مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 177: عين العاصفة (1)نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 177: عين العاصفة (1)

بعد ثلاثة أيام , الاخبار أن ثيودور قد ترك غرفته انتشرت خلال أبراج السحر . فقط عدد قليل من الناس من علم بشأن عمله الحقيقي , لكن ظهور البطل الذي لم يظهر نفسه لأكثر من سنة كان موضوع ساخن .

ظهر أيضًا يرتدي رداء النخبة , مما جعل الموضوع ينمو أكثر حتى . حتى فينس لم يتوقع أن تنتشر الاخبار بهذه السرعة .

” ثيو , لقد مرت اكثر من سنة منذ عودتك من إلفينهايم …. يبدو أن سمعتك قد أصبحت أكبر . من الصعب عادة الحصول على حجز هنا ”

” نعم . لم أعلم أن هذا سيحدث ” ابتسم ثيودور بلذاعة بينما ينظر حوله .

كانوا حاليًا في مطعم مشهور في العاصمة , وكل الطاولات حولهم كانت ممتلئة .

الزبائن كانوا يرتدون ملابس جيدة , لكن منظر هذا المطعم المشهور كان مختلف عن العادة . انتباه الزيائن كان مركز على الشخصين . حسنا , للتحديد لقد كان على ثيودور .

لسوء الحظ كل ذلك العمل الجاد كان عبثًا . مزيج سحر الوهم والصمت حول الثنائي جعل الزبائن يشعروا بأنه تم خداعهم .

‘ الصمت والوهم . إنها تعويذات سحرية أساسية لكن هذا النوع من التطبيق ممكن فقط اذا كان المستوى عالي ‘ ابتسم ثيودور ورفع كوب الشاي .

أخذ ثيو رشفة ووضع الكوب . ثم ميترا التي كانت تمضع بعض أوراق الشاي جذبت عيونه .

[ هووونج؟ ] ‘ ما الأمر؟ ‘ عيونها بدأت أنها تسأل .

” لا , لا شيء ”

ربت على شعرها القمحي , وعادت بلهفة إلى مضغ أوراق الشاي . كانت لطيفة كفاية ليجعل الناس يضحكوا , لكن لم تكن هناك ابتسامة على وجه ثيودور . هذا بسبب البرعم الذي نمى أكثر على رأسها . مع ذلك , العناصر القديمة كانت نادرة جدًا لدرجة أن شراهة لا يملك معلومات مفيدة عنهم .

‘ لا أستطيع إيجادها حتى في معرفة ميردال ‘

حتى المتعاقد مع ملك عنصر لم يستطيع أن يتوقع ابتلاع العنصر القديم لبذرة شجرة العالم . أمل ثيودور الوحيد كان سؤال جن إلفينهايم السامي .

عندما تنهد ثيودور تحدث فينس فجأة ” حسنا, سيكون من الصعب مغادرة برج السحر اذا كانت كل أنشطتك معروفة . إنه وقت مسالم , لذا ستكون مغامراتك مشهورة جدًا كوسيلة متعة بين الناس ”

ضحك ثيودور متفقًا معه ” هاهاها ما قاله المعلم صحيح ”

لكن بعد ذلك هز أكتافه . كان مسرور لسماع الكلمات الجميلة , لكن كان محرج أيضًا . ألم يكن هذا مثل القصص فى الكتب؟ شخص لم يصل لعمر 23 بعد قد حصل على لقب ‘بطل‘

كما لو شعر بخجل ثيودور الداخلي المختبىء تحت وجهه الخالي من التعبيرات , وضع فينس كوبه وقال ” بالمناسبة , أنا خجل كمعلم لك . اعتقدت أنه في يوم ما سوف تفقز فوقي … لكن لم أتخيل ابدًا أنك ستعود سيد ”

” ذلك….” لم يعرف ثيودور كيف يرد .

فى الواقع لم يكن هناك سبب ليشعر فينس بالخجل . نمو ثيودور كان سخيف حرفيًا ومستحيل بدون قوى شراهة . كان معدل مستحيل حتى على أفضل مواهب الجنس البشري .

فينس كان فخور بتلميذه الذي تخطاه , لكن كان خجل من عدم قدرته على تعليم ثيو أكثر .

” من الان فصاعدًا , لن أكون قادر على حل أي من مشكلاتك بمقدرتي الخاصة . أعرف عن مفهوم ‘ الشعوذة ‘ لكنه ليس سوى معرفة سطحية . عدد الناس الذين يمكنهم تعليمك فى ميلتور لن يتجاوزا خمسة أصابع .”

كانوا أسياد الأبراج الذين قد بنوا تخصصاتهم الخاصة بتكرار محاولاتهم بعدما وصلوا للدائرة السابعة . فقط هم من يمكنهم مساعدة ثيودور في طريقه . لحسن الحظ , فيرونيكا تعامله بشكل جيد على وجه الخصوص , لذا لن تكون هناك مشكلة في طلب المساعدة منها .

فكر فينس حتى هناك حيث نظر إلى ثيودور بكمية مساوية من الفخر والحزن . تلميذه قد نضج ليكون ساحر عظيم . النسر تام النضج يجب أن يتم تحريره ليطير بحرية فى السماء .

” إنه وقت وعدك مع تلك السيدة الصغيرة . يجب عليك الذهاب قبل أن تتأخر ” قال فينس .

” ….نعم, إذن ماذا عن المعلم؟ ”

” سوف أخذ شراب أخر ثم أغادر ”

” فهمت . سأراك مرة أخرى فى المساء إذن ”

” نعم ”

قام ثيودور أولًا , ونظر فينس نحو ظهره بعيون هادئة .

لقد قيل أن البطل يولد فى الأوقات العصيبة . تبعا لتلك المقولة , سيتم الإمساك بثيودور في عاصفة أكثر عنفًا حتى . سوف يكون الذي يقرر مصير مملكة ميلتور فى شمال القارة , بتاريخها الممتد لمئات السنين .

كأستاذ ثيودور , تضرع فينس أن يكون الطريق أمام ثيودور طريق سهل .

*     *     *

‘ أشعر بالسعادة لرؤيتي لهذا المكان ‘ فكر ثيودور حيث وضع يديه على الباب المغلق بإحكام أمامه . زوج الأبواب كان أكثر سمكًا , والأنماط عليه كانت أكثر تعقيدًا من بقية الأبواب .

هذا صحيح . المكان الذي وعد سيلفيا باللقاء فيه كان الملعب الخماسي , المكان الذي عقدت فيه نهائيات مسابقة التلاميذ .

كوكوكونج….

شخص أخر كان قد دخل هذا المكان بالفعل , لذا كان الملعب مضاء عندما انفتحت الابواب .

الملعب كان فارع , لكن مازال يمكن رؤية مقاعد الجماهير الكثيرة جدًا . لقد مرت ثلاث سنوات تقريبًا وشكل الملعب لم يتغير كثيرًا . عندما أغلق عيونه , بدا أنه يسمع الهتاف الذي رن في أذنه ذلك الوقت .

مع ذلك حدق ثيودور في ما يقبع أمامه . كانت هناك فتاة تقف في منتصف الساحة الرئيسية . رداء سيلفيا الأزرق وشعرها الفضي أعطى ثيودور إحساس من الرؤية المستقبلية .

كان صوت سيلفيا ما جعله يعود من أوهام الماضي .

” ألم يمر وقت طويل , ثيو؟ ” نادت سيلفيا . اذا كان صوتها القديم مثل الجرس الواضح , كان الان مثل بحيرة هادئة حيث صدى عبر ساحة الملعب الرئيسية المهجورة .

هل لأنهم كانوا يلتقون في هذا المكان أو لأنهم لم يتقابلا لوقت طويل ؟ في كل الأحوال استجاب ثيودور للجو الغريب ونادى باسمها ” سيلفيا ”

بابتسامة خافتة على وجهها بدأت سيلفيا تتحدث ” لقد فكرت فى الأمر بعد رحيل ثيو ”

كانت أول مرة تهتم سيلفيا بأي شيء عدا السحر . على عكس ثيودور الذي لديه علاقات جيدة مع أناس أخرين , كان ثيودور صديق سيلفيا الأول .

لقد تقاتلا بكل قوتهم في اللقاء الأول . ثم في رحلتهم معًا قاتلا اللاموتى والليتش الكبير . لم يروا بعضهما البعض لفترة , لكن سيلفيا وثيودور قد قاتلا معًا أيضًا ضد ‘لايفاتيين‘

بعد ذلك غادر ثيودور . رحيل ثيودور كان معروف للقليل من الناس فقط بما فيهم كورت الثالث . كان فقط بعد حوالي ثلاث شهور أن اكتتشفت سيلفيا الأمر .

لم تتذكر كم عدد الأيام التي قضتها مستلقية في غرفتها .

وهكذا , بدأت تفكر . تماما مثلما تعاملت مع السحر , بدأت تكتب أشياء وتزيلها حتى ظهرت الإجابة الصحيحة . لم يعلمها أحد أنه لا توجد إجابات صحيحة في علاقات البشر .

” لماذا غادر ثيو بدون قول أي شيء؟ ” أدركت سيلفيا أنه الان يقف في مكان مختلف عنها . ” لقد نسيت . الصداقة هي علاقة بين النظراء ”

نظرت إلى ظهره الذي كان أقوى بكثير منها , وشعرت باليأس . اعتقدت سيلفيا أنها لن تستطيع أن تكون صديقته بعد الان اذا لم تلحق به . لذا , قرأت الكتب كل يوم وحركت عصاتها طوال اليوم . لم تستسلم حتى أصبح السحر الممتع مؤلم .

نظرت سيلفيا نحو الأرض وقالت ” هذا المكان , ثيودور كان نفس الأمر ”

نهائي مسابقة التلاميذ …. كانت قصة فتى كان أقل منها لكن قاتل بلا استسلام . لقد استعار قوة شراهة , لكن سيلفيا كانت أكثر قوة في ذلك الوقت . حتى مع ذلك كان ثيودور هو الفائز .

مقارنتة به هو الذي عمل بجد جدًا , أدركت أن ألمها كان مجرد نوبة طفولية .

” أريد أن يتحقق ثيو منه بنفسه ” أعلنت سيلفيا .

” ماذا؟ ”

” اذا كنت صديقتك أم لا ” قالت سيلفيا حيث أمسكت عصاتها البيضاء بقوة . أيديها كانت تتعرق , وشعرت بمزيج من الضغط والإثارة .

على النقيض , كان ثيودور متشوش . صحيح أنه لم يكن اجتماعي لكن على الأقل يعرف أن الأصدقاء ليس عليهم إثبات اذا كانوا مؤهلين أم لا .

‘ كيف أتحدث معها؟ ‘

اذا استمر هذا سيصاب أحدهم بلا جدوى . كان طائش بالنسبة لها أن تذهب ضد ساحر دائرة سابعة . لما كانت مهووسة جدًا بأن تصبح صديقة معه؟ لما أرادت القتال؟ ما الذي كانت تحاول إثباته؟

أراد ان يسألها كل هذه الأسئلة لكن ظل ثيودور صامت . على عكس ثلاثة سنوات مضت , عينها كانت لامعة ومصممة .

” …لدي الكثير لأقوله , لكن سأؤجله لوقت لاحق ” قال ثيودور .

ثم تحرك جسده على الأرض . عندما انزلق بسلاسة كما لو كانت الأرضية مكونة من الثلج , نجح ثيودور في تأمين مسافة 30 متر . كانت هذه مسافة يستطيع بها الخبراء توجيه السحر نحو بعضهم البعض .

بكلمات أخرى , يعني أن وافق على مواجهتها . ” تعالي سيلفيا , هذه المرة أنت المتحدية ”

ابتسمت سيلفيا بإشراق . كان كأن الشمس خرجت من وراء السحاب . ” نعم! ”

على عكس قتالهم الماضي لم يكن هناك مشاهدين , لكن هذا أفضل . المعركة بين السحرة الكبار تكون مثل كارثة طبيعية صغيرة .

دارت 6 دوائر في جسد سيلفيا بسرعة مرعبة , مما جعل الطاقة السحرية تهتاج فى الساحة الرئيسية المطمئنة .

هووووونج!

بينما يدير ثيودور دوائره أعجب بها ‘ هذه حساسية عظيمة حقًا . ألم تصبح أقوى بكثير من السنة الماضية؟ ‘

تحكمها بالسحر حولها كان قوي كفاية ليكون في مستوى مشابه لثيودور .

تلميذة سيد البرج الأزرق , حقًا كانت واحدة من العباقرة الذين يمثلون هذا العصر .

الطاقة السحرية حول سيلفيا تم تحويلها إلى سمة , مما جعل الصقيع يظهر في كل مكان .

ججيوك, جيجيجيوك.

أثلجت الأرض وتجمدت رطوبة الهواء راسمة نمط غير معروف . تم صنع أشكال وحروف من الثلج الشفاف , وشكلوا دائرة سحرية كبيرة مصنوعة من الصقيع .

انفجرت صيحة تفاجؤ من فم ثيودور حيث فهم ما حدث ” رسم دائرة سحرية بالصقيع….؟! ”

كانت هذه فكرة لم يفكر بها أبدًا . كان التفكير العام أن الصقيع هو منتج سابق لسحر الثلج , لكن للتفكير بأن من الممكن تضخيم سحر الثلج أكثر عن طريق رسم دائرة سحرية من الصقيع؟ رغم أنها كانت فكرة غير تقليدية , كانت سيلفيا بارعة فيها .

بينما كان ثيودور مصدوم , أكمل صوته سيلفيا العالي التعويذة كما لو كانت تغني ” فوق السماء , تحت السماء! اعصف بلا توقف فى السماء , ضباب يمير الأبيض! ”

كان هذا سحر سيلفيا أدرونكاس الفريد .

” – غبار الماس! “

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.