مساحة للحكاية، ووقت لك← I’m a Young system, Won’t You Raise Me?
الفصل 153نحو 14 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 153

 

نطاق نفسه إقليـم ويعني نطاق كل حاكم اي كوكب كل حاكم .

 

⟢ الفصلُ 153 ⟢

 

لم أكن أتخيّل قطّ أن يأتي يوم تُنشر فيه صورتي ومقالٌ عني في صحيفةٍ كونية وأنا على قيد الحياة.

 

وفوق ذلك، في الصفحة الأولى وبحجمٍ هائل.

 

ولأنني لم أصدّق ما رأيته، أعدتُ قراءة المقال بتمعّن، لكنّه لم يكن وهمًا أو سوء فهم.

 

كان وجهي، وكان المقال عني.

 

وبمجرد أن استوعبت الأمر تمامًا، لم تخطر ببالي سوى فكرة واحدة.

 

‘إلى هذه الدرجة؟’

 

كان المدير قد أخبرني سابقًا أن الحاكم الصغير كائنٌ يثير اهتمام الآخرين.

 

وقال أيضًا إنني، بما أنني أمتلك نطاقًا خاصًّا بي، لا أحظى بالحماية، ولذلك ينبغي لي أن أحذر الحكام القدماء على وجه الخصوص.

 

لكنني لم أتخيّل قط أن أكون كائنًا يحظى بهذا القدر من الاهتمام، لدرجة أن تتصدّر أخباري الصفحة الأولى لصحيفةٍ تُقرأ في أرجاء الكون بأسره.

 

‘لكن في كال أوفو، لم أكن أستطيع قراءة الأخبار اليومية.’

 

فقد كانت جميعها محجوبة، ولم أتمكّن إلا بالكاد من قراءة قسم المعلومات العامة عن الحياة اليومية، أما الآن فكنت أرى كل شيء، من صوري إلى المقال كاملًا.

 

يبدو أنني نمتُ فعلًا في قدراتي.

 

— سا-غون-يون، أنتَ-لستَ-في-كامل-وعيك-! كيف-يمكنك-أن-تجعل-من-حاكم-صغير-مادة-لصحيفة-!

 

كان المدير غاضبًا إلى حدّ أن شعره انتصب في جميع الاتجاهات، وراح يرتجف من شدة غضبه.

 

— هُـووه، آسف لأنني صرخت يا صغير.

 

وبعد أن هدأ بصعوبة، بدا نادمًا على رفع صوته أمامي.

 

صحيح أنني صغير وفقًا لمعايير الكون، لكنني، وفقًا لمعايير الأرض، بالغ، لذلك لم يكن لصراخه تأثير يُذكر في نفسي.

 

“لا بأس. لكن هل أصبحتُ في خطرٍ كبير بسبب هذا المقال؟”

 

— أجل. فقد كُشف وجود حاكم صغير على الملأ.

 

قلب المدير الصحيفة وأراني الصفحة التالية أيضًا.

 

كانت هذه الأجزاء مدفوعة، ولا يمكن قراءتها إلا بعد الدفع، لكنها كانت تتضمن وصفًا مفصلًا عني من وجهة نظر الكائنات الفضائية.

 

بل لقد كُشف كل شيء، حتى حقيقة أن حاكمًا صغيرًا يمتلك نطاقًا خاصًا به يعيش من دون أي حماية تُذكر.

 

ولحسن الحظ، لم يُكشف اسم الكوكب أو إحداثياته.

 

أما الصور المرفقة بالموضوع الخاص عن الحاكم الصغير، فكانت متنوعة للغاية.

 

صورة مقرّبة لوجهي، وصورة كاملة تُظهرني من رأسي حتى قدميّ، وصورة مقرّبة لعينيّ الذهبيتين، وغير ذلك الكثير.

 

ولم تقتصر الصور على فُديبـو، بل كانت هناك حتى صور لي بعدما استيقظت للتو من النوم وجلست على السرير أحدّق في الفراغ بشرود، وصور أخرى التُقطت لي قبل ذهابي إلى العمل وأنا أرتدي الزي الرسمي بإهمال وأتركه مرتخيًا على جسدي.

 

‘بل إن هذه الصورة التُقطت هذا الصباح.’

 

لم أرَ في حياتي مصوّري فضائح بهذا الجنون.

 

وفوق ذلك، كان محتوى المقال بارعًا على نحوٍ مخيف.

 

فقد بدا وكأنهم يكشفون كل شيء، لكنهم في الوقت ذاته يحذفون بعض التفاصيل بطريقةٍ غامضة، حتى إنني أنا نفسي شعرت بالفضول لمعرفة المزيد عن الحاكم الصغير.

 

لقد أعدّوا الأمر بطريقة تضمن جذب اهتمام مختلف الكائنات الفضائية.

 

قرأت المقال بتمعّن، وأخذت أفكّر في الأمر من جوانب مختلفة.

 

“إذا لم يوافق الشخص المعني، فهل يمكن سحب المقال؟”

 

— أظن أن الأمر سيكون صعبًا، لأن الصغير ليس ضمن الفئات التي تحظى بالحماية…

 

“فهمت.”

 

بعد أن استمعت إلى كل ما لديه، بدأت أفهم الوضع.

 

وبعد أن توصّلت إلى قراري، قلت للمدير:

 

“سأتولى معالجة هذه المسألة بنفسي.”

 

— ماذا؟

 

سألني المدير بوجهٍ جاد.

 

— يا صغير، لا تنوي الاتصال بـ كبيرا الخدم، أليس كذلك؟

 

لم أتوقّع أن يُذكرا كبيرا الخدم القط والأرنب هنا على الفور.

 

ولعلّهما يتمتعان بنفوذٍ لا بأس به، بما أنهما من أتباع دومينيك.

 

“ليس هذا ما أنوي فعله.”

 

شكرتُ المدير بأدبٍ على إخباري بما حدث، ثم أنهيت الاتصال.

 

وأطلقتُ زفيرًا طويلًا.

 

كنت أجلس الآن في غرفة اجتماعات فارغة.

 

فقد بدأت تدريبات المجندين الجدد منذ فترة.

 

ولكي ألحق بالدروس النظرية التي أُعطيت في وقت سابق، كان من المقرر أن أتلقى اليوم درسًا مكثفًا خاصًا على نحوٍ منفصل.

 

ولهذا كنت أنتظر التدريب وحدي في غرفة الاجتماعات، حين تلقيت فجأة اتصالًا من المدير.

 

“غـونبام.”

 

عندها، ناداني سلايم البودينغ، الذي ظلّ يراقب بهدوء طوال ذلك الوقت.

 

وقبل أن يقول سلايم البودينغ أيّ شيء، قلت له أولًا:

 

“سيد دومينيك. أظن أنني أستطيع حلّ الأمر بنفسي.”

 

في العادة، كنت سأطرح عليه بعض الأسئلة أو أستشيره في الأمر.

 

لكنني الآن لم أرغب في فعل ذلك.

 

كنت أعلم أن نصائح دومينيك لي لم تكن بدافعٍ سيئ.

 

صحيح أنه سبق أن اقترح عليّ اقتلاع مقلتيّ شخص ما، لكن تلك كانت نصيحةً مناسبة من وجهة نظره.

 

أما بالنسبة إليّ، فكان من الصعب عليّ فهمها أو تقبّلها.

 

أجريت اتصالًا على نفقة المتلقّي مع السيد ذو الكتل السوداء.

 

وما إن أجريت الاتصال بين النجوم حتى أجاب السيد ذو الكتل السوداء على الفور.

 

— أوريــون يانغ! أن تتصل بي أولًا، لهِـي الفرحة العارمةُ والسَّعادة المغمورةُ!

 

قالها وكأنه كان يراقبني طوال الوقت.

 

ناديتُه بنبرة هادئة.

 

“السيد ذو الكتل السوداء.”

 

— تفضّل بالكلام!

 

“أنا أشعر بخيبة أمل حقًا.”

 

— ماذااا؟ خيبة أمل!

 

صرخ السيد ذو الكتل السوداء مذعورًا.

 

وقبل أن يبدأ بإصدار صوت بكاءٍ متصنع من قبيل “اهيء اهيء اهيء” ، قلت له بصوتٍ بارد:

 

“لم أكن أعلم أنك ستنشر مقالًا عني في دي نيوز.”

 

— دي نيوز! إنها صحيفة ممتازة للغاية. إنها وسيلة إعلام حقيقية تتمتع بصحافةٍ نبيلة. لكن، يا أوريـون يانغ…

 

وقبل أن يتمكّن السيد ذو الكتل السوداء من التظاهر بالجهل والإفلات من الموقف، حسمتُ الأمر قائل:

 

“أليس الصحفي سا غون يون من أتباع السيد ذو الكتل السوداء؟”

 

ساد الصمت.

 

انتظرتُ بلا تعبير، وسط صمتٍ بدا وكأن الصوت قد انقطع تمامًا.

 

وبعد مرور بضع ثوانٍ، سمعت ضحكةً مدوّية. كانت ضحكةً عالية لدرجة أن أذنيّ أصيبتا بطنينٍ للحظة.

 

– هاهاها! إجابة صحيحة، يا أوريـون يانغ!

 

إذًا، كان ظنّي صحيحًا.

 

سبق أن حصلتُ على مهمة في محطة البث التابعة لديزونديل، حيث كانت الزومبي تتجوّل في أرجائها.

 

[★مهمة حدث: استكشاف محطة البث الممتعة!]

 

كانت تلك مهمةً أرسلها السيد ذو الكتل السوداء، وقد ورد في وصف المهمة: <محطة البث هي تابعة لـ ■■ ■■■>.

 

وفوق ذلك، كان قد تواصل معي في كال أوفو باستخدام دي نيوز.

 

كان ذلك كافيًا لأفترض أن الكتلة السوداء كيانٌ له علاقة بوسائل الإعلام.

 

ولم يكن الأمر مقتصرًا على ذلك.

 

فتصرّفات سا غون يون، الذي كان يندفع نحوي قائلًا إنه من معجبيّ، وكان مهووسًا بتقديم الدعم لي، كانت تحمل أوجه شبهٍ مع السيد ذو الكتل السوداء.

 

ومع ذلك، خلصتُ إلى أنهما ليسا الشخص نفسه، وكنتُ أشكّ فقط في وجود علاقةٍ بينهما.

 

لكن حادثة تصدّر خبر الحاكم الصغير الصفحة الأولى للصحيفة هذه المرة كانت العامل الحاسم الذي جعلني متأكدًا. 

 

كان من الواضح أن السيد ذو الكتل السوداء كيانٌ أعلى مرتبةً من سا غون يون.

 

لكن لم يكن من الممكن أن يتمكّن صحفيّ عادي من نشر الشخص الذي يثير اهتمام السيد ذو الكتل السوداء في أرجاء الكون كلّه بمحض إرادته.

 

كون سا غون يون قد زيّن الصفحة الأولى من دي نيوز بخبر ولادة حاكم صغير بطريقةٍ صاخبة ومبهرة، كان يعني أن ذلك تمّ بأمرٍ من السيد ذو الكتل السوداء.

 

وهنا، لم أكتفِ باستنتاج أن سا غون يون من أتباع السيد ذو الكتل السوداء، بل أدركت أيضًا المؤامرة الخبيثة المختبئة خلف هذا الأمر.

 

‘عقد الرعاية.’

 

لا بد أن مختلف وسائل الإعلام الفضائية ستبدي اهتمامًا بالحاكم الصغير، وتحاول تعقّب الكوكب الذي يوجد فيه.

 

ولم يكن من الممكن أن أتعامل، وأنا مجرد حاكم جديد في أكاشا، مع كل تلك الوسائل الإعلامية الفضائية.

 

وعندما أجد نفسي محاصرًا في مأزق، سأبحث بالتأكيد عن شخصٍ أطلب منه المساعدة، ولم يكن هناك في محيطي في الوقت الراهن سوى شخصين يملكان القوة الكافية لذلك.

 

دومينيك، أو السيد ذو الكتل السوداء.

 

وبما أنه يمكن أن يكون للمرء عدة رعاة، فحتى لو أبرمتُ عقد رعاية مع دومينيك، كان السيد ذو الكتل السوداء سيترقّب فرصةً للتدخّل.

 

كان سيستغلّ ذلك ليستعرض أمامي نفوذه الذي يستطيع من خلاله التأثير في وسائل الإعلام الكونية.

 

وربما لو لم أكن قد اكتشفت الحقيقة، لكنتُ أبرمت عقد رعاية مع كليهما، ولو لمجرّد حماية الأرض.

 

‘لا يوجد حتى كائن فضائي واحد في هذا العالم يمكن الوثوق به.’

 

كان سلايم البودينغ قد جمّد حسابي، بينما باعَ السيد ذو الكتل السوداء صورتي ووجهي في أرجاء الكون بأسره.

 

لقد كان تعبير المدير عن الكون باعتباره <نطاق خارجًا عن القانون> مناسبًا للغاية.

 

في هذا الكون القاسي الذي لا يعاملني فيه أحد كطفل ولو قليلًا، بدا أن العيش فيه من الآن فصاعدًا لن يكون سهلًا على الإطلاق.

 

— يا أوريـون يانغ. لنعقد عقد رعاية.

 

لم يعد السيد ذو الكتل السوداء يخفي نواياه الحقيقية.

 

ولأنني كنت قد توقعت أن تسير الأمور على هذا النحو، لم أشعر بالدهشة.

 

“وماذا سيحدث إن رفضت؟”

 

— الرفض؟ سيكون اختيارًا سيئًا.

 

بدأ صوت السيد ذو الكتل السوداء يلتوي بطريقة غريبة.

 

— ماذا يستطيع أوريـون يانغ أن يفعل بمفرده؟

 

تتابعت كلماته ببطء، وقد امتزجت بها ضحكة.

 

— ستُنشر مقالات جديدة كل يوم، وسيزداد عدد المهتمين بك أكثر فأكثر… وقد يتحطم كوكب أوريـون يانغ اللطيف والصغير وسحقه تمامًا!

 

في اللحظة التي عقدتُ فيها حاجبيّ دون أن أشعر، سمعت ضحكةً قصيرة.

 

كانت ضحكةً تقع في بين الضحك الساخر والمستهزئة، منخفضة وغير مرتفعة الصوت.

 

ومع ذلك، اخترقت بوضوحٍ شديد أعماق عقلي.

 

ثم قال ذلك الشخص:

 

“■■■■■■■■.”

 

لم أسمع شيئًا مما قاله ذلك الصوت.

 

لكنني شعرت بوضوحٍ تام بالاضطراب الذي أصاب الفضاء في تلك اللحظة.

 

لو أنه أضاف إليها قدرًا ضئيلًا، ضئيلًا جدًا، من القوة، لالتوى كل ما حولي وتمزّق من جميع الجهات.

 

اجتاح جسدي رعبٌ سحيق، كأن قشعريرةً قد سرت خلاله.

 

تجمّدتُ في مكاني، وقد غاب عني الإدراك.

 

استعدتُ أنفاسي ببطء، وتحققتُ من أنني ما زلت موجودةً هنا.

 

ثم أدرتُ نظري ببطء شديد.

 

كان سلايم صغير طريّ يلمع فوق المكتب.

 

ولا يزال يحتفظ بمظهره اللطيف الذي أعرفه.

 

وصلني اعتذارٌ مهذّب.

 

“آسف، يا غونبام. لقد أفزعتك.”

 

قال إنه أخطأ لأنه تفوّه بكلامٍ لا ينبغي أن يسمعه غونبام، الذي لا يزال صغيرًا، وسألني إن كنت قد فزعت كثيرًا، محاولًا تهدئتي بلطف.

 

حرّكتُ شفتيّ قليلًا، ثم بالكاد تمكّنتُ من هزّ رأسي نافيًا.

 

فعادني صوته اللطيف قائلًا “هذا مطمئن.”

 

أما الطرف الآخر المتصل عبر الاتصال بين النجوم، فلم يكن أقل تجمّدًا مني.

 

وبعد صمتٍ طويل، قال السيد ذو الكتل السوداء:

 

— يا أوريـون يانغ. لقد كنتُ أراقبك قبل ذلك بوقتٍ طويل. لطالما كنتُ أراقبك أنتَ وحدك، ولوقتٍ طويل جدًا…

 

لم أعرف ما الذي قاله له دومينيك، لكن حدّته كانت قد خفّت قليلًا.

 

كما أن صوته الذي كان قد التوى عاد إلى طبيعته تمامًا.

 

ومع ذلك، لم يكن قد تخلى عني بعد.

 

وبحلول ذلك الوقت، بدأتُ أستعيد حالتي تدريجيًا.

 

‘الآن.’

 

فتحتُ فمي بسرعة، عازمًا على عدم تفويت أفضل فرصةٍ قد لا تتكرر مرةً أخرى.

 

“السيد ذو الكتل السوداء.”

 

في البداية، قررتُ أن أقدّم له الجزرة.

 

“لم أكن أعلم أنك كنت تراقبني طوال تلك المدة. إذًا، كنت حقًا من معجبيّ القدامى.”

 

— آه، يا أوريـون يانغ!

 

وبما أنه كان على وشك أن يتأثر، أسرعتُ بإلقاء دلوٍ من الماء البارد عليه.

 

“لكن أن تتصرف بهذه الطريقة…”

 

في الحقيقة، أنا من لم يكن ينبغي لي أن أتصرف بهذه الطريقة.

 

فأنا حاكم منخفض المستوى، بينما هو حاكم في أقصى المستويات، يمتلك حتى أفضل التجهيزات كاملة.

 

لكن؟

 

كنتُ الآن تحت حماية دومينيك، أقدم حاكم مخضرم في الكون.

 

لذلك تخلّيتُ عن أسلوب التفاوض الذي خططتُ له في الأصل، وقررتُ ببساطة أن أتشبث بموقفي.

 

“سأرسل إليكَ الطعام قريبًا. ولننهِ الأمر عند هذا الحد.”

 

كان معنى كلامي أنني سأرسل إليه الطعام كنوعٍ من الوداع، ثم لا يريد أيٌّ منا أن يتواصل مع الآخر مستقبلًا.

 

فقد السيد ذو الكتل السوداء صوابه.

 

— أرجوك، لا تفعل ذلك! لقد أخطأت.

 

في تلك اللحظة، كنت أرغب في إرسال مكونات وجبة جاهزة إليه بدلًا من الطعام الذي وعدته به، ليطبخها بنفسه وينتهي الأمر.

 

لكن لم يكن من الصواب أن أقطع علاقتي بالسيد ذو الكتل السوداء تمامًا.

 

فهو كيانٌ لا أعرف حتى منذ متى كان يراقبني.

 

وفوق ذلك، كان قد بدأ بالفعل في بسط نفوذه على الأرض من خلال سا غون يون.

 

وحتى لو طردته الآن، فمن المرجح جدًا أن تتشابك طرقنا في النهاية.

 

‘ثم إن أفضل طريقة لمواجهة الفضائيين هي أن أواجه الفضائيين بفضائيين مثلهم.’

 

بدأت أفهم، ولو بصورةٍ غامضة، ما الذي يعنيه <اهتمام> وسائل الإعلام الفضائية.

 

وبالنظر إلى تصرفات السيد ذو الكتل السوداء حتى الآن، فعلى الرغم من أنه دفعني إلى موقفٍ خطير، لم يبدُ أنه ينوي إلقائي فريسةً للفضائيين الآخرين.

 

 إلا إذا كان ينوي أن يتقمّص دور المنقذ.

 

وفوق كل ذلك، لم يكشف اسم الكوكب أو إحداثياته.

 

— يا أوريـون يانغ. ماذا يمكنني أن أفعل حتى ترضى عني؟

 

“همم، يبدو أن هناك طريقةً ما…”

 

ما إن بدأتُ كلامي ببطء حتى أخذ السيد ذو الكتل السوداء يستشيط استعجالًا.

 

— ما هي؟! أخبرني بها حالًا.

 

انتظرتُ حتى بلغ نفاد صبره حدًّا كافيًا، ثم فتحتُ فمي.

 

“لنُسوِّ حساب صورتي.”

 

لقد بيع وجهي بالفعل، فلمَ لا أكسب منه ولو بعض شظايا النجوم؟

 

فكيف لي أن أستعيد وجهي بعد أن انتشر على الأرجح في مختلف أنحاء الكون؟

 

وبما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد، بدا من الأفضل أن أُحصّل ثمنه على الأقل.

 

“وسأستمر في تزويدكَ بصوري مستقبلًا، لذا أريد أن نبرم عقدًا رسميًا.”

 

— يا أوريـون يانغ…

 

ناداني السيد ذو الكتل السوداء بصوتٍ مرتجف.

 

وفي اللحظة التي بدأت أشك فيها ‘لا يُعقل أنه يتصرف هكذا لأنه لا يريد أن يفرّط في شظايا النجوم، أليس كذلك؟’

 

انفجر صوتٌ هائل عبر الاتصال.

 

— ياأوريونيانغياأوريونيانغياأوريونيانغياأوريونيانغياأوريونيانغياأوريونيانغياأوريونيانغياأوريونيانغ يا أوريــون يانغ!

 

ناداني صوتٌ يملؤه الجنون.

 

ومن وراء ضوضاءٍ كهربائية متقطعة بدت كأنها على وشك الانفجار، انطلقت ضحكةٌ هائلة، وكأن ملايين الأشخاص كانوا يصرخون ويضحكون في الوقت نفسه.

 

ثم صدر صوتٌ حادّ يشبه صفيرًا طويلًا، وبعد وقتٍ قصير اختفت الضوضاء التي كانت تكاد تمزّق أذنيّ.

 

وبعد أن خيّم الهدوء، أخذ السيد ذو الكتل السوداء يُصدر أصواتًا غريبة، “هيهي… هه هه هه”، وكأنه فقد عقله تمامًا.

 

— أوريـون يانغ هو نجمي أنا. وبصفتي معجبك القديم، في مثل هذه اللحظات ■■■■■■■….

 

كانت كلماته مرةً أخرى شيئًا لا أستطيع فهمه.

 

تمتم السيد ذو الكتل السوداء بشيءٍ لنفسه، ثم قال لي:

 

— سأُحضّر عقدًا. عقدًا يليق بنجمي.

 

وعدني بذلك وكأنه متأثرٌ بشدة، ثم ما لبث أن فقد صوابه مجددًا وراح يحاول إغرائي.

 

— لكن، يا أوريـون يانغ. ألا تظن أن الصور وحدها لا تكفي؟ أنت بحاجة إلى المزيد من شظايا النجوم، أليس كذلك؟ لديّ طريقةٌ رائعة!

 

“السيد ذو الكتل السوداء.”

 

— تفضّل!

 

كفى، لقد بدأتَ تثير أعصابي.

 

— آسف، يا أوريـون يانغ….

 

لم أكن أنا من قال ذلك للتو، لكن يبدو أن هذه العبارة فعّالة جدًا في إسكاته، لذلك لم أصحّح له.

 

“اتصل بي عندما تجهّز العقد.”

 

كنت أنوي أيضًا أن أُري العقد للمدير.

 

وبما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد، سألتُه أيضًا عما كنت أرغب في معرفته منذ البداية.

 

“ايها السيد ذو الكتل السوداء، لقد كنتَ مهتمًا بذاتـي الحالية، أليس كذلك؟”

 

— هذا صحيح.

 

“هل تعرف، بالمصادفة، طريقةً تمكّنني من الحفاظ على ذاتـي الحالية؟”

 

— أيّ ذات تقصد؟!

 

لم أعرف كيف سيفهم السيد ذو الكتل السوداء كلامي، لكنني تحدثت بحذر.

 

“أنا… أريد أن أكون إنسانًا وحاكمًا في الوقت نفسه.”

 

كنت أريد أن أظل حاكمًا محتفظًا بإنسانيتي.

 

وإذا كان عليّ أن أتقبّل ذات الحاكم الصغير، فقد أردت أن تكون لي أنا السيطرة عليها.

 

— هذا مثير للاهتمام.

 

ثم أجاب السيد ذو الكتل السوداء عن حيرتي بنبرةٍ مرحة.

 

— لكن أوريـون يانغ لم يكن إنسانًا قطّ!

 

يتبع::

 

ترجم بكل حب من بـوني 💐~

 

~~~~~~~~~~

 

الفصل 14 حيث وردت مهمة استكشاف محطة البث الممتعة!

وقد قيل انها اداة من ادوات الاتصال الجماهيري!

 

راجعو الفصل .

 

—-

 

ثم قال ذلك الشخص:

 

“■■■■■■■■.”

 

لم أسمع شيئًا مما قاله ذلك الصوت.

 

لاحظو هنا مافي شرطه قبل الكلام وقال قال ذلك الشخص يعني قصده دومينيك.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.