مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 139: سفينة ركاب غير عادية (2)نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 139: سفينة ركاب غير عادية (2)

” همممم…أسف لكن لست متأكد ”

لكن توقعات ثيودور تم تفجيرها بعيدًا . لقد كان راندولف نشط كمرتزق على القارة المركزية لسنة تقريبًا لكن لم يعرف أي شيء عن السفينة السرية .

رد راندولف بملامح محبطة بينما يأكل سمكه المشوي . بطنه كانت فارغة بعد المطاردة التي استمرت ليومين لذا كان يحول السمك إلى طاقة .

قضم راندولف واحدة أخرى قبل أن يتابع الحديث ” لقد أتيت إلى القارة المركزية قبل السيد الصغير بالتأكيد لكن مدى نشاطاتي لم يكن بهذا الاتساع حقًا . فى أفضل الأحوال , انتقلت من منتصف الغرب إلى منتصف الجنوب ؟ لم أقترب أبدًا من الشرق لأرى الساحل ”

“….فهمت ”

” حسنا حتى لو كنت نشط هنا فى الشرق فمن المرجح ألا أعرف هذه المعلومات . تبعا لقصة بيلف , يبدو أنها سفينة سرية جدًا ”

ضحك راندولف وشرب كوب النبيذ , حيث أعلن أن وظيفة المرتزقة ليست التي سيأمنهم فيها أحد على أي شيء سري .

بطبيعة الحال , المرتزقة كانوا الذين يقتلوا شخص ما من أجل بضعة ذهب أو يرموا أنفسهم فى ساحة معركة لا تمت إليهم بصلة . هذه الأنواع من المرتزقة ليس لديهم أي شعور بالانتماء ولن يعتبروا الأسرار سوى مساهمة في رفاهيتهم .من سيريد مشاركة الأسرار مع أشخاص كهؤلاء ؟

بدون حاجة للقول أن التجار مدركين جيدًا لهذه الحقيقة .

” حسنا سيكون علينا الانتظار لنرى بأنفسنا ” تمتم ثيو ووضع طبقه الفارغ .

مهما كان الفخ المخفي على السفينة احتاج كلاهما إلى الخروج من كارجاس بسرعة .

بالتفكير في ذلك , لقد مر يومين فقط . بمجرد أن غادروا سيبوتو تمت مهاجمتهم بواسطة اللاموتى كل ليلة , وبالكاد حصل راندولف وثيودور على بعض النوم . من الواضح أنهم لن يدوموا طويلًا اذا استمروا فى السفر برًا .

بغض النظر عن الفخ , فهو مثل لعبة الأطفال مقارنة بما كانوا يواجهوه لذا كان رأي الاثنين متفق عليه .

جلجلة.

” لقد أكلت جيدًا “

دفعوا ثمن الطعام مع غروب الشمس . قريبًا سيأتي موعد الرحيل الذي ذكره بيلف .

بفضل هذا لم يضطر ثيودور للانتظار وتحرك مباشرة إلى الميناء . الرائحة السمكية المميزة لمياة البحر دغدغت أنفه عندما اقتربوا من البحر . كانت تجربة جديدة للشخصين اللذين عاشا على الأرض طوال حياتهم .

تابع ثيودور التحرك بينما ينظر للرقم على بطاقة المرور .

‘ هذه رقم 3 … علينا التقدم أكثر اذا أردنا الوصول لرقم 5 ‘

لحسن الحظ , كانت هناك اشارات في كل أنحاء الميناء لذا لم يضلوا الطريق . سرعان ما وصل الاثنان إلى الرصيف رقم 5 , أمام السفينة المشار إليها فى بطاقة المرور .  ثم سقط فكهم السفلي من الذهول .

“…السيد الصغير , أليست كبيرة جدًا ؟ ”

“…ليست كبيرة فقط…”

كانت السفينة ضخمة . على عكس السفن العسكرية التي تتطلب مرونة عالية , كلما زاد الحجم كلما زادت قيمة الركاب عليها . لأن هذا يزيد من قدرة استيعابها للضيوف والمرافق . اذا كان الأمر هكذا , فالسفينة أمامهم تعتبر واحدة من أفضل ما أنتجته الصناعة . ما كان ‘ الغرض السري ‘ لتلك السفينة ؟ شعر ثيو بفضول مشتعل .

اقترب الاثنان من مفتش التذاكر عند مدخل السفينة .

سأل المفتش بأسلوب جاف ” راكب ؟ “

رد ثيودور ببطاقة مروره , وأفسح المفتش الطريق بعدما فحض المحتوى . عبر ثيو وراندولف اللوح الذي يربط السفينة بالرصيف ودخلوا سفينة الركاب الضخمة بتعبيرات قلقة .

تذمر راندولف من المعاملة الجافة ” ماذا ؟ لا يوجد مرشد لمثل هذا القارب الكبير ؟ ألن يدعونا نعرف مكان غرفتنا ؟ ”

” هل الوضع هكذا حقًا ؟ ”

” ايه ؟ ”

نظر ثيودور في الرقم المحفور على بطاقة مروره . كان هناك رقم ثلاثي والذي لم يكن ميعاد الصعود أو وقت الرحيل . إذن , من المرجح أنه كان يشير إلى شيء واحد فقط – رقم الغرفة . بفضل الخرائط الموجودة في كل أنحاء السفينة استطاع ثيودور إيجاد الغرفة بسهولة . غرفة رقم 306 .

تقدم راندولف أولًا في حالة وجود خطر أو شيء ما وفتح الباب . في نفس الوقت أطلق صيحة إعجاب ” أوووه”

نظر ثيودور في الداخل ورد الفعل كان نفسه . ‘ لا أصدق حقًا أن هذه سفينة ‘

كانت الغرفة فاخرة جدًا تتجاوز أي شيء قد رأاه من قبل وبها كل وسائل الراحة .

” فيييو , أشعر بحال أفضل الان ” نظر راندولف حوله قبل أن يسقط على الأريكة . هذا يعني أنه لم يكن هناك شيء يمكن اعتباره مشكلة . ونفس الأمر بالنسبة لثيودور الذي فحص السفينة باستخدام عين الصقر ولم يجد أي شيء خاطىء .

مع ذلك لازال ثيو يشعر بالارتياب “….إنها واضحة جدًا ”

” هاه ؟ أليس هذا جيد ؟ ”

” لا , إنها واضحة ‘ جدًا ‘ ” هز ثيودور رأسه ” اعتقدت أن هذه ستكون سفينة متعة , سفينة مقامرة , أو حتى سفينة تهريب . هذه هي الأسباب الوحيدة لجعل السفينة سرية . بكلمات أخرى , هذه مجرد سفينة ركاب “

استطاع ثيودور تأكيد هذا لأنه استخدم سحر اختراق الرؤية على السفينة بأكلمها .

الضيوف فى الغرف كانوا كلهم يرتدون ملابس وسلوكهم لم يكن عابث . كانوا نبلاء , أو على الأقل أغنياء جدد . واذا كان الأمر هكذا , فلابد أن يوجد شيء على السفينة ليعصر محافظهم الجلدية الممتلئة بالأموال .

‘ لا , لقد نظرت فى الأنحاء بضعة مرات وهذه المرافق ليست موجودة ‘

لم تكن هناك أماكن للقمار أو الحفلات . بناء غرف الضيوف وغرف الطعام كانت مكرسة تمامًا لوظيفتها كسفينة ركاب . بعيدًا عن الضيوف , الطاقم فقط هو من كان فى الخارج .

يعرف ثيودور أن العالم ليس بهذه النظافة , لذا لم يتسطيع إبعاد شكوكه بسهولة . لكن طريقة تفكير راندولف كانت مختلفة قليلا ” حسنا , لما لا تفكر بالأمر لاحقًا ؟ ”

تمامًا كالسحرة , يملك المرتزقة منطقهم الخاص .

” بالاضافة , لا يوجد أحد على السفينة يستيطع تهديدي أو تهديد السيد الصغير . لا فائدة من القلق حول مشكلة لا توجد لها إجابة ”

“…ألست مسترخي كثيرًا ؟ ”

” أنا مرتزق . رأس السيد الصغير جزء من ممتلكاتك , لذا يجب أن تستغل هذا الوقت للراحة ”

كلام راندولف كان فوضوي , لكن فى النهاية اقتنع ثيودور . كما قال لم تكن هناك أدلة كافية للوصول لإجابة . ولن يكون الوقت متأخر جدًا اذا حكموا على السفينة بعد رؤيتها لبضعة أيام . الان كان الوقت للتعافي من المطاردة التي استمرت ليومين .

” …سوف أغلق عيوني هذه المرة فقط ‘

صعد ثيودور على السرير الناعم وأغلق عيونه . صون صياح الناس أشار إلى أن السفينة كانت على وشك المغادرة . يعني أيضًا أنهم هربوا من ملاحقة شركة أوركوس .

تشواك….تشواك…

نام ثيودور مع استماعه لصوت الأمواج المتقطع .

***

مرت بضعة أيام .

على عكس الشكوك التي كانت لدى ثيودور فى اليوم الأول , استمرت سفينة الركاب في رحلتها .

فى البداية كان ثيودور مشغول بالنظر فى الأنحاء . لكن سرعان ما هزمت توقعاته وبدأ يدرس . لقد وصل للدائرة السادسة , لكن لم تتاح له فرصة تعلم سحر الدائرة السادسة نتيجة لانشغاله .

‘ اذا بالامكان , أريد أن أتعلم سحر المكان أولًا لكن …. ‘

نظر ثيودور إلى بعض الكتب المتراكمة بعيون غير سعيدة .

مستوى صعوبة سحر المكان كان مروع جدًا . هو لا يتوقع أن يصل لنفس مستوى سيد البرج الأبيض . لكن , تعلم السفر لمسافات طويلة فقط كالكبير شوجيل سوف يتطلب البقاء في غرفته لسنوات ورفع براعته في حساب سحر المكان .

لا يعرف اذا كان سيد البرج الأبيض قد كتب أي كتب , لكن فى الوقت الحالي فهم ثيودور لم يكن جيد كفاية . مصدر الراحة الوحيد كان أن تمدد وعائه يسير بسلاسة .

“….هممم”

في تلك اللحظة , فتح راندولف عيونه أثناء تأمله . فى اليوم الأول ارتاح راندولف بدون تفكير . لكن بعد ذلك لم يفوت راندولف يوم بدون تدريب .

لقد أصبح خبير بالفعل فيما يتعلق بفنون السيف والقدرات البدنية , لذا المهمة الوحيدة الباقية كانت إيقاظ قدرة هالته . راندولف قد شرح بلطف أن التأمل شيء ضروري لاكتساب صورة لتلك القدرة .

مع ذلك , تأمل اليوم لم يعطي أي نتائج .

” اللعنة . إنها مرئية لكن غير مرئية . شعرت كأنني أستطيع الوصول إليها اذا مددت يدي . لكن , لا أحب التأمل حقًا ” تذمر راندولف وأرخى عضلاته التي تصلبت من الجلوس .

لم يترك أحدمها غرفته أبدًا منذ لحظة بداية الرحلة . الوجبات يتم إحضارها إلى غرفهم , لذا بغض النظر عن ذهابهم للحمام لم يقوما بشيء سوى التدريب .

أنهى راندولف تذمره ونظر إلى ثيودور .

” اه هذا يذكرني أيها السيد الصغير ”

” هاه ؟ ”

” يبدو أنك تعلمت فنون قتال مثيرة للاهتمام منذ أخر مرة رأيتك فيها . أتريد مبارزة سريعة ؟ ستكون خفيفة قتال بالأيدي فقط ”

” امممم…” فكر ثيودور للحظة , لكنه أيضًا شعر بالتصلب من كونه عالق في مكان واحد . وضع إشارة فى الكتاب الذي يقرؤه قبل أن يرد على اقتراح راندولف .

” إذن لنفعلها بخفة “

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.