مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 34: نهائيات المسابقة #2نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 34: نهائيات المسابقة #2

الانفجار الكبير جعل الدخان والبخار يملأا الهواء . سحرين دائرة رابعة تم تسريعهم بالرياح سببوا انفجار مميت على أرض القتال . تصدعت الأرض الحجرية الصلبة للملعب وارتفع الغبار نتيجة لذلك .

الرؤية قلت بشكل حاد في هذا الوضع , لكن عيون ثيودور لمعت بلون ذهبي متألق .

عين الصقر ! كانت عين الصقر , المهارة التي حصل عليها من بضعة أيام بعد استهلاك ” جمجمة الصقر ” اخترقت غطاء الدخان الذي غطى الملعب .

عند لحظة اكتشاف ثيو لسيلفيا , اهتزت عيون ثيو . كان لأنه لم تتحطم أي واحدة من البلورات المتدلية من ردائها .

” صدتها ؟ قذيفة الانفجار المضاعفة المتسارعة ؟ ”

قطع الثلج الواضحة بالجوار كانت مؤشر لحائط جليدي , سحر دفاعي من الدائرة الثالثة . بدا أنها قامت بتشكيل طبقتين أو ثلاثة منه . مع ذلك , لم تكن لتستطيع صد ذلك بقدرة دفاعية اقل من حائط أرضي . قوة المادتين , الثلج والحجر , لا يمكن مقارنتهم بالتأكيد .

عندما فكر ثيو في هذا , شعر ببرودة على جلده .

” … بالفعل , إنها الحرارة ! ”

لم يسعه سوى الشعور بالاحترام حيث فهم كيف حسنت سيلفيا دفاعها . منذ بعض الوقت , قد صادف هذا الأمر بينام يقرأ كتاب .

طبقا لدراسة ساحر , قيل أن الثلج يزيد فى القوة عندما تقل الحرارة . اذا كانت الحرارة -30 سيليزية , القوة ستكون مشابهة لأسنان البشر  . بمجرد أن تصل الحرارة تحت -40 , سيكون أقوى من المعادن مثل الأميثيست .

اذا كانت سيلفيا قد صنعت جدار ثلجي في درجة منخفضة , سيكون دفاعها يقارن تقريبا بجدار من الصلب . الحاجز تم سحقه لكن الجدار الثلجي كان كاافي لصد هجوم ثيو .

أدرك ثيو هذه الحقيقة وجهز التعويذة التالية , لكن سيلفيا كانت التي تحركت أولا داخل غطاء الدخان . رفرف رداؤها حيث استخدمت عصاها لرسم دائرة من القوة السحرية . عين الصقر لثيو اخترقت هوية الدائرة السحرية أسرع من أي أحد أخر .

” اه , إنها أول مرة اتعامل مع هذا السحر …. ! ”

كسر ثيو التعويذة التي كان يلقيها وانسحب بسرعة حيث خرج السحر من غطاء الدخان .

شاااااااااااك -!

” ثعبان السائل ! ”

كان سحر تحكم بالسمة يتواجد في الدائرة الرابعة . جسم المياة الغير شفاف تلوى ولمعت القشور الدقيقة بينما يعكسوا الضوء القادم من الأعلى . السحرة الغير جيدين عادة يشكلوا ديدان , لكن هذا كان كعمل فني .

هذه القوة لم تكن جميلة أبدا .

شااااااااك – !

اندفع ثعبان الماء بعنف نحو ثيو كثعبان حقيقي . كان كثعبان مستنقع كبير , لكن سرعته كانت تقارن بسرعة وحش بري . ذيل ثعبان الماء انطلق للاعلى بسرعة .

” هذا خطير ! ”

شعر ثيو بتحذير مبكر حيث انسلت البرودة خلال عموده الفقري . كتلة من الماء لم تكن بهذا الألم لكن ثعبان الماء لم يكن كتلة عادية من الماء . المياة الثقيلة تم ضغطها بكثافة عالية مما جعله صلب وثقيل كالمعدن .

لو تم ضربه مرة , فيملك القدرة على التسبب بضرر يفوق قدرة امتصاص البلورة .

كواااانج !

الذيل الهابط ضرب المكان الذي كان فيه ثيو للتو . تحطمت الأرض كما لو ضربها محارب بمطرقة , ورداء ثيو تم اختراقه بالفتات . كان جيد أن البلورات لم تعتبر هذا ضرر .

أسرع ثيو خارجًا من مجال ثعبان الماء .

” أسرع مما ظننت …. ! ”

مع ذلك , لم ينتهي الأمر بعدما فوت الثعبان هدفه . أدار ثعبان الماء رأسه بسرعة نحو ثيو . كان ضعف حجم ثيو ببضعة مرات لكن كان بضعف سرعته تقريبا . لكان مستحيل عليه تجنب الضربة الأولى لو لم يكن بفضل إدراكه الحسي .

تدحرج على الأرض وتجنب هجمات الثعبان المتتابعة بيأس .

كوااانج ! كوااانج ! كواااانج ! كوااانج !

جسد وذيل الثعبان تابعا سحق أرضية الملعب . كل حركة كانت هجوم مطابق لسحر دائرة ثالثة . غير ثيو اتجاهه وحاول استهداف سيلفيا عدة مرات لكن ثعبان الماء واصل في اعتراضه .

بالفعل , كان ملائم أن تسمي  ثعبان الماء بالدفاع المتحرك . الكرة النارية وصاعقة النار لم يستطيعا ايقاف زخم ثعبان البحر . صد بضعة طلقات التي أطلقها ثيو بالفعل . اذا استمر هذا سوف يستهلك الكثير جدا من التحمل والقوة السحرية . كان الوقت لاستخدام واحدة من البطاقات الرابحة .

” قذيفة الانفجار المخزنة لا تملك قوة كافية ”

سحر الدائرة الرابعة يمكنه موازنة هذا الثعبان . لكن , هذا كل شيء .

ألن يعيد الوضع إلى البداية مرة أخرى فقط ؟

مازال هناك فارق كبير بينه وبين سيلفيا , لذا هذا الخيار سيؤدي فقط إلى حسارة من طرف واحد . ثم الخيار التالي كان الطلقة السحرية . حتى قائد الغيلان لم يستطع تحملها .

امتدت سبابة يد ثيو اليمنى بهدوء . عليه أن يجهز قوة كافية للاختراق خلال ثعبان الماء . الان وقد وصلت قوته السحرية للدائرة الرابعة يمكنه اطلاق ثلاث أو اربع طلقات سحرية . على عكس المرة السابقة لن يحتاج إلى المخاطرة بحياته من أجل ضربة واحدة .

” … حسنا , أنا قادم ” قام ثيو واستعاد وضعه . ثعبان الماء كان يطارده بسرعة مروعة , لكن لم يكن من الصعب التوقف للحظة .

ثعبان سيلفيا المائي كان سحر مستمر , لكن ميترا كانت تنتظر نداءه من البداية !

” الان ميترا ! ”

[ هوينج ! ] رن صوت ميترا اللطيف في رأسه حيث ارتفعت أرضية الملعب المتدمرة فجأة .

شااااك – ؟!

فشل الثعبان في التغلب على زخمه الخاص وضرب رأسه ضد حائط تم رفعه فجأة . قوة التصادم هزت الحاجز الأرضي المبني بصلابة , لكن لم يستطع تدميره فورا . اضطر ثعبان الماء لضربه ثلاث مرات لتحطيم حاجز ميترا .

ثم خلف الحاجز , ظهرت اعادة تكوين للمشهد الماضي .

” متأخر جدا , أيها الزاحف ”

عندما ظهر وهج أزرق من حافة السبابة , استهدف ثيو سيلفيا الواقفة خلف ثعبان الماء . بضحك بما فيه الكفاية , جسد الثعبان الغير شفاف أصبح عقبة تعيق رؤيتها . ثقتها في قدرة الثعبان الدفاعية جعلتها تصبح فريسة للطلقة السحرية .

وفى الحال , حلق شعاع الضوء عبر الملعب .

بيييينج !

الصوت كان أبطأ من شعاع الضوء . وحيث ظهر الصوت متأخر بخطوة , كان الضوء قد اخترق بالفعل خلال جسد ثعبان الماء . لم يهتم بشأن الثعبان الذي تفجر كبالونة مياة , وطار دون توقف إلى هدفه .

حيث استجاب الجمهور للضوء الأزرق , فموهبة سيلفيا تعني أنها كشفت عن درع بشكل غريزي .

” … اه ! ”

لكن , هجوم ثيو لم يكن شيئا يمكن ايقافه بدرع عادي . اخترقت الطلقة السحرية رداء سيلفيا بلا شفقة وضرب بطنها . أخذت خطوة للخلف من صدمة القوة التي لم يمكن ايقافها بواسطة ثعبان الماء والدرع , وتحطمت بلورة من ردائها مع صوت عالي .

باكانج !

بداية صادمة . في حين دخل جميع من بالملعب فى صدمة , شعر سيلفيا كان يغطي وجهها . كان مستحيل أن يخمن المشاهدين ما كانت تعبيراتها . كيف ستستجيب لهذا ؟

هل ستملك قبضات مقبوضة بقوة ووجه غاضب ؟ ربما ستكون مروعة ؟ ربما ستوجد دموع نتيجة للألم الغير متوقع ؟

أو ___

في تلك اللحظة ….

” هوووه …. ؟! ”

أسنانه بدأت تهتز معا . وظهرت انتفاخات الخوف على جلده واهتز جسده من الصدمة . كان شعور شديد , لكن لم يسببه الخوف . البرودة النقية كانت تبرد جسد ثيو بالكامل . الإحساس بعضلاته تنقبض بينما يتحرك في هذه البرودة جعلته يهتز .

نظر ثيو غريزيا إلى الأعلى , وتصلبت ملامحه . أعداد ضخمة من السهام الجليدية كانت تشير نحو الارض .

” لا , ألا يوجد 100 على الأقل ؟ ”

كيف استطاعت سيلفيا انتاج مثل هذا العدد ؟ عندما رفع ثيو قوته السحرية بينما كان مرتبك من العدد الكبير , بدأت الأسهم تتصبب للأسفل . اذا كانت قوتهم متناسبة مع هذه البرودة فهم يملكوا قوة سهام صلبة . أي خدش بأي صدفة سوف يكون كافي للإضرار بأحد البلورات .

وفوق كل شيء , كانت هناك الكثير جدا ليتجنبه .

” الأيادي المشتعلة ! ”

بمجرد أن اكتملت تعويذة ثيو , ظهرت ثلاث أزواج من الأيدي فى الهواء . الأيدي سخنت الهواء . تعلم من فينس أنه من الأفضل التخلص من سحر كالسهم الثلجي , بدلا من تركه يقذف مارًا بجسده .

تشييييك !

الأسهم المائة والأيدي النارية رقصوا معا . البخار الذي سببته الأسهم المتبخرة ارتفع من الأرض . لو لم يكن بفضل ” حماية الرياح الغربية ” لتمت اصابته . مازال , جهود ثيو لم تكن عبثًا حيث نجح فى التخلص من الأسهم بدون أدنى ضرر .

” هذا البخار …. ”

تخلص ثيو من الأيدي المشتعلة وحاول اختراق البخار عندما ….

هواااااك !

فتاة بشعر فضي ركضت فجأة خلال البخار الذي انتشر كالضباب .

” ايه ؟! ” اتسعت عيون ثيو عندما رأى سيلفيا قادمة نحوه فجأة .

المسافة التي كانت 50 متر تقريبا ضاقت في ثواني . سحر الدائرة الخامسة الرمش , والتسارع كان بطيء جدا مقارنة بهذه السرعة . سحر حركتها السريعة كانت الأرض تحت قدميها .

” ثلج ؟ ”
انزلقت خلال طريق ثلجي بسحر الثلج . كانت تقنية متضمنة داخل ذكريات ألفريد . الطريق الثلجي كان عمل مستحيل بدون تحكم دقيق بمركز جاذبية الجسم وقوة الاحتكاك .

مع ذلك , التقنية كانت ممكنة بفضل عبقرية سيلفيا الاستثنائية . لكن , ثيو لم يكن لديه أي وقت اضافي للتفكير .

هوووونج !

العصا التي تحتوي على القوة السحرية ظهرت مباشرة أمام أنف ثيو .

” كوك ! ”

لتمت اصابته لو لم يكن بفضل تحذير ادراكه الحسي . لو تم ضربه بدون البلورة الممتصة للضرر , وجهه كان سيسحق كالطماطم . نجح ثيو فقط في تجنب الهجوم الأول بالكاد , لكن العصا كانت مشهورة بطولها .

هوونج ! هووونج ! هوونج !

تحركت عصا سيلفيا بمهارة بشكل متتابع . أصبحت أقرب وأقرب إلى جسد ثيو وكانت الان فى مسافة حيث حكت ملابسه .

” سحقا , وصلت إلى الحد … ! ”

ثيودور لم يتعلم أبدا القتال يد ليد , لذا لم يستطع الهرب من تقنياتها المحترفة . نجح فقط فى تجنب أن تكسر كل البلورات بفضل إدراكه الحسي .

كان أمر عاجل له لأن يوسع المسافة . بمحرد أن اتخذ القرار , قفز للخلف .

ب باك !

وفي نفس الوقت تقريبا , تحركت العصا وضربت ذراعيه المتشابكين . بلورته كسرت لحظة بعد ذلك .

باكانج !

بهذا , عاد كلاهما إلى نتيجة متعادلة 1:1

” اغغ  , هذا يؤلم …. ”

معظم الضرر تم امتصاصه , لكن عظامه كانت لا تزال تهتز . على الأرجح لديه كدمة الان . لكن , استخدم ثيو الصدفة بينما أثناء القفز للخلف واستطاع توسيع المسافة ل 15 متر تقريبا .

لن يسمح لها بالاقتراب كالسابق . فهم ثيو أنه لا يجب أن يقترب من سيلفيا لذا انتبه لها بشكل جيد . اذا أزال عينيه عنها للحظة حتى سيتكرر نفس الموقف .

لهذا السبب , لمح ثيو شيئا غير متوقع عندما استخدم عين الصقر .

” تبتسم ؟ ”

وجه سلفيا البارد الذي بدا أنه منحوت من الثلج …. وجهها الزجاجي الأبيض كان يبتسم كما يفعل الصغار .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.