مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 147: تنينة البحر أكويلو (3)نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 147: تنينة البحر أكويلو (3)

امتصت أكويلو أنبوبة التبغ أولًا بشفاهها وأطلقت دخان أبيض ثم رفعت سبابتها .

هل كانت تعني أن يقترب منها ؟ اقترب ثيودور اليقظ بحذر , ولوحت أكويلو بأصابعها مع ابتسامة غريبة . أخفض وضعيته غريزيًا , لكن حواسه لم تحذره هذه المرة .

ججيجيجيوك.

تجمد الهواء فجأة وتحول إلى شكل كرسي .

“هذا…!” التف ثيودور إلى أكويلو بعيون مذهولة , مما جعلها تضحك وترفع أنبوبة التبغ . القدرة على سيادة العالم الطبيعي نفسه , قوة تمنح لتنين فقط , تم إظهارها للتو .

” اجلس هناك . إنه بارد قليل للبشر لكن أليس أفضل من الوقوف ؟ ”

” شكرا لك ”

جلس بسرعة على الكرسي الثلجي . كان بارد قليلًا , لكن الطاقة السحرية في جسد ثيو هزت البرودة بعيدًا فى الحال . كساحر دائرة سادسة لم يكن جسده عادي بعد الان . مع ذلك حدقت أكويلو به فقط وألقت سؤال عارض . ” أيها الفتى , من الذي تهرب منه بحق السماء ؟ ”

“…هاه؟” اتسعت عيون ثيودور .

” كان بعد حوالي ثلاث أيام من وصولك على جزيرتي …؟ بعض الحمقى لمسوا ضبابي . لا يمكن أنها كانت حملة تأديبية …لذا ذهبت وتفحصت ”

” نعم ”

” هل تسموها سفينة أشباح ؟ نعم , هؤلاء الرفاق كانوا يقودونها ”

‘ سفينة أشباح ‘ تشوه وجه ثيودور عند هذه الكلمات . أناس البر يتجاهلوها على أنها خرافة , في حين يعتقد البحارين أنها رؤية غير محظوظة . لكن فى الواقع لم تكن لا هذا ولا ذاك . سفينة الأشباح كانت لا ميت مصنوع من أرواح وسفينة من حطام السفن .

‘ أخر تسجيل لظهورها كان أكثر من 100 سنة مضت … ‘

كان من الصعب الحصول على المواد لأنها تطلبت سفينة محطمة محفوظة بشكل نقي , وعملية الصنع نفسها كانت صعبة للغاية . لذلك السبب كانت نوع من السحر الأسود الموجود فقط في سجلات أبراج السحر . ومع ذلك هناك سفينة أشباح تم استخدامها لمطاردة ثيودور….؟ ربما قلادة تشارلوت التي حصل عليها كانت بارزة جدًا لشركة أوركوس , أو القوى القابعة خلف الشركة .

نجح ثيودور بالكاد في الرد بأسلوب عادي , ” إذن , ماذا فعلتي ؟ ”

” ماذا تعتقد أنني فعلت ؟ لقد قتلتهم ”

كان ثيودور في حيرة من كلماته وبلع لعابه . بشرة أكويلو البيضاء أصبحت حمراء حيث تذكرت الذكريات الدموية في ذلك اليوم .

” فى البداية حاول أحدهم التفاوض معي . لذا أمسكته وقتلته . أولا قمت بلوي أطرافه , سحبت كرات عيونه , ثم اخترقت أذنيه حتى يكون هادىء ”

“……..”

” عندما حاول الهرب أمسكته ونزعت ساقيه . ثم استسلم . لقد تجرأ على التصرف بهذه الحرية ؟ هؤلاء الاوغاد تجرؤوا على رش السحر الأسود في نطاقي  ؟ مزقته إربًا وأطعمته للحيتان ”

‘ مريع ‘ ظهرت انتفاخات الخوف في كل جسد ثيودور مع تحديقه في هذه العيون السعيدة للغاية .

لم يستطع الشعور بالسعادة حتى أن مطارديه تم اجتياحهم . الشخص أمامه كان تجسيد العنف ، منفذ وسفاح . سيفضل القتال ضد المشعوذين بما أن التعامع مع تنين بحر كان حرفيا انتحار .

ثم التفتت أكويلو اليه ” سمعت اسمك من ذلك الوغد “

هؤلاء الأوغاد لم يساعدوه حتى أثناء موتهم . لم يتوقف ثيودور عن لعن مشعوذي شركة اوركوس . لقد كان هو من جذب سفينة القراصنة ، سواء كان متعمد ام لا لن يهتم التنين بهذه الأشياء .

كما المتوقع ، كان هناك وميض في عيون أكويلو .

” لذا ، حاولت قتلك لأنني كنت منزعجة…. “

هل كان قادم ؟ عضلات أقدام ثيودور كانت مستعدة تماما للتحرك . سوف يكون في راحة يدها ، لكن احتاج للمحاولة والعيش بقدر الامكان . مع ذلك ، كان تصميمه بلا جدوى حيث ابتسمت أكويلو فحسب .

” رائحتك “

” ….هاه؟ “

” رائحتك ، رائحة ” تلوت وحدقت في ثيودور بعيون مبتهجة . كانت نظرة مغرية جعلت قلبه يغرق . ” فتاة صغيرة منعشة “

“….؟” تصلبت رأس ثيودور .

” جنية سامية بريئة “

“….!!”

” أخيرا…رائحة العشيرة الحمراء الكريهة “

مسح لسان أكويلو على شفتها السفلية . بدت كثعبان أمام فريسته ، لذا أصابت ثيودور قشعريرة غامضة . بينما كان ثيودور متشوش من الاجواء المجهولة أمالت أكويلو جسدها نحوه و…..

هوووو ~~~ أطلقت الدخان من أنبوبة التبغ نحو وجهه .

” اكك! ” تفاعل ثيو متأخرا جدا . توقف عن التنفس بسرعة لكن كان محتوم أن يستنشق بعض الدخان . حواسه كانت صامتة ، ونظرت أكويلو اليه فقط بينما تنتظر رد فعله .

بعد وقت قصير …

بينج!

اجتاحته موجة من الدوار . نظر ثيودور بين أكويلو والأنبوبة التي تمسكها بارتعاش . ثم رفعت أكويلو الأنبوبة البيضاء عند سؤاله الداخلي الذي لم يقوله .

” هذه ؟ انها مجرد دواء . من منظوري انها مثل شرب الكحول ….لكن بالنسبة لك ، نوع من المحفزات ؟ “

كما قالت . سرعان ما شعر ثيودور بأنه ساخن كالكرة النارية . لم تكن حمى بل كان جهازه العصبي في فوضى بسبب تأثيرها . حاول القيام من على الكرسي ، لكن تم الامساك بذراعيه وساقيه عن طريق الكرسي الثلجي .

” لا تكن متوتر جدا ، سوف تكون مستمتع قريبا ”

( محتوى غير ملائم – اذا كنت تريد القراءة حدد الكلمات )

وضعت أكويلو أنبوبتها وقامت من كرسيها ببطىء . ثم فاضت العباءة المزينة بالذهب للأسفل على الأرض .

“….هيوك!”

اتسعت عيون ثيودور غريزيا قبل أن يغلقهم . الجسد الذي كان مغطى بالعباءة الطويلة تم كشفه تحت الضوء الساطع . حتى الان ، كان الأمر على ما يرام . كان متوتر قليلا ، لكنه كان كبير كفاية لكي لا يتم التغلب عليه برؤية ملابس داخلية لامرأة . لكن ملابس أكويلو كانت أعلى من هذا .

” بريء جدًا ”

حتى صوت ضحكتها جعله يشعر بالدوار . أبقى ثيودور عيونه مغلقة , لكن أمكنه سماع خطوات أقدام أكويلو . أقدامها البيضاء العارية تقدمت على الأرض الرطبة , بينما يمتد خلفها ذيل مغطى بقشور زرقاء . كان هناك بروز يشبه زعنفة سمكة القرش على ذيلها الطويل الذي يشبه الثعبان .

السيقان البيضاء التي امتد الذيل منها … وفوقها…

‘ سحقًا ! ‘

حاول التخلص من المنظر بيأس , لكن كانت محاولاته عبثًا . قبل أن يستطيع ثيودور تهدئة نفسه توقفت خطوات أكويلو أمام كرسيه .

” أود أخذ شيء ما منهم ” همست أكويلو وجلست على حجر ثيودور بدون أي تردد .

جفل.

بشكل غريب لم يستطيع تحريك إصبع حتى . بلع لعابه حيث شعر بوزن وملمس فخذيها الناعمين . هل هذا التحفيز المخيف بسبب تأثير الدواء حقًا ؟

” هاي , ألست فضولي ؟ ” كأنثى فرس النبي المتضرعة أثناء موسم التزاوج , سألت أكويلو ثيودور باحتشام ” اذا أخذت عذريتك هنا , ما التعبيرات التي ستكون على وجوه هؤلاء الإناث ؟ هل سيكونوا غاضبين ؟ أو هل سيحقدوا عليك ؟ اااه , أيهما جيد ”

“….لماذا…؟”

” أخبرتك . أنا….”

كان شعور جيد جدًا حيث عضت أذن ثيودور بلطف .

مع مرور الرعشة إلى عظامه , لم تستطع يده سوى الذهاب للأعلى نحو صدرها . الحركة كانت طبيعية جدًا كما لو قد فعل هذا عدة مرات , رغم أنه فى الحقيقة لا يألف هذه الأشياء . بغض النظر عن شلل جسده , لم يكن لدى ثيودور أي خبرة في هذا لذا لم يستطع المقاومة .

أكويلو سيطرت عليه في لحظة وأخيرًا مدت أصابعها . قمع ثيودور لهثة حيث أدرك المكان الذي تتجه إليه أصابعها وتأوه , ” هن-هناك…”

” لا تقلق . اتركه له “

” لا ….”

” نعم ” همست أكويلو بصوت ماكر . ثم عندما كانت أصابعها على الوشك الوصول لوجهتها …

صفع!

كان هناك صوت , ورميت أصابع أكويلو للخلف .

“…ايه ؟ ”

ثيودور الغير متحرك لم يستطع إيقاف أصابعها لكن سرعان ما وجدت نظرة أكويلو المتفاجئة المصدر .

[ لا! ]

كانت هناك فتاة صغيرة ببشرة بنية وشعر قمحي تحدق فيها من بطن ثيودور .

“…ع-عنصر؟ ”

[ ديو لا يريد أنتي ! أيدي سيئة ! ]

” يمكنك التعبير عن عواطفك ؟ أنت , أأنتي عنصر قديم ؟ ”

عندما أصبحت أكويلو مشتتة بميترا أدرك ثيودور أن جسده قد تعافى من الشلل . كان متحير حول كيف تمت إزالة دواء قوي في وقت قصير جدًا , لكن سرعان ما وجد ثيودور الإجابة .

‘ برعم شجرة العالم ! ‘

البرعم النامي من شعر ميترا كان من بذرة شجرة العالم , الشجرة التي لديها القدرة على تنظيف عالم المواد الخطيرة .

كان لا عجب أن قدرة إزالة السموم نجحت على ثيودور الذي كان متعاقد مع ميترا , العنصر الذي اعتاد أن يكون الأرض الأم . لو كان استدعى ميترا من البداية لم يكن سيتم شله بواسطة الدواء .

مع ذلك لم يكن لديه وقت لتضييعه على هذا الندم .

إمساك.

” ايه ؟! ” كانت أكويلو متشوشة عندما تم إمساك كتفيها بقوة بواسطة ثيودور . لم تكن حاجة للإجابة على سؤالها الداخلي . واجه ثيودور عيون أكويلو الساحرة بينما يتجاهل الملمس تحت يديه .

” لا أنوي التدخل في عرض عاطفتك الخاصة , لكن لا أريد أن أكون في هذه العلاقة معكي ”

حدقت أكويلو في عيونه قبل أن تضحك ” حتى عندما يتفاعل جسدك بهذه الطريقة ؟ ”

“….أنتي فاتنة ”

” لكن مازلت لا تريد ؟ ”

” نعم “

لم تكن لديه أدنى فكرة عما شعرت به أكويلو لهذا الرفض القاطع . مع ذلك , لم تكن هناك تعبيرات غير سعيدة على وجهها لذا يمكنه التفكير بذلك لاحقًا . نظرت أكويلو إليه بغرابة قبل أن تضحك وتقوم من على حجره .

ثم فرقعت لسانها وقالت , ” حسنًا , حسنًا . لا أريد إيذاء فخري عن طريق إجبارك ”

شعر ثيودور بارتياح وحزن عميق , عاطفتين متضادتين , بينما يشاهد أكويلو تعود إلى مكانها .

كان قادر على الوقوف أمامها فى النهاية , لكن كانت  هناك عاطفة يائسة تختبىء وراء وجهه الهادىء . لو كانت ميترا قد تأخرت قليلًا حتى فربما كان هذا سيحفر كعلامة سوداء في تاريخ ثيودور .

فى اللحظة عندما كان يحاول التخلص من هذا الضغط …

” ….ماذا ؟ وغد أخر ؟ ”

صدى صوت أكويلو في أنحاء الكهف .

*   *   *

” اه…لما احتفال اله البحر في يوم تجولي ؟ ”

” ومن ليس منزعج ؟ اللعنة ”

على ضواحي أرخبيل القراصنة ، كان هناك اثنين من القراصنة يتجولون في اليوم الأول من احتفال اله البحر . كان وقت اعجازي يحدث مرة كل سنة حيث يستطيع القراصنة الاستمتاع بالكحول والنساء بحرية . مع ذلك ، لم يستطع الاثنان الاستمتاع به لانهم اضطروا لتضييع الوقت في دورية التجول .

تمتم قرصان يرتدي قبعة حمراء ” أتريد التباهي بغزواتك مرة أخرى ؟ “

رد القرصان ذو القبعة الزرقاء مع تنهيدة ” بالتأكيد ، ألن تفعل ذلك أيضا ؟ ”

” ها ! شيت ”

كانوا خائفين من فأس زعيمهم القاسي ، لذا لم يستطيعوا عصيان الاوامر . ولم يستطيعوا تحمل الامر ايضا لذا نظروا نحو البحر على مسافة . دخن القرصانين التبغ الذي اختلسوه واشتكوا من سوء حظهم .

لم يعلموا أن هذه ستكون نهاية حياتهم . تحركت الامواج بطريقة غريبة ، ثم خرج ‘ شيء ما ‘ ودمر رؤوس القرصانين .

كونج!

كانت هناك ضوصاء كبيرة لكن تلك المنطقة البعيدة لم تكن مشهورة الا للمتجولين .

جرررر…..

كان هناك صوت هدير , وظهر وحش ذو مظهر غريب .

كان لديه ستة زعانف , 5 ذيول تموجت خلال المياة , وأطراف مغطاة بجلد سميك وصلب مثل مخلوقات الأرض تلك . رغم سماء الليل المظلمة , بعثت عيونه ضوء خافت مثل عيون مخلوقات البحر العميقة .

لكن لن يكون الأمر هكذا من الان فصاعدًا .

كريييك,كريييك…

بعد القدوم من البحر للبر , أعاد المخلوق بناء خصائصه وشكله ليلائم البيئة المحيطة . تمت إزالة الزعانف والذيول الغير ضرورية , في حين تحول الجلد إلى ريش سميك . انطلقت قرون من رأسه , واخترقت عيونه المضيئة عبر الظلام .

– ….إنها نتنة .

– هذه…رائحة تنين …

عيون الوحش لمحت مركز أرخبيل القراصنة بدقة حيث كان يتم عقد الاحتفال . بالتحديد , ضاقت وحددت موقع الكهف على الأجزاء الخارجية من احتفال اله البحر .

سبب قدومه إلى البجر من أرض بعيدة كان لأنه شم رائحة تنين لذيذ .

تشوااااااك !

خرجت ستة أجنحة من ظهره . أجنحة ويفيرن , غريفون , والعديد من المخلوقات الأخرى كانت مخزنة داخله بما أن الطيران طريقة ملائمة للسفر . في شكل وحش لم يتواجد في أي مكان أخر فى العالم المادي , هبط جريموار الخطيئة الذي يأكل الحياة .

هذه كانت اللحظة التي ظهر فيها غاصب المخلوقات , فخر , مرة أخرى .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.