مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 159: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (6)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 159: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (6)

“هذا….”

 

بدا روسيفيوس للحظات وكأنه قد تعطّل، عاجزًا عن العثور على ما يقوله ردًا على كلامي.

 

فقد كان هو دائمًا من يردد تلك الكلمات، وهذه أول مرةٍ أذكرها أنا أمامه.

 

وبينما تركتُ روسيفيوس للحظاتٍ عاجزًا عن الكلام، أشرتُ إلى هنرييت.

 

فلديّ طريقتي الخاصة.

 

“هنرييت. ما التجمعات الاجتماعية الموجودة هذا الأسبوع؟”

 

“أكبرها حفلٌ خيري تقيمه عائلة الكونت ريخت بعد غدٍ في مبنى المجلة الأسبوعية الإمبراطورية. وغدًا سيُقام صالون لدى كونتيسة غرينتوود، وبعد ثلاثة أيامٍ ستقيم الآنسة غريتا حفل شاي لدى عائلة الكونت رومل.”

 

“إذاً؟”

 

“بما أن الكثير من الأرستقراطيين سيشاركون في الحفل الخيري، فسأحرص على حضورنا هناك.”

 

“جيد.”

 

لقد مر بالفعل سبعة أعوامٍ منذ أن أصبحت هنرييت عينيّ وأذنيّ في الأوساط الاجتماعية نيابةً عني. ولا بد أنها أدركت على الفور ما أريده منها.

 

“سيكون من الجيد أن تتظاهري بأنكِ اكتشفتِ عرقًا من البلورات، أو أنكِ تلقيتِ بلوراتٍ عالية الجودة كهدية….أو حتى أن تتظاهري بالبحث عن منفذٍ لبيعها. وبما أن أسعار البلورات لم تنخفض بعد، فسيكون من الجيد أيضًا أن تبدي اهتمامكِ بالاستثمار فيها.”

 

“اتركي الأمر لي.”

 

عند جواب هنرييت المقتضب، أومأتُ برأسي وألقيتُ نظرةً على روسيفيوس. وكما توقعت، كان يبدو في غاية الاستغراب.

 

فمن منظور الآخرين، لم تكن هنرييت معروفةً سوى بكونها وصيفتي وسكرتيرتي التي تستمتع بممارسة النشاطات الاجتماعية.

 

“إن الآنسة لامار تحظى بإعجاب الجميع في الأوساط الاجتماعية، بغض النظر عن الفصيل الذي ينتمون إليه، أليس كذلك؟”

 

“….لا يخفى على الأوساط الاجتماعية أن الآنسة هنرييت بارعةٌ في إلقاء النكات.”

 

كان صوت روسيفيوس يبدو وكأنه يسرد حقيقةً زُرعت في ذهنه، لا حكمًا توصل إليه بنفسه.

 

“لم تصبح مشهورةً لأنها بارعةٌ في إلقاء النكات، بل أصبحت بارعةً في إلقاء النكات لكي تصبح مشهورة.”

 

“بفضلكِ، سموكِ، اكتشفتُ موهبتي.”

 

كانت نبرة هنرييت الرسمية وهي تقول ذلك بعيدةً كل البعد عن الصورة التي يعرفها المجتمع عنها باعتبارها بارعةً في إلقاء النكات.

 

“إذا كان هناك من يحاول الاقتراب من هنرييت، فستكون تلك العائلة من بين الأرستقراطيين جادةً إلى حدٍ كبير بشأن تجارة البلورات، لذا يمكننا أن نركز تحقيقاتنا عليهم.”

 

“لكن سموكِ، ألن تبذلي قدرًا مفرطًا من الجهد في هذا الأمر؟”

 

قال روسيفيوس ذلك بملامح يغلب عليها القلق. و بالطبع، كان التغير طفيفًا للغاية بحيث لم يلحظه الآخرون على الأرجح.

 

“حقًا، اكتشاف هذا القدر من المعلومات ليس بالأمر الصعب بالنسبة إليّ. كما أنهم لم يتخذوا احتياطاتٍ تحسبًا لقيامي بزيارة جميع العائلات الأخرى أيضًا، لذلك….ليس لأن مساعدتكَ تبدو لي أمرًا بسيطًا أو قليل الأهمية. لكن لدينا أسلوبنا الذي اتبعناه حتى الآن، وهناك معلوماتٌ لا يمكننا الحصول عليها إلا بشكلٍ غير متوقع أثناء هذه العملية.”

 

عند كلامي، أومأ ديلان وبول برأسيهما موافقين.

 

فالإشارات غير اللفظية، مثل طريقة كلام المخبرين وإيماءاتهم، كانت مهمةً أيضًا، كما أن الأحاديث التي يتفوه بها المستهدفون دون قصد ستكون مفيدةً لنا.

 

ومع إصرارنا الواضح، ظل روسيفيوس يُظهر استياءه من رفضنا، لكنه لم يضف شيئًا آخر إلى كلامه.

 

فنظرتُ إلى الفرسان وتابعتُ الحديث.

 

“إن كان عليّ التفكير في شيءٍ الآن….بما أن سعر البلورات قد ارتفع إلى أقصى حد، فقد يستمرون في شرائها حتى يدفعوا السعر إلى الارتفاع بشكلٍ جنوني، ثم يبيعونها دفعةً واحدة لتحقيق ربح ضخم.”

 

“إذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل أن أقول أنني مهتمةٌ بالاستثمار.”

 

“أجل، أجل. كوني طُعمًا جيدًا من أجلنا. وسيكون المشهد أجمل بكثيرٍ إن أمكننا توريطهم في جريمةٍ اقتصادية.”

 

تذكرتُ في حياتي السابقة جماعات المضاربة في سوق الأسهم، تلك التي كانت تستهدف صغار المستثمرين.

 

‘المشكلة أنهم، حتى لو حققوا ربحًا ضخمًا بهذه الطريقة، لن يغادروا القارة على الأرجح….’

 

فإحدى أعرق العائلات في أسوراماسورا، وهي عائلة جيبلز، كانت منخرطة في هذا الأمر.

 

“والأهم من ذلك، سيكون من الجيد أن نتأكد من أن تجاوزاتهم تقود إلى جيبلز. حتى لو لم يكن هدفهم الحقيقي مجرد تحقيق الأرباح، فهذا يعني أنهم، بصفتهم أرستقراطيين، لم يضربوا المثل الحسن بل مارسوا استغلالًا احتكاريًا. فالبلورات ليست مجرد سلعةٍ ترفية.”

 

“صحيح. وبما أن فرسان القداسة سيُوفدون قريبًا هذا العام أيضًا، فلا بد أن الفيلق سيعاني في أثناء استعداده للحملة.”

 

عند رد بول، أخذت أطراف أصابع إحدى يدي تنقر بخفة على ذراع اليد الأخرى، وتمتمتُ،

 

“صحيح. فهذا يعني أنه بمجرد الذهاب إلى بحر اللاعودة، تصبح أكثر من نصف البلورات غير صالحةٍ للاستخدام. هل يحتكرون البلورات باستمرارٍ لاستنزاف ميزانية فرسان القداسة؟ هذا أسلوبٌ بدائي أكثر من اللازم….”

 

“سموكِ.”

 

“قلتُ أنني بخير. سنسير وفق الطريقة المعتادة في الوقت الحالي.”

 

كان روسيفيوس يبدو غير راضٍ على الإطلاق عن اضطراري إلى التفكير في الأمر بدونه.

 

“ما نحتاج إليه الآن هو العثور على سلاحٍ إضافي واحد على الأقل نهاجم به الماركيز جيبلز. سأتحرى الأمر أكثر، وإذا احتجتُ فعلًا إلى مساعدتكَ فسأخبركَ حينها. فما زال أمامنا بعض الوقت، أليس كذلك؟”

 

“….…”

 

ورغم أن استياءه كان يتسرب بهدوءٍ من صمته، إلا أن صمته كان بمثابة موافقة.

 

الوقت المتبقي. أي أن فتح بحر اللاعودة قسرًا في حياته السابقة كان قد حدث عندما أُرسل فرسان القداسة في حملةٍ لقمع الطاقة السحرية الشريرة التي تزداد كثافةً وفق دورة القمر.

 

وبما أن جمع البلورات كان في الأصل من أجل فتح بحر اللاعودة، بدا أن روسيفيوس كان متوجسًا من اقتراب ذلك الموعد.

 

‘سيحدث اقتران القمرين الجديدين هذا العام في أوائل الشهر بعد القادم. وحتى مع أخذ الفترة التي سيستغرقها فرسان القداسة في الزحف بعين الاعتبار، فهذا يعني أن أمامنا نحو شهرٍ واحد.’

 

في غضون شهر، كان بإمكاننا إنجاز أمورٍ أكثر مما توقعت.

 

فاجتماع مجلس الشيوخ الذي يُعقد كل خمسة عشر يومًا سيُعقد مرتين على الأقل أيضًا.

 

“مجرد معرفتي بأنكَ تستطيع مساعدتنا إذا ساءت الأمور جعلت هنرييت وفرساني يتحركون براحةٍ أكبر، أليس كذلك؟”

 

“نعم، هذا صحيح! صحيحٌ أن مساعدتكَ ستكون مريحةً لنا، لكن….”

 

“نعم، في النهاية نحن نتحرك من أجل إيجاد مبرر، وهذا هو كل ما في الأمر!”

 

عند سماع المزاح المرتجل من فرساني، انطلقت من خلفي ضحكةٌ مكتومة من هنرييت. فمهما حاولوا أن يتوددوا إلى روسيفيوس، لم يبدُ أن ذلك يؤثر فيه كثيرًا….

 

“إذا كانوا ينوون استخدام ذلك لغرضٍ آخر، فلا بد أن تكون هناك تحركاتٌ كبيرة بالتأكيد. وعندها لن يكون بوسعنا، ولا حتى أنتَ، ألا نلاحظها.”

 

“….سأتحرى الأمر بطريقتي.”

 

“لكن لا ترهق نفسكَ أكثر من اللازم.”

 

وبدا أن روسيفيوس فهم ما كنتُ أعنيه بكلمة “الإرهاق”، فظهر عليه بعض الخيبة.

 

فقد كان قد أكد لي مدى فائدة قدراته السحرية، ولعل ما أحزنه هو عدم تمكنه من إظهارها.

 

‘يبدو أن عليّ مواساته.’

 

ضحكتُ في داخلي، ثم أمرتُ للفرسان،

 

“حسنًا، لنكتفِ بهذا اليوم. عندما تذهبون إلى إسمير غدًا، أخبروا مارتان أن يأتي لتقديم تقريره بعد انتهاء العمل.”

 

“حاضر.”

 

“إذاً، سننصرف.”

 

“حسنًا، أحسنتم صنعًا.”

 

أومأ ديلان وبول برأسيهما باحترام، ثم غادرا المكتب كما هما. فقد انتهى ما لديهما من أمور، وكان عليهما الآن تولي الحراسة خارج الباب.

 

طَق-

 

وبمجرد أن أُغلق الباب، جاء صوت هنرييت وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة.

 

“سموكِ، أنا….لدي بعض المستندات التي ينبغي أن أقدمها إلى مكتب مستشاري ولية العهد، لذا سأذهب للحظة.”

 

“همم؟ ما نوع المستندات؟”

 

“حسنًا، يمكن القول أنها مستنداتٌ يتبادل المستشارون التقارير من خلالها….”

 

“ماذا؟ لكنني سأقدم تقريرًا دوريًا إلى ولية العهد قريبًا، أليس كذلك؟”

 

عندما استدرتُ نحو هنرييت بملامح مستغربة….

 

“….آه.”

 

بدأت هنرييت تشير بعينيها بالتناوب نحو روسيفيوس والباب….

 

‘إنها تقول أنها ستترك لنا المكان.’

 

لم أعد قادرةً على الرد، واكتفيتُ بإدارة رأسي بسرعة بعيدًا عنها. فقد كان واضحًا أن وجهي قد احمر مرة أخرى….

 

“حسنًا، حسنًا، اذهبي.”

 

أصدرت هنرييت فعلًا بعض أصوات الحركة، وكأنها تجمع مستنداتٍ حقيقية، ثم غادرت المكتب على الفور.

 

‘حسنًا، ستستغل هنرييت هذه الفرصة أيضًا لتستنشق بعض الهواء. هذا جيد. يا لها من رعايةٍ ممتازة للموظفين.’

 

شعرتُ بالحرج الشديد من هذا الوضع، فأخذتُ أضج داخليًا وأثير الجلبة في رأسي.

 

‘ما زال الأمر محرجًا قليلًا، على أي حال….’

 

طَق-

 

بعد خروج هنرييت، ساد صمتٌ قصير داخل المكتب.

 

كان شعورًا غريبًا نوعًا ما أن أبقى وحدي مع روسيفيوس في هذا المكان الفسيح الذي اعتدتُ أن أكون فيه محاطةً بالفرسان والضجيج منذ أن كنتُ في السادسة عشرة.

 

كلما تحدثنا هنا عنه، كان يُعامل وكأنه عدو الشعب…..

 

‘لكن الآن….’

 

أدرتُ عينيّ لأتفقد روسيفيوس، وبما أننا بقينا وحدنا، بدا جسده المرتخي قليلًا أكثر خمولًا وراحةً على نحوٍ ما.

 

وبمجرد أن تلاقت أعيننا، وقبل أن أتمكن حتى من تحديد ما إذا كان هذا الإحراج خجلًا أم شيئًا آخر، نهضتُ من مقعدي فجأة وأمسكتُ بيده وجذبته نحوي.

 

“هل ترغب في أن نستمتع ببعض الهواء قليلًا قبل أن نعود؟”

 

“….نعم.”

 

ارتفعت إحدى زاويتي فمه وهو ينظر إليّ من أسفل، وكأنها ابتسامةٌ رائعة يحاول فيها كبح فرحٍ غامر.

 

***

 

كانت شرفة المكتب تطل على جدارٍ يفصل القصر الإمبراطوري عن الغابة الواقعة خلفه، وكانت أشجار الحديقة الطويلة التي نمت أمام ذلك الجدار تملأ مجال الرؤية بأكمله.

 

وكان بالإمكان رؤية المنظر نفسه الذي يظهر من شرفتي، حيث كان روسيفيوس يأتي أحيانًا.

 

وبما أن المكان يقع عند أحد أطراف القصر الإمبراطوري، فلم يكن هناك بطبيعة الحال أحدٌ يمر من هذه الجهة.

 

ولهذا كانت هذه مساحةٌ خاصة بي حقًا، وضعتُ فيها سريرًا نهاريًا، وكنتُ أستريح فيها أحيانًا بينما أستنشق الهواء في الخارج.

 

“يبدو أن الخريف بدأ يقترب. فالهواء صار باردًا عند أطرافه.”

 

تمتمتُ بذلك وأنا أتكئ بجسدي على حاجز الشرفة.

 

وكأنه يستجيب لكلامي، مر نسيمٌ عليل يداعب خصلات شعري.

 

ورغم أن حرارة الصيف لا تزال عالقةً في الجو، إلا أن شعري و وجهي اللذين سرعان ما كانا يسخنان بردا برفق.

 

حينها، أغلق روسيفيوس باب الشرفة، ثم مد يده أمامي. فألقى ظل يده على وجهي.

 

“لماذا؟ كنتُ أستمتع بأشعة الشمس.”

 

“خشيتُ أن تؤلم عينيكِ.”

 

“لا، إنها في غاية الاعتدال.”

 

وعند كلامي، سحب روسيفيوس يده بحذر.

 

ولعله كان يخشى أن تظهر على وجهي أي علامة تدل على انزعاجي، فقد ظل يتفحص ملامحي بعنايةٍ بعينيه طوال سحب يده.

 

“قلت لكَ أنني بخير.”

 

“يُقال أن شمس الخريف أشد لذعًا.”

 

“….يا لكَ من قَلِق.”

 

وبما أن الاستلقاء تحت أشعة الشمس جعلني أشعر بالنعاس والارتخاء، أسندتُ ذقني إلى ذراعي التي وضعتها فوق حاجز الشرفة.

 

‘آآه، أشعر أخيرًا أنني أستريح قليلًا.’

 

كنتُ أتحرك بنشاط منذ الفجر، وأجهد ذهني في الحديث مع الكاهن كيليون والفرسان، حتى شعرتُ وكأن رأسي ظل يدور بلا توقف.

 

ومع أن روسيفيوس كان يواصل مساعدتي على التعافي، إلا أن كثرة ما مررتُ به خلال يومٍ واحد جعلت الإرهاق النفسي أمرًا لا مفر منه.

 

“….مع أنكِ ستشعرين بكل هذا التعب. أليس من الأسهل أن تستخدمي قدراتي أنا؟”

 

ويبدو أن هذا الرجل، بحدسه الحاد، أدرك كل ذلك بالفعل.

 

فضحكتُ بخفة ودفنتُ وجهي أكثر بين ذراعي.

 

“ما الذي يجعلكَ مصرًا على استخدام سحر التحكم بالعقل وكأنه شيءٌ جيد؟”

 

“ومع ذلك، فهو الطريقة الأكثر ضمانًا.”

 

“قلت لكَ، هناك أمورٌ علينا التحقق منها بوسائل أخرى غير الشهادات، وفوق كل شيء….”

 

بينما كان رأسي لا يزال مدفوناً بين ذراعي، أدرتُ رأسي ونظرتُ إلى روسيفيوس.

 

كان متكئًا على حاجز الشرفة، وقد وضع إحدى ذراعيه عليه، وبدا وكأنه كان ينتظر مني أن أُظهر وجهي فحسب. فبمجرد أن التقت أعيننا، دبّ بريقٌ صغير من الحيوية في عينيه.

 

“أنا لا أشعر بالارتياح عندما تستخدم سحر التحكم بالعقل. كلما قلتَ أنكَ استخدمته، يكون تعبير وجهكَ سيئًا.”

 

“أنا، ماذا….”

 

ولعل ذلك بسبب تلقي وجهه لأشعة الشمس من الجانب، فقد بدت ملامحه أكثر تحديدًا من المعتاد، ثم تصلبت برفق. و لم يكن تعبيره يتجاوز الحرج والارتباك.

 

ربما لأن تعابير وجهه مع الآخرين لا تتغير كثيرًا، بينما يبتسم لي أحيانًا ويقطب حاجبيه أحيانًا أخرى، فقد مضى وقتٌ طويل منذ أصبحتُ أستطيع فهم مشاعره من أصغر التغيرات التي تظهر على وجهه.

 

“كان الأمر كذلك في سيرنيتا أيضًا، وحتى عندما قلتَ أنكَ أخفيتَ نتائج الفحص السحري لحريقنا المتعمد في إسمير، كان وجهكَ هكذا.”

 

“لكن كل ذلك كان ضروريًا لسموكِ، أليس كذلك….؟”

 

“ومع ذلك، لو لم يكن ضروريًا بالنسبة إليّ، ألم يكن شيئًا كنت ستفضّل ألا تفعله؟”

 

ولأنه لم يرغب في الاعتراف بذلك، ربما، ظلّ الرجل مطبقًا شفتيه بإحكام، ثم مد يده ومرر أصابعه على صيوان أذني.

 

وكانت خصلات شعري التي تتطاير مع نسيم الخريف تتشابك مرارًا بين أصابعه الطويلة.

 

“عندما قلتَ في سيرنيتا أن الأشخاص الذين ألقيتَ عليهم سحركَ عادوا سالمين. ألا تعرف كم كان تعبير الارتياح واضحًا على وجهكَ؟”

 

________________________

 

اعشق ذا الملاحظات الرايعة عشان كذا روس الفصل الجاي ابيه يضمها😔 هو بعد يستاهل ضمّه

 

الا يوم قالت اخر الفصل الي راح مب انك ماتبي يكون فيك عيب؟ قصدها لايتدخل بغسيل الدماغ عشان مايمسكون عليه شي

 

وانا احسبها تقصر هيا نطلع سوا لحفلة و نوري الناس انك خوي بس تو بدري تء

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.