسلّل إلى جانبي وكأنه يترجاني أن أخبئَه.

 

وبينما كنتُ أحدّق فيه وفمي مفتوح، متسائلةً عمّا يجري، طارت شخصية جي هيون وو ذات البكسلات نحوي وهي ترفرف بجناحيها.

 

ظهرت كتابة بالبكسل في الأسفل.

 

〈يسأل جي هيون وو حاكمه إن كان يريد أن يموت.〉

 

لا، بالتأكيد الأمر ليس كذلك…

 

لكن يبدو أنه كان عليّ القضاء على هذا الشيء كي أتمكّن من إنهاء اللعبة.

 

شدَدتُ قبضتي وانتزعتُ اليد ذات القفاز الأبيض من يدي.

 

ترنّحت اليد ذات القفاز الأبيض وكأنها تلقّى صدمة.

 

ثم أخذ يُظهر فقاعات كلام على شكل دموع تباعًا من جديد، وفجأة ظهرت فقاعة كلام ضخمة تحتوي على رسم بكسل لحَمَلٍ صغير.

 

ضيّقتُ عينيّ وأنا أحدّق في فقاعة الكلام التي ملأت نصف الشاشة.

 

ثم، وأنا أشعر بشيء من الريبة، ناديتُ اليد ذات القفاز الأبيض:

 

≪< المُنحرف؟

 

“السيد ذو الكتل السوداء…؟”

 

 

~~~~~~~

 

غونبام نفسه حاكم زيرو سابقًا ؟

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.