مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 557: العودة إلى المدينة المقدسة (2)نحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 557: العودة إلى المدينة المقدسة (2)

الفصل 557: العودة إلى المدينة المقدسة (2)

في اللحظة التي خرج فيها من الوادي، رأى شون لونغ مجموعة أخرى تقف في الخارج، وتحدق بحذر نحو مدخل الوادي.

بدت هذه المجموعة شبيهة بمجموعة يينغ غوي، إذ كانت تضم عربتين صغيرتين ومجموعة مؤلفة من أكثر من عشرة حراس أحاطوا بالعربات بالكامل لحمايتها من جميع الاتجاهات.

كانت تعبيرات وجوه الحراس جميعهم تفيض بالصرامة وهم يحدقون في مدخل الوادي، وكأنهم ما زالوا يتباحثون فيما إذا كان عليهم الدخول أم لا.

لاحظ شون لونغ أيضاً أن معظم الحراس بدا أنهم في المراحل المبكرة من عالم الروح الوليدة، بينما كان اثنان منهم في الواقع في المرحلة المبكرة للمرتبة الرابعة وذروة المرتبة الرابعة من عالم الروح الوليدة على التوالي.

وفي الوقت ذاته الذي خرج فيه شون لونغ من "وادي أسد اللهب" وحول ناظريه نحوهم، استدار الحراس الاثنا عشر ليروا باتجاهه أيضاً، محداقين فيه بنظرات ممتلئة بعدم التصديق والصدمة.

«هل خرج ذلك الرجل من "وادي أسد اللهب" بمفرده حقاً؟ هذا… لا تقل لي إنه نجح في الخروج قادماً من الطرف الآخر…».

«أيها الأحمق، فيما تفكر حتى؟ ألا ترى أنه ليس سوى مزارع في المرحلة المبكرة من المرتبة الثالثة من عالم الروح الوليدة؟ لعلّه دخل الوادي للتو وتجول في أطرافه قبل أن يخرج مرة أخرى».

أومأ الحارس الأول برأسه عندما سمع كلمات صديقه مدركاً أنها تبدو أكثر منطقية من تخمينه الخاص.

وبالفعل، حتى هم كانوا بحاجة إلى مجموعة مكونة من اثني عشر شخصاً والكثير من الاستعدادات الوافرة لكي تكون لديهم فرصة عبور "وادي أسد اللهب". فهل كان بمقدور مزارع في المرحلة المبكرة من المرتبة الثالثة من عالم الروح الوليدة أن ينجو أساساً لو دخل بمفرده إلى الداخل؟ حتى مجرد بلوغ أعماق الوادي سيكون حلماً بعيد المنال.

ومع ذلك، تجاهل شون لونغ نقاشات الحراس الهامسة بالكامل، ومحلقاً في السماء، توجه مباشرة نحو المدينة المقدسة.

وبطبيعة الحال، لن يبقي شون لونغ "مجال الحاكم" الثاني خاصته نشطاً بعد مغادرة "وادي أسد اللهب"، وإلا فحتى مع احتياطياته الخاصة من الطاقة، كان يعلم أنها مسألة وقت فقط حتى يصاب بالإرهاق التام.

…

وبعد يومين، وبعد الطيران بأقصى سرعة دون أخذ استراحة، رأى شون لونغ الملامح المألوفة لمدينة ضخمة تلوح في الأفق في المسافة، إلى جانب جبل عملاق يرتفع فوق المدينة مباشرة، وقد اخترقت قمته السحب عالياً.

انحنت شفتا شون لونغ إلى الأعلى عندما رأى المشهد أمامه، حيث طار نحو المدينة الصاخبة دون أي تردد.

لم يكن الطابور أمام بوابات المدينة مختلفاً عن ذاك الذي كان قبل عشرة أيام، إذ اصطف الآلاف من المزارعين الواحد تلو الآخر، فضلاً عن مئات العربات المنتظرة في الصف.

وأمام المدينة المقدسة التي كان يدخلها ويغادرها عشرات الآلاف من المزارعين كل يوم، بدت مدينة يانتشو حقاً وكأنها قرية صغيرة مهجورة بالمقارنة.

ولكن على عكس المرة الأخيرة، لم ينتظر شون لونغ أمام بوابات المدينة برفقة بقية الناس المصطفين، بل طار نحو بوابات المدينة فوراً.

ورغم أن بعض الناس شعروا بالصدمة عندما رأوا شخصاً يتخطى الطابور، إلا أن هذا كان بالنسبة لمعظمهم أمراً طبيعياً رأوه مرات أكثر من أن يكترثوا له.

وناهيك عن تلامذة الطائفة المقدسة، حتى أحفاد العائلات والعشائر القوية التي تعيش داخل المدينة لم يكونوا مضطرين للانتظار في الطابور وكان بإمكانهم دخول المدينة مباشرة.

ورغم أن معظم الناس كانوا غاضبين من تلك العائلات والعشائر الكبيرة التي تستغل نفوذها للقيام بذلك، إلا أن أحداً لم يشتكِ إن كان تلامذة الطائفة المقدسة يحظون بهذا القدر من المعاملة التفضيليّة على الأقل.

وبالفعل، وما إن رأى حراس المدينة شون لونغ يقترب من البوابات، حتى انححوا ببساطة قبل أن يفسحوا المجال، سامحين له بدخول المدينة، تماماً كما فعلوا مع أي تلميذ آخر من المحكمة الخارجية للطائفة المقدسة.

ومحدقاً في المدينة أمامه التي كانت تفيض بالحياة، تماماً مثل المرة الأخيرة التي كان فيها هنا، مع أكشاك الشوارع والمتاجر التي لا تحصى في كل مكان حوله والتي تحاول الترويج لسلعها، توجه شون لونغ نحو قلب المدينة على الفور.

ورغم أن شون لونغ كان يخطط لدخول برج الداو وقضاء الأسبوعين التاليين محاولاً زيادة استيعابه لداو الزمن قبل أن يعود إلى الطائفة المقدسة، إلا أنه كان يخطط أولاً لإلقاء نظرة على "غرفة تجارة النمر الأبيض" التي لم يزرها في المرة الأخيرة لمعرفة ما إذا كان لديهم حقاً أي أعشاب طبية نادرة من المرتبة السادسة للبيع إلى جانب أي شيء آخر.

وأخيراً، بعد ثلاث ساعات، وبعد التجوّل حول مركز المدينة حيث تواجدت معظم أكبر المتاجر، رأى شون لونغ مبنى ضخماً بدا وكأنه مصنوع من اليشم الأبيض الخالص، مع عبارة "غرفة تجارة النمر الأبيض" مكتوبة فوق مدخله.

لم يكن المبنى بعلو برج الداو العملاق الذي امتد لأكثر من ثلاثة آلاف متر في السماء، لكن المساحة التي غطاها كانت أوسع بكثير، بما يكفي لتسع خمسة أبراج داو أخرى بداخله.

وفي الوقت ذاته، رأى شون لونغ مئات المزارعين يدخلون المبنى ويغادرونه في كل الأوقات، ولكن على عكس برج الداو، لم يكن هناك طابور للداخل.

ومتبعاً الحشد، بدت على وجه شون لونغ نظرة فضول وهو يجتاز مدخل المبنى ويدخل إلى الداخل.

ومع ذلك، فإن المشهد الذي ظهر في عيني شون لونغ اللحظة التي دخل فيها لم يبدُ وكأنها داخل مبنى، بل بدا كمدينة جديدة تماماً عوضاً عن ذلك. ظهر بحر من المزارعين في عينيه بغض النظر عن المكان الذي وجه ناظريه إليه، وجميعهم يقفون أمام مئات العدادات وينظرون إلى العناصر الموجودة داخلها والتي عُرضت للبيع.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.