مساحة للحكاية، ووقت لك← ضابط الصف الذي يعيش حياة ثانية
الفصل 1: دعوة من ساعة الجيب (1)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1: دعوة من ساعة الجيب (1)


الفصل الأول : دعوة من ساعة الجيب (1)


21 مارس،2018(مطار انتشون الدولي )


قام يون وو بترتيب ملابسه أثناء سيره خلال ساحات المطار . مع رأس محلوقة وزي عسكري مرتب بعناية ، وعلم كوري يشع بريقا على كتفه مبينا بوضوح انتمائه لوحدة عسكرية .


بعد ترتيب حقيبة ظهره قام باجراء مكالمة هاتفيه .


*نقر*


” الرقيب تشا يتحدث من داخل كوريا ”


( مفهوم . لا تقسو على نفسك وحاول مواساة والديك أثناء وجودك هناك )


” شكرا لك”


بعد تقديم امتنانه ، انهى يون وو المكالمة وأعاد هاتفه مكانه .


العودة مجددا بعد قضاء 3 سنوات في افريقيا , شعر بالدفء والسلام أكثر في كوريا عن أفريقيا .


رغم ذلك ، ذهن يون وو كان في حالة كدر وألم .


مع سيجارة في فمه ، أخرج يون وو شيئا من جيبه.


كانت رسالة استلمها خلال مهمته .


كلمة ” اشعار وفاة ” كانت مكتوبة على الرسالة . أخوه الأصغر اختفى لمدة خمس سنوات , وجاء اشعار الوفاة الآن لتنبيهه لموت أخاه .


كانت مراسم الدفن قد انتهت ، رماد أخيه تم نثره في البحر أمام تاي جونجي ، مكان أخوه المفضل .


يون وو لم يسمع أي اخبارعنه خلال الخمس سنوات الماضية , لكن الآن فقد عاد اليه بداخل جرة رماد باردة .


“هذا ما كان يحمله عندما اكتشفنا جثته ”


الشخص الذي اكتشف جثه أخيه ناوله صندوقا صغيرا .


فتح يون وو الصندوق بعناية ليجده يحتوي على شيئين اثنين .


احدها كان صور قديمة والآخر كان …


“ساعة جيب ؟”


في الصورة ، أخوه كان امام منزل يبدو متهالكا ،يرتدي شيئا يشبه درعا من القرون الوسطى ، بجواره بعض الأشخاص مع مظهر غير معتاد .


هل كان يصور فيلما بمكان ما ؟ فكر بذلك


يون وو ارتحل في جميع أنواع الأماكن ، لكنه لم يرى شيئا كهذا من قبل .


” أحم”


” اه ، انا اسف ”


أثناء تحسس يون وو الشارد لهيئة أخيه بالصورة ، تدخل الرجل أعاده مجددا لحواسه .


في نفس الوقت ، دار سؤال بذهنه ، لكنه لم يكن المكان المناسب لسؤاله لذا يون وو شكر الرجل فقط ثم عاد للمنزل .


حدق بصمت للصورة في غرفته ، بداخلها، اخوه مازال يبتسم .


لقد كانوا توأما . ولدوا بنفس الملامح والهيئة ، وبعد كانوا مختلفين للغاية .


اخوه كان طالبا مثاليا ، لكن ضعيف وانطوائي . كان يستمتع بقراءة الكتب ومشاهدة الأفلام .


يون وو في الجانب الآخر كان شخصا منفتحا ، كان أيضا رياضيا جيدا ، وقد قدم لتخصصين ، التربية البدنية والأكادمية العسكرية .


الأشخاص من حولهم كانوا متفاجئين بمدى الإختلاف بينهما .


بالرغم من ذلك ، كان الإثنان دوما ملتصقين معا .


الأخ الأصغر كان يلتصق بأخيه الطائش ذو الدماغ المعطوبة ليعلمه كيفية الدراسة ،والأخ الأكبر سيخبر أخيه الأصغر اثناء استلقائه على السرير عن مدى متعه ومرح الأشياء بالخارج ، عدة مرات باليوم ، كان الاثنان منهما كرس كل منهما حياته للآخر .


لكن عندها ، قبل يوم واحد من اختبار ال CAST اخوه الأصغر قد اختفى .


وتغيرت الكثير من الأشياء من وقتها .


امه ، التي كانت تعاني من مرض مزمن توفيت ، بعد البحث عن أخيه لأكثر من سنتين بلا جدوى ، استسلم يون وو عن كل شيء، ثم دخل الجيش برتبه ضابط صف .


وتطوع لآرسال نفسه لأفريقيا وترك كوريا .


بذلك الوقت اصبح أقل انفتاحا ونمى أكثر تشاؤما .


من هذه النقطة ، تواصله مع كوريا انقطع بشكل طبيعي ، هو فكر بأنه لن يعود لكوريا ابدا مجددا.


ولكن الآن ، خمس سنوات لاحقا ، اخوه قد عاد بهيئة اشعار وفاة .


“….”


في اليداية ، كان غاضبا من أخيه الذي اختفى بدون أي كلمة والآن أصبح هكذا . أول شيء خطر على باله أن اخوه كان منغمسا في الملذات .


ولكن مع بداية مراسم الجنازة ، بدأ بالشعور بالفراغ ,كأن روحه مزقت لأشلاء ومع وقت نشره لرماد أخيه في تاي جونجي ، نبضات قلبه كانت تفتق صدره .


كان يريد أن يسأل اخوه عن ماحدث ،مالذي كان يفعله ، ولماذا هو عاد بهذا الشكل .


لكن أخوه في الصورة لم يقل أي كلمة . فقط هكذا هو لم يقل أي شيء خلال الخمس سنوات الماضية .


” ها…”


وضع يون وو الصورة جانبا وتفقد ساعة الجيب .


كانت متهالكة ومليئة بالخدوش ، كأنها كانت منذ أكثر من مئة عام .


فقط (Xll)


الرمز اليوناني للرقم 12 ، ويد الساعة هو مابقي منها ،ولم تكن تعمل .هو قام بأخذها لصائغ مجوهرات ، لكن الأجابة الوحيدة التي تلقاها انها أصبحت قديمة للغاية لإصلاحها .


‘هذه كانت الهدية التي اعطيتها لأخي بذلك الوقت ‘


عندما اصبحا بعمر ال19 ، بتلك السنة اصبحا بالسنة الثالثة من المدرسة الثانوية ، اعطى الاخوان لبعضهما هدايا عيد ميلادهما . الأخ الأصغر اهداه كتابا للدراسة .


و يون وو اعطى اخاه ساعة الجيب ليتمنى له حظا سعيدا في امتحان الCSAT


هذه كانت هي ساعة الجيب .


يون وو حمل ساعة الجيب ، هي انزلقت والتصقت بمثالية براحة يده ، كانت بالحجم الصحيح .


(كنت اعرف هذا )


هو تذكر كيف جال بارجاء محلات المجوهرات , بحثا عن ساعة الجيب التي ستلائم بمثالية الحمل بيد واحدة .


بعدها يون وو قام بتقليب الساعة متفحصا إياها ، في ظهرها رأى اسما منقوشا بالزاوية .


جى . و . كاه


” واه بالفعل كنت أحتاج لساعة . شكرا أخي ، بالمقارنة مع الساعات الرقمية هذه رائعة أكثر ”


” بواهاهاها! ما رأيك؟ أخوك الأكبر لديه حس موضة عالي ”


“لكن لمذا هناك كتابة هنا؟ جى. و. يبدو كأسمي ، لكن كاه ؟ بففت”


“همم؟ انه اسم عائلتنا تشا ”


“كيف هذه تشا ” انه تكتب ت ش ا ”


” ماذا ؟ اللعنة ! اعدها الي ”


“لماذا ؟”


” أنا سأقوم بالتحدث مع الرجل بمحل المجوهرات لإصلاحها ”


” انه بخير لا تفعل أخي ، سأخذها من الآن فصاعدا سأكتب كاه بأي وقت اكتب اسمي ”


عندها قام الأخ الأصغر بوضع ساعة الجيب بجيبه بثقة .


بعد ذلك الأخ الأصغر كتب بفخر كاه في اسمه عند تقديمه لجواز السفر .


في ذلك الوقت يون وو شعر بالأسف والامتنان لأخيه بذات الوقت .


اثناء تمريره يده بجميع انحاء الساعة ، ضغط بالخطأ في نتوء ما .


*كليك*


“هاه؟”


ألم تكن معطوبة ؟ فكر يون وو


غاص النتوء بداخل الساعة وفجأة


*تيك*تاك*


الساعة التي بدت متوقفة بدأت بالعمل .


الى أخي الاكبر الذي سوف يستمع لهذا في يوم ما في المستقبل


صوت مألوف كان مسموعا فجأة بداخل رأسه .


“…!”


يون وو لا شعوريا نهض واقفا على ساقيه .


لقد كان صوتا لم يسمعه منذ أكثر من 5 سنين ، لقد ظن انه لن يسمع هذا الصوت مجددا . لقد كان صوت أخيه .


” نبض * نبض*


قلبه بدأ ينبض بجنون .


مع حلول الوقت الذي تستمع فيه لهذا ، اعتقد انني سأكون بالفعل ميتا


لم تكن هلوسة ، يون وو بحث عن ما اذا كان هناك مسجل صوت بداخل ساعة الجيب ، لكنه لم يجد شيئا .

الصوت ان يرن بوضوح داخل رأسه


كيف من الممكن حدوث هذا ؟ هو فكر


انا اسف . لقد عانى الجميع من وقت صعب بسببي صحيح ؟ لقد اردت فقط إيجاد علاج لأجل امي . لقد فكرت بأنه سيمكنني العودة للمنزل بسرعة ، لكن الوقت قد مر بسرعة شديدة .


“ماذا؟”


لقد كانت لحظة عندما شعر بارهاق شديد بعينيه


*وووش*


فجأة ، إعصار من ذكريات أخيه مر أمام عينيه مثل شريط الأفلام ، لقد كانت مذكراته .


9 أكتوبر ،2013


لقد عزمت امري ، لقد حاولت الشرح لأخي عن هذا المكان . لكن حالما اواجهه الكلمات تأبى الخروج من فمي هل أقول ” هناك عالم يسمى البرج ، وانا أحاول الحصول على دواء من هناك ؟”


لكن اخي رغم انه يبدو خشنا من الخارج ولكن لديه قلب طيب بالداخل . ماذا سيقول ؟ اراهن انه سيتطوع لأخذ مكاني .


هذا لا يمكن أن يحصل .


لذا بالنهاية ، انا قررت مغادرة المنزل ، هم سيبحثون عني لكن الأمر سيأخذ حوالي نصف سنة .


انا متأكد انه يمكنني إيجاد الاكسير بحلول ذلك الوقت . وفقط هكذا قطعت نفسي من الاتصال بالعالم الواقعي .


1 ديسمبر 2013


زملائي بالفريق وانا قد قمنا بتسمية انفسنا ب ( آرثيا )


آرثيا هي الأفضل بكل طريقة ممكنة ، في العمل الجماعي وفي المهارات الفردية . نحن هم القمة في لعبتنا .


قمنا بعدها بالإختراق خلال العيديد من الطوابق ، ولم يكن هناك أي متسلق لم يكن يعرف باسمنا ، ربما سأكون قادرا على الحصول على الأكسير أسرع مما ظننت .


7 سبتمبر 2014


سرعة تسلقنا قد انخفضت . اعتقدت انني سأحتاج فقط نصف سنة . لكن ربما سأحتاج أكثر من سنة .


11 نوفمبر 2014


لقد خضنا قتالا مع عشيرة كبيرة يروننا ك قمامة للعين . لدينا الآن عقبة اكبر للمرور خلالها .


……

31 فبراير 2015


المفاوضات قد فشلت ، هناك حرب ستبدأ


……..


2 يوليو 2015


تحالف النقابات الذي قاتلنا ضده قد انهار .


آرثيا التي قد بدأت في الأصل ب12 عضوا ، نمت لتصبح واحدة من اكبر 10 عشائر ، جميع أعضاء فريقنا اصبح ذو رتبة عالية .


وانا قائد آرثيا ، نموت لأصبح المركز التاسع . يقال انني المتسلق الأسرع في الوصول لأفضل 10 .


مع ذلك ، لايمكنني الوقوف هنا والأحتفال . بسبب الحرب نحن لم نجد الوقت للبحث عن الأكسير ، نحتاج لرفع سرعة تسلقنا للبرج .


…….


4 مارس 2016


لقد وجدت شخصا أحبه .


……..


19 سبتمبر 2016


حرب أخرى قد بدأت .


عداوة بين آرثيا التي تريد التسلق أعلى وعشيرة أخرى كبيرة تريد الحفاظ على الوضع الحالي قد نشأت . لقد كنت ابذل أفضل مالدي محاولا اقناعهم لكن الأمر ليس سهلا.


لجعل المشكلة أكبر بعض من افراد فريقنا يوافقون على أفكارهم ، هم فقط لايستطيعون نشر أفكارهم علانية لأنهم قلقون .


بالرغم من انني على دراية كاملة بالوضع . لقد قمت بالضغط على عشيرتنا لاستكمل تسلق البرج.


لذد لم نستطع تجنب وجود أي خلافات لكن حتى الآن ، الوقت يستمر بالتقدم .


بدأت أشعر كالمجنون


……….


2 يناير 2017


آرثيا الآن بالمرتبة الخامسة . مع ذلك الحرب لم تنتهي بعد ،والجميع اصبح متعبا للغاية .


………


6 يونيو 2017


لقد وجدنا خائنا في عشيرتنا .


لقد كنا قادرين على قتله قبل ان يرتفع بالمستوى ، لكنه كان كافيا لزيادة الصدع بين أفراد فريقنا . الجميع بدأ يشك بالآخر .


أعضاؤنا الآن بدأو بترك الفريق واحدا تلو الآخر .


1يوليو 2017


أشعر بجسدي أصبح أثقل ، لقد تم تسميمي .


30 أكتوبر 2017


نصف أعضائنا بالفعل قد تركوا عشيرتنا . نحن نستمر بخسارة المعارك ولا نقدر على محاولة التسلق لطابق أعلى .


حاولت السؤال بالأرجاء للبحث عن الأكسير لكنني لم استطع الحصول على أي معلومات بشأنه


وجسدي يستمر بالانهيار


1 نوفمبر 2017


الشخص الذي أحببته قام بطعني بخنجر في صدري ثم رحل .


لقد كنت بالكاد قادرا على صده بمهاراتي ، لكن لم أعد استطيع كبح السم بجسدي .جسمي بدأ بالتعفن .


30 ديسمبر 2017


افتقد أخي .


……..


1 فبراير2018


انا العضو الوحيد الباقي بآرثيا .


لماذا حالت الأمور لهذا الشكل ؟هل لأنني أثق بالناس أكثر من اللازم ؟ أو لانني كنت مغمسا للغاية بتلبية احتياجاتي الخاصة ونسيت النظر باحتياجات فريقي .


أو هل كان هذا لأنني تركت عائلتي ؟


28 فبراير 2018


في اخر يوم من شهر فبراير ، أخيرا قد وقعت يداي على الأكسير .


الآن فقط احتاج إيجاد طريقة لايصاله للمنزل ، لكن ليس هناك طريقة لي .


لا استطيع مغادرة البرج حتى لو أردت ، انا محاط بالعديد من الأشخاص .


ربما يظنون انني سأقوم بمعالجة تسممي به ان رحلت .


الجميع قد قدم لقتلي. لم يعد هناك أحد بجانبي الآن عرفت ذلك .


الحقيقة هي ان هناك شخصا واحدا فقط استطيع الوثوق به الآن ، لكن لا يمكنني أن اريهم نقطة ضعفي .


******


حسنا الآن هذه هي نهاية مذكراتي . انا أؤمن انني اذا تركت هذه المذكرات . اخي سوف يجد طريقا لذلك المكان .


اذا كان هذا انت ، اخي الأكبر ، انت تستطيع استرداد الترياق واحضاره بأمان لأمنا .


…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….


ترجمة : mya chan

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.