مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 96: يومٌ أصبح فيه الليل أقصر (3)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 96: يومٌ أصبح فيه الليل أقصر (3)

“روسيفيوس.”

 

ما إن نطق باسمه حتى أزهرت على وجه سكارليت ابتسامةٌ بدت وكأنها مرسومةٌ بريشة فنان.

 

تلك التي كانت تُعرف باسم “الابتسامة الآسرة”، والتي جعلتها صاحبة الصيت الأوسع في الأوساط الأرستقراطية.

 

اهتزت أعين أبناء النبلاء المحيطين بروسيفيوس بعنف. أما عيناه البنيتان الداكنتان، عينَا ذلك السيد النبيل، فلم تحملَا أي بريقٍ آخر ولو لمرةٍ واحدة.

 

“السيد روسيفيوس. أعتذر عن إساءتي.”

 

جمعت سكارليت حاجبيها برقةٍ وابتسمت بعينيها، لكن نبرة صوتها لم توحِ بذرة اعتذارٍ واحدة.

 

ولم يكن ذلك مستغربًا، فعدد من يعرف اسم  وسيفيوس معرفةً صحيحة في مجتمع العاصمة الإمبراطورية كان قليلًا للغاية.

 

فهو غالبًا ما كان يُشار إليه بألقابٍ مطولة مثل: الابن الثاني الذي ظهر فجأةً لعائلة ألفينوس، أو الابن غير الشرعي لألفينوس، أو ظل الماركيز ألفينوس.

 

وأبقت سكارليت ابتسامتها المشرقة على وجهها وهي تؤدي تحيةً أنيقة.

 

“أنا سكارليت من عائلة جيبلز.”

 

“وهل يستطيع من يجهل الآنسة سكارليت أن يجد له موطئ قدمٍ في المجتمع الأرستقراطي بالعاصمة الإمبراطورية؟”

 

استمعت سكارليت إلى صوته المنخفض، فشعرت بمتعةٍ حقيقية.

 

حقًا….صوتٌ لا يحمل تجاهي أدنى شائبة من نيةٍ خفية.

 

‘الأمير الشاب أورنباخ يبدو أحيانًا أحمق بعض الشيء، لكن هذا الرجل رجوليٌ بحق. يبدو أن صاحبة السمو تفضل هذا النوع.’

 

لو كانت تعلم ذلك منذ البداية، لما أمضت الفتيات اللواتي يتبعنها سنواتِ طفولتهن وهن يغِرن من سيسيليا.

 

وهي تستعيد في ذهنها تلك الحكاية التي لا يعرفها سواها، راحت سكارليت تلوح بمروحتها برفق.

 

“أعتذر، لكن هل يمكنكم إخلاء المكان قليلًا؟”

 

رغم أنها لم تلتفت إلى من حولها أثناء الكلام، فإن الجهة التي وُجه إليها الحديث كانت واضحةً تمامًا.

 

“أوه، حسنًا، إذاً نستأذن.”

 

تراجع أبناء النبلاء الذين كانوا يحدقون بالاثنين وكأنهم مسحورون على عجل.

 

وحين لم يعد هناك أحدٌ على مسافةٍ تسمح بسماع حديثهما، رفعت سكارليت مروحتها لتغطي شفتيها وابتسمت.

 

كانت ابتسامةً فاتنة للغاية، لكن روسيفيوس لم ير فيها سوى المكر والغموض.

 

“سمعتُ أنكَ تكنّ مشاعر لرفيقة الأمير الشاب أورنباخ.”

 

“لا أفهم ما الذي تقصدينه.”

 

تجمد وجه روسيفيوس فورًا. ولم يكن ذلك خجلًا بقدر ما كان انزعاجًا واضحًا.

 

ها هو ذا، كما توقعتُ تمامًا.

 

ضحكت سكارليت في سرها.

 

“قد لا تكون على علمٍ بذلك، لكن تربطني بصاحبة السمو الأميرة الرابعة علاقةٌ قديمة. وقد أخبرتني بذلك بنفسها.”

 

“….آه، هل انتشرت الشائعة إلى هذا الحد بالفعل؟”

 

كما ظنت تمامًا، لم تخطئ. فما إن ذُكر اسم سيسيليا حتى لان تعبيره على الفور.

 

شعرت سكارليت بلذةٍ تشبه لذة المقامر الذي ربح ثروةً طائلة دفعةً واحدة.

 

وما شعرت به في تلك النظرة الرقيقة كان نوعًا من الألفة والتشابه.

 

‘تمامًا كما أن نظرتي للأمير الشاب أورنباخ تختلف عن نظرتي لهكتور.’

 

ابتسمت سكارليت ابتسامةً خفيفة وأضافت بنبرةٍ مواربة،

 

“أحاول منعهن، لكن الفتيات المقربات مني لا يزلن يضايقن رفيقة الأمير الشاب أورنباخ الصغير باستمرار.”

 

“حقًا؟”

 

“لقد أوصينني مرارًا وتكرارًا أن أتوخى الحذر، لأن أحدًا لا يعلم كيف قد يكون رد فعلكَ.”

 

“….آها. حتى أنهن قلن ذلك.”

 

رغم أن ملامحه كانت جامدةً وباردة بطبيعتها، فإنها ما إن تسمع أي كلامٍ يذكّره بسيسيليا حتى تلين وتغدو دافئة.

 

كان ذلك التغير طفيفًا للغاية، لكن بالنسبة لسكارليت، التي كانت تمسك بخيوط المجتمع الأرستقراطي كله، كان واضحًا كوضوح الشمس.

 

ولهذا الوضوح بالذات، اضطرت سكارليت إلى كبت ضحكتها التي كادت تنفجر.

 

“نحن من الفصيل نفسه في النهاية، لذا رجاءً تساهل معي قليلًا. فأنا أيضًا أبذل جهدي بطريقتي الخاصة لأكون مخلصة. أعني لعائلتي طبعًا.”

 

أضافت سكارليت ذلك بمكرٍ وهي ترسم ابتسامةً مائلة على شفتيها.

 

كانت تلك ابتسامتها الخاصة، الابتسامة التي لم تتمكن سيسيليا من رؤيتها إلا بعد سنواتٍ من المحاولة.

 

حدق روسيفيوس في عينيها وكأنه يحاول استكشاف نواياها الحقيقية.

 

وشعرت سكارليت أن عينيه البنيتين العاديتين للغاية تلمعان بحدةٍ خفيفة. وربما كان ذلك مجرد انعكاس الضوء على عدستي نظارته….

 

“الإخلاص….تقصدين؟”

 

“وربما تكون أفكاري مشابهةً لأفكاركَ أيضًا.”

 

كان اليقين واضحًا في انحناءة شفتي سكارليت.

 

ظلّ روسيفيوس يتأمل وجهها بصمت، ثم انزلقت عيناه كما لو أنهما خاضعتان للجاذبية.

 

وخلف سكارليت وقعت عيناه على ذلك الطيف الصغير المضيء.

 

‘الإخلاص.…’

 

لم يكن يرغب في النظر نحوها اليوم، لكن ما إن يستعيد وعيه حتى يكتشف أن نظره قد عاد إليها من جديد….

 

‘فهل هذا لأن إخلاصي قد تعرض للخيانة؟ لقد وعدتها أن أحمي سلامتها. وبالطبع ليس من المنطقي أن تخبرني مسبقًا مع من ستدخل الحفل….’

 

في الحقيقة، منذ دخول سيسيليا إلى قاعة المأدبة وهو يشعر بوخزةٍ صغيرة من الخيانة، مصحوبةً بشيءٍ من الضيق والاستياء.

 

ولم يكن يعلم مطلقًا من أين أتت تلك المشاعر الضيقة.

 

‘مع ذلك، لقد التقينا بالأمس. كان بإمكانها على الأقل أن تلمّح إلى الأمر….آه، لا، لا. لقد أصبحتُ حالةً ميؤوسًا منها.’

 

وكعادته، انتهى به الأمر إلى توبيخ نفسه تلقائيًا، ثم أعاد نظره إلى سكارليت.

 

“يبدو أن الآنسة جيبلز أكثر قابليةً للحوار من شقيقها.”

 

“لكنني في النهاية ابنة العائلة فحسب، ولستُ حتى الوريثة.”

 

ورسمت سكارليت قوسًا ناعمًا بعينيها وهي تميل بجسدها نحوه قليلًا.

 

ثم دارت عيناها إلى الجهة المقابلة، حيث كان دومينيك، أخوه بالتبني، يقف هناك.

 

وحين لاحظ روسيفيوس الجهة التي تنظر إليها، أطلق ردًا يشبه التنهد.

 

“….إذاً هذا ما تقصدينه.”

 

فكلاهما كان يتحدث عن تشابه مكانتهما داخل عائلتيهما.

 

هل سبق أن اقترب منه أحدٌ بهذه الطريقة؟ ليس بصفته تابعًا لألفينوس، بل بصفته روسيفيوس نفسه، الاسم الذي ورثه عن والدته….

 

باستثناء ضوئه الصغير، لم يكن هناك أحدٌ اهتم به بهذه الصورة من قبل.

 

وكانت المرأة الواقفة أمامه أول شخصٍ يفعل ذلك.

 

‘ومن بين جميع الناس، تكون سكارليت جيبلز هي هذه المرأة.’

 

رفع روسيفيوس الكأس الذي بيده ورشف منه، تاركًا الكحول الحارق يرطب شفتيه.

 

والأغرب من ذلك أنها كانت المرأة نفسها التي تسبب في سقوطها بيديه في الماضي.

 

أما سكارليت، التي سمحت له أن يمعن النظر في وجهها كما يشاء، فعادت تتحدث بصوتٍ هادئٍ موارب.

 

“هل تعلم سبب توطد علاقتي بصاحبة السمو الأميرة الرابعة؟”

 

“….أليس ذلك أمرًا مشهورًا في المجتمع الأرستقراطي؟”

 

أمرٌ لم يكن موجودًا في حياته السابقة. ومع ذلك، لم يكن مختلفًا كثيرًا.

 

فقد كان من المسلّمات، سواءً في الماضي أو الحاضر، أن سكارليت جيبلز تكن مشاعر الحب لليوبورت أورنباخ.

 

“يقال أنكِ وقعتِ في حب أمير أويرنباخ الشاب، ولذلك تقربتِ أيضًا من صاحبة السمو الأميرة الرابعة، باعتبارها صديقةً مقربةً له.”

 

“نعم، بفضل الحب.”

 

وبعد أن قالت ذلك، راحت تلوّح بمروحتها نحو نفسها بخفة.

 

وفهم روسيفيوس الإشارة المقصودة، فانحنى مقربًا أذنه من شفتيها. فهمست سكارليت،

 

“لنقل أنني وجدتُ سيدي الذي سأتبعه.”

 

“….آها.”

 

ارتسمت خريطة العلاقات سريعًا في ذهن روسيفيوس.

 

البارونة رينتيل التي ترعاها شعلته الصغيرة، والتي كان اسمها سابقًا آن ماري جيبلز. لقد أعلنت اليوم خروجها من برج العلماء وعودتها إلى الساحة السياسية.

 

وها هي ابنة عائلة جيبلز تتباهى أمامه بصداقتها للأميرة الرابعة.

 

‘إذًا، حتى هذه الآنسة قد تغيرت.’

 

كان من الطبيعي أن يتغير هو، فهو الوحيد الذي يحمل ذكريات الماضي كلها.

 

بل إنه كان يدفع ثمن انجذابه الأعمى إلى ضوءه الصغير كاملًا.

 

لكن هل كانت المرأة الواقفة أمامه تسير هي الأخرى في طريقٍ مختلف بسبب تلك الشعلة الصغيرة؟

 

أطلق روسيفيوس ضحكةً قصيرة بدت وكأنها أزاحت عن صدره حملًا ثقيلًا.

 

‘أفهم هذا الشعور.’

 

ومن غيره يمكنه أن يفهمه؟

 

طرد روسيفيوس النهاية المزعجة التي جمعته بها في الماضي من رأسه، وارتسم شيءٌ يشبه الابتسامة على شفتيه.

 

يا إلهي، السيد الأسود النبيل يبتسم؟ يبدو أنه في النهاية رجلٌ كسائر الرجال.

 

وللآنسة سكارليت وحدها على ما يبدو.

 

فذلك السيد الأسود من ألفينوس، الذي كان من الصعب الاقتراب منه إلى درجة أن أحدًا لا يكاد يعرف اسمه، منح الآنسة سكارليت وحدها ابتسامة.

 

ولهذا أطلق الجميع زفرات الأسى.

 

همسات الفتيات النبيلات الممزوجة بالتنهدات، أولئك اللواتي لم يكنّ حتى منافساتٍ لها.

 

ابتسمت سكارليت ابتسامةً خفيفة.

 

“إن كان فرع غلينتشيا* الجانبي يزعجكِ، فالابن الثاني لألفينوس ليس خيارًا سيئًا. قد يبدو عديم الشأن الآن لأنه لا يملك شيئًا، لكن….”

 

*لو تذكرون كان ابو سكارليت بيخطبها لواحد من اقارب زوجة ثيو

 

‘لو رأى والدي، الماركيز ألفينوس، هذا المشهد، وهو الذي يعلق عليّ آمالًا كبيرة، لسُرّ كثيرًا.’

 

لكن….

 

“ليس خيارًا سيئًا؟”

 

مالت ابتسامة سكارليت بانحرافٍ خفيف.

 

‘أي وقاحةٍ هذه بحق الرجل الذي سيصبح زوج الأميرة مستقبلًا.’

 

***

 

ما الذي يحدث؟ لماذا أصبحا قريبين إلى هذه الدرجة؟

 

بينما كنتُ أجلس في المقعد الرئيسي أرتشف ببطءٍ سيدر التفاح الخالي من الكحول وأتفحص أرجاء قاعة المأدبة، وقعت عيناي على مشهدٍ غريب.

 

كانت سكارليت تهمس في أذن روسيفيوس.

 

‘ألم يكن منشغلاً بي قبل فترة؟ مع أنه معجبٌ بشخصٍ آخر أصلًا؟ والآن بعد أن أفكر في الأمر، أليس هناك شبهٌ بسيط بين فارس حراسة سكارليت و روسيفيوس.…؟’

 

ذلك الفارس الصامت الذي لم يفتح فمه مرةً واحدة أثناء الحراسة….ربما كان هدوؤه يشبه هدوء روسيفيوس؟

 

رغم أنه لا يمكن أصلًا مقارنة ذلك الشاب الوسيم ذي الشعر البني والمظهر الصلب بروسيفيوس، شعرتُ بقلقٍ غريب.

 

‘هل كان بينهما أي تواصلٍ من الأصل؟’

 

في الرواية الأصلية كانا يلتقيان بحكم انتمائهما إلى الفصيل الأرستقراطي نفسه، لكن سكارليت التي بدأت تتعامل معي كانت دائمًا تنأى بنفسها خطوةً عن شؤون ذلك الفصيل.

 

‘هل هذه أيضًا قوة الرواية الأصلية التي تدفع الأحداث؟ لا….لحظة، ما هذا؟’

 

وبينما كنتُ أراقبهما بدهشة، اضطررتُ لبذل جهدٍ كبير لأهدئ صدمتي من المشهد الذي لا يصدق.

 

‘….هذه ابتسامة، أليس كذلك؟’

 

أعني أن روسيفيوس….روسيفيوس الذي لا يبتسم حتى لإميلي….

 

و روسيفيوس الذي لم ينظر نحوي ولو مرةً واحدة اليوم….كان يعرض على سكارليت ابتسامةً رائعة بكل معنى الكلمة.

 

‘واو، هل كان أصلًا شخصًا يبتسم للجميع بهذه السهولة؟ أليس هذا تحطيمًا للشخصية؟ إذًا لا بد أنه يبتسم لإميلي أيضًا عندما لا أكون موجودة.’

 

إذًا الدوقة غلينتشيا حمقاء فعلًا. أي غيرةِ تتحدث عنها؟ إنه يستمتع بوقته بكل راحة.

 

وفجأة شعرتُ بجفافٍ في حلقي، فرفعت كأس السيدر وشربتُ منه جرعةً كبيرة.

 

عندها سمعت صوتًا غريبًا يخاطبني،

 

“أتشرف بلقاء نجمة الإمبراطورية الصغيرة.”

 

حياني صوتٌ لم أسمعه من قبل. فسارعتُ إلى ترتيب ملامحي ومشاعري لتعود إلى هيئة الأميرة.

 

لكن الصوت كان غريبًا فعلًا.

 

‘عادةً الأشخاص الذين يأتون لتحيتي في مثل هذه الحفلات معروفون مسبقًا….فمن هذا؟’

 

رفعتُ رأسي. فوجدت رجلًا ذا شعر بني جاثيًا على ركبةٍ واحدة أمامي.

 

لم تكن في عينيه السوداوين أي علامات توتر، بل بدا وكأنه شخصٌ يعرفني منذ زمن.

 

‘الغريب أن وجهه يبدو مألوفًا….’

 

من يكون؟

 

أجبته بوقار،

 

“نعم، سعيدةٌ بلقائكَ. هل سبق أن التقينا؟”

 

“آه، ألم تتح لنا فرصة التعارف رسميًا من قبل؟”

 

رسميًا؟ هل يعني أننا نعرف بعضنا أصلًا؟

 

أومأتُ برأسي إيماءةً صغيرة وكأنني أقول: أسرع وعرّف بنفسك.

 

“بعد تخرجي من الأكاديمية سافرتُ للدراسة في الخارج لسنواتٍ طويلة، لذلك لم أشارك رسميًا في المجتمع الأرستقراطي. لكننا كنا نلتقي أحيانًا في الحفلات عندما كنا أطفالًا، ولم تتح لي فرصةٌ لتحيتكِ.”

 

رجلٌ بشعرٍ بني عاد من الدراسة في الخارج….

 

‘لا تقل لي….’

 

حدّقتُ فيه بقوةٍ وأنا آمل أن يكون حدسي خاطئًا.

 

وربما أساء تفسير نظرتي، إذ ابتسم ابتسامةً خفيفة وأحنى رأسه.

 

“أنا دومينيك ألفينوس، الوريث الشاب لعائلة ألفينوس.”

 

كما توقعت! إنه ذلك الوغد فعلًا!

 

بذلتُ جهدًا كبيرًا كي لا تظهر ملامح الكارثة على وجهي، وحافظتُ على ابتسامتي.

 

ما الذي يفعله هنا؟ بل متى عاد أصلًا؟

 

“إذًا هكذا الأمر. سمعتُ أن الابن الأكبر للماركيز ألفينوس كان يدرس في الخارج.”

 

“الابن الأكبر….نعم، صحيح.”

 

كانت تلك طريقته في التأكيد أنه الابن الوحيد.

 

‘إذًا فهو لا يعترف بروسيفيوس كأخٍ له.’

 

ذلك الصبي الذي كان يضايق أخاه بالتبني منذ الصغر ويتحدث هراءً عن أنه سيصبح زوج الأميرة….كبر ليصبح رجلًا فظًا يتحدث حتى مع نفسه بصوتٍ مرتفعٍ أمام الأميرة.

 

وأنا أُخفي استيائي، أخذتُ أتفحص مظهره بعناية.

 

‘حتى عندما كان صغيرًا لم يكن يشبه روسيفيوس إطلاقًا، ويبدو أنه لم يكتسب أي شبهٍ معه بعد أن كبر. ولا يبدو حتى أنه ازداد طولًا كثيرًا، أما وجهه….’

 

لا يمكن وصفه بالقبح.

 

لكن بالنظر إلى أن معظم النبلاء يتمتعون بوسامةٍ فوق المتوسطة، فقد كان مجرد شخصٍ عادي.

 

أما روسيفيوس….

 

‘أقارنه….لأنه وسيمٌ فعلًا.’

 

ورغم انزعاجي منه، بدأت كلمات الدوقة غلينتشيا تتردد في أذني، فشعرتُ بالخجل من تلقاء نفسي.

 

مد دومينيك ألفينوس يده وهو يرسم على وجهه تعبيرًا متكلفًا يحاول به الظهور بأقصى قدرٍ من الوسامة.

 

“لقد أصبحت الأوساط الأرستقراطية في العاصمة غريبةً عليّ بعد غيابٍ طويل. والمرأة الوحيدة التي لطالما رسمتها في مخيلتي طوال تلك السنوات هي سموكِ. فهلّا تمنحينني شرف هذه الرقصة؟”

 

______________________

 

ارفضيه! انت اميره تسوين الي تبين! واصغر اميره مدلعه بعد يعني محد قايل شي

 

لو توافق فوق اني متحملتها الفصول الاولى وفي الاخير بدا تعجبني اخيراً لأخليها في القايمة السودا

 

المهم روس ليه ياخي لييييييييه ماتتلفت لسيسيل زي كل مره ياخي خلاص سوءات فهم😔

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.