الفصل 267
كان ما تلى ذلك بسيطًا إذا أردنا اختصاره.
ليليوم المذهولة، وحفلة الشغب الممتعة التي شاركت فيها أنا وجيمينا والسيف….
بما أن جيمينا قد امتصت كل ما يمكن امتصاصه، فقد قمت بعد ذلك بتحطيم هذه المنطقة باستمتاع. ليليوم صرت على أسنانها وكأنها تريد منعي…… ثم ذهبت للبحث عن بريمروز التي لم تتعاف بعد. نعم، لتفعل ما تشاء.
هذه المنطقة التي امتصت جيمينا طاقتها بكفاية كانت هشةً ككوز ذرة أفرغت حباته، فكان من السهل تحطيمها. طرت فوق ظهر جيمينا وأنا أنظر إلى المباني والغابات التي تنهار وتلتهمها النيران، وضحكت بصوت عال ومنعش:
“واهاهاها!”
“شكرًا لأنكم استخففتم بي! شكرًا لإهمالكم لي! أهاهاهاها! إهمالكم! يعود إليكم بهذه الطريقة!”
-يا متعاقدتي، أكرر لكِ، أنت تبدين كالأشرار. (゜▽゜;)
“يا إلهي، انظري إلى النار. كنتُ قلقةً من أنها لن تشتعل، لكنها تحترق أفضل مما توقعت.”
رفرفة، رفرفة..
كان صوت أجنحة جيمينا يسمع بصخب. وصوت الرياح يمر بجانب أذني.
على كل، بما أنني لست ريسيانثوس نفسه، فقد كنت قلقةً من أنني لن أستطيع الإحراق إلا إذا كانت نارًا خاصةً، لكن لم يكن الأمر كذلك. النار التي إشتعلت بمساعدة جيمينا التهمت هذه المنطقة التي كانت في حالة كالأشجار الجافة دون أي عائق.
بعد أن نجحت في جعل أحد أماكن العدو المهمة عاجزًا تمامًا، وأنا معلقة بجيمينا في عنان السماء، نظرت إلى السوار الذي أعطاني إياه لاسفر. السوار الذي كنت أرتديه في كاحلي للإخفاءه، وكان واسعًا قليلًا.
جهاز تشغيل مؤشر الانتقال المكاني. هل هناك وظيفة أخرى غير هذه؟ لاسفر عبقري. إذا كان شيئًا وضعه في اعتباره ليعطيني إياه، فربما……. وظيفة اتصال أو ما شابه. ما أحتاجه الآن هو شيء كهذا.
حتى الآن، كنت أخشى أن يكتشف العدو أنني أملك شيئًا كهذا، فلم أستطع حتى النظر إليه ظاهريًا، لكن الأمر مختلف الآن. وبينما كنت أبتعد عن الجبل المحترق وأمسك بالسوار وأعاني.
انصهرت السماء.
ببالغ الدقة، بدا وكأن غشاءً غير شفاف لم أكن أعلم بوجوده، يتلاشى ببطء كما يذوب غزل البنات في الماء. وفي تلك اللحظة بالذات، سمع صوت مذعور نوعًا ما من السوار الذي كنت أمسك به.
[هل أنِت هناك؟! أرجوك، يا سمو الأميرة تيتانيا، هل أنت بخير؟!]
“أ، أه؟ هذا الصوت، لاسفر ؟”
[الحمد لله! أنت بخير الآن، أليس كذلك؟ لقد اكتشفنا أنك بالقرب من قصر الماركيز هابيليوس، لكن من جانبنا، عندما حاول أخي ريسيانثوس الإنقاذ…….]
تخلل الصوت المزيج من الضوضاء ليسمع بصخب.
“أه أه، لدي الكثير لأقوله من جانبي أيضًا، لكن سأنتقل إلى هناك أولًا. أعتقد أن ذهابي سيكون أسرع.”
[نـ، نعم؟]
كنت في مكان عال جدًا.
العاصمة كانت أصغر مما توقعت، وخارج العاصمة أيضًا كانت تدور أحداث كثيرة. في القصر الإمبراطوري أيضًا اندلعت النيران، والناس يتجمعون ويتقاتلون. وبالقرب من قصر كاستراين أيضًا تدور معارك متعددة…….
فوضى عارمة.
عندما نظرت من مكان عال جدًا، كان قتال الناس وموت بعضهم يبدو صغيرًا لدرجة أنه كان يشبه احتراق عيدان الثقاب داخل علبة ثقاب.
لدرجة أن كل حيرة أو شعور كان يبدو بلا معنًى. أعلى، لو صعدت أعلى، ستكون هناك السحب. رغم أن الرياح العاتية كانت تهب دون توقف، إلا أنني لم أشعر بأي خطر. وحتى أشعة الشمس الحارقة لدرجة أن تؤلم العينين.
بالنسبة لي وأنا بجانب جناح جيمينا، لم يكن أي نور أو رياح كفيلًا بأن يكون سلاحًا.
السيف المعلق على خصري أشرق تحت الشمس. ربما لأن جيمينا كبرت حقًا كوحش مقدس، فقد هدأ النبض الذي كان مضطربًا في لحظة.
شعور وكأن العالم كله وأنا قد انفصلنا. شعور غريب، وكأنني أستطيع فعل أي شيء.
إذا أصبح المرء سماء، فهل سيكون هذا هو الشعور؟
هل سينظر إلى هذا المنظر الذي يتقاتل فيه هذا العدد الكبير من الناس بعينين غير مباليتين، معتبرًا إياه بلا قيمة، ولا يختلف عن اضطراب جيوش النمل؟
“…لهيب ريسيانثوس من السهل جدًا العثور عليه حتى من بعيد.”
النور الذي يشتعل بقوة، ويتقاتل مع العدو ليحمي حلفاءه.
لا تمزح.
شعرت بالدم يجري في جسدي كله.
[هـ، هل ترين؟]
“أنا قادمة الآن!”
أن يعيش المرء بمفرده بعظمة دون أن يهتم بموت الناس أو حياتهم، أي حاكم هذا.
إذا كان هذا الشيء هو حاكم، فقل له أن ينزل إلى الأرض.
جيمينا التي تأكدت من المكان الذي يجب أن تذهب إليه فتحت جناحيها باكتمال.
وأنا التي ركبت فوقها سقطت نحو الأرض كأنني حبات برد.
لو نظر المرء من بعيد، لبدا الأمر وكأنه برق يسقط في وضح النهار.
***
ريسيانثوس قاتل جيدًا.
و السحرة كانوا كذلك أيضًا. تحت إرشادات لاسفر وباستغلال الفجوة والمجال الذي كسبه ريسيانثوس، تعاونوا لإنشاء حاجز الحماية من جديد، وركزوا على إكمال الحسابات التي كانوا يقومون بها في الأصل.
حتى أنه سمع صوت لاسفر وهو يمنع فان ببكاء وبصوت يبدو وكأنه يبصق الدم، حينما ادعى فان أنه سيخرج هو إلى هذا الميدان.
إلى هنا كان الأمر بخير.
الهدف النهائي لـفان ولاسفر هو إعاقة طقس هبوط تشيرنوبوغ الذي يقيمه الخصم. ولتحقيق ذلك، تم إرسال السحرة إلى هنا، ولا يمكن التخلي عن الهدف الأصلي من أجل إنقاذ هؤلاء السحرة.
متذكرًا أن ريسيانثوس خصم ليس بالسهل، اقترب من كوشاي وهو ينشر النار. بأضعاف ما كان يستخدمه في العادة، نارًا قويةً لدرجة أنه لو أخطأ لأكله ومات هو نفسه.
مهما كان ما يرسله كوشاي الذي كان يستخدم العديد من الوحوش السحرية دون توقف ويحمي جانبه، فقد كانت نارًا قويةً لدرجة أنه لن يستطيع الصمود طويلًا.
وبنجاح، غرس السيف في صدر الخصم.
“كل، هذا، إذن……!”
تزعزع، صوت وكأن عظام الخصم تلتوي جراء إصابتها بشفرة السيف.
بالتأكيد، لقد اخترق حتى الظهر. سواءً كان وحشًا سحريًا أو بشرًا، فقد كانت إصابةً مميتةً على أي حال. وفي تلك اللحظة بالذات، الشعور بتلاقي العينين.
في تلك اللحظة، أدرك ريسيانثوس لماذا كان الخصم يدعى كوشاي ‘الـخالد’.
هل كان يلزم قطع الرقبة؟ أم أن ذلك أيضًا لم يكن ليفيد شيئًا.
بين شظايا العظام التي تتطاير في الهواء، السواد الأحمر في العينين كان يسخر من الخصم.
“حقًا، الحيوية تفيض منك، رائع، رائع جدًا. إنه لحم يبدو وكأنه سينضج ويسيل بمجرد لمسه بأطراف الأصابع.”
عظام لا لحم فيها. داخل حلق لا سبيل لوجود أوتار صوتية فيه، كانت العظام تصدر صوت طقطقة وتسخر من الخصم.
“جهلكم ليس خطيئتكم.”
عظام الخصم لم تنصهر بالنار. وكأنها تشجعه على المزيد من الإعاقة أمام عينيه، بدأت تتحد ببطء ثم استعادت شكلها الأصلي في النهاية. تجنب ريسيانثوس الكائنات المستدعاة والوحوش السحرية التي كانت تخرج دون انقطاع مهما قتلها.
رغم أنه بذل كل قوته قبل قليل، ورغم أنه شق صدر كوشاي وأدخل النار فيه. ورغم أن الجلد المحترق كان يؤلمه، إلا أن الخصم كان فقط يضرب أسنانه ببعضها ويعلن. وكأنها تحاول مواجهة النار، بدأت طاقة سحرية سوداء مزرقة تنبعث من الأرض كالمخاط اللزج.
“وضعفكم أيضًا، ليس خطيئتكم! فعدم القدرة على تجاوز حدود النشأة هو في الأصل مصير الفانين!”
طق، طق،
بمجرد أن اصطدمت عظام الأصابع كالمستهزئة، بدأت عظام أصابع بيضاء ناصعة كـ كوشاي تخرج من الأرض وتقبض على السحرة الذين كانوا يقومون بإلقاء السحر بيأس في الخلف. سُمع صرخات من كل إتجاه.
“آآآك!”
“تبًا، كما هو متوقع، القوة لا تكفي. مهما استخدمنا أحجار السحر……!”
“ا، اهربوا!”
تجاهل ريسيانثوس خروج الدم من فمه جراء عضه للحم داخل فمه بقوة شديدة، وركض بالقوة. حتى لو لم يستطع إحراق كوشاي نفسه، فقد كان بمقدوره إحراق وتحطيم العظام الصغيرة التي تخرج من الأرض. نظر كوشاي الذي كان يراقب ذلك المنظر وضحك.
“ولكن، يا بني. أعلم أنك هناك.”
يسود الصمت في الجانب الآخر الذي كان يبحث عن طريقة للرد بصوت يائس.
“يا بني. هل لا تزال خائفًا من هذا المعلم؟ ألا تفهم؟ نعم، نعم. في ذلك الوقت، أنا أيضًا كان كلامي قصيرًا قليلًا. ولم يكن لدي الاعتبار الكافي لك. ولكن.”
العظام البيضاء التي كانت تخرج دون توقف من الأرض تشابكت مع بعضها كالأزهار ثم انفصلت، وبدأت ترقص بصوت طقطقة.
وكأنها تسخر من السحرة الذين كانوا يقفون دون أن يستطيعوا الهرب رغم أن وجوههم قد اشتدت صفارًا.
“أليس جميلًا؟”
-…………
“انظر، كم أصبحتُ كاملًا.”
اقطعوا الرقبة عدة مرات. واكتشفوا الصدر عدة مرات.
“لنر، نعم. لقد بلغني أنك قد اتخذت تلميذًا ذكيًا جدًا……. نعم، رغم أن فيه بعض الخشونة، إلا أن مهارته في صياغة المعادلات السحرية التي ينشرها في العاصمة كلها ليست سيئةً.”
-…إياك أن تفكر حتى في المساس بلاسفر ، أيها العجوز اللعين. ماذا تتظاهر بالنسيان بعد أن استهدفت لاسفر عدة مرات.
“لا، يعني. صراحةً، هل أقول إن الرغبة قد زالت قليلًا؟ جسد السيد رايموند هو بالفعل الملائم لجسد حاكم الكامل. شيء كهذا، مهما كنت أنا، لا يمكنني صنعه بسرعة عن طريق بعض التجارب.”
شعر ريسيانثوس بشعور يشبه الغثيان.
هو يعلم جيدًا ما الذي فعله ذلك ساحر العظيم المقرف. لقد أجرى كل أنواع التجارب. وحاول قتل فان أيضًا. وحاول قتل لاسفر أيضًا. ومع ذلك، كان من المقرف أن يراه يتحدث بصوت حنون وكأنه جد عادي يدلل حفيده.
“هم، لذلك يعني. لقد كرمت عليكم! إذا جئتم إلي الآن، نعم. سأجعلكم كمساعدين على الأقل.”
-……ماذا؟
“هل أنت غاضب كثيرًا لأنني مسست تلميذك للحظة؟ يا للعجب. لقد غيرت اتجاه البحث كما قلت. في الأصل، كلما كانت الجينات دقيقةً، كانت هناك حدود في الـنسخ أو إنشاء متفرعات. وبما أنني رأيت الفكرة المثلى في جسد السيد رايموند، فعلي أن أذهب في اتجاه آخر. إذا حاولتم مواجهتي مع حماية هؤلاء الأطفال التافهين واحدًا تلو الآخر…….”
ضحك ساحر العظيم الذي لم يبق منه سوى العظام بشكل كئيب.
“كل من هنا سيموتون.”
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.