مساحة للحكاية، ووقت لك← There’s something special about her
الفصل 74نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 74

72

 الفصل 72

 

♡♡♡♡♡♡

 

“إذا كنتِ ترغبين في ذلك، يمكننا دفعُ المزيد من المال عبر قنواتٍ أخرى. هل أرسلهُ مباشرةً إلى حسابكِ الشخصي يا أختاه؟ طالما أنكِ تنظرينَ إلى الفتى روكي بعين الرضا، يمكنني دفعُ أي مبلغ.”

 

فاديلا بونديز، التي بقيت في مكتبها لتراجعَ جدول التدريب الخاص للأسبوع المقبل، تذكرت فجأةً الكلمات التي قالها ديكون الذي التقتهُ نهارًا، فخرجت منها ضحكةٌ ساخرة.

 

كيف يجرؤ على محاولة رشوة مديرة معسكر التدريب بالمال.

 

لقد تلقى ديكون ضربةً قوية على ظهرهِ فور قولهِ تلك الكلمات.

 

ومع ذلك، كل ما أضافهُ بعد ذلك هو:

 

“يرجى أن تتذكري جيدًا أن وزارة المالية تريدُ المتدرب رونيلك آينس بشدة.”

 

“أيها الفتى المجنون.”

 

انفجرت بالضحك مجددًا مرة بعد أخرى.

 

عندما يقومُ شخصٌ يملكُ الصلاحية بالاطلاع على السجلات الداخلية لقسمٍ ما، يتمُ إرسال إشعارٍ إلى رئيس ذلك القسم.

 

عندما علمتُ أن ديكون قد فتحَ السجلات المالية لمعسكر التدريب، كم انقبضَ قلبي خوفًا!

 

ولكن تبينَ أن كل ذلك كان من أجل أموال التبرعات فقط.

 

قيل إنه أرادَ معرفة حجم التبرعات المعتادة كم يبلغ.

 

“كان يمكنهُ القدوم والسؤال ببساطة.”

 

بالنسبة لفاديلا، كان ديكون غولد بمثابة ابن خالةٍ صغير.

 

إذا تتبعنا شجرة العائلة، فإن عائلة بونديز وعائلة غولد لديهما تاريخٌ طويل من المصاهرة لعدة مرات، لذا فهو في الواقع قريبٌ لها، ولكن الأمر كان يتعلقُ بالود الذي تراكمَ عبر السنين الطويلة أكثر من ذلك.

 

فاديلا نفسها كانت تعترفُ بأن لديها نقطة ضعفٍ خاصة تجاه ديكون، الذي رأتهُ منذ أن كان يسيلُ لعابهُ بسبب آلام التسنين عند ظهور أسنانه الأولى.

 

لذلك، حتى عندما دخلَ معسكر التدريب، كانت تشعرُ بالقلق عليه في الأيام التي يتلقى فيها تدريبًا شاقًا، فتعطيهِ بعض الحلوى.

 

ولكن حتى فاديلا كانت تشعرُ بالضجر من شخصية ديكون العنيدة للغاية.

 

“يا لهُ من أمرٍ مصدعٍ للرأس.”

 

كان ديكون طفلًا أشبه بالملاك، وهو أمرٌ يعترفُ به الجميع.

 

لم يكن ذلك بسبب شعرهِ الأشقر الذي يشبهُ العسل المذاب وعينيهِ الزرقاوين الشبيهتين بالخرز فحسب، بل بسبب شخصيتهِ الهادئة وميله للابتسام دائمًا بشكلٍ خاص.

 

ولكن إذا لم يحصل على الشيء الذي يريده، كان ذلك الملاك يتحولُ إلى شيطان.

 

لم يقتصر الأمر على البكاء لعدة أيام بلياليها، بل إنها شهدت عدة مرات كيف كان يغمى عليه من شدة الغضب.

 

وكمثالٍ على ذلك، كانت هناك ‘حادثة اختطاف الحصان’.

 

في ذلك الوقت، عندما بلغ ديكون العاشرة من عمره، كان بحاجةٍ إلى حصان ليتعلم الفروسية.

 

ولكن لسوء الحظ، أعجبهُ الحصان الذي كان الدوق السابق يربيهِ من أجل ابنه الصغير.

 

ومهما حاولَ البالغون المحيطون به توبيخهُ وتهدئته، إلا أن ديكون أضربَ عن الطعام والشراب قائلًا ‘هذا الحصان هو قدري’.

 

وفي إحدى الليالي، سرقَ ديكون ذلك الحصان في النهاية، وهربَ به خارج قلعة نوكس مستخدمًا طريقةً لا يعلمها أحد.

 

طفلٌ في العاشرة من عمره لم يتعلم الفروسية بعد!

 

بالطبع، تم القبضُ عليه على الفور وتلقى توبيخًا قاسيًا من والده الذي وصلَ غضبهُ إلى ذروته، ولكن حتى عندما أُعيد إلى نوكس، كان ديكون يحتضن الحصان ويبكي بنحيب.

 

لدرجة أن سيادة كيليان، الذي كان في الخامسة من عمره آنذاك استيقظَ على ذلك الصوت، قالَ له:

 

 ‘سأعطيكَ الحصان فاخرس’.

 

“هل الأمر يتعلقُ بشخصٍ هذه المرة؟”

 

بالنظر إلى اهتمامهِ البالغ به، يبدو أنه ليس مجرد إعجابٍ عابر.

 

كان ديكون يطمعُ بالفعل في جعل رونيلك آينس تابعًا له.

 

وعلى الرغم من أن وزارة المالية والمجموعة التجارية تفتقران دائمًا إلى المواهب، إلا أن يكون المستهدف هو رونيلك آينس…

 

“…هذا أمرٌ غامض.”

 

تمتمت فاديلا وهي تسندُ جسدها بعمق على ظهر الكرسي.

 

“على الرغم من أن الأمر مثيرٌ للاهتمام.”

 

حتى الآن، كان رونيلك آينس بالنسبة لها ‘متدربًا يملكُ قدراتٍ جيدة ولكن كلامه لا يطابق أفعاله’.

 

لأنه كان عبارةً عن كتلةٍ من التناقضات.

 

فلم يستعد لامتحان الدخول بشكلٍ صحيح ومع ذلك حطمَ الرقم القياسي للمركز الأول، وهو من فرقة العمليات ومع ذلك أظهرَ مهارةً تعادل ماكسيميليان ديغريف.

 

وعلى الرغم من أنه لا يملكُ أي صلة قرابة في نوكس حسب الأوراق الرسمية، إلا أن كونهُ يحتمي بظهر ديبون وديكون هو أمرٌ لا يحتاجُ إلى تكرار.

 

“وفي ذلك الوقت، بدا بالتأكيد أنه يتفاعلُ مع الهالة…”

 

على أي حال، كان رونيلك آينس شخصًا يثيرُ الحاسة السادسة لدى فاديلا بشتى الطرق.

 

وهي الحاسة التي تنشطُ عادةً عندما تكتشفُ شخصًا يملكُ مهارةً هائلة أو جوهرةً خامًا لم تُصقل بعد.

 

دانغ─

 

في تلك اللحظة، رنَّ جرس معسكر التدريب.

 

“يا للهول، هل مضى الوقتُ هكذا بالفعل.”

 

نهضت فاجأت متفاجئةً وارتدت معطفها.

 

ثم تحققت من خلو الممر الذي يوجدُ فيه المكتب، وأغلقت الباب بالمفتاح.

 

 

 

********

 

“ماذا؟!”

 

“لقد حصلتَ على غرفةٍ فردية؟!”

 

عندما عدتُ إلى السكن وأخبرتُ زملائي بالوضع، صرخَ ماتياس متفاجئًا.

 

أومأتُ برأسي وأنا أجمعُ أمتعتي بسرعة.

 

إن عدم امتلاك الكثير من الأشياء هو أمرٌ مريحٌ للغاية في مثل هذه الأوقات.

 

“يبدو أن كفيلي قد قدمَ تبرعًا.”

 

“ماذا؟! هل لديكَ كفيلٌ غني؟!”

 

“….إذا كنتَ ستستمرُ في الاندهاش هكذا، فسأعودُ صباح الغد.”

 

“لا، لا، ليس الأمر كذلك! أنا فقط مندهشٌ للغاية!”

 

لوحَ ماتياس بيديهِ وركضَ نحوي مسرعًا.

 

آه، هذا الفتى عارٍ مجددًا.

 

يبدو أنه كان يتدربُ مرة أخرى، فتنحيتُ خطوةً إلى الوراء لتجنب جسدهِ الغارق في العرق وقلت:

 

“على أي حال، هذا ما حدث. لذا أنا أنتقلُ الآن.”

 

“الآن فورًا؟ إذن يمكنكَ استخدام الحمام براحةٍ الآن! هذا رائع…!”

 

رفعَ ماتياس يديهِ عاليًا وكادَ يهتفُ بابتهاج، لكنه تدارك الأمر ونظر إلى رد فعلي ثم ابتسمَ بإحراج.

 

“أنا، أنا أقصدُ أنه يمكنكَ الآن ألا تهتم بنظرات الآخرين! هذا يعني أنه أمرٌ جيد… وليس لأنني أكرهُ مشاركة الغرفة معك مطلقًا!”

 

“أجل، أجل، امسح تلك الابتسامة عن وجهكَ أولًا ثم تحدث.”

 

“هه.”

 

في هذه الأثناء، انتهيتُ من جمع الأمتعة.

 

علقتُ الحقيبة على كتفي بإهمال، ثم ضربتُ كتف ماتياس بقبضتي خفيفًا.

 

“لقد تعبتَ معي طوال تلك الفترة يا ماتياس. وشكرًا لكما أيضًا يا هانو ويا أخ زاندر.”

 

“لقد كان من الجيد مشاركة الغرفة مع روكي…”

 

قال هانو بيكر وعلامات الحزن تملأ وجههُ وهو يتبعني ببطء:

 

“ولكنكَ ستأتي لزيارتنا غالبًا، أليس كذلك؟”

 

“بالتأكيد. عندما أنتهي من ترتيب تلك الغرفة تقريبًا، سأدعوكم. كحفل انتقال.”

 

“مفهوم… أخ زاندر، أليس لديكَ كلمةٌ تقولها لروكي؟”

 

“أنا؟”

 

هزَّ زاندر مورك، الذي كان عاري الصدر اليوم أيضًا مثل ماتياس، كتفيهِ وأجاب:

 

“على أي حال، سنلتقي في كل مرة نتناول فيها الطعام، فما الداعي للكلام.”

 

على الرغم من أنها كانت كلماتٌ غير مبالية، إلا أنها كانت عزاءً كبيرًا لهانو بيكر الحزين.

 

حيث بدا وجههُ الشبيه بالدب الأليف مشرقًا ولو قليلًا.

 

أومأتُ برأسي لزاندر مورك أيضًا وودعتُ الثلاثة.

 

“إذن أنا مغادر. نلتقي صباح الغد في المطعم.”

 

على الرغم من أن هذا الكلام قد يكون محزنًا لهانو بيكر، إلا أن خطواتي نحو الغرفة 102 الواقعة في الطابق الأول كانت خفيفةً للغاية.

 

وبسبب شعوري بالراحة لإمكانية التحرر من القلق من توقف القلادة عن العمل في أي وقت، بدا لي أنني أتنفسُ الصعداء بالفعل.

 

“دعنا نرى… ها هي، الغرفة 102!”

 

كدتُ أصرخُ بابتهاج مثل ماتياس عند رؤية اللافتة اللامعة، لكنني تمالكتُ نفسي.

 

لأنني شعرتُ بوجود شخصٍ في الغرفة المجاورة 101.

كليك!

 

فتحتُ باب الغرفة بابتسامةٍ عريضة عند سماع صوت القفل الثقيل وهو يدور.

 

“أولًا، يجب أن أستحمَ براحة بال… ما كل هذا؟”

 

هل دخلتُ غرفة شخصٍ آخر؟

 

تحققتُ من الرقم المكتوب على الباب مجددًا، لكن هذه كانت الغرفة 102 المخصصة لي بالفعل.

 

ولكن ما كل هذه الأشياء؟

 

أغلقتُ الباب أولًا وأحكمتُ إغلاقه، ثم بدأتُ أتأملُ الغرفة بعناية.

 

“بما أنها غرفةٌ دخلتها بعد دفع التبرع، فهي جيدة.”

 

كانت المساحة الأولى التي تظهرُ هي غرفة المعيشة أو غرفة الاستقبال على ما يبدو.

 

بالنظر إلى وجود بعض الأرائك الكبيرة وطاولة شاي منخفضة وخزائن عرض متنوعة.

 

وفي غرفة المعيشة، ظهرت ثلاثة أبواب أخرى بالإضافة إلى الباب المؤدي للممر.

 

لا بد أن اثنين منها هما غرفة النوم والحمام، والباب المتبقي قد يكون غرفة ملابس أو مستودعًا.

 

وضعتُ حقيبة أمتعتي أولًا بجانب طاولةٍ ضيقة ومرتفعة عند الباب.

 

على الرغم من أنها كانت مجرد طاولة كونسول بسيطة مثبتٌ عليها مرآةٌ كبيرة، إلا أنه حتى هذا الشيء كان فخمًا للغاية.

 

“هل الأشياء الثمينة تكون متينةً أيضًا؟”

 

لا. بل إن الأشياء الثمينة تنكسرُ بسهولة أكبر.

 

ولكن جميع الأثاث الموجود هنا كان نظيفًا كأنه جديد.

 

ولم يكن هناك أي أثرٍ للاستخدام يوحي بأن جميع المتدربين الذين مروا بهذه الغرفة قد استخدموه.

 

مررتُ بكفي على السطح الخارجي لأريكةٍ قماشية بيضاء كبيرة تتوسطُ غرفة المعيشة.

 

ولم يعلق ببشرتي خيطٌ واحد صغير.

 

في تلك اللحظة، تذكرتُ الكلمات التي قالتها فاديلا بونديز في مكتبها.

 

“آه، وسيكون هناك بعض الأشياء التي تراها للمرة الأولى، فلا ترمها واستخدمها فقط. إنها هدايا أرسلها ديكون.”

 

…هل يعقل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.