الفصل 554: مغادرة مدينة يانتشو
الفصل 554: مغادرة مدينة يانتشو
نظر العبيد المحررون من حوله إلى شون لونغ بعدم تصديق عندما سمعوا جملته الأخيرة، لكن شون لونغ لم يبدُ مستعداً لشرح أي شيء آخر، حيث حوّل انتباهه نحو المتجر الصغير أمامه.
والآن بعد أن تم تحرير كل فرد من العبيد، لم يكن هناك أي سبب لبقاء متجر داي ليم وداي هاو واقفاً على قدميه.
وممسكاً بسيفه الأسود ذي رتبة النجوم في يده، رفعه فوق رأسه وغرّس طاقته داخله، قبل أن يلوح به إلى الأمام، مطلقاً شقاً أسود قوياً.
ورغم أن التشكيلات الحامية حول المتجر قد تفعلت تلقائياً بمجرد هبوط "قطع إله الرعد" على جدران المتجر الخارجية، إلا أنها لم تتمكن من الصمود سوى لثانية واحدة قبل أن تتدمر.
سُوّي المتجر بأكمله بالأرض على الفور، مما جعل جميع المارة يحدقون في شون لونغ بنظرات ممتلئة بالصدمة والرعب. ويزداد الأمر سوءاً بمجرد أن لاحظوا أنه لم يكن سوى مزارع في المرحلة المبكرة من المرتبة الثالثة من عالم الروح الوليدة.
حتى إن بعض مزارعي المرحلة المتوسطة من الروح الوليدة بين الحشد لم يستطيعوا منع أنفسهم من الاهتزاز بعد استشعار قوة ذلك الشق السيفي الذي دمر متجر داي ليم وداي هاو، وكانوا غير متأكدين مما إذا كانوا قادرين على صده لو كان موجهًا إليهم بدلاً من ذلك.
«من يكون هذا الرجل؟ أليس هذا متجر داي ليم الذي هاجمه؟ هل يجرؤ شخص حقاً على تدمير متجره؟».
«تاجر العبيد داي ليم؟ كيف يكون هذا ممكناً؟ لقد سمعت أنه قد حصل بالفعل على حماية عائلة يان، ولهذا السبب لم يتم القبض عليه حتى عندما قام هو وشخه باختطاف امرأة في وضح النهار قبل بضع أسابيع!».
«أهذا الرجل مجنون؟ ألا يجرؤ على العبث مع تاجري العبيد غير الإنسانيين فحسب، بل إنه هاجم متجراً تحميه عائلة يان أيضاً؟».
«لا! انظروا إلى أرديته! أليست تلك أردية تلميذ خارجي للطائفة المقدسة؟».
بدا أن قليلاً من الناس بين الحشد قد تعرفوا على أردية شون لونغ، مما جعل النقاشات من حولهم تتحول على الفور إلى حالة أكثر حماسة.
ومع ذلك، تجاهل شون لونغ الناس من حوله والنظرات الفضولية التي كانوا يرمونها نحوه، حيث رفع يده ولوح بالهواء أمامه، فاتحاً تمزقاً مكانياً بطول مترين.
وتحت أنظار الحشد المذهولة، خطا إلى داخل التمزق المكاني قبل أن يختفي.
وحين ظهر بالقرب من بوابات المدينة بعد لحظة، سار شون لونغ نحوها بخطى هادئة. وبما أنه قد قتل بالفعل داي هاو وداي ليم ودمر متجرهما بالكامل، فلم يكن هناك أي سبب لبقائه في مدينة يانتشو بعد الآن. وكان يخطط للعودة إلى المدينة المقدسة وتدريب نفسه في برج الداو حتى يلتقي بـ ليو مي والبقية داخل الطائفة المقدسة.
أما بالنسبة لقتل يان وين خلال هذه المهمة، فلم يكن شون لونغ منزعجاً منه على الإطلاق حتى بعد سماع أنه كان في الواقع ابن أحد شيوخ عائلة يان.
لم تكن هناك أي طريقة سيستدير فيها شون لونغ ويغادر المدينة لمجرد أن يان وين أمره بأن "يغور" عن المتجر. ورغم أنه لم يكن يعلم نوع النفوذ الذي تمتلكه عائلة يان داخل الطائفة المقدسة، إلا أنه لم يكن يهتم به بصراحة أيضاً.
لم ينضم شون لونغ إلى الطائفة المقدسة ببساطة لكي يبقى مغموراً وينمو ببطء منتظراً وقته المناسب.
لقد كان يعلم أن فصيله الخاص وحده سيُغضب الكثيرين داخل الطائفة، خاصة عندما ينضمون إلى حروب الفصائل ويبدأون في الصعود في تصنيفات الفصائل. ولذلك، ومن البداية، لم يكن يخطط للبقاء متخفياً داخل الطائفة.
ففي النهاية، كل فرد من أعضاء فصيله بصرف النظر عنه، قد تم قبولهم بالفعل كتلامذة شخصيين من قبل شيوخ المحكمة الداخلية!
وما إن تبدأ أخبار هذا في الانتشار داخل الطائفة، حتى يبدأ العديد من التلامذة الأقوياء الخارجيين في تحويل انتباههم نحوه، بما في ذلك بعض أولئك التلامذة الذين ينتمون إلى الفصائل المائة الأولى.
وأمام ذلك، فما عساها تكون قيمة ابن شيخ واحد من عائلة يان بحق الجحيم؟
ورغم أن شون لونغ لم يكن يعلم مدى قوة هذه العائلة حقاً، إلا أنه كان يعلم أنها لا تش شيئاً مقارنة بالعائلات الكبرى التي تعيش داخل المدينة المقدسة.
…
وفي نفس الوقت الذي كان فيه شون لونغ يعبر بوابات المدينة، داخل قصر فخم في قلب المدينة، كان عجوز ذو شعر أبيض يرتدي أردية خضراء جالساً أمام طاولة من الرخام، مع رجل منتصف العمر يرتدي أردية أرجوانية جالساً مقابله.
لم تكن طاولة الرخام تحتوى سوى على كوبين من النبيذ وقارورة نبيذ واحدة فوقها.
كان العجوز ذو الشعر الأبيض يرتسم بابتسامة مشرقة على وجهه وهو يمسك قارورة النبيذ من الطاولة ويملأ كلا الكوبين حتى حوافهما، قبل أن ينظر إلى الرجل منتصف العمر الجالس مقابله ويقول:
«أخي يان، ألم تكن دائماً ترغب في شرب "نبيذ رحيق الأرجوان" الخاص بي؟ هيهاه، إذن دع هذا الأخ الأكبر يشاركه معك اليوم بما أنني اصدف أنني في مزاج جيد».
أطلق الرجل منتصف العمر الذي دعاه العجوز بـ "أخي يان" شخير استجابة عندما سمع كلمات العجوز، ومحدقاً إليه بنظرة حسد على وجهه ثم قال:
«أيها الشيخ تشو، ألم تدعوني إلى هنا اليوم لكي تتفاخر فحسب؟ هل كنت ستشاركني "نبيذ رحيق الأرجوان" خاصتك اليوم لو لم يكن حفيدك قد دخل المراكز الست مئة الأولى في سجل الشرف القتالي داخل الطائفة المقدسة؟».
بدأ العجوز ذو الشعر الأبيض يضحك بصخب عندما سمع ذلك، وتردد ضحكه المبهج في جميع أنحاء الغرفة بينما كان يومئ برأسه ويقول:
«هاهاها! بالفعل، هذا العجوز مبارك حقاً لامتلاكه حفيدي كذاك! ومع ذلك، لا داعي للقلق. وما إن يدخل ابنك إلى الطائفة المقدسة، فسأخبر غوانيو شخصياً بالاعتناء به».
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.