الفصل 104: انتهاء صلاحية خدعةٍ واهية (6)
اليوم الثاني من مسابقة الصيد.
على عكس اليوم الأول الذي اختُتم بهدوءٍ بمأدبةٍ بسيطة، أصبح المنزل الريفي أكثر صخبًا بعض الشيء.
كان يُنقل إليه بين الحين والآخر بعض المصابين، كما أن أولئك الذين اكتفوا بالمشاركة من أجل التجربة أنهوا الصيد مبكرًا، وعرضوا غنائمهم وسط ضجةٍ وحماس.
‘ليت هيني ويوسي يعودان الآن أيضًا.’
فدور أفراد العائلة الإمبراطورية يكفي عند هذا الحد، لكن بدا أن كليهما ينويان البقاء حتى نهاية الأيام الثلاثة كاملة.
‘على الأقل لا توجد أي بوادر تدل على هيجان الوحوش السحرية بعد….’
حتى وأنا أتمشى في ممرات الحديقة الخلفية الهادئة، وكأن ضوضاء الحديقة الأمامية لا تعنيني، كان قلبي مضطربًا.
لأنني كنتُ أعرف ما سيحدث اليوم.
“صاحبة السمو، هل تشعرين بأي انزعاج؟”
“هم؟”
“ملامح وجهكِ.”
“آه….نعم. ربما لأنني قلقةٌ على هيني ويوسي.…”
بدا أن ملامحي قد تصلبت دون أن أشعر. وعندما سألتني إميلي بحذر، تهربتُ بإجابةٍ ليست كذبًا بالكامل.
فابتسمت إميلي برقة.
“بالتأكيد سيؤديان الأمر بشجاعةٍ تليق بمن ندين لهم بالفضل. لقد سمعتُ أن سمو ولية العهد أيضًا حققت إنجازاتٍ كبيرة في مسابقة الصيد حين كانت في مثل عمرهما.”
ولعلها كانت تحاول رفع معنوياتي، لذلك بدا وجهها اللطيف أكثر إشراقًا من المعتاد اليوم.
‘صحيح. لا ينبغي لي أن أغار من بطلة رواية بهذه السعة واللطف….’
وبينما كنتُ أهدئ ذلك الشعور القبيح الذي ظل يتسلل إلى قلبي خلال الأيام الماضية، وأبادلها الابتسامة….
“هل قضيتم الليلة الماضية بسلام؟”
جاءت فجأة تحية من الجهة المقابلة.
رجلٌ ذو شعر بني و وجهٌ عاديٌ مصقول تعلوه ابتسامةٌ متكلفة….
‘أوه، يا لسوء الحظ.’
كان دومينيك، الأخ غير الشقيق لروسيفيوس.
‘أما زال لم يستسلم؟’
ويبدو أن ملامحي تجمدت، لأنني شعرتُ بإميلي تراقب الوضع بحذر.
“إنه الابن الأكبر للماركيز ألفينوس. ذلك….السيد روسيفيوس، أخوه.”
“آه، ذلك السيد.”
أسرعتُ أراجع في ذهني النبرة التي نطقت بها إميلي كلماتها.
فلو أن روسيفيوس تصرف كما في الرواية الأصلية خلال الحفل، لكان من الطبيعي أن تشعر بالنفور منه.
‘لا يبدو صوتها مختلفًا عما كان عليه عندما التقينا في سوق مهرجان الشمس. ودود، لكن باعتدال….’
ألم يحدث شيءٌ بينهما؟ إذًا لماذا، وبأي مناسبة، حسم أمره وغير موقفه؟
‘هل يمكن أن يكون الأمر مرتبطًا بمحاولة دومينيك التقرب مني؟ بعد أن حصل على تأكيدٍ بأني سأرفضه، هل يحاول الآن دفعه نحوي؟’
وبينما كانت تلك الأفكار تدور في رأسي، كان دومينيك قد اقترب حتى صار على بعد خطوات.
“أحيي النجمة الصغيرة للإمبراطورية. أردتُ أن ألقي عليكِ التحية أمس، لكنكِ لم تحضري المأدبة.”
“نعم، مرحبًا. كنتُ متعبةً أمس.”
….بل لم أحضر لأنني توقعتُ أنكَ ستفعل هذا.
وكان السبب أيضًا أنني لم أرد إحراج إميلي التي لا تربطها علاقةٌ جيدة بفصيل النبلاء.
ورغم إجابتي الجافة، واصل دومينيك محاولاته للتودد.
“آه، إن رقتكِ تشبه جنية جبال نورتا. كم سيكون شرفًا عظيمًا لو حظيتُ باستحقاق خدمة سموكِ.”
….لكن لا أظن أن ذلك الشخص الذي سيرافقني سيكون أنتَ.
أخفيتُ استيائي، وتظاهرتُ بعدم فهم مقصده، فلم أعلق.
“أما الآنسة التي بجواركِ.…”
“إنها ابنة الماركيز هيلبيرك. تتولى مهمة وصيفتي المؤقتة طوال فترة مسابقة الصيد.”
“هيلبيرك.…”
تشوهت ملامح دومينيك قليلًا. وكان واضحًا أنه أيضًا يعلم بمحاولة الماركيز ألفينوس الاستحواذ على تمثال رئيس الكهنة المقدس.
‘لهذا السبب تعمدتُ أن أقول هيلبيرك لا روزبيري.’
وسواءً أعجبني هذا الحصاد المتوقع أم لا، فقد ارتبكت إميلي بشدة وسارعت إلى التوضيح،
“أم….في الحقيقة، أنا إميلي، الابنة الثانية للبارون روزبيري. صحيحٌ أنه تم التأكد من وجود صلة قرابةٍ بيني وبين الماركيز هيلبيرك، لكنني لم أنضم رسميًا إلى عائلة الماركيز بعد.…”
وكانت صراحتها غير الضرورية إحدى صفات البطلة الساحرة أيضًا. ففي الرواية الأصلية، كانت هذه الاستقامة بالذات من الأمور التي جذبت….
‘آه. كفى، سيسيليا.’
ولأطرد تلك الأفكار التي كانت تعود إليه باستمرار، فضّلتُ أن أوجه الحديث إلى دومينيك بدلًا من ذلك.
“ألم تشارك في مسابقة الصيد أيها السيد؟”
“في القارة الغربية حيث درستُ، لم تكن هناك فرصةٌ للصيد. ويبدو أنني لم أكن موهوبًا كثيرًا في الفنون القتالية، فقد نسيتُ كل ما تعلمته.”
“هذا منطقي. ففي القارة الغربية لا تُعد القوة المقدسة موهبةً تحظى باهتمامٍ كبير.”
فعلى عكس القارة الرئيسية التي تولي أهميةً كبيرة للقوة المقدسة، كان السحر جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية في القارات الأخرى.
ولعل هذا أحد أسباب سفر روسيفيوس إلى القارة الشرقية.
‘آه، عدتُ إلى التفكير فيه مجددًا.’
يا لها من هزيمةٍ تتكرر مرارًا وتكرارًا….فامتلأ قلبي بمرارةٍ لا طائل منها.
“صحيح. إن سنحت الفرصة، فأتمنى أن أزور سموكِ على انفرادٍ وأحدثكِ عن الهندسة السحرية في القارة الغربية.”
“هكذا إذاً.”
لم تكن لدي أدنى نيةٍ لفعل ذلك، لذا اكتفيتُ بردٍ لا يحمل لا موافقةً ولا رفضًا.
‘إذا كان الأمر يتعلق بطالبٍ مبتعث إلى القارة الغربية، فهناك ماكسيم أيضًا.’
وعندما توقف الحوار، أدار دومينيك عينيه قليلًا ثم استأنف الحديث.
“وبالمناسبة، الآنسة إميلي….أشعر لسببٍ ما أنها تبدو معزولةً قليلًا في المجتمع الراقي.”
تساءلتُ في نفسي أي هراءٍ ينوي التفوه به هذه المرة، فاكتفيتُ بالنظر إليه دون رد.
“ذهبت لأرى إن كانت صاحبة السمو موجودةً مع باقي الشابات النبيلات، لكنهن جميعًا كن ينظرن بنظرات استياء.”
هل يتحدث بهذه الصراحة عن ضعف مكانة إميلي الاجتماعية؟ فتصلبت ملامحي استياءً من وقاحته.
‘صحيحٌ أن بنات النبلاء من فصيل الأرستقراطيين بالكاد يقتربن منا أصلًا لأنني أتجول مع إميلي.’
لكن قوله ذلك أمامها مباشرةً لم يكن سوى دليلٍ على دناءة أخلاقه، أو ربما لأنه لم يكن راضيًا عن ظهور الماركيز هيلبيرك في الساحة.
“يبدو أن صاحبة السمو كريمةٌ للغاية، حتى أنها تهتم بحبيبة صديقها.”
“لا أدري. عندما أختار من أُبقيه إلى جانبي، لا يكون الآخرون سببًا في ذلك.”
“صاحبة السمو.…”
عند كلامي، ألقت إميلي نحوي نظرةً متأثرة قليلًا.
“….ما أوسع كرمكِ حقًا.”
قال ذلك وهو يطرق براحة يده الأخرى بطرف العصا التي كان يمسكها.
وعلى عكس روسيفيوس، لم يكن من الممكن أن يستخدم السحر، لذا بدت وكأنها عصا سيفٍ يحملها للدفاع عن النفس فعلًا.
لكن تلك الحركة بدت….مهددةً بعض الشيء.
“على أي حال، سمعتُ أنكِ اعتنيتِ بأخي الأصغر عديم الحيلة.”
“أوه؟ أخوكَ الأصغر تقصد.…”
رن صوت إميلي ببراءةٍ مشرقة.
‘لابد أنها أساءت الفهم بسبب ما حدث في سوق مهرجان الشمس….’
والآن بعد أن قطع روسيفيوس كل صلةٍ بينه وبيني، كان مجرد تطرقها إلى علاقتنا يزعجني.
فكيف لي أن أتفوق على إميلي؟
وفي النهاية لم أتفوق عليها أصلًا. بل إن الأمر لم يكن منافسةً من الأساس….كل ما في الأمر أنني كنتُ أحلق وراء أوهامٍ فارغة.
وبهدوءٍ يوازي هبوط معنوياتي، أجبتُ،
“لدي بعض الديون التي أدين بها له.”
“آه، نعم. سمعتُ أنه دخل في خلافٍ مع وريث جيبلز.”
ويبدو أن دومينيك، رغم غيابه عن المنزل، كان يعلم أيضًا كيف انتهى الأمر بروسيفيوس في مواجهةٍ مع ويلو.
“لقد كان ذلك الفتى يعاملني، أنا الوريث، بكل احترام، لذا يبدو أنه أظهر لسموكِ كامل اللباقة.”
بمعنى آخر، كان ينسب الفضل كله إلى نفسه.
وجهه الأملس الذي يكشف نواياه السوداء بوضوح، وبطلة الرواية التي تفسر علاقتي بروسيفيوس بسذاجة، وشعوري بالذنب لأنني وصلتُ إلى حد الغيرة منها، إضافةً إلى شخصٍ آخر غائب عن هذا المكان لكنه جزءٌ لا يتجزأ من هذه العلاقات كلها….
‘آه، حقًا….’
أخذ رأسي يؤلمني بشدة، حتى أنني شعرتُ بدوارٍ وغثيان.
“يعاملني بكل احترام”، قالها ذلك أخيه!
وكدتُ أطلق ذلك التعليق الذي سيزعجه بالتأكيد….
“صاحبة السمو.”
حينها رن صوتٌ مستعجل قرب أذني.
كان كين، الذي كان يتبعنا على بعد عدة خطوات.
“وصلت رسالةٌ من أليكس.”
….يا له من توقيتٍ مثالي.
كدتُ أفصح عما يجول في خاطري قبل لحظات. فابتسمت لدومينيك بلطفٍ مصطنع.
“آسفة أيها السيد. يبدو أن عليّ الذهاب الآن، لدي بعض الأمور.”
“إذًا ربما لاحقًا-”
“سأستقبل في غرفة الضيوف زائراتٍ فقط، وهناك احتمالٌ كبير ألا أحضر مأدبة العشاء.”
عند رفضي القاطع، رأيتُ دومينيك يقبض يده.
كانت شفتاه ما تزالان مرسومتين بابتسامة، لكن من يدري، ربما كان يطحن أسنانه غيظًا في تلك اللحظة.
“قال والدي أنه سيجعلني زوجًا للأميرة مهما كلف الأمر.”
“سيجعلني مهما كلف الأمر”….في الواقع، كان ذلك اعترافًا بأنه لا يملك أي وسيلةٍ حقيقية لتحقيقه.
وبمجرد أن تذكرتُ أنني رفضته مجددًا، تحسن مزاجي قليلًا، فاستدرتُ بخفة لأغادر.
“هل ستعودين إلى غرفتكِ؟”
آه. نسيتُ أن إميلي كانت ما تزال معي.
شعرتُ بالصداع الذي لم يختفِ يعود ليضغط على رأسي من جديد. فأجبتها وأنا أرخي حاجبيّ بتعب،
“هل يمكنكِ العودة قبلي؟ إنه تقريرٌ من الفرسان، وسيستغرق بعض الوقت.”
“آه، بالطبع. عودي بسلام.”
“شكرًا لكِ. أراكِ لاحقًا.”
انحنت إميلي تحيةً خفيفة ثم استدارت وغادرت باتجاه المنزل الريفي. ولوّحتُ لها بيدي برفقٍ وهي تبتعد….
‘آه، أنا متعبة.’
كنتُ قد بدأتُ أصل إلى حد الإرهاق من كثرة الابتسام والتظاهر بالمرح أمام إميلي.
لذا سرتُ إلى جهةٍ أكثر عزلة من ممر التنزه، متخليةً عن تلك الابتسامة ما إن اطمأننتُ.
وبعد أن تأكد كين من اختفاء أي أثرٍ لوجود أشخاص قريبين، فتح فمه،
“كما توقعتِ، بدأت الوحوش السحرية تخرج عن أنماط سلوكها المعتادة.”
“وهل ما زال بالإمكان التعامل معها؟”
“بالعكس. لأنها تركض إلى الأمام دون أن تهتم بما حولها، أصبح من الأسهل مهاجمتها من الخلف.”
“….هذا جيد.”
إذًا….لقد بدأ الأمر فعلًا.
الأحداث تجري كما جرت في الرواية الأصلية….
وما إن خطرت لي هذه الفكرة حتى شعرتُ بمرارةٍ في فمي.
لماذا؟
‘إنه فقط يؤدي دوره كما هو مكتوب.’
كان ينبغي أن أسخر منه كعادتي، وأقول أنني توقعتُ كل شيءٍ مسبقًا، ثم أحطم مخططاته.
فلماذا أشعر بهذه المرارة؟
‘….لأن هذا دليلٌ على أنه ما يزال كما كان في الرواية الأصلية.’
آه….يبدو أنه ما إن تنتهي مسابقة الصيد، سأضطر إلى البقاء داخل القصر الإمبراطوري لبعض الوقت. فمجرد وجودي في المكان نفسه معه كان يشعرني وكأن أعصابي كلها تذوب من التوتر.
ومع اقتراب الغسق، بدأ عددٌ أكبر من المصابين بالتوافد.
غريب. هل أطلق نوعًا جديدًا من الوحوش السحرية؟ يبدو أن عدد المصابين أكبر من المعتاد.
وصلت همسات العاملين الذين كانوا يجهزون مأدبة العشاء إلى غرفة الاستقبال عبر النافذة.
“حتى أمس كان كل شيءٍ هادئًا، لكن اليوم هناك عددٌ لا بأس به من المصابين.…”
قالت إميلي ذلك بصوتٍ يملؤه القلق وهي تراقب الخارج من النافذة.
ومهما كانت إميلي متفائلةً بطبعها، فمن المستحيل ألا تقلق ما دام ليوبورت موجودًا في أرض الصيد.
‘بحسب الرواية الأصلية، فإن راتادور، الفائز بالجائزة الكبرى هذه المرة، سيقتحم الحديقة بعد قليلٍ مع بداية المساء….’
راتادور….وحشٌ سحري له رأس أسد، وجسد نمر، وأجنحة كوندور.
وقد وصفته الرواية بعبارة: “اندفع ذلك الجسد الهائل وكأنه قادرٌ على تدمير الغابة بأكملها دون أن يرفرف بجناحيه ولو مرةً واحدة.”
‘ستبذل الفرقة الثالثة قصارى جهدها لإيقافه، كما أن قوات حماية المنزل الريفي أقوى مما كانت عليه في الرواية بفضل فرساني….’
سيكون الأمر بخير.
ورغم أنني واصلتُ إقناع نفسي بذلك، فإن قلقي ازداد حتى لم أستطع سوى ارتشاف شاي الفاكهة البارد بصعوبة.
أما وجه إميلي فكان يزداد كآبةً مع مرور الوقت.
“إذا أصيب أحدهم، فسيتم نقله إلى هنا فورًا، أليس كذلك؟”
“بالتأكيد. الجميع حصلوا على إشارات استغاثة مخصصةٌ للإنقاذ، لذلك سيتم العثور عليهم بسرعة.”
قلت ذلك لأطمئنها….لكن….
‘هناك هيني ويوسي أيضًا، كما أنني قلقةٌ من احتمال فشل فرساني….’
أنا أيضًا لم أعد قادرةً على الجلوس بهدوء. ولذلك وقفتُ بجوار إميلي ونظرتُ إلى الخارج.
و عند حافة الغابة أقيم مركز إسعافٍ مؤقتٍ لاستقبال المصابين.
“يبدو أن كثيرين عادوا قبل انتهاء المسابقة. أتمنى لو أن ليو يعود مبكرًا أيضًا….”
“بما أنه جاء برفقة الآنسة، فمن الطبيعي أن يرغب في الفوز بالجائزة الكبرى ما دام هنا.”
كنتُ أقول ذلك وأنا أراقب ما يجري في الخارج….وفجأة، وكأن شيئًا ما جذب بصري قسرًا، استقر نظري على مكانٍ معين.
تحت تلك الشجرة التي كان يقف عندها بالأمس حين دخلت الحديقة لأول مرة.
واليوم أيضًا….كان يقف هناك.
واليوم أيضًا….كان ينظر إلى هذا الاتجاه.
كما لو كان يعلم أن هذه هي غرفتي.
‘لا يمكن أنه كان يبحث عني.…’
فالتفتُّ دون وعيٍ إلى المرأة الواقفة بجانبي….
‘.…إنه شعورٌ بالنقص لا أكثر.’
عضضتُ شفتيّ وملأتُ رأسي بأفكارٍ أخرى عن عمد.
‘هل عاد إلى هنا بهدوءٍ بعد أن ألقى سحرًا على الوحوش السحرية؟ أم أنه جعل نفسه طُعمًا ليستدرج الفائز بالجائزة الكبرى؟’
ثم أجبرتُ نفسي مرةً أخرى على إبعاد نظري عنه. لأن الوقوف عند النافذة ومراقبته كان يوقظ ذكرياتٍ رومانسية لا داعي لها.
‘وما الفائدة من كل ذلك الآن؟’
ورغم أنني أبعدتُ نظري عنه، لم أستطع أن أبعد قلبي. فاشتدت قبضتي على إطار النافذة. وصدر صوت احتكاكٍ خافت من أصابعي وهي تضغط على الخشب.
وفي تلك اللحظة….
طرق-! طرق-! طرق-!
ثم فُتح الباب بعنفٍ في الوقت نفسه.
كان ديريك، الذي كان يتولى الحراسة في الخارج.
“صاحبة السمو. وصل اتصالٌ من الفرقة الثالثة.”
ومن شدة استعجاله، لم يستطع أحدٌ في غرفة الاستقبال أن يلومه على دخوله المفاجئ.
“سمو الأمير يوستيان.…”
توقف للحظة ثم أكمل بصوتٍ متوتر،
“….أُبلغ عن اختفائه.”
_______________________
يمه تتوقعون بسبة تدخل سيسيل مره يصير شي لاهلها💀 توها تقول انها خايفه عليهم وعنه الصغير اختفى
اما روس شكله جاي عشان اذا حا وش هنا ينقذها؟ مب بعيده
المهم تعجبني سيسيل وهي تغار من اميلي ايه كذا البطل غاري طبيعي
بروح اشوف وش صار للورع😔
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.