الفصل 102: انتهاء صلاحية خدعةٍ واهية (4)
“مكروه؟ مستحيلٌ أن يحدث ذلك!”
“بل قد يحدث. ماذا لو أصيب أحدكما ولو بخدشٍ بسيط؟ وفوق ذلك، ستقضيان ليلتين كاملتين في الخارج….”
‘آه….’
هززتُ كتفيّ بخفة.
كانت مسابقة الصيد تُقام على مدى ثلاثة أيامٍ وليلتين.
وبحسب القواعد، كان بإمكان المشاركين العودة بحريةٍ إلى المنزل الريفي الذي يُستخدم كمعسكرٍ رئيسي، لكن ما إن يبدأ الصيد الجدي حتى لا يجدوا وقتًا لذلك.
‘ولهذا، عندما هاجمت الوحوش الواقعة تحت تأثير سحر الهلوسة المنزل الريفي في الرواية الأصلية، لم يكن أيٌ من المشاركين الذين توغلوا في أعماق الغابة على علمٍ بما حدث….’
كما أن المنزل الريفي لم يكن يضم سوى الحد الأدنى من أفراد الحراسة الذين تركهم الفصيل الأرستقراطي كإجراءٍ احترازي، ولذلك تحوّل المكان إلى فوضى عارمة.
ولم يعلم ليوبورت بمحاولة الاعتداء على إميلي إلا بعد فوات الأوان.
‘لكن هذه المرة سيحرسهم فرساني بإحكام. فالفصيلة الأولى بأكملها موجودةٌ لحمايتي، وحتى الفصيلة الثانية انضمت إلى العمل في الظل باستثناء الأفراد المكلفين بحماية البارونة رينتيل.’
راجعتُ بسرعةٍ توزيع قوات فرقة الظلال في ذهني وربتُّ على كتفيّ ابني أختي.
“احرصا على سلامتكما. وإذا شعرتما أن هناك شيئًا غير طبيعي، فعودا فورًا دون تردد.”
فهذه المسابقة تختلف عن كل المسابقات السابقة.
نظرتُ إلى كل واحدٍ منهما مرةً وأنا أكرر وصيتي بإلحاح.
لكن بدا أن الطفلين لم يأخذا كلامي على محمل الجد، ربما لأنني بعيدةٌ كل البعد عن فنون القتال.
‘مهما كانت فرقة الظلال قد أعدّت نفسها بعناية، فقد ظهرت متغيراتٌ كثيرة جدًا بسبب تدخلي. ومشاركة هذين الطفلين أيضًا واحدةٌ منها….’
كلما تذكرتُ الخطر المفاجئ الذي واجهناه في السوق قبل مدةٍ قصيرة، لم أستطع التخلص من قلقي.
‘في ذلك الوقت نجوتُ بفضل روسيفيوس….’
شددتُ قبضتي على اليد التي تمسك بقطع المنديل المتبقية.
لم يبقَ في يدي سوى قطعةٍ واحدة. كنتُ أعلم أن عدد الفرسان المشاركين من الفصيلة الثالثة هو عشرة.
وكنت أعلم أن اثنتي عشرة قطعة تكفي بإضافة قطعتي هيرميانا ويوستيان.
لذلك….كانت هذه القطعة الباقية مجرد بقايا تعلق.
لقد أقنعتُ نفسي بأنها مجرد قطعةٍ احتياطية، ولهذا صنعتُ عددًا أكبر من عدد الفرسان.
لكن الحقيقة أن هناك شخصًا كنتُ أرغب، مهما يكن، في أن أتمنى له الحظ السعيد. وذلك بمعزل عن رغبتي في إحباط خططه….
ذلك الرجل الذي لم يكفّ عن مراقبتي منذ قليل.
‘ما خطبه؟ لقد كان يتصرف هكذا حتى عندما كنتُ مع ليو. ظننتُ أنه ينظر إلى إميلي.’
تحت الشجرة العتيقة في زاوية الحديقة، كان روسيفيوس محاطًا بأبناء النبلاء من الفصيل الأرستقراطي، ومع ذلك بدا أنه لا ينظر إلا نحوي.
كنتُ أشعر بنظراته العالقة بي بإصرار، حتى من دون أن أنظر إليه….لأنني أنا أيضًا كنتُ أراقبه.
‘هو نفسه من قطع الطريق بيننا.’
ولهذا أحمل مرآةً يدوية معي دائمًا تحسبًا لأي طارئ.
لكن….وكأن كل تلك الزيارات المتكررة، وكل تلك التوسلات التي كان يقدمها مستغلًا نقاط ضعفي، لم تكن سوى مزحة، فقد اختفت جميع نقاط الاتصال بيننا.
وليس لأنني أنا من تخليتُ عنه. بل لمجرد نزوةٍ منه.
‘ومع ذلك، لماذا يبدو هو بهذا الحزن؟’
شعرتُ بالغبن، فتعمدتُ ألا ألتفت إلى الجهة التي يقف فيها ولو لمرةٍ واحدة.
وظللتُ قابضةً على قطعة المنديل الوحيدة المتبقية.
***
“احرصا على سلامتكما. وإذا شعرتما أن هناك شيئًا غير طبيعي، فعودا فورًا دون تردد.”
كانت ضوءه الصغير الطيبة توزع دفئها على الجميع كعادتها.
سواءً كانوا أتباعها، أو أبناء أختها. ففي النهاية، كانت تعامل جميع الناس بالدفء نفسه الذي أظهرته له.
‘فهي أيضًا لا تملك سببًا لتكون لطيفةً معي ما لم أطلب ذلك بنفسي….’
ولهذا، كان كل شيءٍ سيكون على ما يرام ما دام هو وحده لا يسيء الفهم.
والمثير للغرابة أنه بمجرد أن قرر التخلي، عاد كل شيءٍ إلى مكانه الصحيح.
فشعلته الصغيرة النبيلة، المولودة بأسمى مكانةٍ في القارة، لم تفعل سوى أن تمرر نظراتها العادلة على الجميع من موقعها الرفيع.
ولم تمنحه، ولو عن طريق الخطأ، طرف نظرةٍ واحدة.
‘مع أن كل ذلك كان خياري أنا.…’
ومع ذلك، لم يكن بوسعه منع المرارة من التسلل إلى قلبه.
فقرار التخلي كان قراره بالفعل. لكن السبب الذي دفعه إلى ذلك لم يكن بإرادته.
‘لا بد أنها شعرت بخيبة أمل.’
لا….لعل استخدام كلمة “خيبة أمل” كان ضربًا من الغرور. فهي لا يمكن أن تكون قد وضعت أي توقعاتٍ عليه أصلًا.
ولكن….
‘الوعد….لقد وعدتها بأن أزورها، ثم لم أذهب. وهذا يعني أنني أخللتُ بوعدي.’
نعم. لا بد أنها شعرت بخيبة أمل، ولو بتلك الطريقة على الأقل.
‘لقد فات الأوان على تقديم التفسير. وقد لا تكون أصلًا بانتظار سماع تفسيري….’
في يوم الشمس. بعد انتهاء المأدبة في القصر الإمبراطوري وعودته إلى المنزل.
وكعادته، أرسل روسيفيوس عربة الماركيز أولًا، ثم تفقد ما حوله قبل أن يعود.
لكن ما إن ترجل من العربة حتى ساوره شعورٌ غريب بالاغتراب.
مدخل قصر الماركيز الذي اضطر مرارًا إلى الهرب منه ثم العودة إليه. والمكان الذي غادره نحو برج السحر، ثم القارة الشرقية، ثم الأكاديمية، لكنه كان يعود إليه في النهاية كل مرة.
ذلك المدخل الكئيب الموحش الذي بدا أحيانًا كفوهة قبر، وأحيانًا أخرى كفم وحشٍ سحري.
كانت الزخارف كما هي. وكانت الحديقة كما هي. وحتى صاحب القصر نفسه لم يتغير.
ومع ذلك، بدا له كل شيءٍ في ذلك اليوم غريبًا على نحوٍ غير مألوف.
‘لم يسبق لي أن اعتبرتُ ضوء القمر جميلًا.’
فالشرفة التي تجرأ على زيارتها عدة ليالٍ، والحديقة الخلفية لقاعة الولائم الكبرى في القصر الإمبراطوري حيث تفوه بكلماتٍ تجاوزت مقامه، كان كلاهما تحت القمر.
وتحت ذلك الضوء القمري، كانت ضوءه تتألق بإشراقٍ أعظم.
لذلك وقف روسيفيوس أمام المدخل شاردًا للحظات، غير قادرٍ على التقدم.
فبالنسبة إليه، لم يكن ضوء القمر يومًا شيئًا جميلًا للنظر إليه. بل كان مجرد شيءٍ يصنع الظلال التي يختبئ فيها.
‘يجب أن أنهي الأمور سريعًا وأذهب لرؤيتها….’
وفي اللحظة التي طرد فيها تلك الخواطر الحالمة وهمّ بالإسراع إلى الداخل، تحدّث صوتٌ ساخر،
“يبدو أنكَ قد انجرفت أخيرًا وراء حماسكَ، أيها الأخ الصغير؟”
“لكن أتمنى ألا تكون متحمسًا أكثر من اللازم. فأنتَ لست حتى نصفًا….بل ربع نصف.”
كان ذلك صوت أخيه بالتبني، محملًا بالسخرية نفسها التي عرفها منذ طفولته.
في وسط بهو القصر كانت هناك درجتان كبيرتان. وكان دومينيك جالسًا على الدرج المؤدي إلى جناح الضيوف حيث تقع غرفة روسيفيوس.
في إحدى يديه كأس ويسكي. وفي الأخرى زجاجة ويسكي. وكانت رائحة الكحول تفوح منه حتى من بعيد.
صحيحٌ أن مظهره وملابسه كانا أنيقين كالعادة، لكن يبدو أن الأمور لم تسر كما أراد في المأدبة، إذ كانت علامات الاستياء واضحة عليه.
“لا أفهم ما الذي تعنيه يا أخي.”
“أخي، تقول؟”
رفع دومينيك زاوية فمه بابتسامةٍ غريبة وهو ينهض من على الدرج.
لقد مر وقتٌ طويل حقًا منذ أن واجها بعضهما بهذه الطريقة. فبعد وقتٍ قصير من التحاق روسيفيوس بالأكاديمية، غادر دومينيك إلى القارة الغربية.
أي إنهما لم يتقابلا فعليًا منذ نحو سبع سنوات.
ورغم حضورهما المناسبة نفسها اليوم، لم يتبادلا كلمةً واحدة. فدومينيك كان يحتقر روسيفيوس أكثر حتى من احتقاره للماركيز نفسه.
ذلك الصبي النحيل الهزيل الذي كان عليه روسيفيوس عندما غادر دومينيك إلى القارة الغربية، أصبح الآن رجلًا نبيلًا أنيقًا تحسده عليه الأوساط الاجتماعية كلها.
لكن في نظر دومينيك، ظل روسيفيوس مجرد طفيلي حقيرٍ لا قيمة له.
فأعطاه رسيفيوس الرد الذي كان ينتظره.
“…..السيد ألفينوس.”
“يا لكَ من وقح.”
نطقها وهو يضغط على أسنانه، ثم ارتشف جرعةً من الويسكي. وتردد صوت اصطدام مكعبات الثلج بهدوء في البهو الصامت.
“خطيبتي المستقبلية التي ستجعلني زوجًا إمبراطورياً تملك قلبًا رحيمًا حقًا.”
“.……”
“لدرجة أنها تمنح حتى شخصًا ذا دمٍ ملوث مثلكَ بعض الاهتمام.”
اهتز حلق روسيفيوس بعنف.
سيسيليا. تحت ذلك الضوء القمري الجميل، كان شعرها الفضي يشع بريقًا يفوق الشمس نفسها.
أول شعرٍ يلمسه لشخصٍ آخر في حياته….
عندما تجرأ ولمسه بطرف أصابعه العارية لمسًا خفيفًا، وحين انعكس ذلك اللون الفضي على أطراف أصابعه الشاحبة، كان يشعر بشيءٍ يندفع بقوةٍ إلى حلقه كلما تذكر ذلك المشهد.
فذلك القدر الضئيل كان كل ما يمكنه الحصول عليه من تلك السيدة النبيلة السامية، هو الذي يحمل دمًا وضيعًا ملعونًا.
وبصعوبةٍ بالغة، انتزع الكلمات من بين شفتيه.
“….صحيحٌ أنها رحيمة.”
ولهذا كان صحيحًا أيضًا أنها تعامل شخصًا مثله بلطف. لكن كل ما عدا ذلك كان خطأ.
“أما أن تصبح زوجًا للأميرة….فهذا أمرٌ مستحيلٌ بالنسبة لأخي.”
تذكر صوت سيسيليا العذب المتدفق كضوء القمر،
وشد قبضته بقوة.
وحين وقعت عينا دومينيك على تلك القبضة، أطلق ضحكةً ساخرة غير مصدقة.
“نعم، من الطبيعي أن يسيء ابن الشيطان مثلكَ الفهم بعد أن يتظاهر طويلًا بأنه إنسان.”
تقدم دومينيك بخطواته حتى وقف ملاصقًا لروسيفيوس تقريبًا.
وعلى تلك المسافة القريبة التي كادت فيها مقدمتا حذائهما تتلامسان، رفع دومينيك حاجبيه بسخرية و تحدّث بابتسامةٍ مستفزة،
“لا أعلم كيف استطعتَ استمالة أبي خلال تلك الفترة. لكن لا بد أن أمرًا كهذا سهلٌ على من يحمل دم الشياطين، أليس كذلك؟”
اكتفى روسيفيوس بالنظر إليه بصمت.
ورغم أن دومينيك أصبح الآن أقصر منه قامة، فإن روسيفيوس لم يستطع معاملته بازدراء. ربما لأنه اعتاد منذ طفولته تحمل إهاناته وشتائمه.
كانت سخريته الآن أخف بكثيرٍ مما كانت عليه في الماضي. لكن ذلك لا يعني أنها لم تؤلمه. فقد عادت إليه مرارة الوحدة القديمة وحزنه الدفين.
وكان ذلك الحزن مختلفًا تمامًا عن الشعور الذي كان ينتابه عندما يرى البقع الذهبية المتناثرة في عيني سيسيليا.
“سمعتُ أن فيراتشو التي نجحتَ في جعلها تنشأ عند الحدود قد احترقت بالكامل، وأن أبي خسر إقليم هيلبيرك الذي كان ينوي منحي إياه.”
“….ذلك….”
“ربما استطعتَ خداع أبي، لكنكَ لن تخدعني.”
ابتسم دومينيك باستهزاء.
وفي لحظةٍ واحدة اندفعت يده نحو صدر روسيفيوس. ثم أفرغ زجاجة الويسكي التي كان يحملها فوق ياقة قميصه دفعةً واحدة.
فاندفع السائل بغزارة وانسكب على ملابسه.
“فارس ألفينوس الأسود، أليس كذلك؟ لقد أطلقوا عليكَ اسمًا طريفًا للغاية.”
بدأ قميصه الرسمي الأبيض، وهو الجزء الوحيد الفاتح اللون في هيئته، يتشرب الويسكي ويتحول إلى لون نحاسيٍ داكن.
“ألفينوس؟ يا للسخرية. فألفينوس ليس سوى جزءٍ ضئيل مما يشكلكَ حقًا.”
فاحت رائحة الكحول النفاذة بقوة.
‘آه….ضوئي الصغير ستفقد وعيها من مجرد استنشاق هذه الرائحة.’
رمش روسيفيوس ببطء.
“إن كنتَ لا تعجز عن القبض على ذلك المجرم بل تتعمد تركه طليقًا، فكيف يمكنني أن أأتمنكَ على أمر نهاية العام؟”
كان دومينيك ينظر إلى الويسكي المتساقط من ياقة روسيفيوس بملامح غاية في الرضا.
“أعني، كيف يمكنني أن أوكل إليكَ ذلك العمل البشع الذي تباهيتَ بأنكَ قادرٌ على تنفيذه من أجلي؟”
ثم ضغط بحذائه المزخرف الفاخر على حذاء روسيفيوس البسيط الخالي من أي نقوش. وداسه بقوة.
“وكيف لي أن أسلمكَ البلورات التي جمعتها بشق الأنفس وأنا لا أعلم على من ستوجه قدراتكَ الخبيثة؟”
وكان ذلك الموضع تحديدًا….هو نفسه الذي لامسته قدم سيسيليا الصغيرة الليلة الماضية عبر نعليها الحريريين الرقيقين.
لم يكن دومينيك يعلم ذلك بالطبع. لكن إن كان هدفه توبيخ روسيفيوس على مجرد تجرئه بالنظر إلى سيسيليا، فقد نجح تمامًا.
شعر روسيفيوس بحرارة تتصاعد حول عينيه. كان إحساسًا نسيه منذ زمنٍ طويل.
‘….لقد تأخر الوقت إلى هذا الحد. لا بد أنها تنتظرني.’
عاد لوسيفيوس إلى غرفته. ثم ألقى بنفسه على الأريكة الصلبة وجلس هناك طويلًا.
دون أن يخطر بباله حتى أن يبدل القميص الذي أغرقه دومينيك بالويسكي.
‘لا يمكنني الذهاب بهذا المظهر. ستشعر بالانزعاج، لذا يجب أن أبدل ملابسي.…’
ثم توقف.
‘آه….’
حتى لو لم يكن بهذا المظهر، فهي ستشعر بالانزعاج منه على أي حال.
لقد تجرأ مرارًا على الاقتراب منها. وتجرأ على تهديدها مستغلًا نقاط ضعفها. وتجرأ على مطالبتها بأن تمنحه جزءًا من لياليها.
هو….شخصٌ مثله.
‘وتجرأتُ أيضًا على الشعور بالأسف لأنني لا أستطيع احتكارها.’
في قاعة الولائم الإمبراطورية، حين أمسكت شعلته الصغيرة بيد الأمير الشاب من دوقية أورنباخ بشكلٍ طبيعي بينما كانت تتعامل مع ألاعيب أخيه بالتبني، اجتاح روسيفيوس شعورٌ لم يختبره في حياته من قبل.
غيرةٌ عميقة لا تُحتمل.
نعم….ما إن منح ذلك الشعور اسمًا، حتى أدرك أنه كان الغيرة.
____________________
منحه اسماً☹️ اقولكم ذاه مستحيل حب اميلي وغار عليها في حياته الاولى كله تمثيل
يعني ماراح لها عشان تهديدات ذا الحمار؟ ولا خايف عليها؟ مدري بس تكفى ارجع ذيك ماتمسك افكارها الا لسوء فهم عاشر😔
المهم لو انتهت المسابقه ذي ولا عطته المنديل سيتم شخصنه لين اخر فصل
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.