مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 48: هجوم الثلاثي المضاد #2 ( نهاية الكتاب الثاني )نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 48: هجوم الثلاثي المضاد #2 ( نهاية الكتاب الثاني )

مزيج الثلاثة أشخاص , والمعروف أيضا بخلية الثلاث رجال , كان فعال حقا في التلاحمات صغيرة النطاق .

في مملكة ميلتور , تم تأسيس تكتيكات ساحرين ومحارب واحد أو محاربين وساحر واحد . كانت هناك تشكيلات عديدة تم إثبات فعاليتها لذا لم يشك أحد في فائدتها .

مجموعة ثيودور اتفقت مع هذه النظرية .

شااااااك !

في مقدمة المجموعة كان هناك وميضين من الضوء حيث تحركت سيوف راندولف الاثنين . واستخدم الهالة أيضا بينما تتحرك أنصاله خلال الموتى . تأرجح النصلين كالسوط ودمروا خمسة من الأورك الزومبي بلا رحمة , وقبل أن يتم إصابة راندولف بواسطة اللاموتى , تم استخدام السحر .

” قاوم البرد ”

” موجة الصقيع ”

تعويذة ثيو للمقاومة قامت بحماية راندولف من موجة الهواء الباردة لسيلفيا .

كل المخلوقات الحية واللاموتى تجمدوا من البرد , لكن راندولف يملك مقاومة البرد , لذا قام بتمزيق اللاموتى المتجمدين بسرعة . اللاموتى ذوي الرتبة المتوسطة تم اكتساحهم بهيدا كالقمامة .

فرقع راندولف لسانه في إعجاب حيث شعر كما لو أنه يضرب الفزاعات . ” واو , مذهل . صاحب العمل والفتاة يربطوا سحرهم بتناغم مع تحركاتي . أعتقد أنه لا يتحدث فقط . لهذا خطط للهجوم المضاد .”

حتى لو مزيج الثلاثة أشخاص كان ممتاز , فهو بلا فائدة إن لم تتلائم أيدي وأرجل الأعضاء معا . عمل الفريق الجماعي يمكن أن يتداخل مع تحركات الحلفاء وفي أسوأ الأحوال , يساعد العدو حتى .

لذا كان على راندولف تقدير عمل الثلاث أشخاص هذا .

” راندولف , افقز ! ”

اتبع الأمر المفاجىء بدون ذعر .

” قاطع الريح ! ”

في نفس الوقت , ظهر نصل من الرياح تحت أقدام راندولف الذي قفز للتو . كان أسرع بعدة مرات من قاطع الريح العادي لكن بمثل حدته ! قطعت أقدام الغيلان وسقطوا , ثم أنهاهم سيف راندولف .

حيث تدفقت حركات الثلاثة المرتبطة التي لا يمكن إيقافها , الطريق كان ممتلىء بحطام اللاموتى .

” هوووو … دعني أتنفس للحظة ” أخذ ثيودور نفسه بعد المعركة الثالثة ونظر إلى راندولف .

رغم حقيقة أن راندولف اضطر إلى التلويح بسيفيه المعقوفين باستمرار , تنفسه كان لايزال هادىء . دليل على أن لديه المزيد من الطاقة ليستخدمها .

” من المطمئن امتلاك شخص قوي مثل راندولف هنا “

تماما مثل إعجاب راندولف بمهارات ثيودور , ثيودور أيضا كان مذهول بمهارات راندولف . مهارة سيفه التي لم تتراجع إطلاقا كانت عنيفة حقا . حتى الأورك الزومبي لم يتحمل السيفين الدائرين .

شعر ثيو بالارتياح لكونه حليف , لكنه شعر أيضا بالحاجة لتحسين نفسه في التلاحم القريب . لو كان على ثيودور مواجهة راندولف الان , سوف يدوم لعشر ثواني فقط . هناك تكتيكات قتالية تستخدم السحر بالاضافة للفنون القتالية كالتي استخدمها راندولف . بمجرد أن ينهي ثيو هذه المهمة كان سيذهب ليجد واحدة .

أنهى ثيو ترتيب أفكاره ونظر حوله . ” سيلفيا , كيف حال قوتك السحرية ؟ ”

” حوالي 80 % ؟ مازال هناك الكثير ”

” راندولف ”

” نفس الأمر . يمكنني متابعة القتال بهذا المعدل ”

تأكد ثيودور من حالتهم ونظر إلى المسار المغطى بالظلام مرة أخرى . بعد ثلاث هجمات وبقدر 100 زومبي تقريبا , فقط الصمت من تبقى فى الأنحاء . هل كان يتخيل ؟ إن لم يسرع , بدا أنه سيحدث موقف لا يمكن التحكم به داخل الظلام .

” … لنتحرك إذن ”

حيث قادت تعويذتي الضوء الطريق , بدأ ثيودور مرة أخرى يتقدم نحو الظلام .

***

كم من الوقت ساروا خلال الظلام ؟

أحس ثيودور بشيء من التنافر وتوقف للحظة . تبعا لما قرأه فى التقرير , عمق الكهف كان بضعة مئات من الأمتار فقط , لذا ينبغي أن يكونوا وصلوا للنهاية الان .

مع ذلك لم ينتهي الطريق , والغرفة التي تحتوي على التحف لم يمكن رؤيتها في أي مكان . ظهرت نظرية محتملة واحدة في عقل ثيو .

” راندولف ”

” هاه ؟ ”

” اقطع الجدار بسيفك . واستخدم الهالة من فضلك اذا كنت تستطيع ”

” … سوف أحاول مرة ” راندولف كان متحير لكن استجاب لأمر ثيو بدون سؤال .

كان بسبب خبرته السابقة مع ثيو أنه علم أن ثيو لا يتحدث بدون سبب . لذا وضع راندولف يده على غمد سيفه الأيسر وأمسك بزاوية بينما يركز .

انطلق هجوم قوي واحد . ظهر وميض أزرق , وتصدع الجدار . الجدار العادي لم يستطيع إيقاف نصل الهالة لكن سرعان ما توسعت عيون راندولف . ” لا … ؟ ”

الجدار المتصدع أغلق مرة أخرى أمام عينيه مباشرة !

كسياف منذ ولادته , لم يعرف راندولف ما الذي حدث لكن وجوه ثيودور وسيلفيا أصبحت جادة حيث فهما الموقف . تسربت مانا مظلمة شديدة من الجدار , كأمعاء تخرج من مخلوق حي . تمتم الاثنان في نفس الوقت تقريبا حيث تم تذكيرهم بالسحر .

” برج محصن …. “

كانت تعويذة سحر أسود قوية من الدائرة السادسة والتي تحول منطقة بمدى معين إلى نطاق المستخدم .

الوقت والموارد التي يتم إستهلاكها كانت ضخمة , لكن اذا اكتمل السحر , ستزداد قوة سيد البرج المحصن بشكل ملحوظ . سواء كان بسبب الجريموار أو أن المشعوذ وصل لهذا المستوى , فالوضع ليس جيد بالتأكيد .

المشعوذ قد حول هذا الكهف إلى برج محصن ويستطيع تشكيل البناء بحرية . في تلك اللحظة , بدأ صوت فظيع يرن في أذانهم .

كيييييييييييييك – !

مرت القشعريرة خلال العمود الفقري لثيو . التنافر الفسيولوجي كان أقوة بثلاث أو أربع مرات بسبب موجات الصوت التي صدت فى الكهف . نشطت المجموعة هالتهم وقتهم السحرية تلقائيا حيث ظهر مصدر القشعريرة . كانت أشكال شفافة طائفة فى الهواء .

” أشباح ؟! ”

” سحقا . لا أملك أي مياة مقدسة … ! ”

عبست المجموعة على الأشباح التي ظهرت . على عكس اللاموتى , الأشباح لا تملك أشكال مادية وهم تجمعات من الأحقاد التي اتحدت معا . يهاجموا بسرقة الأجساد الحية أو بامتصاص الحياة منها .

وحيث يتواجد بأجسام روحية , فالهجمات الجسدية لا تعمل , ومن الضروري وجود السحر السماوي . قطعهم بالسيف هو مثل رمي بطة في مقلاة . بالنسبة لراندولف , كانوا خصوم مخادعين لأنه لا يملك أي مياة مقدسة .

بعد فترة قصيرة , اكتشفت الأشباح الكائنات الحية وأسرعت للأمام بعنف .

” لا يوجد غير هذا , لنحاول أولا ! ”

رغم أن الأمر لم يكن مفضل , الساحران سيكونا فى خطر لو تراجع راندولف هنا . كونه في الطليعة تعني اعتراضه هجوم العدو أولا ثم يصبح جدار تاليًا . لذا , ارتفعت الهالة بوحشية حول أنصال راندولف . سوف يوقف الأشباح حتى لو اضطر إلى الإفراط فى استخدام هالته .

لكن , حينها تلقى أمر لم يأخذه فى الاعتبار .

” راندولف , تراجع خلفي ! “

” ماذا ؟ ”

” بسرعة ! ”

” … اللعنة , مفهوم ! ”

كان الأمر محير لكن ثيو لم يحبطه . رغم التأخر لنصف لحظة , خطا راندولف للخلف مع الأمر . بمجرد أن تراجع تقدم ثيودور بدون أي خوف .

ككييييييييييك ! ككيكييييك !

كيكيكييييك ! كيهيهيييك !

لما لم يشعر ثيو بالخوف منهم ؟ ضحكت الأشباح بوحشية وحلقت نحوه . كان هجوم ينوي أن يمتص كل أثر من الحياة من جسد ثيو .

حيث شاهدت سيلفيا وراندولف وهم مستعدين للانضمام , وصلت الأشباح إلى ثيو .

– التهم كل شيء ….

هذا لم يكن صوته . كانت غريزة الشراهة النائم في يده اليسرى . الجوع الغير معروف كان سبب ضحك ثيو على الأشباح وسبب تقدمه للأمام بدون تردد .

شعر بلسان الشراهة يخرج من حفرة يده اليسرى . كانت هناك مقوله مثل ما يحدث , ” لا يوجد مفترس خائف من طعامه ”

ثم بدأ الأكل .

كيااااااااااااااااك !

في وجه المفترس الأصلي , خسرت الأرواح جنونها . رغم أن الأحقاد حاولت الهرب بيأس إلا أن الشراهة قد أمسكهم بالفعل . الصرخات المليئة بالألم , الرعب , والخوف أمكن سماعها حيث تم امتصاص الأشباح نحو راحة يده . كانوا مختلفين عن اللاموتى مثل الزومبيز والغيلان . الأشباح ولدوا عن طريق السحر الأسود وتم صنعهم من السحر نفسه , لذا استوفوا الشروط ليعتبرهم الشراهة ” طعام ”

[ شبح الشامان الغول تم استهلاكه ]

[ شبح محارب الأورك تم استهلاكه ]

[ شبح ترول أحمق تم استهلاكه ]

[ ….. ]

[ المستخدم لم يحرر الوظيفة بعد ]

استهلاك ثيودور للأشباح جعل شعور غريب يملأ جسده . كان مختلف عن أكل الأدوات أو الكتب السحرية . هذا كان تمثيل مختصر لكن أحس ثيو أن بطنه امتلأت .

فتح ثيو عينيه حيث استمتع بشعور الانجاز . بهذا اختفت كل الأشباح التي ملأت الطريق , تم التهامهم جميعا او ربما هرب البقية . على أي حال هدفه الأصلي في ايقاف الأشباح تم تحقيقه .

” هاي , صاحب العمل ”

” … ثيو ؟ ”

لكن الشخصين الأخرين كانا قصة مختلفة .

” ماذا حدث للتو ؟ لقد رفعت يدك اليسرى وتم امتصاص الأشباح داخلها … ”

” ثيو , علمني ذلك ! ماذا فعلت ؟ هل هذا من نظام الاستنزاف ؟ أو نسخة معدلة من سحر الختم ؟ ”

لحسن الحظ سيلفيا وراندولف كانوا خلفه . الحفرة في يده اليسرى واللسان المتحرك كانا في زاوية لا يمكن لهم رؤيتها . كان هذا كافي لثيو ليتجنب الأمر بغموض . كان يخطط لتقديم عذر عن طريق قول أنها قدرة لقلادة قد وجدها فى مكان ما .

لكن , المساحة المحيطة بدأت تهتز قبل أن يستطيع قول أي شيء .

” واه ! ما الذي يحدث ؟ ”

” هذا …. ! ”

” يزداد حجما ….  ؟”

كان ذلك تمددد البعد !

المنطقة حيث يقف الثلاث أشخاص اتسعت وتحولت فجأة إلى قبة . تحول ثيو من الوقوف في طريق ضيق إلى غرفة كبيرة , لكن استعاد رباطة جأشه بسرعة . فقط المشعوذ من يمكنه القيام بشيء كهذا داخل البرج المحصن .

وبنحو غير مفاجىء , كان هناك باب مزين بنقوش .

ككيييك –

حيث دار مقبض الباب لوحده , انفتح الباب وخرج أحد في رداء اسود . بدلا من الخروج كشخص , ظهر ببطىء فى منتصف الهواء .

ثم سمع صوت من داخل الرداء الأسود , [ حسنا … لقد حطمت مخلوقاتي ]

كان صوت عالي مروع صدى خلال الكهف . البنية داخل الرداء لم تبدو قوية لكن تمكن الثلاثة أشخاص من رؤية تدفق القوة الغريب والضخم الذي يحيط به .

أحاط بالرداء الأسود ظلام لا يمكن الرؤية من خلاله , والصوت الشرير رن فى الانحاء كما لو كان يغني .

[ تستطيعوا قتل مخلوقاتي , لكن لا تستطيعوا قتلي . اذا كنتم هنا أبكر بيوم , لا بنصف يوم , لأوقفتموني من إكماله . لكن الان المصير الذي ستعانوه هو الموت ! ]

تمددت القوة السحرية حيث أصبح الصوت أكثر علوًا . رفرف الرداء الأسود . ولعدم قدرته على تحمل الضغط بعد الان , انفجر الرداء مثل الفقاعة . شحب الساحران للكابوس الذي تم كشفه وسط القماش المقطوع .

[ انظروا , صورة الموت بنفسه ! عظمة الذي يفوق حدود البشر الوضيعين ! ]

كانت جمجمة بدون لحم , وظهر ضوء أزرق في تجاويف عينيه . تجمع السحر الأسود بعمق كبير حتى هؤلاء الذين ليسوا سحرة سيتمكنوا من رؤيته وهو يدور فى الانحاء كالضباب , بينما أصحبت التربة التي لمسها سحر الموت متعفنة , والاجساد النائمة فى الأرض رفعت أنفسها .

هذا كان لا ميت من المستوى الأعلى مصنوع بواسطة ساحر فاسد . حتى الأبراج السحرية ستصعق . اسمه هو الليتش الأكبر .

على عكس الليتش الذي يتجنب الموت بالحفاظ على روحه مربوطة , على السحرة استخراج أرواحهم الخاصة من أجسادهم وختمها . الليتش الأكبر سيكون خالد إن لم يتدمر وعاء حياته .

وحش سيصنفه مجتمع السحر كمستوى ثلاثة من الصعوبة قد ظهر أمام مجموعة ثيودور .

طفت العظام بشكل طبيعي فى الهواء . [ فى البداية , أردت قتلكم جميعا وتحويل أجسادكم إلى خدم لي , لكن …. ]

أمام الثلاث أشخاص المتوترين , رفع الليتش الكبير إصبعه العظمي وأشار إلى ثيو في منتصف المجموعة .

[ جسدك سيكون أداة مثيرة . سوف أخذك حيًا ]

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.