مساحة للحكاية، ووقت لك← نظام مصاص الدماء الخاص بي
الفصل 80نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 80

080

الترجمة وتدقيق : تيم الفينيكس موقع فضاء الروايات

80 – مصاص الدماء!!

* سيبدأ التحول الآن *

بمجرد ظهور هذه الرسالة، سرى ألمٌ حاد في جميع أنحاء جسد كوين، شعر كما لو أن نيرانًا تشتعل في أحشائه. بدأ بياض عينيه يكتسي بالسواد تدريجيًا، وأخذت أنيابه في البروز والنمو.

لم يتوقف الألم عند هذا الحد؛ فقد بدأ جسده يضطرب بعنف وكأن شيئًا ما يحاول التحرر من داخله، استطالت أظافره قليلًا، وتصلب جلده مشدودًا على عضلاته. برزت ملامح عظامه بوضوح، وبدأ شعره يتساقط من رأسه.

* عقلك غير مستقر *

* وصلت شهوة دمك إلى الحد الأقصى *

* أنت الآن مصاص دماء (مخبول) *

* سيتم مضاعفة جميع الإحصائيات *

* سيتم تخفيض الصحة إلى النصف *

* بينما أنت في هذا النموذج، كل مهارات الدم غير متوفرة *

رغم توالي الرسائل التي تخبره بحالته، لم يستطع كوين قراءة أي منها؛ فقد غاب عقله تمامًا عن الوعي.

بقيت الهيئة البشرية، لكن ما يقف الآن في منتصف الساحة لم يعد إنسانًا. انحنى المخلوق بظهره، برأس أصلع وأيدٍ تشبه المخالب.

وعندما فتح عينيه السوداوين، أزعجه الضوء، فتعثر على الأرض بينما كانت حواسه في حالة استنفار قصوى.

"رااااااااككككك!" أطلق صرخة مدوية ترددت أصداؤها في أرجاء مركز التدريب الكبير. أغمض عينيه، وانطلق للأمام بسرعة خارقة، وما إن وصل إلى الجدار حتى غرس مخالبه وبدأ في تسلقه.

انتقل بسرعة إلى السقف قبل أن يحطم المصباح بقبضته، ليغرق المكان في الظلام. ومع انطفاء الضوء، تمكن مصاص الدماء من فتح عينيه؛ إذ صار يرى بوضوح تام وكأن المكان في وضح النهار.

ترك السقف وهوى إلى الأرض من ارتفاع لا يقل عن ثلاثين مترًا، لكنه هبط بثبات، ثني ركبتيه بمرونة، ولم يلحق به أي ضرر من السقوط.

بدأ مصاص الدماء يتجول في مركز التدريب، يدخل كل غرفة ويحطم الأضواء تباعًا. لم يكن في ذهنه سوى شيء واحد: الجوع، والبحث عن الدم.

بعد التحول، تلاشت أفكار كوين وعواطفه وكل ما يجعله بشرًا؛ تصرف جسده من تلقاء نفسه، مسيرًا بغريزة واحدة هي التوق للدم. عاد أخيرًا إلى الساحة، وبدأ يمشي في دوائر كمن لا يدري ما يفعل، منتظرًا فريسته.

بعد لحظات، دخل ڤوردن وإيان الغرفة، ورغم هدوئهما، كان كوين يسمع كل شيء؛ دبيب أقدامهما على الأرض، وحتى همساتهما لبعضهما البعض.

التفت برأسه ورأى ضوءين ساطعين. في البداية، حجب الضوء ملامح البشر فلم يستطع تمييزهما، ولكن عندما أطفآ الأضواء، أدرك أن وجبته قد وصلت.

*****

كان بإمكان إيان وفوردن سماع صوت شيء يركض نحوهما، لكن الظلام كان دامسًا لدرجة تمنع الرؤية.

الآن وقد انكشف أمرهما، لم تعد هناك حاجة للبقاء في الظلام. اتجه إيان نحو حزامه للمس الحجر، ولكن قبل أن يصل إليه، كان الوحش قد انقض عليه.

كان الظلام قد عدّل رؤية الوحش قليلًا، كما منحته أضواء الـ LED على حواف الساحة بصيصًا من الضوء. الآن، أصبح الوحش قريبًا بما يكفي ليدركا أنه ذو هيئة بشرية.

حين رفع الوحش مخالبه، استعد إيان بقبضتيه.

"تريد قتالًا عنيفًا؟ إذًا لنقتتل!"

لكن الوحش أحاط قبضتي إيان بيديه وأوقفهما في مسارهما، ثم غرس أظافره في يدي إيان ليستنزف دمه.

"يا لها من قوة وحشية! اللعنة، أن أواجه وحشًا بشريًا من بين كل الأنواع هنا!"

عندما شم رائحة الدم المتساقط من يدي إيان، بدأ الوحش يزمجر ويصيح بجنون. فتح فمه لتبرز أنياب ضخمة، وحاول دفع رأسه للأمام بكل قوته، لكن إيان فعّل كامل طاقة معدات الوحش التي يرتديها، دافعًا الوحش للخلف وموقفًا إياه للحظات.

ثم رفع الوحش ساقيه وركل إيان، مما جعله يطير مصطدمًا بالجدار القريب.

اندفع الوحش نحو إيان المصاب، ولكن قبل أن يصل إليه، طار كرسي معدني من المدرجات ليصيب الوحش ويقذفه بعيدًا.

ركض ڤوردن بسرعة إلى جانب إيان ورفعه عن الأرض.

"شكرًا يا فتى."

"ماذا كان هذا؟" سأل ڤوردن.

"لا أعلم، لم أر شيئًا كهذا من قبل، لكنه بدا كوحش من نوع البشر. لا أعرف الكثير عنهم، لكنني أعلم أنهم من أقوى أنواع المخلوقات التي اكتُشفت على الكواكب الأخرى. هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها واحدًا." رد إيان.

لم يؤثر الكرسي في الوحش طويلًا؛ فرائحة الدم كانت قوية جدًا، جذبت الوحش الذي نهض من الأرض وانطلق فورًا نحوهما مجددًا.

"شغّل الحجر الضوئي!" قال إيان.

"هاه؟"

"بسرعة، الحجر الضوئي!"

عندما فعّل الاثنان الحجر الضوئي، توقف الوحش فجأة، وغطى عينيه وتراجع عنهما.

"يبدو أنني كنت على حق." قال إيان، "يجب أن يكون هذا الوحش هو من أطفأ جميع الأضواء، يبدو أنه حساس للغاية للضوء."

لكن الاثنين كانا واهمين إن ظنا أن الحجارة الضوئية ستكفي لإبعاد مصاص الدماء عن فريسته.

لم يكن الوحش بحاجة إلى عينيه ليعرف مكانهما، فرائحة دم إيان كانت كافية. بدأ بتمزيق الكراسي من المدرجات ورميها نحوهما.

لحسن الحظ، كانت الكراسي مصنوعة من المعدن، فاستطاع إيان وفوردن صدها. استمر القصف بالكراسي بمعدل مذهل بينما كان الوحش يقتلعها من المدرجات.

ثم قرر الوحش الاندفاع للأمام وعيناه مغلقتان، مقتربًا منهما وبدأ يهاجمهما بشكل أعمى.

"كيف يعرف أين نحن؟" قال إيان.

"ڤوردن، ابتعد عن هناك!" قال راتن.

"ماذا تقصد؟" سأل ڤوردن.

"ألا ترى؟ الوحش يهاجم إيان فقط، هناك شيء في إيان يجذبه."

بناءً على كلمات راتن، قرر ڤوردن الابتعاد عن إيان وركض إلى أرضية الساحة، وكما قال راتن، تجاهل الوحش ڤوردن تمامًا واستمر في مهاجمة إيان.

"علينا مساعدته، راتن، لا تكن معي."

"لا!" رد راتن.

"من الممكن أن نموت!"

"لقد حظيت بفرصتك من قبل، حان الوقت لتتعلم الدرس، اخرج من هذا بنفسك يا ڤوردن."

ثم سُمع صوت جديد من الداخل.

"سأساعدك."

واصل إيان والوحش القتال. لسوء حظ إيان، كان المصدر الوحيد للمعدن الذي يمكنه التحكم فيه في الساحة هو الكراسي، مما استغرق منه وقتًا لجذبها نحوه. كان لديه كرسيان اقتلعهما من المدرجات يستخدمهما كدرع لصد هجمات الوحش.

ومع ذلك، في كل مرة يضرب الوحش بقبضته، كان يمزق الكراسي تمامًا. كانت الهجمات قوية للغاية.

ثم قفز الوحش في الهواء وأنيابه مفتوحة على مصراعيها. لم يكن لدى إيان خيار سوى دفع ساعده إلى فم الوحش، على أمل تجنب ضربة قاتلة.

صرخ من الألم.

* يتم استهلاك الدم *

* 10/100 *

* 14/100 *

شعر إيان بالوحش يمتص دمه من ذراعه. أراد دفع الوحش بعيدًا عنه، ولكن بمجرد أن اخترقت الأنياب جلده، شعر بشلل طفيف سرى في جسده، فلم يعد قادرًا على الحركة.

* 25/100 *

بما أن الوحش كان مشغولًا بوجبته، لم يلحظ الجسم الحاد الطائر نحوه. انطلق جسم معدني كرمح واخترق كتف الوحش؛ كانت الضربة سريعة وقوية مما أطاح به بعيدًا عن إيان.

عندما وقف إيان، نظر إلى وسط الساحة ورأى ڤوردن واقفًا هناك محاطًا بالكراسي المعدنية المتعددة التي اقتلعها من الساحة.

"أريد فقط أن أجد حيواني الأليف كوين." قال الطفل الصغير.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.