مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 132: الإضافي 9نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 132: الإضافي 9

بعد اليوم الذي لبّى فيه شين طلب كيبرن.

 

كان شين أسرع من أي شخصٍ آخر في ملاحظة أن زوجته كانت متوترةً أكثر من اللازم.

 

فقد كانت هذه المرة الثانية بالفعل التي تفزع فيها فجأةً وتُسقط فنجان الشاي من يدها، رغم أنها كانت تتبادل الأحاديث مع فيرونا وفلورا، المقيمتين كضيفتين في المنزل، أثناء احتسائهما الشاي في رواق الحديقة في يومٍ جميل.

 

وفي مرة أخرى، استيقظ شين في منتصف الليل لأن المكان إلى جواره كان خاليًا، فاكتشف ريتا تتجول قرب النافذة وتتمتم بشيءٍ ما.

 

وفي عطلة نهاية الأسبوع، حين ذهبوا في نزهةٍ إلى ضفة النهر القريبة، كان شين يتحدث عن معاناة كيبرن في البحث عن هوية امرأةٍ تُدعى ماريسيلا، متتبعًا أصلها حتى أجيال بعيدة، وحين نطق باسم “ماريسيلا” في تلك اللحظة….وحين رأى ريتا تفزع على نحوٍ مبالغ فيه، تيقن من الأمر فورًا.

 

حتى عندما سألها عن السبب، لم تعطِه ريتا جوابًا واضحًا، بل مررت الحديث بسلاسة إلى موضوع آخر. ومع ذلك، لم يُلحّ شين عليها في السؤال.

 

و عند اقتراب الحفل الفخم الذي سيُقام احتفالًا بالذكرى السنوية الأولى لتأسيس مؤسسة شيل إيفير، وبمناسبة يوم ميلاد الدوق غايوس لوار، بدت ريتا مرهقةً على نحوٍ غير معتاد.

 

“لقد أرهقتِ نفسكِ كثيرًا في الآونة الأخيرة. اذهبي أولًا واستريحي. سأتولى ترتيب الأمور هنا.”

 

وحين رأى شين وجه ريتا الشاحب وهي تغادر من دون أن ترفض اقتراحه ولو مرة واحدة، على غير عادتها، بدأ يقلق متسائلًا إن كان طلب ولي العهد يشكل عبئًا هائلًا عليها.

 

منذ عدة سنوات، كان الجميع تقريبًا، حتى أولئك الذين يقتاتون على أخبار النبلاء، يعرفون أن الملك كان قد وضع نصب عينيه ابنة الدوق لوار، ليفيريتا لوار، لتكون زوجة ولي العهد.

 

وفي ظل هذه الظروف، لو انكشف أن شين كان يخفي من أجل ولي العهد امرأةً لا يرضى عنها جلالة الملك، فلا بد أن عائلة الدوق لوار ستجد نفسها في موقفٍ محرج للغاية.

 

‘أيعني هذا أنني قبلتُ طلبًا يفوق قدرتها على الاحتمال؟’

 

كان ولي العهد كيبرن يعرف ذلك جيدًا أيضًا. ولهذا تحديدًا، كان يفكر، على العكس، في إخفاء ماريسيلا إلى جوار ريتا وشين.

 

فمن ذا الذي سيشك في عائلة الدوق لوار، ما لم تكن عائلة الماركيز أوريلنو متدخلة؟

 

وقد بدأ شعورٌ بالذنب يتسلل إلى قلب شين، فأخذ بهدوءٍ يبحث عن فيلا مملوكة لعائلة الدوق لوار، حيث ستقيم ماريسيلا، حتى لا يضطر إلى إثارة قلق ريتا، ثم أخذ المفتاح وسلمه إلى كيبرن.

 

“آسف. لقد أثقلتُ كاهلكَ.”

 

كان الاثنان قد وصلا، متجنبين أنظار الناس، إلى فيلا ريفية هادئة ومنعزلة في الجنوب في ساعةٍ متأخرة من الليل.

 

وألقى شين نظرةً حادة على عربة الأمتعة العادية التي جاء كيبرن على متنها.

 

لا بد أن تلك المرأة موجودةٌ في الداخل.

 

ربت كيبرن بخفة على كتف شين معربًا عن امتنانه، فرفع شين كتفيه وأجاب بلا اكتراث،

 

“بفضلكَ تحققت أمنيتي مع من أحب، لذا حان الآن وقت رد الجميل.”

 

ضحك كيبرن ضحكةً مدوية. فهو أيضًا كان يعلم جيدًا أنه كاد يتزوج ليفيريتا لوار.

 

وبما أن الوقت كان متأخرًا من الليل، قرر شين أن يغفو قليلًا في إحدى غرف الفيلا، ثم يغادر في الصباح الباكر.

 

وقبل أن يذهب ليستريح، عاد كيبرن بعدما أرشد ماريسيلا إلى الغرفة المخصصة لها، ثم أمسك بشين وهمس له سرًا،

 

“سمعتُ أن كاين فورتي قد مات.”

 

لقد نالت عائلة الكونت فورتي بأكملها جزاءها عن خطاياها، كلٌّ على طريقته.

 

أما فيفيان فورتي، التي لم تكتفِ بمحاولة اغتيال القديسة، بل حاولت أيضًا إلقاء سحرٍ أسود على ولي العهد، فقد حُكم عليها بالإعدام.

 

أما مصير الابن الأكبر، كاين فورتي، فقد ظل موضع خلافٍ طويل دون أن يتوصلوا إلى قرار.

 

وفي النهاية، اقتيد كاين فورتي إلى المنطقة الحدودية لمملكة ديهات، التي كانت قيد إعادة الإعمار، وحُكم عليه بالأشغال الشاقة.

 

“يقولون أن الأرض غير المستقرة انهارت، فجرفته معها انهيارات الجبال. ولم يعثروا حتى على شعرة واحدة من جثته.”

 

كانت نهايةً مأساوية حقًا.

 

وبينما ظل شين صامتًا، عاقدًا فمه على نحوٍ ثقيل، ألقى كيبرن عليه كلمةً لم يتوقعها.

 

“ظل كاين فورتي يطلب مقابلتها، السيدة لور، حتى لحظة موته. وبالطبع، رُفضت جميع طلباته.”

 

“ولماذا؟”

 

“لا أعرف ذلك أنا أيضًا. لكن ربما كان الأمر متعلقًا بشهادة أحد خدم عائلة فورتي، الذي قال أن زوجتكَ كانت تحب كاين فورتي في الماضي.”

 

ما إن سمع شين ذلك حتى برد رأسه في لحظة، واشتدت قبضته أكثر.

 

“ما معنى هذا الكلام؟”

 

“أظن أنه كان يحاول استغلال ذكريات الماضي ليستدر عطف السيدة لوار.”

 

“لا أفهم ما سبب إخباركَ لي الآن بماضي زوجتي.”

 

خرج رد شين حادًا دون أن يشعر. ومن تعبير كيبرن الذي بدا عليه الإدراك المفاجئ، خمن شين أنه كان يظن أن شين يعرف هذا الأمر بالفعل.

 

لكن ارتباكه لم يدم سوى لحظة، إذ سرعان ما وبّخ كيبرن شين بنبرةٍ هادئة،

 

“لقد نسيتَ ما قلته لكَ قبل قليل. لم يعثروا حتى على شعرة من كاين فورتي!”

 

“وما علاقة ذلك بالأمر؟”

 

“الابن الأكبر لعائلةٍ كانت تستخدم السحر الأسود كسرّ من أسرارها قد مات، ومع ذلك لم يعثروا حتى على جثته!”

 

كانت الرياح الحرة التي لا يردعها شيءٌ تلتف حول حقول القمح فوق التل، مطلقة صوتًا غريبًا.

 

وكأنه وقع خطوات سوء الحظ الذي سيحل قريبًا.

 

***

 

مع أنه كان شخصًا ساعد مجرمًا، إلا أنه كان وريثًا سيحمل اسم إحدى العائلات، ولذلك صدر أمرٌ بإقامة جنازة له.

 

لكن حتى بعدما هرع عشرات الرجال الأقوياء وأمضوا يومًا كاملًا في نبش أكوام التراب، لم يعثروا على أي أثرٍ لكاين فورتي.

 

‘لا عجب أن كيبرن يشعر بالقلق.’

 

كان قد استغرب وجود عددٍ من الكهنة حول الفيلا، ولعلهم كانوا هناك لحماية ماريسيلا تحسبًا لأي طارئ.

 

وما إن سمع شين نصيحة كيبرن حتى أرسل رسالةً إلى كارل راشار في معبد إيرياس، استعدادًا لأي احتمالٍ قد يطرأ.

 

لكن حتى بعد مرور أسبوع، لم تتمكن الآثار المقدسة الموجودة حول الملحق من رصد أدنى أثر للسحرٍ الأسود.

 

ما احتمال أن يكون كاين فورتي قد استخدم حيلةً غريبة، وتمكن من الفرار من مكان الأشغال الشاقة رغم المخاطرة بحياته، ثم ظهر أمام ليفيريتا لوار؟

 

‘وإذا ظهر، فما الذي سيطلبه منها يا ترى؟ هل سيكون للانتقام، كما توقعت؟’

 

شعر شين بالمرارة لأنه سمع من شخصٍ آخر أمرًا لم يسمعه قط من زوجته نفسها.

 

ولم يكن أمامه سوى الاعتراف بذلك. كان هذا الشعور غيرةً صريحة لا لبس فيها؛ غيرةٌ قبيحة من رجلٍ عرف ريتا في زمنٍ لم يكن هو يعرفها فيه، وكان محبوبًا منها آنذاك.

 

“عزيزي.”

 

“…….”

 

“يا زوجي. شين.”

 

“أشعر بالفضول تجاه طفولتكِ.”

 

“فجأةً هكذا؟”

 

“لا بد أنكِ كنتِ في غاية اللطف والجاذبية.”

 

وقبيل الإفطار، ظهرت ريتا في غرفة الطعام بملابس خفيفة، وهي تعبث بشعرها ذي اللون القريب من لون القصب، المضفور ببساطةٍ إلى جانبَ واحد والمنسدل فوق كتفها، ثم ابتسمت ابتسامةً جميلة.

 

“لقد رأيتَ صورتي في القصر الرئيسي، أتذكر؟ و أظن أنكَ كنتَ في طفولتكَ ألطف وأشد جاذبيةً بأضعاف.”

 

ليس الصورة. كان سيكون أفضل لو استطاع رؤيتها حيةً نابضة بالحياة.

 

كان شين غاضبًا من نفسه لأنه يغار من رجلٍ لا يعرف حتى إن كان حيًا أم ميتًا.

 

وفي تلك اللحظة، فتح أحد الخدم باب غرفة الطعام ودخل. وما إن لامست رائحة حساء الخضار الدافئة أنف شين….

 

“أووغ.”

 

شحُب وجه ريتا في لحظة. ثم أدارت رأسها بسرعة إلى الجانب وبدأت تتقيأ جافًا.

 

ومن شدة صدمته، نهض شين دفعةً واحدة، ودفع الكرسي جانبًا واندفع نحو ريتا.

 

“زوجتي، ما بكِ؟”

 

أيمكن أن يكون ذلك تأثير السحر الأسود؟ لكن الأثر المقدس في الخاتم الذي يضعه في يده لم يُظهر أي تأثير….

 

“ليخرج الجميع. خذوا الطعام واخرجوا جميعًا!”

 

كانت ريتا لا تزال شاحبة، وأخذت تلوّح بيدها التي تغطي فمها، آمرةً الخدم بالانصراف.

 

ثم أسندها شين واستدعى الخدم.

 

“لا، انتظروا. أحضروا الطبيب المعالج فورًا.”

 

“لا حاجة إلى ذلك!”

 

تسببت نبرتها المستعجلة والحازمة على نحوٍ غير متوقع في ارتباك الجميع داخل غرفة الطعام.

 

“زوجتي، لماذا؟”

 

ظل شين إلى جوار ريتا، قلقًا لا يعرف ماذا يفعل.

 

مجرد رائحة طعامٍ جعلتها تشعر بالغثيان وتتقيأ؟ ما الذي يمكن أن يسبب أعراضًا بهذه الشدة.…؟

 

“شين. هناك أمرٌ أريد أن أخبركَ به.”

 

شربت ريتا بضع رشفاتٍ من الماء البارد، ثم فتحت فمها بصعوبةٍ أخيرًا.

 

لم يكن الأمر سوى حدسٍ خاطف مرّ في ذهنه.

 

وبينما كان شين يمسح طرف فم ريتا بمنديل، أدرك شيئًا فجأة.

 

مستحيل….

 

مع أنه لم يسمع منها تأكيدًا بعد، شعر وكأنه عرف بالفعل. ولم يستطع إخفاء السعادة التي ارتسمت عند طرف فمه.

 

***

 

بطل الرواية الذكر، كاستيلو، الذي تخلى عن حيائه في سبيل الارتقاء في المكانة، هجر لويز في النهاية. بل فعل ذلك بأشد الطرق قسوة.

 

وفي اليوم الذي وُزعت فيه المجلة الأسبوعية التي تضمنت هذا الفصل، ألقى أحد القراء، وقد اندمج في القصة إلى حدٍ مفرط، حجرًا على نافذة مكتب مجلة بلانت، متذمرًا من شدة شفقته على لويز.

 

لكن كاتبنا شيل إيفير لم يرف له جفن.

 

‘هذا الرجل كان يسير في طريقه منذ البداية، غير آبهٍ بما يقوله من حوله.’

 

كنتُ أعرف منذ وقتٍ مبكر عنادَه وإصراره على كتابة ما يريد هو كتابته.

 

وفي كل مرة كانت تُوزع فيها مجلة بلانت الأسبوعية، كانت الآنسة نيديا ديك تأتي إلى الملحق التابع لعائلة لوار وكأنها تثبت حضورها في العمل كل يوم.

 

وحين رأتني، تفاجأت قليلًا، ثم سألتني بحذرٍ عن أحوالي.

 

“سيدة لوار، هل حدث لكِ شيءٌ هذه الأيام؟”

 

بالطبع. لم أتخيل قط أنني سأعاني من غثيان الحمل إلى هذا الحد.…

 

___________________

 

لاااااا وين ردة فعل شينن وين الدموع!

 

بعدين وين سوزان بعد ماطلعت في الاضافي وش ذا الغش

وبعد الحمار الي انحاش ذاه احد فاضي له؟

 

المهم يا اني ضحكت يعني ريتا ماعلمت شين الا لين جاها الغثيان؟😭 كلهم مجانين مب غريبة يجتمعون

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.