مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 78: بطل تقليدي #4نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 78: بطل تقليدي #4

طول ذلك الجسد كان أكثر من خمسة أمتار ووزنه كان مقدر بالأطنان . أن يتم ضربك فقط بهذا الجسد سوف يحول الجسم البشري إلى كتل من اللحم . زأر المخلوق بوحشية بينما يقفز للأمام .

– ■■■■■■■ …. !!!

الزئير الضخم جعل طبلة أذن ثيو المنفجرة بالفعل تخفق بشدة . مع ذلك , لم يكن يملك الوقت للاهتمام لمثل هذا الألم الصغير . حدق ثيو في ما يقبع أمامه بدون تحريك شعرة واحدة من حواجبه .

اعتمادا على تحركاته منذ فترة , فقوة فخر كانت متقدمة بخطوتين عن رؤية ثيو . لذا لن يستطيع ثيو تحمل الرمش مرة واحدة حتى . أخذ الوحش خطوتين على الأرض .

هووك !

ثم تمدد شكل الوحش فجأة . لا , بدا فقط أنه ينمو لأنه كان يقترب بسرعة جدًا . ومع اقتراب جسد فخر من ثيو ركل ضد الأرض .

كواانج !

الارض الصلبة أصبحت محطمة كالفطيرة المشوية . المكان الذي كان يقف فيه ثيودور تمزق إربًا كشبكة العنكبوت مع هبوط فخر . الصدمة سببت زلزال صغير وترنح جسد ثيو للحظة . مخالب فخر لم تفوت هذه اللحظة وقطعت جسده إلى دزينات القطع .

لكن , تناثر جسد ثيودور مرة أخرى كالضباب . هذه المرة لم يكن مجرد استخدام واحد لتتبع الوهم . مجموع 12 من ثيودور ظهروا حول فخر . الوهم المعقد الذي لم يمكن تمييزه من الواقع كان قوة التحفة التي ترمز للص الأسطوري , أورويل .

مع ذلك ضحك فخر فقط بدلا من الذعر .

– أنت … كنت أعلم أنك ستفعل هذا مجددًا .

قدرة مفترس القمة , فخر , سمحت له باتخاذ اجراءات مضادة لأي شيء قد رأاه مرة واحدة . وبهذه الطريقة , لديه الان نيران يمكنها إذابة الصخور , ذيل أكثر حدة من النصل , ودرع أصلب من الحديد .

نفس الأمر بالنسبة لمقاومة الأوهام . القدرة على خداع عيون المخلوقات الأخرى كانت شائعة على غير المتوقع , في حين كانت القدرة على الرؤية خلال هذا الخداع نادرة لكن ليس مستحيل إيجادها .

ظهرت عين حمراء أخرى في منتصف وجه فخر __ عين الملاحظ .

كانت عين المخلوق المشهور العروف ب ” قاتل الساحر ” . العين الواحدة يمكنها رؤية أي سحر يدخل مجالها وتقاومه . بدون طاقة سحرية , يستطيع فخر إعادة إنتاج قدرة البصيرة خاصتها لكن هذا كان كافي .

بعد فترة قصيرة , رؤية فخر كشفت الحقيقة خلف الأوهام . من بين 12 شخص , ثيودور الحقيقي …. ؟

– ولا واحد ؟!

تصلب فخر . الأشكال الاثنى عشر كانت كلها أوهام , ولم تكن هناك أي إشارة للجسد الذي صنعهم 0 قبل أن يتمكن فخر من فهم الموقف شعر بشيء ما تحت ذقنه . كان إحساس خفيف حقًا . لكن , الاكثر من كل شيء , أنه أعطاه قشعريرة مرعبة .

” … لقد أخذ الأمر مني فترة ”

كان مستحيل إذهال فخر بأي شيء جديد . لذا , استخدم ثيو مشهد كريم كطعم .

فخر كان معتاد على كونه الأقوى , لذا لم يتوقع أبدًا أن يأتي هجوم مضاد عندما كان خصمه في وضع صعب بوضوح . ما الذي يستطيع ثيودور فعله عندما يتم اعتراض نيرانه بالاضافة إلى سلاحه الأقوى الطلقة السحرية ؟

” لا يمكنني الاختراق بالطريقة العادية . لكن …. ! ”

التعبيبرات على وجهه أثبتت أنه هذا لم يكن كفاح بلا معنى .

” معزوفة المعركة . قصيدة القوة الملحمية . سفورزاندو ”

عزز ثيو ذراعه اليمنى فقط . ومع انتفاخ العضلات تمزقت أكمامه كاشفة عن الأوعية الدموية المرفوعة . تأثير تقوية جسده بالقوة تم كشفه , لكن مازال جيد . لو لم يفعل هذا لن يقدر على تحمل الصدمة .

[ فى الواقع , الطلقة السحرية سحر غير مكتمل . الأكثر دقة , إنه سحر لا يمكن إكماله ] ألفريد بيلونيتس قد قال هذا .

كانت هناك حدود لأن الأصابع لا تستطيع مواكبة رد فعل الطلقة السحرية العنيف . مع ذلك , اذا استخدم راحة يده , حينها سيقل ضغط ومدى الطلقة السحرية بشكل كبير . الشيء الاضافي هو أن الذراع التي سيستخدمها سوف تتدمر بواسطة التنافر الضخم . كانت تعويذة معيبة يمكنها فقط التسبب بالخراب على مسافة متوسطة .

لذلك , قفز نحو ذراع الوحش واستخدم وسيلة يائسة .

” حفظ . كل المنافذ مفتوحة . قذيفة سحرية خماسية متحدة ”

كل الطلقات السحرية الخمسة المخزنة بالقوة القصوى تجمعت في راحة يد يده اليمنى . رغم أن ثيو شعر أن ساعده الأيمن على وشك الانفجار إلا أنه استطاع التحمل بفضل التعزيز . بالاضافة إلى هذا , ضغط طلقة سحرية إضافية نحو راحة يده .

كان يوجد الان ست طلقات ضخمة في راحة يده . ضربة واحدة مركزة ست مرات سوف تكون قادرة على اختراق أي تعويذة دفاعية من الدائرة السادسة .

بوددودودوك …بودوك …

تمزقت عضلاته وفاضت الدماء من جلده . كانت هذه ضربة قوية لم تكن متاحة اذا لم يضحي بذراع . حدق ثيودور في عيون فخر واستخدم كل قوته .

” مت …. ! ”

كان هناك وميض أزرق تجاوز حتى ألفريد الأصلي .

*         *         *

ارتفع وميض الضوء نحو سماء الليل في جبال نادون . على عكس البرق الذي يسقط من السماء , وميض الضوء ارتفع من الأرض واخترق مباشرة خلال السحاب . بالتأكيد , هذا الضوء كان الأثر الذي خلفته طلقة ثيودور السحرية .

استلقى ثيودور على الأرض ونظر للأعلى . ” نج…اح ”

جسد الوحش الذي فقد رأسه كان يكافح . انتشر الدم الأسود كالنافورة , وغطى الشقور والدرع الخاص به . رغم دفاعه المخيف لم يستطع تحمل الطلقة السحرية المعززة ست مرات . وفى النهاية سقط جسد فخر على الأرض .

ضحك ثيودور في نفسه عندما رأى . ” ضربة واحدة , لقد فعلتها بشكل جيد “

[ نعم . عمل جيد ] ابتسم ألفريد من داخل ثيودور ونقر على كتفه .

كانت قوة سيستحيل تحقيقها لو لم يعملا معًا . لقد قاتلا بشكل جيد ضد الوحش الذي كان جريموار من الخطايا السبعة . أي قرار خاطىء كان سيصبح ثيودور الذي فقد رأسه الان .

نتيجة لذلك , تم تقرير الفائز والخاسر . بالطبع , الخاسر كان ثيودور الذي لم يستطع قتل فخر , والفائز كان فخر الذي نجا من عدد معتبر من الضربات المميتة .

كودودوك … ! كودو …! كودودودوك …. !

بصوت غير سعيد , ارتفعت جمجمة من المساحة الفارغة , والعضلات , الأعصاب , واللحم غطوها حيث بدأت الرأس تستعيد شكلها الأصلي .

كما قال ألفريد , لم يكن هذا عالم التجدد بل الخلود . مهما قاتل الاثنان بشكل جيد لن يستطيعوا هزيمته . فى المقام الأول افتقد ثيودور وألفريد لطريقة لتدمير هذا الجسد الضخم بالكامل بدون ترك أي أثر خلفه .

– تهليلك الأخير ينتهي هنا . صوت فخر كان مقتنع بفوزه .

لماذا سيحتاج للقلق أمام طعامه الذي فقد قوته بالفعل ؟ وضع فخر مخلب حاد على رقبة ثيو . لم يكن غبي كفاية لترك هذا التهديد حي . سوف يمزق فخر رأس الكائن الذي جعله على أعصابه ثم سوف يأكله ببطىء .

” حسنا , ينتهي الأمر هنا فقط . لقد قاتلت جيدًا ” أغلق ثيودور عينيه في وجه الموت . شعر بالقليل من الحزن لوالديه لكن امن أن معلمه سوف يعتني بهم .

أخيرا , تحرك مخلب فخر الحاد .

كاكانج !

كان صوت مبتهج كثيرًا لشخص يتم قطع رأسه . مع تفكيره بهذا ,

” … أيها الصغير ” كان صوت بارد لكن جميل .

” س-سيدة البرج … ؟ ”

” أسفة على التأخير ”

فتح ثيو عيونه بسرعة ورأى فيرونيكا , والتي كان رداؤها الأحمر يترفرف فى الرياح .

لقد تحدثت بصوت مكبوح بشدة مما جلعه يتسائل ما الذي رأته فى الطريق إلى هنا . الدماء كانت تتقطر من قبضات فيرونيكا المقبوضة بقوة , واعتقد ثيودور أن الدماء بدت كدموعها تقريبًا .

تحركت فيرونيكا نحو الوحش أمامها .

” انتظر قليلًا . سوف أنهيه بسرعة ”

بعد ذلك بفترة قصيرة …

كوااانج !

شيء ما كان يتموج كالدودة من رأس فخر المسحوق . نصف الجمجمة والعين المسحوقة بدت مثل الضفدع الذي تم ضربة بمطرقة . فخر كان متأخر بخفقة في اكتشاف الضرر . ثم عندما فتح فمه ليصرخ …

” كن سيف , نار المطهر ” استدعت فيرونيكا سيف من النار __ نصل الجحيم . استخدمت تعويذة ضغطت الجحيم في شكل السيف .

مهما كان الوحش مقاوم للنيران , لن يستطيع تحمل درجة حرارة التي ستذيبه في لحظة . كان مستحيل صد سيف النار هذا بالتحمل البحت .

مع ذلك , بدأ فخر يتجدد عندما تم قطعه إلى نصفين . سرعته كانت أعلى من ترول , ولم تكن هناك اي أثار لإصابات التي تركتها فيرونيكا عليه . وبالرغم من هذا حدقت فيرونيكا فى المشهد بعيون باردة وقفزت فجأة فى الهواء .

لا , في لحظة قفزها كانت تلكم بيديها بالفعل .

كوااانج !

كانت ضربة كبيرة . القبضة النحيفة للمرأة الجميلة احتوت على وزن عدة أطنان , وتم قذف المخلوق للخلف نحو الهواء .

– و-وحش مثلك …. ! هذا القرد مختلط الدماء !

” ماذا ؟ ” فيرونيكا تملك حواس التنين , لذا لم يكن من الصعب سماع صوت فخر منخفض التردد .

بعد ذلك أشارت إلى المخلوق الذي كان بعيد بمائة متر وحكمت عليه بالموت . كان أسوأ هجوم في الدائرة السابعة , لهيب من العالم الشيطاني لا يمكن إزالته بالطرق العادية .

” نيران الحجيم ” ظهرت عاصفة نارية سوداء بدون صوت وأحاطت بفخر .

– ■■■■■■ __ __ __ !؟!  كان صراخ , لا زئير .

حواس فخر المركزة على خواص المخلوقات كانت حادة بشكل غير عادي , لذا إدراكه للألم كان مختلف . الاحساس بخلايا جسده تحترق كان كالجحيم . لم يستطع فخر تحمل هذا . القوة النارية تجاوزت تجدده , لذا قرر فخر , الذي واجه بضعة وحوش في هذا العصر , الهرب .

في نفس الوقت قررت فيرونيكا إطلاق الضربة الأخيرة .

“سوووووب …. ” استخدمت قوة امتصاص عظيمة لابتلاع الهواء حولها .

” هواااااااااك __ __ __ __ !! ” ثم انفجرت النيران النفاثة المخيفة من فمها !

” ن-نفس التنين ؟! ” لم يعرف ثيو لما ربع تنين مثل فيرونيكا تستطيع استخدام تلك القوة , لكن نفس التنين الأحمر كان مشهور بامتلاكه قوة تدميرية مساوية للدائرة الثامنة .

فجرت نفسها تجاه فخر المنقول فى الجو ودمرت كل السحاب في الطريق . قوته لا يمكن وصفها فى الكتب حقًا . لم يتبقى أي شيء في المكان الذي مر به النفس التنيني .

” هوووو …. ” مع تلاشى النفس , أطلقت فيرونيكا تنهيدة مرهقة وأخذت العديد من الأنفاس بينما يخرج البخار من فمها .

” تشش , لقد هرب ؟ إنه مزعج أكثر من مستخدم هالة بمستوى السيد ” تذمرت بصوت منزعج .

فيرونيكا قد فوتت قتل هذا المخلوق بالتأكيد . هي لم تعلم ما هو هذا المخلوق لكنه كان أكثر صعوبة مما اعتقدت .

” بالفعل , لم يكن سيموت لو لم يكن بهذا القدر ” مرت تعبيرات لاذعة على وجه فيرونيكا مع تفكيرها بجسد الكبير هيرمان الذي مرت به خلال الطريق . الكبير هيرمان كان واحد من الكبار الذين عرفوا فيرونيكا لعقود وعاملها كابنته أو حفيدته رغم دمها المختلط . لم تظن أبدًا أنه سيموت في مكان كهذا .

رغم أن الموت لا ينتمي إلى وقت أو مكان , لم يسعها سوى الشعور بالندم .

بعد لحظات من الصمت لرفاقها المقتولين تحولت نحو ثيودور . ” لقد قمت بعمل جيد ايها الصغير ”

” نعم …. ”

” لا ترد وابقى ثابت . جروحك عميقة ”

لم يكن الكلام سهل لثيو . عندما تلاشى احساس العجلة والتوتر بعيدًا , أتى إرهاق ثقيل وبدا أنه سوف يقطع وعي ثيو مباشرة . فيرونيكا أدركت هذا ووضعت رأس ثيو في حضنها بينما تنادي على شخص ما , ” هاي , يمكنك الخروج الان ”

على من كانت تنادي ؟ عيونها الثقيلة وجدت شعر أخضر بين الأشجار . على الأرجح قد قابلت فيرونيكا أثناء الهرب وأرشدتها إلى موقع القتال . الجنية السامية إليونا خرجت مع إذن فيرونيكا وأمسكت يد ثيو اليمنى برفق .

” ثيودور , ثيودور …. ! ” أصواتها السعيدة رنت في أذنيه بضعة مرات .

فاضت الحيوية من أطراف أصابعها وحسنت حالة ذراعه الأيمن وجسده تدريجيًا . أراد أن يرد عليها , لكن الضرر المتراكم في جسده لم يسمح له بالحفاظ على وعيه لمزيد من الوقت .

” اه , كم سأنام هذه المرة … ؟ ” استطاع الشعور بذلك . أثار إجبار ألفريد على ” الانتقال ” إليه .

غاب ثيودور عن الوعي مع نداء الجميلتين بإسمه . بعد فترة قصيرة من انقطاع رؤيته وسمعه , سمع صوتًا ما .

[ الختم الرابع الذي تحرر من خلال مسار غير عادي تم إعادة ختمه . المستخدم لن يستطيع استخدام ” الاستبدال ” حتى يتم تحرير الختم الرابع بشكل طبيعي ]

[ أنت مصاب ذهنيًا بسبب الانتقال . يتطلب الأمر الوقت لاستعادة حالتك الذهنية ]

[ فى الوقت الحاضر , لا أحد يعرف كم سيستغرق الأمر ]

[ الدخول في سكون اضطراري ]

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.