مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 788: حاصد الأوراح الأشقرنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 788: حاصد الأوراح الأشقر

الفصل 788: حاصد الأرواح الأشقر

بعد ثانيتين، اخترقت نايناي وتشين ينغ شبكة التمائم الكثيفة. وللدهشة، لم تصابا بأي أذى على الإطلاق، بل التصقت بضع تمائم فقط بجسديهما، وهي ترفرف في الهواء.

كانت هناك تميمة على جبهة نايناي مثل زومبي مروض. رمشت بعينيها في ارتباك. 'هاه؟ أهذا كل شيء؟'

حتى تشين ينغ كانت متفاجئة ومبتهجة أيضاً. 'هل نجونا للتو؟'

ودون تردد، نزعت التميمة عن جبهة نايناي وفعلت الشيء نفسه مع التمائم الأخرى التي عليهما.

[الصقيع التاسع: لا تنظرا إلى الورا واذهبا فحسب. اتركا الباقي له!]

نظرت تشين ينغ إلى الأسفل وحبست أنفاسها.

وانغ زيكاي!

على الأرض القاحلة القريبة من الفوهة، كانت دراجة نارية سوداء للسباق تقترب بسرعة من البوابة مثل فهد رشيَق. وكان الشخص الذي يسرع واصلاً إلى الموقع شاباً أشقر بعينين لامعتين وابتسامة مغرورة.

لاحظ جميع أعضاء فريق عديمة اللون اقتراب وانغ زيكاي على الفور.

وفي لحظة، لم يعد بإمكان أحد الالتفات إلى الأعداء في الهواء، ولين فو، الذي كان على وشك استخدام كمية هائلة من الطاقة لتفجير التمائم، ضغط على المكابح فوراً. لقد كان مجرد موظف يتقاضى راتباً شهرياً ثابتاً، ولم يكن هناك أي سبب يدفعه لأخذ الأمر بجدية مفرطة؛ فمن الأفضل الحفاظ على طاقته والتفكير في كيفية النجاة.

في الواقع، وبسبب قصة النحلة القرمزية المبالغ فيها خلال الأيام القليلة الماضية، أصبح أعضاء فريق عديمة اللون يرتعدون الآن بمجرد ذكر وانغ زيكاي، المقاتل الأبرز بين الورثة التسعة.

حتى إنهم أطلقوا عليه لقباً سراً فيما بينهم: حاصد الأرواح الأشقر.

وعلى حد تعبير النحلة القرمزية، لم يكن أمامهم سوى خيارين إذا واجهوا حاصد الأرواح الأشقر: الهروب، أو التظاهر بالموت، أما مسألة نجاتهم فستعتمد على قدرهم.

والآن، بمجرد أن لمحوا وانغ زيكاي يقود دراجته النارية ويسرع نحوهم، فقدوا هدوءهم وتسمروا في مكانهم للحظة من الصدمة، متسائلين عما إذا كان ينبغي لهم التراجع نحو البوابة أم مواصلة القتال.

"قاتلوا!" استعادت عديمة اللون هدوءها على الفور، مبرهنة على خبرتها. "إنه بمفرده! لن يكون نداً لنا!"

أيقظت كلماتها الجميع وجعلتهم يستعيدون رباطة جأشهم.

شن العجوز السابع، ولو الصغيرة، ولين فو هجمات بعيدة المدى بسرعة على وانغ زيكاي من على بعد مائة متر. لوى وانغ زيكاي مقود الدراجة وقاد في مسار متعرج على شكل حرف S، متفادياً الرصاصات المختلفة بخفة ومهارة مذهلة.

"خذ هذه!" انتهزت أمون فرصة وألقت المرتدة بقوة نحو دراجة وانغ زيكاي النارية. ولم يتمكن وانغ زيكاي من تفادي المرتدة لأنها كانت تتبعه.

قفز في الهواء بكلتا قدميه، وواجه المرتدة سريعة الدوران وجهاً لوجه.

*طخ.*

أمسك وانغ زيكاي بالمرتدة بيد واحدة.

بدا الأمر وكأن شخصاً ما مد يده إلى مروحة سقف تدور بأقصى سرعة وأمسك بإحدى شفراتها بسهولة، مجبراً إياها على التوقف.

لم يصدم هذا أمون، صاحبة المرتدة، فحسب، بل صدم أيضاً قائدة الفريق عديمة اللون.

'ما هذا بحق الجحيم — أي نوع من الوحوش هو؟!'

ابتسم وانغ زيكاي بجرأة في الهواء وألقى المرتدة عائداً مع صوت وِش.

"ابتعدوا—" وقبل أن تتمكن عديمة اللون من نطق العبارة، انطلقت المرتدة عبر الحشد في وميض رمادي مخلّفة طيفاً يكاد لا يُرى، لتنغرس في الأرض على بعد حوالي سبعة أمتار خلفهم.

فغر الجميع أفواههم ونسوا التنفس، عاجزين عن الحركة. وسكن الهواء لثانية غريبة.

*تناثر.*

ظهر خط قرمزي دائري على الكتف الأيمن للعجوز السابع. تناثرت الدماء وأصابت الجميع في أجسادهم ووجوههم—لقد فقد العجوز السابع ذراعاً كاملة.

"آه!! ذراعي… ذراعي…" انهار العجوز السابع على الأرض، يتدحرج ويصرخ من الألم.

عندها فقط بدأ الآخرون في التنفس مجدداً. ولم يسعهم سوى الصراخ في عقولهم: 'شكرا للإله أنه لم يكن رأسي هو الذي قُطع! ما زلت حياً!'

"الشعر السحري!" استعادت فيجي، الواقفة في مقدمة المجموعة، توازنها بعد خوف حدق في عيني الموت. لم يمر سوى ثانيتين، ومع ذلك كان وانغ زيكاي قد أصبح في محيطها كأنه شبح، وكان عليها أن تتصرف.

لم يكن بمقدور فيجي توفير طاقتها؛ فتحولت كمية هائلة من الشعر الأسود إلى أسلاك فولاذية متينة وعنيفة لتطعن وانغ زيكاي من جميع الاتجاهات.

ولم يهتم وانغ زيكاي حتى بالابتعاد، بل اندفع نحوها مباشرة، وتصلب جلده في الحال ليتحول إلى ما يشبه تمثالاً نحاسياً.

*رنين، رنين، رنين—* أصابت أسلاك فولاذية لا حصر لها وانغ زيكاي وتطايرت منها الشرر، مصدرة أصواتاً حادة تجعل المرء يرتعد. ومع ذلك، ظل وانغ زيكاي سليماً تماماً، وتحطمت الأسلاك مثل قش هش.

وصل وانغ زيكاي إلى فيجي ووجه لكمة مستقيمة نحو وجهها.

توقفت اللكمة على بعد سنتيمترين من وجه فيجي، ولم يصب وجهها سوى التيارات القوية التي أحدثتها اللكمة. وفي الوقت نفسه تقريباً، استقرت قبضة وانغ زيكاي اليسرى في بطن فيجي.

تقيأت فيجي الدماء وطارت عن الأرض.

كانت الفتاة المسكينة على وشك الموت حتى قبل أن ترتطم بالأرض، بعد أن تحطمت معظم أعضائها الداخلية.

في الواقع، لو أن وانغ زيكاي أصاب فيجي بتلك اللكمة الأولى، لتهشم رأسها مثل بطيخة ناضجة، ودون أي فرصة للنجاة.

لكن وانغ زيكاي كان قد تعلم للتو بعض الحركات التمويهية من الصقيع التاسع، ولم يكن يطيق صبراً لتجربتها على شخص ما. لقد أغفل حقيقة أنه بالنسبة لشخص ضعيف مثل فيجي، لم تكن هناك حاجة لاستخدام أي حيلة؛ فحتى لو لكمها ببساطة وعيناه مغلقتان، فلن تتمكن من تفاديها.

شعر وانغ زيكاي بالسعادة لكونه أصاب فيجي.

'واو، هذه حركة رائعة!'

لكنه لم يملك الكثير من الوقت للابتهاج؛ إذ ضرب خدر غريب الجانب الأيسر من جسده، وتصلبت عضلات وجهه.

لقد استخدمت عديمة اللون التحجير عليه.

*وش.* لم يستغرق الأمر سوى نصف ثانية حتى اختفى وانغ زيكاي في الهواء، تاركاً وراءه طيفاً ضبابياً فقط.

'ماذا؟!' جفلت عديمة اللون. كان وانغ زيكاي يتحرك بسرعة كبيرة لدرجة أن سرعته كادت تضاهي الانتقال الآني!

وعندما ظهر وانغ زيكاي مجدداً، كان بالفعل فوق موساشي، موجهاً ركلة نحو وجهها من جهة اليسار.

لقد اتخذ وانغ زيكاي الخيار الصحيح؛ فإقصاء موساشي سيؤدي إلى انهيار مجال القناص، ودون حصول الهجمات بعيدة المدى على تعزيز يضاعف نطاقها الفعال، ستتمكن نايناي وتشين ينغ من الهروب إلى الأمان بسهولة.

ومع ذلك، هاجم وانغ زيكاي موساشي أولاً لمجرد أنها كانت الأقرب إليه؛ فقد كان تفكيره بسيطاً: يضرب أي شخص يراه.

*طخ!* لم تصب ركلة وانغ زيكاي هدفها. ففي الكسر من الثانية الذي سبق الإصابة، دفعت ابنة عرس العنيدة موساشي بعيداً بعنف وتلقت الركلة بدلاً منها.

وانتهى الأمر بوانغ زيكاي بركل ابنة عرس العنيدة في وجهها، وشعر وكأنه يركل كرة معدنية.

*بام!* طارت ابنة عرس العنيدة لأكثر من عشرة أمتار، تسقط وترتد، ولم تتوقف إلا بعد أن تدحرجت أكثر من عشر مرات على الأرض.

نزفت الدماء من فتحتي أنفها وزوايا فمها، وفقدت وعيها.

الترجمة: كوكبة

——

وانغ يا وانغ، أتعبتنا في مدحك.

تخيلوا يوسف يقارن ذي العظمة بمجرد وحش موت وضيع؟ هزلت.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.