مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 69: الجنية السامية إليونا #3نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 69: الجنية السامية إليونا #3

كان الوقت متأخر قليلًا بسبب العشاء مع الايرل بيرجين , لكن لازال القمر في منتصف السماء وربما يتبقى بعض الوقت حتى منتصف الليل . لن تكون مشكلة لأن يحظى بمحادثة سريعة في الغرفة التي تعيش فيها إليونا .

سأل ثيودور فينس عن رأيه قبل أن يلتف .

” إذن , أرشديني ”

بالنسبة لأي أحد ينظر إلى ثيو الان سيبدو الأمر وكأنه لا يتحدث إلى أحد . لكنه يملك القدرة ليرى ما لا يمكن للناس العاديين رؤيته . هذه كانت قوة يولد الجن بها __ عيون تستطيع رؤية العناصر . كان طائر شفاف وهو الذي نقل صوت إليونا إليه .

العنصر الشبية بالطائر كان العنصر الدرجة المنخفضة , سيلف , والذي قد رأاه في [ المقدمة إلى سحر العناصر ] . سمة الرياح كانت ملائمة لتوصيل الصوت لذا عادة ما يتم استخدام السيلف كمبعوثين .

بورونج .

ربما لا يملك السيلف ذات واضحة مثل ميترا لكن العنصر الشبية بالعصفور أومأ وأسرع أمامه . حلق بضعة خطوات أمام ثيودور . على عكس الطيور العادية لم يحتاج إلى رفرفة أجنحته لكي لا يسقط وهذا لأن جسم السيلف أقرب إلى جسم روحي .

” بالمناسبة , هذا القصر واسع للغاية ”

لن يخلو أبدأ من الغرف المجهزة للضيوف . أدرك ثيو هذه الحقيقة مباشرة حيث قاده السيلف حول أربع زوايا فقط ومع ذلك عدد الغرف كان بالأرقام المزدوجة بالفعل . سار لحوالي عشر دقائق قبل الوصول إلى المرفق حيث توجد إليونا .

اذا كان بيت الايرل هكذا , لا يحتاج لمعرفة مدى إذهال بيت الماركيز أو الدوق .

توقف ثيودور أمام الباب ونقر على السيلف . ” شكرا على إرشادي ”

بورورونج . ربما بسبب مزاجه , أطلق السيلف صوتًا سعيدًا قبل الاختفاء فى الهواء .

فى الأساس , العناصر غير مرئية لعيون البشر . بمجرد أن يتم قطع الطاقة السحرية سوف يذوبوا فى الطبيعة مرة أخرى . عناصر الدرجة المنخفضة كانت مختلفة عن عناصر الدرجة العالية التي تملك كيانات مستقلة وليسوا شيئا مثل نسيم فى الساحات .

في هذه اللحظة رن صوت واضح من خلف الباب . ” ادخل ”

أدار ثيودور مقبض الباب وتم ضربه بواسطة رائحة حلوة سميكة . كانت رائحة فاكهة ناضجة . لقد أكلها بضعة مرات فقط لكن لازالت الرائحة متبقية في ذكرياته . ملامح ثيودور كانت مذهولة عندما رأى المنظر خلف الباب فغرفة إليونا تحدت المنطق كليًا .

” …. كرمة ؟ ” تحدث بصوت مرتبك حيث لمس الكرمة التي تغطي الحائط .

كانت سميكة ومن الصعب رؤيتها فى البساتين الجيدة حتى . ماذا عن العنب الذي يتعلق في نبات الكرمة ؟ كل واحدة كانت كبيرة مثل الجوز . رغم أنه لم يأكل العنب , أمكنه بالفعل الشعور بحلاوة العصارة المحتواه داخله . كان هذا منظر يستحيل تواجده في غرفة قصر أحد النبلاء .

جلست إليونا فى منتصف الغرفة الخضراء . ” طاب مساؤك يا ثيودور ”

كانت مثل زهرة أو ورقة خضراء اندمجت مع هذا المنظر الطبيعي الذي يتجاوز الرسم . ثيو كان يلاحظ كل ما أمامه ورد متأخرًا , ” اه , مساء الخير ”

” هل أنت فضولي ؟ لقد زرعت بذور العنب الذي أكلته فى العشاء . أترغب بتجربة واحدة ؟ ”

” هذه النباتات نمت من بذور مزروعة فى المساء ؟ ” التقط ثيو المصعوق عنبة وأكلها .

وكما المتوقع , العصارة كانت غنية وحلوة ورطبت فمه من الداخل بالطعم الجميل . حتى لهؤلاء الذين يشربون النبيذ , هذا الطعم تجاوز النبيذ المصنوع من العنب . اذا أنشأ الجن السامي بساتين فبقية البساتين سوف تتدمر من ذلك .

جلس ثيو على الكرسي المقابل لإليونا وأكل المزيد من العنب . ” … أسف “

” لا , هذا جيد حقًا . كنت قلقة من أنه لن يناسب فم البشر ”

” مستحيل . أي أحد سيرحب بمثل هذه الفاكهة ”

هل كانت الأجواء جيدة بفضل ذلك الطعام اللذيذ ؟ من المفاجىء أن المحادثة بين الاثنين لم تبدأ بشكل أخرق .

فى البداية , شكرته إليونا على الانقاذ , ثم تكلمت عن قوة الجن السامي قبل أن تنتقل إلى مظهر إليونا المتعادل .

أخبرت ثيو بالسبب , ” من الطبيعي على أناس مثل ثيودور أن يشعروا بعدم الارتياح لمظهري ”

تبعا لإليونا , الجن السامي يشبهون العناصر أكثر من الجن . لا يحتاجوا للأكل كثيرًا , لا يموتوا من الجوع , ولا يشعروا بالتعب حتى لو لم يناموا . بفضل الطفرة الرجعية لأجدادهم سقط جنسهم في حدود الغموض .

” إذن , إليونا لا تميل إلى أي جنس ؟ “

” امم … إنه مختلف قليلًا . المصطلح ” متعادل ” ربما يكون الأقرب ”

” متعادل ؟ “

نعم , أومأت إليونا بوجه محمر قليلًا .

” لقد ولدنا إناث بدلا من ذكور , لكن بمجرد أن نقرر رفيقنا , سيتغير ذلك اعتمادا على جنسه . اذا كان الشريك ذكر سوف أصبح أنثى واذا كان أنثى سوف أصبح ذكر ”

” اه , إذن …. ”

” نعم , مازلت لم أقابل رفيق ”

حسنا , يبدو الأمر معقول . حدق في إليونا بلا وعي قبل أن ينظر بعيدًا .

ثيو يملك ذكريات لي يونسونج , سليل المحارب الشرقي , لذا معرفته عن الجسم البشري قد ارتفعت بشكل كبير . يستطيع التعرف بسهولة على الجسم الذكري أو الأنثوي . ورغم ذلك , لم يستطع تمييز جنس إليونا . كان لأن جنسها لم يتم تحديده بعد .

مع استماعه بهدوء جائته فكرة فجأة , ” ألم أتعلم الكثير عن الجن السامي ؟ ”

حاليا , ربما لدى ثيودور معرفة أكثر عن الجن السامي عن أي أحد فى المملكة . اذا كتب كتاب فمن الواضح أن باحثي الجن سوف يأتوا مسرعين . سوف يتمكن من مسح بضعة مئات الذهب في انطلاقة واحدة .

مع ذلك , مثل هذه الرغبات الدنيوية بدت بلا معنى عندما حدق في عيون إليونا الصافية .

” الان يا ثيودور ”

حان الوقت لسبب استدعائها له هنا .

” أيمكنك استدعاء الذي وقع العقد مع ثيودور ؟ ”

***

[هوينج!] كالعادة , ظهرت ميترا بصوت صاخب حيث خرجت رأسها من إناء مزروع بالعنب . كانت مثل الخلد تمامًا ونظرت حولها ثم قفزت مبتسمة في لحظة رؤيتها لإليونا .

” اوه يا إلهي ” إليونا كانت مرتبكة عندما قفزت ميترا على يدها فجأة .

عانقت ميترا إصبعها كما لو كان دافىء . ثيو لم يكن حساس جدًا لكن لم يسعه إيقاف خفقات قلبه .

” … لقد سمعت القصص فقط لكن لم أعرف أنط لطيفة للغاية ” ابتسمت إليونا بحلاوة على ميترا قبل أن تحول وجهها إلى ثيودور مجددًا . ” كم مقدار ما يعلمه ثيودور عن هذا ؟ ”

” أعرف فقط أنها عنصر قديم وانها استثناء لتصنيف عالم العناصر “

” نعم هذا صحيح ” ابتسمت إليونا ووضعت ميترا على كتفها . ميترا كانت متشوشة بفقدان الإصبع المفاجىء لكن سرعان ما بدأت تتسلق شعر إليونا الأخضر كما لو كان حبل .

إليونا تجاهلتها وواصلت الشرح , ” استمع من فضلك . العنصر القديم ليس بالضرورة جزء من عالم العناصر . إنهم يعتبروا ” بذور ” لوجود أعلى وأكثر غموضًا “

” بذ….ور ؟ “

” نعم على سبيل المثال ”

بمجرد أن هزت يدها اليسرى , شكلت الرياح شكل عملاق شفاف . ارتفعت القرون من رأس العملاق كالتاج , وجسده كان صلبًا كالدرع . بدا كأنه عملاق من الأساطير .

مع تحديق ثيو به , أومأت إليونا وأخبرته بهويته , ” هذا وهم لزيفير , إله الرياح الذي تواجد منذ وقت طويل . تبعا للأساطير , فقد جلب عاصفة للأرض بقلب العالم رأسًا على عقب ”

 ” الإله القديم , زيفير …. ”

” أنه أيضًا النموذج المبدئي للروح القديمة , جيروس , التي وقعت عقدًا مع ميردال هيرزايم منذ 120 عام ”

” ميردال هيرزايم ! ” وجه ثيودور تصلب على الاسم الغير متوقع .

لماذا ظهر ذلك الاسم ؟ لا , لقد كان مستخدم العناصر الأعظم فى القرن لذا من الطبيعي أن يعرف الجن بإسمه . مع تطور البشر , ضعف اتصالهم بقوى الطبيعة . وميردال كان الوحيد الذي استطاع استدعاء ملك العنصر .

لاحظت إليونا توتره وتوقفت للحظات . ” الالهة القديمة ليست كلها سماوية مثل زيفير , لكن الأكيد أنهم مثله . لسبب ما فقدوا ” حالتهم ” وتحولت شظايا أجسادهم إلى بذور . البذور التي نمت أصبحت هؤلاء المعروفين بالعناصر القديمة ”

حدق الاثنان لشخص ما ربما قد كان إله قوي .

ميترا التي كانت تلعب في شعر إليونا نظرت للأعلى حيث أحست بنظراتهم . بدت كثيرًا مثل طفلة مزعجة تلعب بالقذارة . كان من الصعب تصديق أن لعبة الأرض اللطيفة هذه كانت ذات مرة إلهًا قويًا .

” اذا تريد , يمكنني محاولة إحياء بعضًا من قوتها . لن يكون بنفس مستوى النموذج المبدئي لكن على الأرجح تستطيع استعادة قوة عنصر بمستوى الملازم .”

” عنصر ملا….زم ”

بالتأكيد , ميترا لم تكن مختلفة بوضوح عن العناصر الأخرى باستثناء أنها تملك الذات الخاص بها . في غياب طاقة ثيو السحرية يتم تقليل قدراتها بشكل كبير , ولا تستطيع الظهور فى الأرض بحرية حتى . اذا أصحبت مستوى ملازم , يمكنها عبور بعضًا من هذه الحدود .

لكن قبل التقرير , سأل ثيودور ميترا , ” ميترا , ماذا تريدي ؟ ”

إليونا ابتسمت بسرية لتصرف ثيو حيث لا يتحكم بها من جانب واحد . لم يعرف ثيو ذلك لكن كان الأمر مشابه لكيفية تصرف الجن .

إذن , ما كان الرد ؟ قلقت ميترا للحظة قبل …[هوينج!]

” سوف أفعل ! ” هذا ما كانت تعنيه . نقر ثيودور على رأسها بضعة مرات قبل إعطائها لإليونا .

” افعلي ذلك من فضلك ”

” إذن سوف أقوم بذلك . فكر به فقط كسداد لبعض ما أدين به لك ” لم تعطيه إليونا فرصة للرد حيث أمسكت ميترا في كلتا يديها وبدأت .

ووووووووونج !

الضوء المملوء بالحيوية غطى الغرفة التي يجلس فيها الاثنان .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.