مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 573: تقصَّوا عن كل شيء!نحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 573: تقصَّوا عن كل شيء!

غطت الخريطة ذاتها مساحة شاسعة تمتد لأميال لا تحصى، مظهِرة أكثر من ألف مدينة داخل أراضي الطائفة المقدسة.

وبعد تحديد موقع «غابة الرافعة العملاقة» على الخريطة وملاحظة أنها تبعد ما يزيد قليلاً عن ثلاثة آلاف ميل عن المدينة المقدسة، حلق شون لونغ متجاوزاً بوابات المدينة المقدسة متجهاً نحو الغرب حيث تقبع الغابة.

وفي ذات الوقت وداخل الطائفة المقدسة وفي غرفة خاصة في أعماق «قاعة الإدارة»، كانت التلميذة الخارجية ذات الرداء الأصفر من «منصة الصرف» التي قبلت مهمة شون لونغ تقف الآن أمام عجوز برداء أبيض لم يتبقَّ على رأسه أي شعر تقريباً.

كان العجوز يحدق في الشابة بنظرة جادة على وجهه، قبل أن يسأل بنبرة وقورة:

«هل عثرتِ عليه؟»

أومأت الشابة ذات الرداء الأصفر برأسها بجدية قبل أن تجيب بانحناءة محترمة:

«لقد فعلت يا شيخ تشي، فاسمه شون لونغ وقد سلم المهمة الشخصية من الفئة دال قبل حوالي ساعة من الآن، ومثلما طلب الشيخ تشي، فقد تحققت بالفعل من أنه الشخص الذي قتل يان وين من عائلة يان قبل أن يقضي على تاجري العبيد داي ليم وداي هاو.»

نهض الشيخ تشي من مقعده بنظرة غاضبة تعتلي وجهه وهو يرمق الشابة أمامه، قبل أن يقول بحنق:

«قبل حوالي ساعة؟ ألم آمرك بإبلاغي فوراً بمجرد معرفتك لاسم ذلك الوغد؟»

ارتجفت الشابة ذات الرداء الأصفر حين شعرت بهالة ملك الداو الغاضب في ذروة المرتبة التاسعة تضغط عليها، مما جعلها تعجز عن التقاط أنفاسها.

وبعد بضع لحظات، وبعد أن بدأ الضغط الذي أطلقه الشيخ تشي في الانحسار، لهثت الشابة ذات الرداء الأصفر من منصة الصرف لبرهة وهي تحاول استعادة أنفاسها، قبل أن ترد قائلة:

«يا شيخ تشي، لم أتمكن من المجيء في وقت أبكر لأن الشيخ غاو كان متواجداً في قاعة المهام اليوم، ويجب على الشيخ تشي أن يتفهم أنه لو رآني الشيخ غاو أترك منصبي دون سبب، لكنت عوقبت بشدة!»

وبالفعل، ورغم أن الشابة قد أخبرت شون لونغ بأن الشيخ تشي ويان شيانغ من عائلة يان كانا يبحثان عنه، إلا أنها فعلت ذلك فقط لكي لا تشعر بالذنب حين تشي به.

فلم تكن لتضيع ساعة كاملة قبل إبلاغ الشيخ تشي لولا وجود سبب وجيه يمنعها من ذلك.

بدا أن الشيخ تشي قد هدأ بشكل ملحوظ حين سمع اسم «الشيخ غاو»، لكنه مع ذلك شخر ببرود قبل أن يلوح بيده، ملقياً بخاتم مكاني نحو الشابة.

وفور تفقدها لمحتويات الخاتم المكاني، غمرت الفرحة الشابة فانحنت على عجل وقالت:

«شكراً لك أيها الشيخ!»

«انصرفي.»

كان صوت الشيخ تشي البارد هو الرد الوحيد الذي تلقته الشابة، لكنها لم تبدُ مكترثة لذلك حيث أخذت الخاتم المكاني وغادرت قاعة الإدارة دون أي تأخير.

وبعد أن غادرت الشابة الغرفة، أخرج الشيخ تشي رمز تعريف طائفة أسود اللون وحقن التشي الخاص به في داخله.

وبعد بضع لحظات، دخل شاب برداء أصفر إلى الغرفة الخاصة في أعماق قاعة الإدارة، وناظراً إلى الشيخ تشي الذي بدا وكأنه ينتظره، انحنى الشاب بسرعة قبل أن يسأل:

«يا معلمي، هل استدعيتني؟»

أومأ الشيخ تشي برأسه محدقاً في الشاب أمامه وقال:

«يا تشانغ مينغ، تقصَّ عن تلميذ خارجي يُدعى شون لونغ، أريدك أن تكتشف كل شيء عنه، بما في ذلك أي فصيل قد يكون انضم إليه، والأشخاص الذين تواصل معهم، وما إذا كانت هناك أي عائلة أو عشيرة أو قوة أخرى تدعمه، أريدك أن تعرف كل شاردة وواردة عنه في غضون الأسبوعين القادمين!»

اتسعت عينا الشاب ذهولاً من طلب الشيخ تشي المفاجئ، إذ لم يسبق له حتى أن سمع بشخص في الطائفة الخارجية يُدعى شون لونغ، فكيف لمعلمه الذي لا يعير التلاميذ الخارجيين أي اهتمام أن يعرف بأمر نكرة كهذا؟

غير أن عينيه أضاءتا بعد لحظة حين تذكر الشابة التي غادرت غرفة معلمه قبل قليل، ليسأل بنبرة تفيض بالإدراك:

«يا معلمي، هل لهذا علاقة بابن عم يان شيانغ المدعو يان وين؟»

كان الشاب ذو الرداء الأصفر يدرك بوضوح طبيعة علاقة معلمه بعائلتي يان وتشو في مدينة يانژو، لذا لم يكن من الصعب عليه ربط الخيوط ببعضها وتخمين السبب وراء اهتمام معلمه المفاجئ.

وبالفعل، أومأ الشيخ تشي برأسه بنظرة وقورة قبل أن يقول:

«إنه الشخص الذي قتل ذلك الوغد الصغير يان وين، ولا زلت مديناً بمعروف لزعيم عائلة يان، لذا اكتشف كل شيء عن ذلك الشقي وأبلغني على الفور، فإن لم يكن الأمر بالغ الصعوبة، فقد أساعدهم قليلاً، أما إذا كان شاقاً للغاية، فيمكنهم حل مشاكلهم بأنفسهم، وسأكتفي بتزويدهم باسمه ولهم أن يتصرفوا في الباقي.»

انحنى الشاب ذو الرداء الأصفر حين سمع كلمات معلمه، وغادر الغرفة على عجل.

فقد كان يعلم أنه رغم علاقة معلمه الجيدة بزعماء عائلتي يان وتشو، إلا أنه لن يقدم على أي فعل قد يعرض حياته للخطر.

ومضت أربعة أيام بسرعة قبل أن يتمكن شون لونغ الذي كان يحلق بأقصى سرعته من رؤية الخطوط العريضة لغابة هائلة في الأفق البعيد أخيراً.

بدت الغابة وكأنها تمتد لآلاف الأميال، بأشجار سوداء ضخمة يتجاوز ارتفاعها مائة متر.

وكلما اقترب أكثر فأكثر من الغابة، لاحظ شون لونغ أيضاً عشرات الممارسين الآخرين يتجمعون في مجموعات، إما يدخلون الغابة الشاسعة أو يغادرونها، أو أنهم قد أقاموا بالفعل مخيماتهم على بعد بضع مئات من الأمتار من مدخل الغابة.

وبعد دقيقة واحدة، كان شون لونغ قد وصل بالفعل أمام مدخل الغابة، حين اتسعت عيناه فجأة وسقطت نظراته على مجموعة مكونة من ستة أشخاص كانوا يخرجون من الغابة.

كان خمسة من هؤلاء الستة يرتدون أردية صفراء مطابقة لردائه، مما يدل على أنهم تلاميذ من الطائفة المقدسة أيضاً، لكن ما أثار دهشة شون لونغ أكثر من أي شيء آخر، هو الوجوه الثلاثة المألوفة التي لمحها وسط هذه المجموعة.

وفي اللحظة التي رآه فيها هؤلاء الثلاثة، تفجرت من أجسادهم هالات مشبعة بنية قتل طاغية بينما ثبتوا أنظارهم على شون لونغ في ذات اللحظة!

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.