مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 166: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (13)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 166: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (13)

‘حقًا، إنها آسرةٌ للغاية.’

 

ومحبوبة أيضًا….بل إنها لطيفةٌ للغاية.

 

ضحك روسيفيوس ضحكة قصيرة، بينما لام نفسه في قرارة نفسه قليلًا لأنه تجرأ على الشعور بمثل هذه المشاعر.

 

‘….أريد أن أعود سريعًا وأراها.’

 

وحين فكر في أنه يريد رؤيتها، شعر بمدى سعادته وامتنانه لأنه يستطيع الذهاب لرؤيتها متى شاء، دون أن يقلق بشأن شيء.

 

وبينما كان يقف فوق صدعٍ هائل في الأرض تنبعث منه هالة، لم يستطع روسيفيوس السيطرة على زوايا فمه التي كانت ترتفع رغماً عنه إلى ابتسامة.

 

من هذا الأفق إلى ذاك، كانت الأرض قد انشقت على امتدادٍ شاسع، تاركة فجوةً عميقة للغاية تفصل بين طرفيها مسافةٌ تقارب عشر خطواتٍ كبيرة.

 

وفي أعماقها السحيقة، كانت تتدفق الحمم التي لا تبرد أبدًا، تلك التي سبق أن ابتلعته ذات يوم.

 

بل، أليس هو قد استُدعي من قِبل روح القمر قبل ذلك مباشرة؟

 

لم تكن حرارة الحمم تصل إليه لأن البحر الذي لا عودة منه كان مغلقًا، لكن مجرد معرفته بأن تلك الحمم تتدفق في الجانب الآخر جعلت روسيفيوس يشعر وكأنه يغرق مجددًا في يأس ما قبل عشرات السنين.

 

‘….ولولا ذلك اليأس، لما كنتُ موجودًا هنا حتى الآن.’

 

استحضر في ذهنه ضوءه الصغير الذي لا يمكن أن يكون محبوبًا أكثر، وحاول جاهدًا أن يستعيد رباطة جأشه.

 

لقد أتى إلى هذا المكان أكثر من عشر مرات بالفعل. في حياته السابقة وهذه الحياة، بحثًا عن المكان الذي يرقد فيه جسد أمه.

 

وفي حياته السابقة، بذل كامل قوته السحرية حتى نجح في توسيع هذا الصدع عنوة.

 

وفي كلتا حياتيه، جاء إلى هنا مرات عديدة لتلويث فيراتشو والبلورات بالمانا.

 

اقترب روسيفيوس من صخرةٍ لا تبعد كثيرًا عن الصدع. وما إن بدا وكأنه سيرفع يده حتى ابتعدت الصخرة عنه بخطوةٍ كبيرة.

 

‘….ها هو يفعل ذلك مجددًا.’

 

أكان السبب أن طبيعته السحرية تنحدر في الأصل من طبيعة عالم الشياطين؟

 

أم لأن قوته السحرية مستمدة من تلك ‘قوة ما تحت الأرض’ التي تحدثت عنها روح القمر؟

 

كلما اقترب من البحر الذي لا عودة منه، كانت قوته السحرية تثور بصورةٍ أشد من المعتاد.

 

كان ذلك يجعل استخدام السحر أسهل بكثير، لكنه في المقابل كان يتسبب في تشوش وعيه من حينٍ لآخر.

 

أفكارٌ هادئة، أفكارٌ هادئة….

 

استحضر روسيفيوس ذكرى شعر شعلته الصغيرة الفضي المتلألئ تحت أشعة الشمس.

 

تذكر خصلاتها المتموجة التي كانت تتراقص برفق حين تهب الرياح، وتذكر انحناءة جفنيها حين كانا ينغلقان في خمولٍ لذيذ عندما كان يقبض على تلك الخصلات بيدين ممتلئتين بالتأثر، وتذكر رموشها الفضية الكثيفة الممتدة بمحاذاة أطراف عينيه، وتذكر أشعة الشمس التي كانت تتسلل بين كل خصلةٍ منها.

 

وتذكر ذلك الوجه الذي كان يبتسم ابتسامةً خجولة كلما أدخلت أصابعها النحيلة بين أصابعه، ثم تجمد هو من شدة الارتباك.

 

‘….يبدو أنني أصبحت غير مستقر، ولكن بمعنى آخر.’

 

حتى ارتجاف قلبه كان شيئًا يختبره للمرة الأولى، لأنه كان مع شعلته الصغيرة.

 

أطلق زفيرًا خافتًا، وحرك يده بابتسامةٍ لا يمكن لأحد أن يميزها سوى سيسيليا.

 

وبمجرد أن انزاحت التربة عن المكان الذي كانت الصخرة فيه، ظهرت عشرات البلورات بحجم قبضة اليد، مدفونةٌ على عمقٍ يقارب شبرًا واحدًا تحت سطح الأرض.

 

وبدلًا من الانعكاسات الزاهية متعددة الألوان التي تثبت نقاء البلورات، كانت طاقةٌ سوداء مائلة إلى الحمرة تتموج داخلها، وكأنها دليلٌ على تلوثها بالمانا.

 

‘….الأمور تسير بسلاسة.’

 

الشيء الوحيد المختلف عن الماضي الآن، هو أن سير الأمور بسلاسة لم يعد أمنيةً يتمناها.

 

مد روسيفيوس يده وألقى سحرًا ضعيفًا على إحدى البلورات.

 

فرقعة-

 

‘….كما توقعتُ.’

 

في اللحظة التي لامست فيها قوته السحرية البلورة، ظهر صدعٌ دقيق في داخلها.

 

‘لأنها في حالةٍ غير مستقرة، فلا بد أنها توشك على الانهيار بمجرد حقنها بقدرٍ ضئيل من القوة السحرية.’

 

لم يكن تدمير البلورات جميعها بالأمر الصعب، لكنه لو فعل ذلك، فإن المانا الكامنة فيها ستتفاعل مع قوته السحرية، مما سيؤثر سلبًا في البحر الذي لا عودة منه.

 

كما حدث عندما فتح البحر الذي لا عودة منه بالقوة.

 

صحيحٌ أن جاذبية القمر لم تعد كما كانت آنذاك، كما أن البلورات لم تكن قد ابتُلعت بالمانا بالقدر نفسه الذي كانت عليه حينها، لذا ستكون الفعالية أقل….لكن الأمر سيظل خطيرًا على أي حال.

 

وبهذه الطريقة، لم يكن بوسعه نقلها باستخدام السحر.

 

جلس على ركبته، ثم نقر البلورة برفقٍ شديد بطرف إصبعه، فكوّنت المانا داخلها في لحظة دوامة عاتية.

 

‘….ولا يمكنني استخدام القوة الجسدية أيضًا. لا خيار أمامي سوى تركها حتى تنضج بالكامل.’

 

على أي حال، لم يكن يعرف موقع هذا المكان سوى الماركيز وهو. وبما أن الماركيز لا يستطيع المجيء إلى هنا بمفرده، فهو الوحيد القادر على الوصول إلى هذا المكان.

 

بالطبع، لا بد أن الماركيز قد أخبر دومينيك بهذا الأمر أيضًا…..

 

‘لكن قوته السحرية لن تمكنه من الوصول إلى هنا.’

 

فالأرجح أن الآلة السحرية التي يستخدمها كانت تقتصر على سحر الهجوم.

 

أما مبارزو السيف السحري الذين يتبعونه، فيبدو أنهم أيضًا غير متمرسين في سحر الانتقال الآني، إذ لم يكونوا يستخدمون السحر أثناء تنقلاتهم.

 

‘لكن، تحسبًا لأي طارئ.’

 

نهض روسيفيوس من مكانه، ولوّح بيده ليعيد تغطية البلورات بالتراب، ثم أعاد الصخرة التي كان قد أبعدها إلى موضعها الأصلي.

 

بعد ذلك، رسم بطرف إصبعه قوسًا كبيرًا.

 

ظهرت فوق المكان المدفونة فيه البلورات قبةٌ نصف كروية باهتة، ثم اختفت بعد لحظاتٍ عن مرأى العين المجردة.

 

كانت حاجزًا دفاعيًا أعدّه تحسبًا لاقتراب أي شخصٍ من هذا المكان.

 

‘بما أن قوتي السحرية جاءت من هنا، تُرى ألن يعمل هذا الحاجز بصورة أفضل هنا مما كان سيعمل في القصر الإمبراطوري؟’

 

لم يكن قادرًا على الجزم، إذ انه لم يستخدم السحر في البحر الذي لا عودة منه كثيرًا.

 

فقد كان استخدام البوصلة للعثور على المكان الذي دُفن فيه جسد أمه أمرًا لا علاقة له بقوته السحرية، ولم يستخدم سوى سحر الانتقال الآني أو الطيران بضع مرات.

 

وفي نهاية حياته السابقة، ألم يستنفد قوته السحرية بالكامل في فتح البحر الذي لا عودة منه، حتى أنه لم يعد قادرًا على مقاومة الماركيز ولو قليلًا؟

 

وبالطبع، كان وقع الصدمة النفسية هو السبب الأكبر في ذلك….

 

‘….هذا ليس الوقت المناسب للانغماس في الذكريات.’

 

كان هناك أكثر من عشرة مواقع تحيط بالشق العميق السحيق في البحر الذي لا عودة منه، حيث كانت البلورات تُترك لتتشبع بالمانا.

 

وقد وُضعت البلورات بطريقةٍ تسمح بإكمال طقسٍ سحري هائل بمجرد بقائها مدفونةً في أماكنها.

 

كان أمامه الكثير من العمل.

 

ثم اختفى جسد روسيفيوس فجأة.

 

صرير-

 

ومن خلف صخرةٍ تقع في منطقة عمياء لا يمكن رؤيتها من المكان الذي كان يقف فيه روسيفيوس، أصدرت عربة ألعابٍ صرخة غريبة.

 

وبدا أن حجر الأونيكس المثبت في وسط العربة قد اكتسب بريقًا غريبًا، كما لو كان ينتظر رحيله.

 

***

 

“ذلك الكاهن، في البداية….كان مسجلًا على أنه من إقليم أروكات.”

 

“إقليم أروكات؟”

 

“قرية العيون الحمراء تقع إداريًا ضمن إقليم أروكات.”

 

رن صوت أليكس بجدية بالغة.

 

“إذاً، من المحتمل حقًا أنه من قرية العيون الحمراء.”

 

“نعم. فمن الصعب أيضًا أن توجد العيون الحمراء في مكانٍ آخر.…”

 

اكتفيتُ برفع حاجبي عند كلام أليكس.

 

‘صعب أن توجد في مكان آخر؟ إنها موجودةٌ بجانبي مباشرة.’

 

بجانبي….أنا.

 

وما إن خطرت لي تلك الفكرة بلا حذر حتى احمر وجهي من شدة الحرج.

 

كان أليكس قد عاد لتوه بعد أن أمضى عدة أيامٍ في الدير والمعبد الرئيسي، يحقق في أمر الكاهن كيليون، بعدما زرنا الدير معًا قبل بضعة أيام.

 

وبفضل التزام ديلان وبول بالصمت طوال تلك الفترة، لم يكن أليكس لا يزال يعرف أن روسيفيوس هو صاحب العيون الحمراء.

 

“أليس هناك عنوانٌ محدد؟”

 

“بحثتُ في السجلات التي قدمها ذلك الكاهن عند تقدمه للانضمام إلى المعبد الرئيسي، وما كُتب فيها….كان عنوان نُزل في عاصمة إقليم أروكات.”

 

“….إذاً فهو حقًا من قرية العيون الحمراء.”

 

“بالضبط. وإلا فلا يوجد سببٌ يدفعه إلى استخدام عنوانٍ مؤقت.”

 

أطلقتُ زفرةً عميقة من أنفي وعقدتُ ذراعي.

 

“هذه نسخةٌ من طلب الالتحاق، نقلتها كما هي….”

 

مد أليكس دفتر ملاحظاته نحوي.

 

كان أليكس يتمتع بنزعةٍ شبه وسواسية تجاه الأعمال الورقية، وكان من حين لآخر يكتب تقاريره بخطٍ بالغ الصغر بحجة الحفاظ على أمن المعلومات.

 

كان بإمكاني الاطلاع على المكتبة السرية للطائفة بفضل شارة غريس، لكن تسريب المعلومات الشخصية لأحد الكهنة كان أمرًا يجب أن يبقى سريًا، لذا بدا أنه دوّنها سرًا قبل أن يأتي.

 

وعندما ألتقي بأليكس، كنتُ أحرص على تجهيز عدسةٍ مكبرة، فاستعنتُ بها لقراءة المحتوى.

 

“كما ترين، فإن الدافع وراء تقدمه للانضمام إلى الطائفة مرتبطٌ بالقديسة نفسها.”

 

“صحيح. فقد كتب في خانة الوظيفة التي يرغب بها: ‘خادم القديسة’….”

 

“تحسبًا لأي احتمال، ألقيتُ نظرةً على طلبات الالتحاق الأخرى أيضًا، لكنني لم أجد أي طلب كُتب فيه الأمر بهذه الدرجة من التفصيل. معظمهم كتبوا شيئًا مثل عضو في جوقة الترانيم أو باحث في علم الكتاب المقدس، أما بالنسبة إلى وظيفة الخادم نفسها، فلم يذكر أحدٌ بالتحديد من يرغب في خدمته….”

 

“إذاً، هل سبق أن عمل خادمًا للقديسة؟”

 

“للأسف، في السنة التي انضم فيها ذلك الكاهن، عادت القديسة إلى الحياة الدنيوية.”

 

“يا للأسف.”

 

“والآن، إذا نظرتِ إلى أفراد عائلته.…”

 

حركتُ العدسة المكبرة لأتفحص الجزء العلوي من الوثيقة، حيث كانت المعلومات الشخصية مدونة.

 

“كان والده فارسًا؟”

 

“نعم. لكنه كان بارونًا بالوراثة من الدرجة الأدنى، ولذلك لم تنتقل مكانته النبيلة إليه، ومن ثم ظل ذلك الكاهن من عامة الشعب.”

 

“السيد أندريا إذاً….وأين كان يخدم؟”

 

“خدم في فرسان الهيكل المقدس، ثم بعد انتهاء مدة خدمته الإلزامية التحق بعائلة الكونت ستيرلينغ.”

 

“إن كانت عائلة الكونت ستيرلينغ.…”

 

“إنهم من فصيل النبلاء، لكن….”

 

وبينما كنتُ أستعرض في ذهني أسماء النبلاء، خفّض أليكس صوته على نحوٍ غير معهود،

 

“الماركيزة ألفينوس الراحلة تنحدر من عائلة الكونت ستيرلينغ.”

 

“….إذاً هكذا اتضح الأمر.”

 

بعبارةٍ أخرى، كان من المرجح جدًا أن يكون ماركيز ألفينوس أخًا غير شقيق للكاهن كيليون، وأن يكون والدهما الفارس الذي يُدعى أندريا.

 

“وماذا عن والدَي الكاهن؟”

 

“مسجلان على أنهما متوفيان.”

 

“….حسنًا.”

 

ظل أليكس صامتًا ينتظر ما سأقوله، طوال الوقت الذي كنتُ أرتب فيه أفكاري بشأن ما أبلغني به للتو.

 

“على الأرجح….من المحتمل جدًا أن تكون الطائفة على علمٍ بقرية العيون الحمراء.”

 

“أوه، أيمكن أن يكون الأمر كذلك؟”

 

“ذلك الكاهن لم تتح له فرصة التقرب من القديسة داخل الطائفة. ومع ذلك، في ذلك اليوم، تحدث عنها بألفةٍ واضحة.”

 

لم يكن أليكس حاضرًا في ذلك المكان، لذلك لم يفعل سوى الإيماء برأسه.

 

“….لـ، لذلك وقفتُ، وأعطيتُ القديسة ذلك الصندوق….”

 

لم أكن أعرف ما الذي كان داخل ذلك الصندوق، لكن الواضح أنهما كانا على درجةٍ من القرب تسمح لهما بتبادل الهدايا.

 

وفوق كل شيء، فإن حادثة العربة التي أودت بحياة القديسة و الماركيز هيلبيرك الراحل وقعت بينما كان الزوجان في طريقهما لقضاء إجازتهما في منزل العطلات.

 

إذا كانا قد أعلنا عن خطتهما لقضاء الإجازة، وكانا يحملان تلك الهدية معهما في طريقهما إليها….

 

“كان ذلك الكاهن يعرف القديسة قبل انضمامه إلى الطائفة. وبما أن العنوان الذي كتبه في طلب الالتحاق كان عنوانًا مزيفًا في إقليم أروكات، فهذا يعني أنه ظل يعيش في قرية العيون الحمراء حتى انضمامه للمعبد.”

 

“فالقديسة نشأت في المعبد الرئيسي منذ أن أظهرت قواها المقدسة في سنٍ مبكرة.”

 

أومأتُ برأسي عند إضافة أليكس.

 

بمعنى آخر، كان كلاهما شخصين لم تكن لديهما أي فرصةٍ لمغادرة المكان الذي ينتميان إليه.

 

“لكن اكتشاف وجود قرية العيون الحمراء نفسه لم يحدث إلا عندما عثرت عليها رينا، ويبدو أن برج العلماء لا يعرف عنها شيئًا حقًا.”

 

“نعم. من المؤكد تمامًا أن وجود تلك القرية لم ينكشف حتى الآن.”

 

وإلا، لما كان من الممكن أن أجهل وجودها وأنا من السلالة الإمبراطورية المباشرة.

 

وبعد أن ظل أليكس يفكر مليًا، تحدّث بحذر،

 

“ربما صاحبة السمو، الأميرة الثالثة….تعرف بالأمر، أليس كذلك؟”

 

“….على الأرجح.”

 

مهما كانت الطائفة وثيقة الصلة بالعائلة الإمبراطورية، فمن الطبيعي أن تكون لها أسرارها الخاصة التي تُدار بشكلٍ منفصل.

 

صحيحٌ أن ريبيكا كانت من السلالة الإمبراطورية المباشرة، لكن المهمة التي اختارتها بنفسها كانت في خدمة الطائفة.

 

وإذا كان الأمر يتعلق بأسرار الطائفة، فمن الطبيعي ألا تشاركها مع العائلة الإمبراطورية دون داعٍ.

 

‘كنتُ أنوي أن أسأل ريبيكا عن الكاهن كيليون. يبدو أن لدي الكثير من الأسئلة لأطرحها عليها….’

 

في تلك اللحظة.

 

طرقٌ طرق-

 

دخلت هنرييت إلى غرفة العمل برفقة صوت طرقٍ على الباب.

 

وكان ذلك تحديدًا وقت وصول الرسائل الواردة من الخارج.

 

“صاحبة السمو. لقد وصل الرد الذي كنتِ تنتظرينه.”

 

قدمت لي هنرييت إحدى الرسائل، واضعةً إياها على صينيةٍ فضية إلى جانب سكينٍ لفتح الرسائل.

 

كان الظرف مزينًا بنقوش ورود استنسل باللون الوردي الزهري الناعم.

 

وردي، وورود….

 

“لا أدري أأصفه بأنه ذوقٌ ثابت أم ماذا.”

 

سخرتُ من الذوق المريع لمرسل الرسالة فور رأيتها.

 

____________________

 

منهو طيب؟ واضح ماتطيقه

 

المهم خير حسبت روس بيرسل لها رد ثاني وتشوفه ويقعدون يسولفون😔

 

يله اهم شي يرجع هو عاد

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.