الفصل 293
الفصل 293 – استنساخ الأساطير (1)
تدفق نور عظيم مرافقاً لإجابة «نوادا» على «ثيودور» وملأ المنطقة.
كان هذا هو الجسد الذي رَمَزَ للنصر. غطت قوة «نوادا» المقدسة الأسياد المصابين بجروح بالغة وأعادت حيويتهم إليهم، لدرجة أنه أصبح بإمكانهم القتال مرة أخرى. لقد أعجب الجميع به كملك حرب، ولكن القليل من عرفوه كملك شفاء بمهارات شفائه الأسطورية.
لم يكن أقوى الملوك، لكنه كان قريبًا من الأقوى. فقام بحماية الصيادين في البحر، وشفى جميع الأمراض على الأرض، وكان يتحكم بالشمس التي تعلو السماء. لم يكن هناك ملك قديم قوي مثل «نوادا»، بل كان لديه أيضًا جيش من الأتباع. في معركة «ماغ توايرد» الثانية، من خاطر بحياته للإطاحة بـ«كروم كرانتش» كان هو «نوادا آيرغيتلام».
لقد تحدث إلى خطيئة الحسد بصوت مليء بالكرامة: [أنت تبدو مختلفًا عن ذلك الوقت، أيها الحسد.]
كان تخمين «ثيودور» مصيباً، فقد كانا يعرفان بعضهما البعض.
نظر «نوادا» بشكله الكهل للحسد بنظرات باردة وقال: [لا، لا أعتقد أن الصدفة تعني الكثير لك. تبقى الحاجة الضحلة لسلب قوة الآخرين لتحقيق رغبتك كما هي.]
"… «نوادا أيرغيتلام». أتهينني أيها الشبح؟" يبدو أن كلمات «نوادا» قد أصابت العصب، فاشتد الحسد بغضبه شعوراً بالإهانة.
على الرغم من وفاة «نوادا»، إلا أنه كان ملكًا للعشيرة المقدسة، فلا يمكن مقارنته بالأشباح البسيطة.
ومع ذلك، بدلًا من الوقوع في استفزازه، ضحك «نوادا» كأن الحسد قد ألقى بنكتة مضحكة. [هاهاها! إذا كنت شبحاً فما أنت؟ قد تنقسم إلى ألف قطعة، ولكن لا يمكنك أن تكون شخصاً واحداً عن طريق جمع ألف قطعة. فها أنت ذا، تمر آلاف السنين وما زلت تمشي في المسار الخاطئ!]
"لا تتحدث كما لو كنت تعرف كل شيء!"
كانت محادثة لا يمكن فهمها. كان بإمكان «ثيودور» أن يشعر بمبادئ عميقة في كلماتهم، لكنه افتقر إلى القدرة على فهم المحادثة بين أحد الملوك وأحد الخطايا السبع.
ومع ذلك، كان هناك شيء واحد استطاع «ثيودور» معرفته؛ وهو أن «نوادا» هو الذي تولى زمام المبادرة في هذا الصراع، بينما كان الحسد يقع فريسة لاستفزازاته.
ولم يبدِ «نوادا» أي قدر من التجاهل لرد الفعل هذا. [حسناً، حسناً. لم تقم بتغيير طريقتك حتى سقوطك عدة مرات. سأشيد بك بأنك لا تعرف معنى الاستسلام.]
وبينما كان ينظر إلى فريسته، سخر «نوادا»: [هذه المحاولة السابعة أو الثامنة، سأحرزها بسيف.]
حرفياً، قد حدث ذلك في لحظة.
"- كيك!"
في اللحظة التالية، تراجع الحسد مع أثر سيف على وجهه. لم يتمكن «ثيودور» من رؤية الهجوم أو كيف تم تجنبه.
كانت هذه قوة مطالبة «سوليس». وفقاً للأساطير، قيل إنه ما ينتج نيران سوداء تبعث ضوءاً. ومع ذلك، كانت هذه ملاحظة سخيفة أدلى بها أشخاص لم يروا «نوادا» يقاتل شخصياً.
[هاه، لقد نجوت منها بجرح طفيف فقط؟ سأعطيك 60 نقطة.]
كان جوهر سيف «نوادا» أنه لا يمكن ملاحظته.
"سيف بسرعة الضوء، أليس كذلك؟" تمتم الحسد لأنه بالكاد تفادى هذه الضربة الخطيرة. ومع ذلك، نفى «نوادا» قائلاً: [هذا الجواب يتلقى صفراً من النقاط. إذا كنت تستطيع التفكير في ذلك فقط، فتخلى عن محاولتك التافهة في الإجابة.]
"ماذا تعرف…‽" اهتز الحسد وحرك سيفه. استخدم أربعة أنواع من قدرات الهالة عند التعامل مع «فيرونيكا»، لكنه فعل الآن 10 قدرات.
التسريع، التحسين، المواهب الخاصة، نظام التشغيل، التفريغ…
اجتمعت جميع أنواع قدرات الهالة مما شوه المساحة حول النصل. لو كان مجرد إخراج، لكان هذا بالفعل أكثر من ذلك من سيد كبير. واحد مجموع لواحد يساوي اثنين، لكن قدرات الهالة لم تكن ثابتة. إذا كانت القدرات متوازنة بشكل جيد فقد تحدث تناسقاً أقوى بأربع مرات، وربما حتى 10 مرات.
في حالات قليلة، يتزايد تناسق قدرات الهالة بمقدار 16 ضعفاً.
تم الآن تحرير قدرة المرحلة السادسة على الجمع بين جميع القدرات إلى أقصى حد. كان تداخل أبعاد لا يمكن كشفه إلا بواسطة تنين قديم. كانت هذه السلطة بلا شك مجالاً مهيمناً.
"أيها التجسيد الضئيل، عد إلى المكان الذي أتيت منه!"
في لحظة واحدة، سحق سيف الحسد بنية الزمان والمكان.
مجموعة من ستة عشر تقنية خفية.
ستة طرق لقتل ملك قديم.
ضربة تحطيم العالم الإمبراطورية.
استخرج جوهر المبارزة من عشرات أسياد السيف والقدرات المخفية الستة عشر مجتمعة. نظرياً، يمكن لهذا أن يفصل بين جدران الأبعاد…
[إن علاقة السياف بمعسوله مجرد غطاء، لا تملك قوته أي عمق…] نظر «نوادا» إلى دوامة القوة المخيفة وقيمها بلهجة ساخرة: [لا طائل منها حقاً.]
ثم أومض سيف الملك مرة أخرى.
"… آاخ؟" تدفق الدم من ذراعيه وساقيه رفقة أجزاء كثيرة من جسم الحسد بينما تدحرج على الأرض بقبح. ضربة تحطيم العالم الإمبراطورية… تلك التقنية ذات الاسم القوي المبهرج قد انهارت أمام وميض واحد.
كانت عديمة الفائدة مقارنة بالكمية الإجمالية من الطاقة الموجودة فيها.
كان هناك فرق كبير، كمثل مقارنة جبل بحبة رمل، أو بحيرة ببحر. بالطبع كان الحسد صاحب القوة المهيمنة في هجومه وكان «نوادا» هو الأقل شأناً.
في هذه الحالة، لم ظهرت هذه النتيجة السخيفة؟
[حسناً، لقد حاولت قتلك لكنك نجوت. هل يرجع ذلك إلى القوة الإضافية التي وضعتها في قدراتك الدفاعية؟]
بحسب «نوادا»، نجا الحسد بالكاد من ضربة قاتلة.
"أنت… أنت، أنت، آااااانت―!!"
كانت أضلاع الحسد المكسورة ورئتاه الممزقتان تتماثلان للشفاء بمعدل سريع. تم تغطية العظام المكشوفة من عظمة الترقوة اليمنى حتى الفخذ الأيسر. [Adamantine Might]، [Immutability]، [Restoration]، [Join]… لقد كان بفضل قدرات الهالة التي لا حصر لها والتي حمت جسده.
ومع ذلك، فقد تمزق كبرياء الحسد منذ فترة طويلة إلى أشلاء. لقد مر وقت طويل منذ أن قام شخص بهدمه. إذا كان "كبرياءً" فلن يكون غريباً أن يموت من العار.
أخيراً، ملأ الجنون الغامض عيون الحسد. "لقد مت سابقاً، أنت لست بملك بل أنت شبح…!"
[آه، شكراً لك على هذه الحقيقة.] أومأ الملك برقة. ثم تحدث: [إذا كان هذا جسدي الحقيقي، فستكون ميتاً بالفعل.]
كوارورورونغ!
كانت السماء ممزقة. لم يكن هذا كلاماً مبالغاً فيه، بل حقاً قد تمزقت السماء بسبب السيوف، وكُشف عن الكون الأسود. كان دليلاً على أن ألف كيلومتر من الغلاف الجوي قد دمر. لم يكن هذا هو الهدف لكنه كان النتيجة.
سيفٌ يقطع جبلًا؟ يستولي على قلعة؟ لم تكن لهذه الملحمات الأحقية في المناقشة تحت تلك السماء الغريبة.
"مهلا. أكنت أقاتل هذا الرجل هناك؟" استعادت «فيرونيكا» بعض القوة ونظرت إلى السماء حيث تصادمت عوارض ملونة.
كانت حالة جسدها في حالة من الفوضى، وكانت تحركاتهم سريعة جداً حتى يتمكنوا من اللحاق بصورهم. لم تكن لديها ثقة لمنع ثلاثة من تلك الهجمات في حالتها الوحشية، وكان التهرب غير وارد.
عندما فكرت في الأمر الآن، كانت متهورة حقاً.
أجاب «ثيودور» وهو يحرك يديه: "… منذ البداية، لم يعتبر الحسد بأن هذه معركة". ووصل «ثيودور» بصعوبة إلى ذراع «إدوين» اليسرى المقطوعة وضمد رقبة «ليم» من كان بالكاد يتنفس.
بفضل قوة «نوادا»، لم يكن هناك داع للقلق بشأن أي فقدان للأرواح. ومع ذلك، فقد نصف الناس هنا قدراتهم القتالية.
كان «راندولف» قد شفيت ذراعيه من جرعات «ثيودور»، لكن الجانين أصيبا بجروح خطيرة. فقد «أورتا» وعيه في وقت سابق وكان في أفضل حالة، ولكن سحر الفضاء لم يشكل تهديداً لخطيئة الحسد.
"لا، الكل عاجز في هذا الموقف."
أدرك الأسياد ذلك عند مشاهدة المعركة بين «نوادا» والحسد. لم يتمكنوا من المشاركة في هذه المعركة. استطاعت قدرة «بلانديل» وقف الزمن لبضع ثوانٍ فقط، وبدا هياج «فيرونيكا» وكأنه لعب للأطفال. الأمل الوحيد المتبقي لهم هو تمني فوز «نوادا».
قال «ثيودور» متخذاً القرار الأفضل: "يا سيد البرج الأبيض، خذ جسد سيد البرج الأزرق والأسياد الآخرين من هنا. إذا فاز «نوادا» فسنتبعك. ومع ذلك، يجب أن تكون مستعداً للأسوأ."
"بعبارة أخرى… أن أهرب لوحدي؟"
"نعم". تجاهل «ثيودور» تعبير «أورتا» غير المرتاح عندما نظر إلى الناس من حوله. "أود أن يذهب الآخران معك أيضاً، لكن… لا يبدو أنهما سيذهبان".
"بالتأكيد! كيف يمكنني أن أتركك وحيداً؟"
"هل أبدو بذاك القبح؟ إلى جانب ذلك، فإن ابن العاهرة ذاك سوف يطاردني لقتلي. لن أؤخره سوى لبضع دقائق إذا هربت من هنا."
كانوا بالفعل على استعداد للموت. نظر «ثيودور» إليهما مبتسماً واستسلم بشأن إقناعهما.
بقي «أورتا» صامتاً للحظة قبل أن يومئ في النهاية قائلاً: "… تأكدوا من العودة على قيد الحياة. سيدة البرج الأحمر والسيد «راندولف» كذلك".
"أه! من كان ليعرف أنك تستطيع قول مثل هذه الأشياء العاطفية؟"
"دعونا نتسكع عندما نعود."
بعد إصلاح قناعه، التقط «أورتا» جثة «بلونديل» ووضعها بجانب الأسياد.
جسمه الذي امتلك عضلات قوية ووجهاً هادئاً لم يتحرك. توقف «أورتا» عن الحركة وهو يحدق في «بلونديل» الذي بدا أنه نائم، قبل أن يتصرف مجدداً. أنهى دائرة النقل الفضائي بسرعة، ربما لأنه كان هناك عدد أقل من الناس.
وميض!
ظهر هناك ضوء ساطع، ثم لم يبقَ إلا ثلاثة أشخاص فقط.
"حسناً، هل سنراقب من الآن فصاعداً؟ أيهما بجانبنا؟" نظر «راندولف» إلى السماء قلقاً.
"الضوء الفضي على الأرجح لنوادا". بسماع كلمات «ثيودور»، حدق «راندولف» و«فيرونيكا» في الضوء الفضي في السماء.
كان الكون المرئي وراء السماء الممزقة كالسماء المرصعة بالنجوم في وضح النهار، مذهلاً. أشعة الضوء التي تواجه بعضها بعضاً باستمرار ضد تلك الخلفية التي تذكر بالألعاب النارية في المهرجانات.
توهج «نوادا» الفضي وضوء الحسد الأحمر الدامي…
لم يستطع «ثيودور» و«راندولف» و«فيرونيكا» فهم القتال، لكن معظم الضوء الذي ملأ السماء كان من الفضة. في بعض الأحيان، انفجرت دوامة دموية لكنها دائماً ما اختفت دون أي أثر بسبب التوهج الفضي. كان من الواضح من كان لديه اليد العليا.
كانت «فيرونيكا» ذات التفكير كـ«ثيودور» فقالت: "يبدو أن هذا الرجل الذي يدعى نوادا هو المسيطر. ماذا تعتقد؟"
"أنني أوافقك، لكننا ما زلنا لا نعرف".
صحيح. لم يعرفوا بعد.
دعى «نوادا» الحسد بالغاصب.
غريم الخطايا السبع كان يصطدم مع ملك من عصر الأساطير. لا يمكن أن ينسى «ثيودور» أن «نوادا» قبل الدعوة بسبب مشاعر شخصية. وهذا يعني أن الجريموي كان عدواً للملك على غرار الشياطين.
ومع ذلك، على عكس الملوك والشياطين، الذين لم عادوا يعيشون في هذه الحقبة، كانت الخطايا السبع لا تزال نشطة. في مجال البقاء هذا، تجاوزوا كلا من الملوك والشياطين. لقد كان الحسد نشطاً لمدة 500 عام، لذلك لن يكون غريباً إن كان لديه في جعبته شيء ما يخفيه.
كان خصماً منع «ثيودور» من الاسترخاء حتى النهاية.
🦆Smiley
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.