مساحة للحكاية، ووقت لك← I’ll change my husband through a plundered marriage
الفصل 101: 101نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 101: 101

101

الفصل مئة وواحد

 

وصلت معلومات هذا الأثر إلى فرقة المرتزقة السوداء قبل نحو شهر.

 

وخلال تلك الفترة، كان أرباد يلاحق أثر الجوهرة المباركة من الآلهة بكل الوسائل الممكنة، كما أصدر أوامره لفرقة المرتزقة بالبحث عنها أيضًا.

 

لكن قبل شهر، حين جاءه نائبه وهو يكاد يطير من الفرح، لم يُبدِ أرباد (جيرالد) أي اهتمام يُذكر.

 

“وجدنا معلومات عن الموقع الذي خُتمت فيه الأثرية المقدسة!” 

 

“لا حاجة لها.” 

 

“…عفوًا؟” 

 

“لم أعد بحاجة إليها.” 

 

“ماذا؟! لكنك أمضيت سنوات تأمرنا بالبحث عنها! هل تعلم كم أنفقنا من مال ووقت حتى حصلنا على هذه المعلومة؟ والآن فجأة…” 

 

“إذا زالت الحاجة، فلن تعود ذات فائذة.”

 

“إ… إذن ماذا نفعل بها؟!”

 

“تصرف بها كما تشاء. بعها إن أردت مقابل سعر مناسب.”

 

في ذلك اليوم، كانت صدمة النائب عظيمة لدرجة أن أفراد الفرقة، المعتادين على استبداد قائدهم، أشفقوا عليه.

 

ولأنه لم يحتمل فكرة بيع المعلومات التي بذل كل ذلك الجهد للحصول عليها، احتفظ بها.

 

ثم فجأة، انقلب القائد رأسًا على عقب وبدأ يطالب بمعلومات عن الأحجار الكريمة النادرة، فكان أول ما أحضره له هو تلك المعلومة.

 

“هذه! هذه هي المعلومة التي قلت يومها إنك لم تعد بحاجة إليها!!” 

 

شعر النائب بنشوة الانتصار أما أرباد، فبدّل موقفه فورًا وأخذ الوثائق.

 

“أحسنت.” 

 

عند سماع تلك الكلمات، شك جميع أفراد فرقة المرتزقة السوداء في آذانهم.

 

فكانت تلك أول مرة يسمعون فيها جيرالد يمدح أحد مرؤوسيه.

 

لكن لم يكن لديهم وقت كافٍ للتأثر.

 

إذ قال جيرالد فجأة:

 

“سننطلق في حملة. جهّزوا سبعة فقط من النخبة.” 

 

“ماذا؟ أي حملة؟”

 

“إلى هنا.” 

 

ووضع الخريطة التي تتضمن موقع الأثر المختوم.

 

وفي اللحظة التي وقعت فيها أعين المرتزقة على الخريطة، اصفرّت وجوههم.

 

فقد كُتب عليها بوضوح:

 

درجة الخطورة: S++

 

وهكذا وجد أولئك المرتزقة التعساء أنفسهم مجرورين إلى مغامرة مفاجئة على يد قائدهم.

 

في كل مكان كانت تتعالى صرخات الوحوش، وتنشط الفخاخ المختلفة.

 

لقد كان أثرًا حقيقيًا بكل معنى ما الكلمة.

 

مكانًا التهم عددًا لا يحصى من المغامرين ولم يسمح لأحد بالدخول إليه.

 

أما النائب، الذي أُجبر على إعداد خطة اقتحام كاملة وتأمين المعدات والمؤن خلال أقل من أسبوع، فكان يبكي في داخله.

 

‘ما هذه الكارثة بحق السماء؟!’ 

 

ولم يجرؤ أحد على الاعتراض أمام القائد الذي كان يشق الطريق أمامهم بهالة مخيفة وسيفٍ أحمر متوهج بالطاقة.

 

بوووم!

 

كراااش!

 

تحطمت الغرغولات تحت ضربات جيرالد.

 

واندفع إلى الأمام بلا توقف، كقرن وحيد القرن الذي لا يعرف سوى التقدم.

 

وبفضل ذلك…

 

تمكن الفريق من إنهاء اقتحام الأثر قبل الموعد الجنوني الذي حدده جيرالد بيوم كامل.

 

***

 

في الليلة نفسها التي اختفى فيها أرباد بعد أن ترك رسالة ليولكين…

 

دخلت غرفة النوم وحدي لأول مرة منذ فترة طويلة.

 

ولأول مرة أيضًا، أصبحت السرير الضخم بأكمله ملكي وحدي.

 

“ياااهووو!” 

 

صرخت بسعادة وقفزت فوق الفراش الناعم بشكل مذهل.

 

ثم احتضنت إحدى الوسائد وتدحرجت فوق السرير مستمتعة بحريتي.

 

منذ زواجنا، كنت أرى أرباد في معظم الأوقات:

 

عند النوم.

 

وعندما أستيقظ لبرهة أثناء الليل.

 

وعند الاستيقاظ صباحًا.

 

وفي كل مرة تقريبًا…

 

كان مستيقظًا يراقبني.

 

‘صحيح أنه من سلالة التنانين ولا يحتاج إلى كثير من النوم… لكن ذلك كان مبالغًا فيه.’ 

 

في البداية ظننت أنه يراقبني فعلًا حتى إنني قلت له ذات مرة:

 

“نم براحة قليلًا.” 

 

“أنا أنام براحة أصلًا.”

 

“أنت لا تنام جيدًا لأنك تراقبني، أليس كذلك؟ حتى لو كنتَ أعزل تمامًا، فلن أستطيع إيذاءك، لذا اطمئن.” 

 

نظر إليّ وكأنني قلت شيئًا سخيفًا.

 

“أعلم ذلك. بمعصميك النحيلين هذين لن تتمكني من قتلي حتى لو قدمت لك عنقي بنفسي. ثم إنني، على عكس البشر العاديين، لا أموت بسهولة حتى لو طُعنت بسيف.”

 

“إذن لماذا تفعل ذلك؟”

 

“لأنني أصلًا لا أنام كثيرًا. ثم…”

 

وتوقف قليلًا.

 

كان تعبيره غريبًا بما يكفي لأواصل الإلحاح حتى انتزعت الإجابة منه.

 

“لأنه أمر غريب.”

 

“ماذا؟”

 

“لم أتخيل يومًا أن ينام أحد بجواري في السرير نفسه. كان الأمر غريبًا جدًا… وغير مألوف… ومثيرًا للاهتمام، لذلك كنت أنظر فقط.”

 

والمثير للدهشة أن ما شعرنا به في بداية زواجنا كان متشابهًا إلى حد كبير.

 

حتى لو كان من سلالة التنانين… 

 

ففي النهاية يظل إنسانًا.

 

وفي الآونة الأخيرة بدأ يعتاد الأمر قليلًا، وصار أحيانًا يُريني وجهه أثناء النوم.

 

ولسبب ما، كان ذلك يمنحني شعورًا يشبه ترويض وحشٍ مفترس شيئًا فشيئًا.

 

وقد أعجبني ذلك… 

 

بل أعجبني كثيرًا.

 

وربما لهذا السبب تحديدًا…

 

بعد أن اعتدت وجوده إلى هذا الحد…

 

أصبح هذا السرير الواسع يبدو فارغًا بشكل غريب.

 

‘همم… هذا عيب لم أتوقعه.’ 

 

‘حتى مع لودفيغ، ورغم سنوات الزواج، لم أشعر بشيء كهذا.’ 

 

رفرفت فراشات صغيرة داخل صدري.

 

كان إحساسًا غريبًا ومزعجًا.

 

فهززت رأسي وواصلت التدحرج فوق السرير محتضنة الوسادة.

 

لكنني أخطأت في تقدير المسافة.

 

فسقطت عن السرير.

 

“آوخ!” 

 

وعندها فقط أدركت الحقيقة.

 

طوال هذه المدة…

 

لم أسقط من السرير لأن أرباد كان هناك.

 

كجدار صلب يحول بيني وبين الأرض.

 

فأنا منذ صغري كثيرة التقلب أثناء النوم، وكنت أسقط من السرير باستمرار.

 

ولهذا كان سريري في قصر ديلفين مزودًا بحواجز جانبية.

 

أما هنا، فمن الطبيعي ألا يوجد شيء من هذا القبيل.

 

‘ومع ذلك، لم أسقط مرة واحدة منذ وصولي.’ 

 

لأول مرة خطر ببالي أن الفضل في ذلك يعود إلى أرباد.

 

“…”

 

وفي النهاية، نمت متأخرة وأنا أحمل شعورًا لا يمكن إنكاره بالوحدة.

 

وظل هذا الشعور يرافقني طوال فترة غيابه.

 

***

 

لكن سواء كان أرباد بجانبي أم لا…

 

فالوقت لم يتوقف.

 

كما أن خططي استمرت في التحقق واحدة تلو الأخرى.

 

وبعد ثلاثة أيام من مساعدتي لدوقة موزين…

 

وصلني طلب لقاء رسمي من الدوقة وابنها.

 

وبفضله استطعت لقاء الدوقة بصحة جيدة وابنها أيضًا.

 

“إيولين موزين تتشرف بمقابلة صاحبة السمو ولية العهد.” 

 

“آرون موزين يتشرف بلقاء سموكِ.” 

 

كانا مهذبين على نحو غير معتاد مقارنة بمكانتهما ونفوذهما.

 

كما بدت الدوقة متفاجئة عندما رأت الدوقة الكبرى أكسيون واقفة إلى جانبي بصفتها رئيسة الوصيفات.

 

وبعد أن تبادلت معها التحية سريعًا، التفتت نحوي بنظرة إعجاب واضحة.

 

لابد أنها كانت تظن أن اسم الدوقة الكبرى وُضع شكليًا فقط في منصب رئيسة الوصيفات.

 

أما بعد أن رأت بنفسها أنها تقف إلى جانبي وتخدمني مباشرة…

 

فلم يعد بإمكانها تفسير الوضع بالطريقة نفسها.

 

وبغض النظر عن ذلك، كان لديهما سبب آخر للتعامل معي بكل احترام.

 

قال آرون:

 

“لولا مساعدتكِ في ذلك اليوم، لكانت والدتي تعرضت لخطر حقيقي. أود أن أتقدم بالشكر الرسمي.” 

 

وأضافت الدوقة:

 

“شكرًا جزيلًا لكِ يا سمو الأميرة.”

 

لقد عرفا بالفعل أنني الشخص الذي أنقذهما في ذلك اليوم.

 

ابتسمت قائلة:

 

“لا داعي للشكر. من حسن الحظ أن التوقيت كان مناسبًا.”

 

ثم سألت آرون شيئًا كان يثير فضولي.

 

“بالمناسبة… هل أخبرتك آنسة روث بمن أكون في ذلك اليوم؟” 

 

ابتسم آرون بسخرية خفيفة وهز رأسه.

 

“لا. لقد شحبت تمامًا ثم غادرت دون أن تنطق بكلمة. كان تصرفًا فظًا جدًا.” 

 

تنهدت الدوقة بجانبه.

 

“سمعت أيضًا بما جرى بين آنسة روث وسموكِ. ومع ذلك، أن تتعمد إخفاء الأمر وألا تخبرنا… يبدو أنها فعلًا سيئة الطبع كما تقول الشائعات.” 

 

يبدو أن انطباعهما عن إيفانجلين أصبح سيئًا للغاية بعكس الماضي.

 

‘في حياتي السابقة كانا من أشهر مؤيدي إيفانجلين.’ 

 

ولهذا السبب كانت الدوقة تغضب دائمًا لأنها لم تتمكن من الحصول على فساتين شارينغا المصبوغة ببتلات الزهور التي تعشقها.

 

فريتا مورغان (إيسيفين) كانت ترفض تمامًا صنع فساتين لأي شخص مقرب من إيفانجلين.

 

‘لكن هذه المرة أصبحت أول شخص — بعدي — يحصل على فساتين إيسيفين.’ 

 

وربما لهذا السبب…

 

أو لأنها نجت من الموت…

 

بدت الدوقة في مزاج رائع.

 

لكن…

 

كانت تحدق بي بإعجابٍ مبالغ فيه.

 

“…؟”

 

بل مبالغ فيه جدًا.

 

إلى درجة جعلتني أتصبب عرقًا من الإحراج.

 

لم ترفع عينيها عني أبدًا.

 

“سيدتي؟” 

 

“…”

 

“سيدتي، هل هناك شيء؟” 

 

ناديتها عدة مرات، لكنها واصلت النظر إلى عينيّ وكأنها مسحورة.

 

ولم تستفق إلا بعد أن سعل آرون ودفعها بخفة في جنبها.

 

“أوه! أعتذر جدًا! لقد شردت قليلًا.” 

 

“لا بأس. هل يوجد شيء على وجهي؟” 

 

وفجأة احمر وجه الدوقة الناصع.

 

ثم نظرت إليّ كفتاة حالمة وقالت:

 

“لأن سموكِ تمثلين ذوقي المثالي تمامًا.” 

 

“…ماذا؟” 

 

كدت أختنق بالشاي الذي كنت أشربه من شدة الصدمة.

 

حتى آرون اتسعت عيناه وهو يصرخ:

 

“أ… أمي؟!”

 

أما أنا فتمتمت بذهول:

 

“آه… لكنني متزوجة بالفعل يا سيدتي.” 

 

بل إن لديكِ زوجًا وابنًا يجلس بجانبك أيضًا!

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.