مساحة للحكاية، ووقت لك← القاتل الأزلي
الفصل 1103: المجد للطائفةنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1103: المجد للطائفة

الفصل 1103 – المجد للطائفة

(قبل 6 أشهر ، أسبوع واحد قبل الهجوم الأول ، منظور ليو)

تبقى أسبوع واحد فقط بين الاستعداد والتحرك ، ولكن استمر النجاح في التهرب من ليو ، إذ كان لا يزال لديه مسافة لقطعها قبل إتقان حرکته المطلقة.

حتى الآن ، نجح في دمج المرحلتين الأولى من التقنية ، حيث وصل كل من تباعد الوقت والازاحة المكانية إلى مستوى يمكنه الاعتماد عليها في القتال.

أصبح بإمكانه الآن تقسيم مجرى الزمن حسب الرغبة ، خالقاً تباعداً لحظياً حيث تتواجد نتيجتان في نفس الوقت بينما مد وعيه عبر كلا المجرى في تلك اللحظة العابرة ، واضعاً نفسه بفعالية في موقعين في آنٍ واحد.

ولكن ضمن نفس الجزء من الزمن ، استطاع الآن ثني المكان بدقة ، محركا جسده فوراً إلى أي موقع ضمن نطاق 200 متر ، طالما استطاع إدراكه معرفة الوجهة.

سمح له ذلك بالاختفاء من نقطة والظهور من جديد في نقطة أخرى بسلاسة ، إذ ضمن الانقسام الزمني فشل أي هجوم قادم.

“إنه جيد ولكنني أريد المزيد….” تمتم ليو وهو يفهم أن الحركة لا تزال غير مكتملة ، حيث رفض المرحلة الأخيرة في التماثل مع البقية.

المرحلة الثالثة ، والتي تطلبت منه ترك كرة او هيكل جاذبية مدمر خلفه في نقطة المغادرة ، استمرت في الانهيار أثناء التنفيذ مهما حاول دمجها بحذر إذ في كل مرة كان يطبّق فيها قانون الخلق والدمار فوق التسلسل الحالي ، سيختل التوقيت بين القوانين الثلاثة ، مما يؤدي الى الفشل في التشكل أو يتبدد قبل الوصول إلى الكثافة المطلوبة.

حتى عندما تشكل الهيكل لحظياً ، تسبب التفاعل بين التحول المكاني والاندماج الزمني في تعطيل استقراره ، مما أدى إلى انهياره قبل أن يتمكن من أداء أي غرض عملي في المعركة.

وقف ليو داخل مساحة تدريبه ، لاهثاً بخفة بينما كان يستعد لمحاولة فعل الحركة مرة أخرى ، مفكرا في كل خطوة بدقة متعمدة قبل أن يبدأ بالتنفيذ.

“حسناً ، لنفعل هذا مرة أخرى…” تمتم ليو وهو يتخيل عدواً يأتي نحوه. وقبل أن يقترب العدو المتخيل من ضربه ، قسم مجرى الزمن الى مسارين متزامنين في نفس اللحظة.

*انقسام*

بعد ذلك ، استدعى قانون المكان ، محولاً موقعه بحدة إلى نقطة بعيدة ، حيث عاود جسده الظهور على بعد قرابة 100 متر بدون مقاومة.

صمد التسلسل بثبات حتى هذه النقطة ، حيث تماثل كل من التباعد والتموقع بشكل مثالي ، سامحين له بتجنب الضربة المتخيلة التي قام بمحاكاتها داخل عقله أثناء العملية.

ولكن عندما حاول تكثيف هيكل الجاذبية في الموقع الذي غادر منه ، ظهر عدم الاستقرار مرة أخرى ، حيث ومض الهيكل في الوجود قبل أن ينهار مبكرا.

فشلت المزامنة في اللحظة المحددة حيث احتاجت القوانين الثلاثة جميعها إلى التداخل ، إذ رفض التوقيت بين التباعد والإزاحة والخلق التماثل ضمن نفس المهلة.

*تنهيدة*

تنهد ليو وهو يعيد تمثيل التسلسل في عقله ، محدداً النقطة الدقيقة التي انهار فيها التنفيذ.

لم تعد المشكلة تتعلق بالفهم أو القوة ، إذ أثبت مسبقاً قدرته على التحكم في كل قانون على حدة بدقة تحت الظروف العادية.

كانت المشكلة الحقيقية تكمن في إجبارها على العمل معاً خلال عُشر ثانية ، إذ إن أدنى سوء توافق سيزعزع التسلسل برمته ويجعل الحركة غير مكتملة.

مرر يده خلال شعره وهو يثبت تنفسه بينما عدّل أسلوبه بناءً على الفشل الذي شهده للتو.

“لم يتبقى سوى 7 أيام…” تمتم بهدوء ، مفكراً في كيف أنه بعد 7 أيام ، سيضطر إلى مغادرة العالم الذي لم يمسه الزمن واحتلال القاعدة المركزية الجديدة لعمليات الطائفة ، وبعد ذلك ، لن يكون لديه الوقت للتدرب لفترة.

“مع اكتمال المرحلتين الاولى ، يمكنني على الأقل الصمود ضد حاكم إذا صادفت واحداً….” تمتم ليو ، إذ لم يكن هناك إحباط في تعبيره بل تركيز فقط ، إذ فهم أنه كان قريباً بالفعل من تحقيق ما شرع في خلقه.

كل ما بقي هو إتقان نقطة تداخل القوانين الثلاثة ، إذ ستحدد تلك اللحظة المنفردة ما إذا ستنجح الحركة المطلقة. ولكن بغض النظر ، شعر بأنه مستعد للتحرك في الوقت الحالي.

وفي الوقت نفسه ، أُعفيت وحدة المخضرمين ، التي كانت ستكون المجموعة الأولى التي تُنشر ا من واجبات تدريبهم اليومية ، إذ مُنحوا الوقت ليقولوا وداعاً أخيراً لأحبائهم ولينفقوا ثرواتهم المتراكمة وكأن الغد لن يكون موجودا.

عبر مختلف المقاطعات ، بدا حضورهم مختلفاً بشكل ملحوظ عن بقية الجنود ، إذ كانوا محاربين أمضوا عقوداً في انتظار هذه اللحظة بالذات ، والآن وقد أصبحت في متناول يدهم ، لم يعد ضبط النفس أمراً طبيعياً بالنسبة لهم.

كانوا قلقين حتى في الاحتفال ، إذ حملت طاقتهم حافة حادة ، مع مجيء الضحكات بشكل أسرع وارتفاع الأصوات بصوت أعلى ، حيث عاد كل تجمع في النهاية إلى نفس الموضوع وهو الحرب التي كانت على وشك أن تبدأ أخيراً.

شرب بعضهم بكثافة مع رفاقهم القدامى ، ضاربين الأكواب ضد الطاولات وهم يستعرضون سنوات من التدريب التي لم تُختبر أبداً ، متحدثين بحماس مشتعل عن خطوهم إلى ساحة معركة حقيقية أخيرًا بينما شحذ آخرون أسلحتهم بشكل مهووس ، مررين أصابعهم عبر الحواف المصقولة وكأنهم يتخيلون الضربات التي سيقدمونها قريبا.

جاء النوم بخفة للكثير منهم. وعندما فعل ، حمل رؤى عن الحرب والدماء والنصر.

أمضوا حياتهم كلها في الاستعداد لشيء لم يختبروه قط ، والآن وقد أصبح على بعد أيام فقط ، خدشهم الترقب ، رافضاً السماح لهم بالراحة.

لم يتبقى أي تردد في داخلهم بل فقط جوع للمعركة وللانتقام بعد أجيال من القمع. بالنسبة لهم ، لم تكن هذه مجرد حرب أخرى بل حربهم الموعودة.

ومع مرور الأيام الأخيرة ، نما هذا الجوع بشكل اقوى ، إذ شعروا بأن كل لحظة تمضي وكأنها عقبة تقف بينهم وبين الشيء الوحيد الذي طالما أرادوه بصدق….. المجد للطائفة.

الترجمة: Hunter

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.