مساحة للحكاية، ووقت لك← A Secretly Capable Child Is Seeking For Her Dad
الفصل 147نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 147

الحلقة 147

أحبّت تييه المعهد كثيراً. كانت المعلمة “ليل” ودودة للغاية، تماماً كما قال فالينتيس بأنها “شخص يمكن الوثوق به”.

شبكت تييه يديها وهي تضحك بهدوء:

‘المعلمة ليل طيبة مثل المعلمة لي سول جاي.’

وكذلك كان الأمر مع الأصدقاء؛ فبعد أسبوعين فقط من ارتيادها المعهد، استحوذت تييه على شعبية جارفة بين أصدقائها التسعة.

كيف كونت صداقات بهذه السرعة؟

“… ها قد أحضرتها. تلك الدمى الوردية التي تشبه الحشرات.”

في تلك اللحظة، وضع بيل ثلاثة صناديق ضخمة أمام مدخل الطابق الأول. قفزت تييه التي كانت تتدحرج على الأريكة وهرعت نحو الصناديق.

“واااا-! إنها ’تاني بانغ‘ الحقيقية!”

كانت هذه نتيجة انتظارها بفارغ الصبر طوال الأسبوع الماضي. أخيراً، استطاعت تييه إنتاج دمى “تاني بانغ” (بشكلها الذي يبدو مفعصاً قليلاً) في هذا العالم. ساعدها نورديكس ومارشار في وضع المخططات، وأتمّ خياط القصر لومينين صنعها.

“إنها جميلة حقاً! إنها ’بوشيل بانغ‘ و’تونا بانغ‘ اللطيفتان!”

“هل وصلت أخيراً؟!”

ركضت سيلينا، التي جاءت للعب، نحو المدخل فور وصولها. قدمت تييه دمية لسيلينا بعينين ممتنتين:

“أجل! هذه لسيلينا!”

“واو! إنها ’هاتشو بانغ‘ المفضلة لدي!”

احتضنت سيلينا الدمية بقوة. خلال قضائها الوقت مع تييه، كانت سيلينا قد حفظت أسماء اثنين وأربعين نوعاً من “تاني بانغ”.

ضحكت تييه وأخرجت تسع دمى أخرى من الصندوق، وحشرتها بصعوبة داخل حقيبة “روضة هانبيت”. ورغم أن الحقيبة كادت تنفجر، إلا أنها لم تبالِ.

“سآخذها غداً وأعطيها لأصدقائي، أليس كذلك؟”

أجل، كان السر وراء شعبيتها الجارفة في المعهد هو “تاني بانغ”. فمنذ اليوم الأول، أبدى الأطفال اهتماماً بالتطريز الموجود على زي تييه. الفتيات لم يستطعن إبعاد أعينهن عن التطريز، بينما انجذب الفتيان للأمر تدريجياً. ورغم أن بعضهم حاول التظاهر بالتعالي أمام تييه، إلا أنهم في النهاية…

‘انتهى بهم الأمر جميعاً يلحقون بتييه ويريدون أن يصبحوا أصدقاءها!’

بل وتشاجروا فيما بينهم حول من سيلعب معها أولاً.

“قائدتنا. هل لعبتِ تلك اللعبة اليوم أيضاً؟ لعبة الزواج.”

سأل راؤول الذي كان يجلس على درجات السلم المركزي. أومأت تييه برأسها بابتسامة مشرقة:

“أجل! تييه كانت في دور الصديقة.”

“الصديقة؟ إنها لعبة زواج، لماذا…”

“دور صديقة الزوج. لذا، فإن التي قامت بدور الزوجة شدت شعر تييه قليلاً.”

هرع باستو نحوها فور سماع ذلك. فحص مؤخرة رأس تييه ثم أغلق عينيه واضعاً يده على جبهته بأسى:

“تييه، لقد انتُزع شعركِ. هناك بقعة فارغة في رأسكِ.”

لكن تييه تابعت اللعب بدميتها غير مبالية:

“لا بأس!”

“ما الذي تقصدينه بلا بأس؟ إذا قام أحد بشد شعركِ، كان عليكِ منعه!”

“لكن دور صديقة الزوج هو الدور الذي يُنتزع فيه الشعر أصلاً…”

لجمت الصدمة باستو. وفي مكان قريب، سُمع صوت سيلينا وهي تهمس لتييه:

“الكبار لا يفهمون شيئاً. لعبة الزواج يجب أن تكون حقيقية لتصبح ممتعة.”

“أجل، هذا ما أقوله.”

فقد باستو الأمل في إقناعها، وجلس بجانب راؤول. كان العشاء قد انتهى للتو، والساعة تشير إلى السابعة مساءً.

“من الجيد أن نحصل على يوم راحة أخيراً،” قال راؤول بنعاس.

أومأ باستو بصمت. فاليوم كان يوم عطلة فيلق “أغابيرت”. كان عليهم أخذ عطلة مرتين في الأسبوع، لأن مارباس الذي يصنع لفافات الانتقال يحتاج لشحن طاقته السحرية بانتظام.

سأل باستو راؤول:
“هل قال السير ليوناردو إنه سيأتي غداً؟”

“أجل. قال إنه سيأتي في الصباح الباكر ليصطحبنا. وطلب ألا نتناول الإفطار لأنهم سيعدونه هناك.”

أومأ باستو. لقد أصبح قضاء يوم في الأسبوع مع عائلة لومينين قاعدة لدى فيلق أغابيرت، ليس بناءً على رغبة الأعضاء، بل لأن تييه أرادت ذلك.

『’تييه تحب الجد فالينتيس! والعم إيدمونغ والعم ليونارد والعم أليكساندر أيضاً!’』

في البداية، استغربوا من عاطفة تييه الكبيرة تجاههم؛ فصحيح أنهم ساعدوها كثيراً، لكنها لم ترهم سوى مرتين. لكن باستو تقبل الأمر لاحقاً مفكراً: ‘الأطفال هكذا، لا يمكن فهم أسباب حبهم بسهولة.’

بالطبع، كان لدى تييه سببها الخاص الذي لا يعرفه باستو. كانت تعتبر عائلة لومينين منقذيها؛ فهم الذين ساعدوها في العثور على خيط يوصلها إلى والدها الذي تبحث عنه بشدة.

“كم هو هدوء جميل…”

أغمض باستو عينيه مستمتعاً بأصوات لعب الأطفال. ترتيب “أغابيرت” الآن هو المركز الرابع. كانت سرعة غزوهم للأحجار أسرع من أي فيلق مرتزقة موجود حالياً. وبفضل ذلك، كانت أحجار المانا تختفي بسرعة داخل العاصمة وخارجها، رغم ظهور أحجار جديدة باستمرار.

أما العملات الذهبية داخل البعد المكاني لبوبو، فقد تراكمت كالجبال. بالأمس، ولأول مرة، رفض مكتب المكافآت استلام النوى لأن المكافآت المالية المخصصة قد نفدت، وطلب أورنيل من الأعضاء العودة في الأسبوع القادم.

‘إنه أمر جيد،’ فكر باستو.

ولكن من ناحية أخرى، لم يستطع التخلص من شعور غريب بعدم الارتياح. فعادةً ما تقع الحوادث عندما تزيد السرعة عن حدها. في الوقت الحالي، يبدو اكتساب الشهرة والمال أمراً رائعاً، ولكن…

*طرق طرق طرق!*

فتح باستو عينيه فجأة. لم يكن هو الوحيد الذي تفاجأ؛ فسيلينا وتييه اللتان كانتا تلعبان عند المدخل، وبيل ونورديكس الجالسان على الأريكة، وحتى مارشال التي خرجت لتوها من المطبخ، الجميع نظروا نحو الباب بذهول.

تزامن ذلك مع صوت خشن من الخارج يقول:

“أعلم أنكم في الداخل، لذا افتحوا الباب!”

كان صوتاً مألوفاً لسبب ما.

. . . * * * . . .

انبطحت تييه مع سيلينا تحت درابزين الطابق الثاني لتختبئا. سُمع صوت باستو من الأسفل:

“… لذا أتيت إلى هنا؟ لتخبرنا بهذا الخبر بمجرد وصولك للعاصمة؟”

في الطابق الأول، كان باستو يتحدث مع الزائر غير المتوقع. كان الزائر وحيداً، ضخم الجثة، ويرتدي قفازات معدنية (كنتليت) ضخمة بشكل مبالغ فيه حتى داخل المنزل.

“هذا صحيح. أنا لا أهتم بالترتيب كثيراً، لكن الأمر مختلف بالنسبة لكم.”

كان “ريبر”؛ قائد فيلق <غريم ريبر> صاحب المركز الثاني، والذي التقوا به مرة واحدة في منطقة الأسلحة.

نظر ريبر حول القصر ببطء وقال:

“إذا فكرت بالأمر، فأنتم قد سحقتم خطط تيسيتان تماماً.”

عند ذكر اسم “تيسيتان”، ابتلعت تييه ريقها لا شعورياً. أرسلت سيلينا نظرة فضولية لتييه، لكن الأخيرة كانت تركز بكل حواسها على ما يدور في الطابق السفلي.

“السبب في ذهاب ’تريفاغا‘ إلى القارة الشمالية كان احتجاجاً؛ لأن النقابة لم تكن تعطيهم مهاماً وطنية كنوع من التحذير.”

“تحذير؟”

“أجل. كانت إشارة مفادها: إذا استمررتم في معاملتنا بهذا الشكل، فلن نقوم بالمهام الصعبة والملوثة مجدداً. والحقيقة أنها نجحت إلى حد ما.”

استنشقت تييه الهواء بهدوء. رغم أن الكلمات كانت معقدة، إلا أن عقلها كان يعمل بسرعة مذهلة. لا بد أن قوتها الخارقة تنبعث لأن الأمر يتعلق بوالدها.

تابع ريبر:

“والدليل هو أن الإمبراطور، الذي كان يتجاهل تريفاغا ويسيء معاملتهم، قد غير رأيه مؤخراً. هل تعلمون ذلك؟”

عندما بدت علامات التساؤل على وجه باستو، شرح ريبر:

“هل تظنون أن العملة الصعبة التي يجنيها تريفاغا من القارة الشمالية قليلة؟ برؤية ذلك، بدأ الإمبراطور أخيراً يوجه اهتمامه نحوهم، ولكن…”

“…”

“بسبب سرعتكم الغريبة في غزو الأحجار مؤخراً، دُفنت أخبارهم تماماً.”

خفق قلب تييه بشدة. وأضاف ريبر في تلك اللحظة:

“باختصار، هناك أقاويل بأن تيسيتان سيأتي لزيارتكم قريباً بسبب هذا الأمر. لا تزال مجرد شائعة حتى الآن، ولكن…”

ترجمة : ســايــومــي ❥

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.