مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 627: قتال بينغ تشاو (2).نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 627: قتال بينغ تشاو (2).

لم يقتصر الأمر على بينغ تشاو ومجموعته فحسب، بل إن كل فرد في مقاعد الجمهور وحتى الشيخ تينغ المتشح بالبياض في كبد السماء كانوا يحدقون في جيانغ تشين المتشح بالاصفرار بأعين تفيضان بالصدمة، بينما تردد ذات اللفظين في عقولهم في آن واحد:

"جسد فريد؟"

"أيمتلك جسدًا فريدًا حقًا؟"

"مستحيل! لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمتلك جيانغ تشين جسدًا فريدًا! هذا المسخ يحوز سلالة خالدة، وأرفض تمامًا أن تمنحه السماوات جسدًا فريدًا أيضًا!"

"أترفض تصديق ذلك؟ وما اهمية ما إذا كنت ترفضه أم لا؟ لا توجد أي تقلبات في طاقة التشي صاردة من ذلك الحجاب من الظلام المحيط بجسده. فما عساه يكون إن لم يكن جسدًا فريدًا؟"

كان هناك بضع تلاميذ بين الحشود لم يستطيعوا تقبل حقيقة حيازة جيانغ تشين لجسد فريد علاوة على سلالته الخالدة، بيد أن أغلبهم كان يمتلك من الخبرة ما يكفي لإدراك كنه ما يدور منذ اللحظة الأولى، مما جعل نظراتهم تكتسي بجدية بالغة.

وإن سأل سائل تلاميذ الجمهور عن الهويتين الأقوى في فصيل شون لونغ، لاختار الجميع بلا تردد إما جيانغ تشين أو ليو مي.

فخلال الأشهر الخمسة المنصرمة في غمار حروب الفصائل، كانت ليو مي، أو جيانغ تشين، أو شي شينغ يي هنّ من يتولى القضاء على زعماء فصائل الأعداء، مما دفع باقي تلاميذ الفناء الخارجي للبدء في إيلاء الاتمام لهم.

ومع ذلك، وبما أن شينغ يي كانت تعتمد على جسدها الفريد "الظلال المتلاشية" ولم تخض قتالات مباشرة بل كانت تكتفي بشن هجمات اغتيال، فقد كان من العسير على أي كان تحديد مستوى قوتها الحقيقي.

أما عن جيانغ تشين، فقد سمع الجميع مسبقًا بحيازته لسلالة خالدة استخدمها إبان الاختبار الرابع للطائفة المقدسة قبل ما يقرب من عام.

وفيما عداه من تلاميذ الفناء الخارجي في الطائفة المقدسة، لم يكن هناك سوى ثلاثة أشخاص آخرين يحوزون سلالات خالدة بدورهم، وجميعهم كانوا وحوشًا يقبعون ضمن قائمة أفضل مائة في قائمة الشرف القتالية.

ومع ذلك، لم يُعرف أيٌ منهم بحيازته لجسد فريد جنبًا إلى جنب مع سلالاته الخالدة!

بطبيعة الحال، نادرًا ما كانت السلالات تُستثار وتُفعل، إلا أنها ظلت حقيقة لا لبس فيها كورقة ترامى للمرء استخدامها في مواقف الموت والحياة، مما جعلها بالغة الخطورة.

فحيازة سلالة خالدة مقترنة بـ جسد فريد كانت بلا ريب أمرًا سيوليه حتى أعتى عباقرة الطائفة المقدسة جاد الاهتمام من الآن فصاعدًا.

"ابن جيانغ تشانغفانغ… أي نوع من الوحوش هذا الصبي؟ وكيف له أن يتبع هذا شون لونغ؟"

حتى الشيخ تينغ المتشح بالبياض عجز عن تصديق ما تطالعه عيناه وهو يحدق في جيانغ تشين بنظرات عميقة، قبل أن يحول انتباهه شطر الشاب الوادع قصير الشعر في أعماق الغابة والذي كان يقف باسترخاء وإلى جواره باي لونغتيان.

اكتفى شون لونغ بالجلوس متربعًا فوق صخرة ضخمة مغمضًا عينيه، بينما انتصب باي لونغتيان إلى جواره غير مبالٍ ولا يساوره أي قلق من إمكانية تجاوز أحدهم لدفاعات ليو مي ومهاجمة شون لونغ.

فخلال الأشهر الخمسة الماضية، لم يحدث ذلك سوى مرة واحدة إبان حرب الفصائل الأخيرة، ولم يحتج باي لونغتيان للتدخل سوى مرة واحدة فقط قبيل أن يندفع آكل الموت صوبه ويسحق ذلك المزارع المعادي في بداية الرتبة الثامنة من مرحلة الروح الوليدة الذي أفلح في التسلل متجاوزًا جيش ليو مي من الموتى الأحياء لمباغتة شون لونغ.

وبطبيعة الحال، كان التساؤل الذي يعتلج صدر الشيخ تينغ هو ذاته التساؤل الذي يراود كل فرد في مقاعد الجمهور، إذ حدقوا جميعًا في جيانغ تشين الماثل في مركز الساحة والذي بدا كإله للظلام!

لماذا كان جيانغ تشين يتبع شون لونغ؟ فبمستوى موهبته، لكانت حتى الفصائل العشرة الأولى لتقبله دون تردد.

ولسوء الحط، لم يبدُ أن جيانغ تشين كان بصدد إجابتهم، إذ واصل التقدم شطر بينغ تشاو خطوة بخطوة، بينما شرع حجاب الظلام المحيط بجسده يزداد كثافة.

اكتست عينا بينغ تشاو بمسحة من الجدية وهو يحدق في جيانغ تشين، قبل أن يستل سيفًا أزرق كبيرًا من خاتمه المكاني.

فقد ظن بينغ تشاو أنه حتى لو كان جيانغ تشين قويًا، فلن يبلغ من البأس مبلغًا يمكنه من مقارعته، بيد أنه عقب معاينته لحجاب الظلام الذي بدأ يحيط به، تلاشت تلك الفكرة من عقده في التو واللحظة، دافعة إياه لتأمل جيانغ تشين بجدية بالغة.

فقد أدرك مسبقًا أن جيانغ تشين ربما كان قويًا بما يكفي لمقارعة العضو الثاني الأقوى في فصيله، "الأخ الأكبر وونغ"، وجهًا لوجه. وحتى لو مني جيانغ تشين بالهزيمة أمام «الأخ الأكبر وونغ»، فقد آمن بينغ تشاو أن جيانغ تشين لن يكون دونه بكثير.

غير أنه الآن، وبعد أن أما اللثام عن جسده الفريد، أدرك بينغ تشاو أن قوة جيانغ تشين لن تقصر على الأرجح عن قوته هو نفسه.

وحدق الشاب والشابة الماثلان إلى جانبي بينغ تشاو في جيانغ تشين بصرامة وهما يحكمان القبضة على أسلحتهما.

بيد أن جيانغ تشين تجاهلهما تمامًا ملوحًا بكمه، ليستخرج سيفًا ذهبيًا ضخمًا من خاتمه المكاني قابضًا عليه بكلتا يديه.

لقد كان هذا هو سلاح جيانغ تشين ذو الرتبة النجمية!

وممسكًا بسيفه الذهبي بإحكام، ضخ جيانغ تشين طاقة التشي خاصته في جوفه، مما أدى إلى إضاءة النقوش الغامضة على سطح السيف الذهبي الواحد تلو الآخر، قبيل أن تنبعث هالة مظلمة بلا مقارنة من باطن السيف.

وبدت هذه الهالة المتطابقة تقريبًا مع حجاب الظلام المنبعث من جسده وكأنها تعزز الظلام المحيط بـ جيانغ تشين بضعف إضافي في التو واللحظة، لتجعله أشد كثافة من ذي قبل.

شعر بينغ تشاو، الذي مكث ساكنًا يترقب تحرك جيانغ تشين للمبادرة بالهجوم ليتسنى له الرد، بقشعريرة تسري في كيانه فجأة، بينما استبد بقلبه شعور عميق بالخطر المحدق.

فقد استشعار أن هالة جيانغ تشين الراهنة باتت مرعبة للغاية، لدرجة جعلت حتى خبيراً في ذروة الرتبة الثامنة من مرحلة الروح الوليدة مثله يستشعر الرعب!

ولم يكن بينغ تشاو ليتمادى في الانتظار حتى يبادر جيانغ تشين بشن هجومه.

اكتست ملامح بينغ تشاو بالصرامة وهو يرفع سيفه الأزرق أمامه ضاغطًا بطاقة التشي في جوفه، قبل أن يهوي به قاطعًا الهواء بعد ومضة، صارخاً بصوت مدوٍ:

«مهارة قتالية من الدرجة الدنيا للقديس، سيف شق البحار!».

حدق جيانغ تشين ببرود في ضربة السيف الهائلة التي كانت تحلق صوبه وبدت قادرة على شق بحار بأسرها، قبيل أن يتردد صوته الهادئ والبارد في كافة أرجاء الساحة:

«مملكة… الظلام!».

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.