مساحة للحكاية، ووقت لك← حيوا الملك
الفصل 14: مرفق الشفاءنحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 14: مرفق الشفاء

الآن لاحظت انجيلا و ايما الجو المحيط و الغير طبيعي ..

كان الجنود ينظرون الى الكسندر باحترام كامل ، الملك اللذي كان سابقا نكته ضاحكة للجميع في تشامبورد ، بدا الآن و كأنه نجم خارق حيث ان كل جندي سيضحي بحياته الخاصه لأجله ، هذا المستوى من الأحترام و العباده من الجنود عاده ما يكون موجه نحو لامبارد فقط ..

” يحيا الملك الكسندر ! ”

” عاش الملك الكسندر ! ” ..

شعر فاي بالروعه امام انجيلا ، اعطى للجنود المحيطين نظره لا يفهمها إلا الإخوه ، ضحك الجنود و كانوا متعاونين جدا ، رفعوا جميعا اسلحتهم و صرخوا .. ” يحيا الملك الكسندر ! ” ..

بالعوده الى الوراء ، رأى كل جندي ان الملك الكسندر كان كومه من القرف مقارنه بخطيبته انجيلا التي كانت الماس مشرق ، شعروا بالأسف لأنجيلا و اعتقدوا ان الكسندر لم يكن جيدا بما فيه الكفايه بالنسبه لها ، ومع ذلك ، هم يشعرون الآن ان ” كومة القرف ” الكسندر هو الوحيد الذي يستحق هذه الألماسه في تشامبورد ..

إلى انجيلا و ايما ، لم يواجهوا هذا الجو عندما كان الكسندر حاضرا ..

” ماذا حدث ؟؟ ” .. الفتاتان الذكيتان لم تلتفتا برؤسهما ..

في هذه اللحضه –

” جلالتك ، بيرس تقريبا لم يتمكن من فعلها .. ”

توجه بروك ، القائد الثاني لحرس الملك نحو فاي ..

على الرغم من انه كان يعلم ان الكسندر ليس طبيبا ولا حتى كاهناً من الكنيسه ، هو لايزال لديه كميه صغيره من الأمل في فاي لأدائه المدهش اليوم ، كان يتمنى ان فاي لايزال يخبئ بعض الأسرار تحت اكمامه .. ” يا الهي ! من فضلك اعطنا معجزه اخرى ! واحده اكثر فقط من معجزات الملك الكسندر ! ” ..

” بيرس ؟ ”

ظهر في عقل فاي ذلك الرجل الأبيض الذي كان قد خاطر بحياته لتدمير سلالم الحصار ، كان هذا الرجل محارباً حقيقيا ً ، ولا شك في ذلك ، ليس بسبب قوته وحسب بل ايضا بسبب عقليته و رغبته في التضحيه بحياته لشيئ يعتز به ..

” بروك ، اهتم بأنجلا و إيما لأجلي ، سأذهب و القي نظره ! ” ..

توقف فاي ليمسك بيد انجيلا و قال لها بحماس ان تكون حذره ، ثم نظر في ايما ورفع حاجبه لإظهار تأثير جديد على الجنود ، بمن فيهم القاده ، و اخيرا قاده الجندي نحو مرفق الشفاء ..

” فييه ! ”

لايمكن لإيما ان تأخذ إغاظة فاي ، حدقت في ظهر فاي “بمراره ” بينما كان يسرع بعيدا ، ثم استدارت و قالت بلطف .. ” العم بروك ! ماذا حدث ؟ يبدو الكسندر و كأنه .. ”

كان هذا هو نفس السؤال الذي ارادته انجيلا و التي كانت محمره خجلاً بسبب سلوك فاي ، ارادت ان تعرف الأجابه ..

ابتسم بروك و اخبرهم بما حدث في اللحضه الحاسمه من المعركه عندما وصل فاي ..

و باعتباره القائد الثاني لحرس الملك ، فإن بروك تعامل مع هاتان الفتاتين مثل بناته – في الواقع ، كان كل مواطن تقريبا في تشامبورد يحب هاتين الفتاتين الناضجتين ، شعروا جميعهم بالظلم لأنجيلا ، الفتاه المسكينه التي اجبرت على الزواج من هذا الملك المتخلف ، ولكن الآن ، كل من شهد او شارك في المعركه يعتقد ان الكسندر فقط كان مناسباً لأنجيلا ..

بعد الأستماع الى القصه بأكملها ، صدمت انجيلا و إيما ..

” هل المتخلف خاصتنا الكسندر حقا بطل القصه ؟ ” .. كان لأيما شكوكها ..

……

……

في مرفق شفاء تشامبورد ..

عندما سار فاي ، صدم ..

” هذا المكان ليس مرفق شفاء ، اليس كذلك ؟ يبدوا انه شديد القذاره ” .. فكر فاي

رائحه باردة ، رطبه ، ومتعفنه تملئ المكان الذي يبدوا انه مهجور ، لم يكن هناك حتى باب لمنع الرياح و الأمطار ، تم حجب النوافذ بواسطة الصخور ، و الغبار و الطين في كل مكان ، لم يكن هناك سوى بعض القش على الأرض ، في حين ان مئات الجنود المصابين بجروح بالغه كانوا يبكون و يتأوهون ..

اشار هؤلاء الجنود الى اربعه او خمسه من افراد الطب ، كانوا يرتدون ملابس بيضاء ، كان هناك بالتأكيد نقص في الأيدي العامله لأن هؤلاء الأطباء كانوا يركضون هنا و هناك مغطين في العرق .. ..

” لقد وصل صاحب الجلاله ! ” .. صاح الجندي الذي قاد فاي ..

لفت ذلك انتباه الجميع في المرفق ، باستثناء اولئك الذين مازالوا في غيبوبه او اغمي عليهم ..

انتشرت شجاعة و قوة الملك الكسندر في جميع انحاء المرفق من قبل الجنود اللذين تم ارسالهم إلى هنا بعد وصول فاي الى ساحة المعركه ، كان العديد من الجنود يتخيلون مشاهد المعركه المثيره ، بالطبع ، بعض الجنود اللذين لم يروا فاي في ساحة المعركه كانوا متشككين قليلا ، ارادوا رؤية الملك اللذي تحول من متخلف إلى بطل بشكل شخصي ..

بعد رؤية الملك الكسندر يصل ، الجنود هنا قد اثيروا حقا ..

تجاهل بعض الجنود جراحهم و كافحوا من اجل الجلوس لرؤية الملك ، كسروا الطبقه التي غطت جروحهم للتو ، و اولئك اللذين قاتلوا الى جانب فاي هتفوا .. ” يحيا الملك الكسندر ! ” ..

شكر فاي الجندي الذي قاده الى المرفق ، ثم حاول بسرعه جعل الجنود الذين كانوا يكافحون للجلوس ان يرتاحوا …

لم يكن يعرف ماذا يقول …

كان هذا بالتأكيد ليس المكان المناسب لعرض وضعه الملكي ، بعد رؤية العديد من الوجوه الشابه ، الناضجه ، و القديمه ، بجروحههم المذهله ، الدم من جسدهم ينقع في التربه تحتهم …

شيئ ما اثار قلب فاي ..

يبدوا ان موروثات البطل من الأرض اعيدت من قبل الشعب امامه ، من الناحيه الفنيه ، جرح هؤلاء الجنود لحمايته ، وبعضهم سيشل للأبد ، و بصفته شخص من الأرض ، لن يقنع فاي نفسه بقبول هذه الحقيقة ، اذا كان ذلك ممكناً تمنى انه قد خاض المعركه منذ بدايتها جنبا الى جنب مع هؤلاء الجنود ..

يبدوا ان البشر يتناقضون مع انفسهم دائما ، وكان فاي مثال رئيسي على ذلك ..

كان جباناً و خائف للغايه من الموت ، ولكن في هذه اللحضه هو يرغب في القتال و المعركه ، ربما كان متأثرا بالعنف و الدماء الا نهائيه في عالم ديابلو ، او ربما كانت الغرائز الحيوانيه التي تنجم عن ضغط العدو ..

” محاربي ، لقد حميتم تشامبورد و انتم تستحقون المجد لفوزنا اليوم ! ” ..

على الرغم من ان فاي يعتبر نفسه متحدثاً جيداً ، هو لايعرف حقا ما يقوله في هذه المرحله ، عندما انحنى الى الجميع في مرفق الشفاء ، جائت تلك الجمله فجأه ..

كان هذا العالم مشابها للمجتمعات الإقطاعيه الأوروبيه في العصور الوسطى ، تحت الطبقات الأجتماعيه الصارمه و التسلسل الهرمي ، كون الملك ينحني لجندي اقل رتبه منه لم يسمع به من قبل – ولا حتى الملك المتخلف ..

في بعض الأحيان ، كانت العواطف البشريه بسيطه ، تأثر العديد من الجنود عاطفيا بأنحناء فاي ، وشعر بعض الجنود اللذين كانوا يشكون نتيجة اعاقتهم الجديده ان ذلك كان يستحق مافعلوه في تلك اللحضه ..

…….

بعد ان اراح فاي اغلب الجنود ، وصل امام بيرس الذي كان قد دخل الى غيبوبه ، ترك العدو بعض من طاقته داخل جسد بيرس عندما اخترق السيف كتفه ، لتدمر طاقة بيرس في جسده و صدمت اعضائه الداخليه ، كان الدم يتدفق خارجا المناطق المجروحه دون توقف ، كان الطبيب الشاب يدفع كل جهده لأيقافه لكنه لم يكن فعالا ..

كان لدى فاي الآن فرصه لمراقبة علاج الطبيب بتفصيل دقيق ..

اصيب بخيبة امل حقا ، الأطباء في تشامبورد لم يكن لديهم نوبات شفاء سحريه و التي كان فاي يتصورها ، ولم يتمكنوا من إجراء الأسعافات الأوليه البسيطه ، بما في ذلك تنظيف المناطق المجروحه و تعقيمها ثم وضع الأدويه لشفائها ، كانت فعالية هذه العلاجات محدوده جدا ، إن حياة الجنود الجرحى و موتهم تعتمد على كل صفات جسدهم و خطورة جراحهم ، اذا كانوا محظوظين ، بأمكانها البقاء على قيد الحياه ، و ان لم يكن ؟ اذا لن يتمكنوا من فعل شيئ سوى الموت ..

_______________

شكرا للي يعلقون دائما ! استمتع لما اشوف التعليقات و احس ان جهدي له معنى ..

وفي شيئ نسيت كالعاده اقوله , الي هو اسم الروايه ..

هو اصلا يحيا الملك , و الي اضاف الروايه للموقع خلاها حيوا الملك ..

لكن عجبتني فتركتها كما هي , ( احسها فخمه ) ..

ترجمة : ندى الصباح ..

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.