مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 84: التحدينحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 84: التحدي

الفصل الثالث والثمانون: التحدي

صُدم "شون لونغ" بشدة حين علم أنه لم يحصل سوى على المركز الرابع في الترتيب العام.

فبناءً على حساباته، وما لم يكن عباقرة الطوائف الثلاث الأخرى قد امتنعوا عن دخول المنطقة الداخلية تماماً واكتفوا بصيد نقاط النجاة في المنطقة الخارجية فقط، فما كان لهم أن يجمعوا نقاطاً أكثر منه أبداً!

أما "لان هونغ"، فنظر إلى "هوي تشونغ" بمزيج حاد من الغضب والاحتقار وقال بنبرة لاذعة:

«أما زلت تملك وجهاً تتحدث به؟! أيها العجوز، لم أتوقع حقاً أن تبلغ بك الوقاحة هذا الحد! تجعل تلاميذ طائفتك يسلمون نقاط نجاتهم إلى حفيدك طواعية، وتظن بعد ذلك أن عائلتك بقي لها ذرة من ماء الوجه؟!».

لم يغضب هوي تشونغ قيد أنملة من إهانات الشيخ الأكبر لان هونغ، بل نظر إليه بشماتة وتشفٍّ وهو يرد بضحكة باردة:

«هذه تسمى استراتيجية ودهاء يا عجوز لان! وما أدراك أنت بهذه الأمور؟! لو كنت تملك ذرة ذكاء لفعلت الشيء ذاته كما فعلنا جميعاً في بقية الطوائف!».

حينها فقط فهم شون لونغ حقيقة ما جرى؛ لقد جمع تلاميذ كل طائفة نقاطهم وقدموها على طبق من ذهب لعباقرتهم المفضلين!

قال الأسود الصغير في عقله بغيظ وحرقة على سيده:

«سيدي، هؤلاء الناس في غاية الانحطاط وانعدام الشرف!».

غير أن شون لونغ هز رأسه ببساطة وأجابه بهدوء:

«رغم أنك تستطيع وصف تصرفهم بالظلم أو انعدام الشرف، إلا أن الملامة الحقيقية تقع على عاتق طائفة الغيمة العائمة نفسها؛ فأن تفعل الطوائف الثلاث الأخرى هذا الأمر تحت أنف شيوخ طائفتنا دون أن يدركوا ذلك، فهذا عار حقيقي وخيبة أمل كبرى لهم. ومع ذلك، يؤسفني حقاً أنني لن أضع يدي على تلك "فاكهة الفيرميليون الدموية" من الرتبة الثالثة».

فلو نال تلك الفاكهة النادرة، لدعمت زراعته وقفزت بقوته مسافة كبيرة للأمام.

التفت الشيخ الأكبر لان هونغ نحو تلاميذ طائفة الغيمة العائمة وقال بصوت جهوري:

«سننتظر هنا لمدة يومين إضافيين؛ فإن لم يظهر أي تلميذ بعد انقضاء اليومين، سنعتبر أن من بقي بالداخل قد هلك، وسنقفل راجعين إلى مدينة الغيمة العائمة».

وبناءً على أوامر لان هونغ، نصب التلاميذ خيامهم وعسكروا عند مدخل إقليم الجبل الشيطاني.

غير أنه بدا واضحاً أن شون لونغ كان حقاً من أواخر الناجين الذين خرجوا من الإقليم؛ فعلى مدار اليومين التاليين، لم يخرج سوى عدد ضئيل جداً من التلاميذ، وحينها أصدر لان هونغ أمره للجميع بالعودة إلى الطائفة.

«توقعتُ ألا يعود من هذا الاختبار سوى أقل من 10,000 تلميذ على قيد الحياة. أظنهم محظوظين لأننا اضطررنا لإنهاء الاختبار قبل أوانه، وإلا لكان عدد القتلى تجاوز العشرين ألفاً هذه المرة بلا شك!»، هكذا كان الشيخ تشو يتحدث مع الشيخ لو تشنغ وهما في طريق العودة.

مرت رحلة العودة بسلام وهدوء تام كما كانت رحلة الذهاب، وبعد سبعة أيام من المسير، وصلوا أخيراً إلى أسوار "مدينة الغيمة العائمة".

تفاجأ سكان المدينة برؤية ذلك الحشد الضخم من التلاميذ الجدد يعودون أدراجهم هكذا؛

ففي العادة، يكون اختبار البلاط الخارجي دموياً وقاسياً للغاية، ولا يعود منه سوى نصف التلاميذ أحياء. وكان ينبغي لاختبار هذا العام أن يكون أكثر دموية وشراسة لأنه اختبار مشترك بين الطوائف الأربع؛ ومع ذلك، عاد أكثر من نصف التلاميذ سالمين، والأهم من ذلك أنهم عادوا قبل موعدهم المحدد بكثير!

فلم يمضِ شهر كامل منذ انطلاق موكب الشيخ الأكبر، ومع ذلك عادوا الآن بالفعل؛ فلا بد أن أمراً جللاً قد وقع داخل الإقليم!

وكان التلاميذ المشاركون قد حاولوا مراراً سؤال الشيخ الأكبر عن سبب استدعائهم المبكر، غير أنه التزم الصمت التام ولم يجب أحداً.

وبعد دخول المدينة، أمر الشيخ لو تشنغ عامة التلاميذ بالتفرق والعودة لمنازلهم، بينما طلب من شون لونغ، وغوان هونغ، وتلميذة تدعى "فن ليتشينغ" — كانت تقف في ذروة المستوى الثالث أرض أيضاً — مرافقته إلى مبنى الإدارة لتسلم مكافآتهم المستحقة.

وبالسير خلف الشيخ الأكبر والشيخين الآخرين، وصل شون لونغ سريعاً أمام "مبنى الإدارة" الضخم.

وفي الداخل، سارع التلاميذ بالانحناء إجلالاً للشيخ الأكبر، الذي طلب على الفور مقابلة الإداري فنغ.

ومن بعيد، أقبل رجل في منتصف العمر يهرول مسرعاً، وما إن وقف أمام الشيخ الأكبر حتى انحنى بأدب وقال:

«تحياتي للشيخ الأكبر المحترم».

أومأ لان هونغ برأسه نحوه، بينما كان الإداري فنغ يرمقه بنظرات حائرة يتساءل في نفسه عن سبب عودتهم السريعة، حتى بادره الشيخ الأكبر بالقول:

«شياو فنغ، سلّمهم مكافآت المراكز الثلاثة الأولى: المركز الأول لـ شون لونغ، والمركز الثاني لـ غوان هونغ، والمركز الثالث لـ فن ليتشينغ».

عرّف لان هونغ التلاميذ الثلاثة للإداري واحداً تلو الآخر.

وبدا جلياً أن كلاً من الشيخ لو تشنغ والإداري فنغ — اللذين التقيا بشون لونغ في الماضي — لم يتعرفا على هويته على الإطلاق، نظراً للتحول البدني الجذاب والمهيب الذي صبغ ملامحه وجسده بعد إتقان المستوى الأول من "جسد الملك الأبدي".

مد الإداري فنغ يده وسلم شون لونغ ورفيقيه خاتماً فضياً لامعاً يطابق الخاتم الذي يرتديه في إصبعه؛ وكان هذا "خاتماً مكانياً" لا يحمله في الطائفة سوى أصحاب المكانة والشأن الرفيع!

وبعد أن حوّل نقاط الطائفة المقررة إلى أحجار اليشم الخاصة بهم، ناول الإداري فنغ 100 حجر روح إلى شون لونغ، وقال بنبرة ملأها الغبطة والحسد:

«هاااه، مئة حجر روح حقاً ليست بالمبلغ الهين أبداً!».

أومأ شون لونغ برأسه للإداري فنغ دون أن يعير كلماته اهتماماً كبيراً، وحينها أمرهم الشيخ الأكبر لان هونغ بالمغادرة فوراً؛ إذ كانت لديه أمور هامة وسرية يود نقاشها مع الإداري فنغ على انفراد.

ولم يقتصر الأمر على شون لونغ ورفيقيه فقط، بل تم إخلاء كامل الطابق الثالث من مبنى الإدارة من جميع التلاميذ بسرعة، ولم يتبقَ في الداخل سوى الشيخ الأكبر، والإداري، والشيخان.

وحين خرجوا من المبنى، التفت غوان هونغ ذو الشعر الأحمر نحو شون لونغ وقال بنبرة متغطرسة:

«لا أدري من أين خرجت لي أو كيف جمعت كل تلك النقاط، لكن عيني عليك من الآن فصاعداً! إياك أن تصبح أضحوكة وتعلن انسحابك بجبن حين أتحداك في حلبة النزال خلال الأيام القادمة!».

نظر شون لونغ إليه ببرود وتساؤل، غير أن غوان هونغ همهم باحتقار واستدار مغادراً.

كما شدت فن ليتشينغ على قبضتها احتراماً لشون لونغ قبل أن تمضي في طريقها هي الأخرى.

وبعد أن بقي بمفرده، قرر شون لونغ استئجار غرفة في أفخم وأغلى نزل في "المدينة الخارجية": نزل "العطر الساحر".

غش وتواطؤ عيني عينك بين شيوخ الطوائف التانية! 🤬🤦‍♂️

العيال جمعت نقاط الطوائف كلها وادوها للعباقرة التلاتة عشان ياخدوا المراكز الأولى، والشيخ هوي تشونغ عينه قوية وبيقول دي "استراتيجية ودهاء"!

مستنيين تعليقاتكم ورأيكم في الفصل والأحداث في الكومنتات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.