مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 541: قتال سو باو (2)نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 541: قتال سو باو (2)

الفصل 541: قتال سو باو (2)

كيف لشون لونغ ألا يلاحظ تصاعد الانفعال واليأس الذي تجلى على وجه سو باو مع مرور كل لحظة.

لم يستغرق شون لونغ سوى بضع ثوانٍ ليربط الأحداث ببعضها ويدرك سبب اضطراب هذا الرجل في منتصف العمر أمامه، مما دفعه للسخرية منه بلا هوادة في قرارة نفسه.

«أتريد أخذ سيفي، خذه إن استطعت».

لسوء حظ سو باو، لم يشعر شون لونغ بأدنى قدر من الضغط خلال معركتهما، بل كان ببساطة يعتاد على الزيادة في مستوى زراعته بعد فترة طويلة من الانقطاع عن القتال.

ومع ذلك، كان شون لونغ يعلم أنه على الرغم من أن سو باو لا يشكل أي خطر عليه في الوقت الحالي، إلا أنه لا يمكن قول الشيء نفسه إذا انضم سو دونغ إلى جانبه.

ورغم أن شون لونغ لم يكن خائفاً منهما، إلا أنه أيقن أن صعوبة المعركة ستتضاعف لأكثر من مرتين إذا عاد الرجل الآخر وتكاتفا معاً ضده.

ففي النهاية، كان كل سهم ينطلق من سو دونغ يعادل على الأقل مستوى هجمات سو باو بكامل قوته باستخدام سيفه، وتعانوهما حيث يهاجمه أحدهما من بعيد بينما يبقيه الآخر مقيداً في المدى القريب قد يثبت أنه أمر يصعب التعامل معه.

ومع ذلك، لن يكون الأمر سوى أكثر صعوبة بقليل في نهاية المطاف.

ولكن في النهاية، وبعد مزيد من التفكير، أومأ شون لونغ برأسه وأغمض عينيه للحظة قبل أن يجمع طاقته الداخلية داخل سيفه.

ورغم أنه كان يعتاد على الزيادة في زراعته، إلا أنه كان عليه في النهاية أن يهتم بأمر المهمة، بالإضافة إلى حماية يينغ غوي، فهو لم يرد للمهمة الأولى التي يقبلها أن تبوء بالفشل بسبب موت الشخص الذي كان عليه حمايته، خاصة عندما تكون مجرد مهمة من رتبة متدنية.

وعندما رأى سو باو شون لونغ يفتح عينيه بحدة بعد لحظة، تراجع خطوة إلى الوراء لا إرادياً بينما شعر بحواسه تصرخ فيه طالبة منه الهرب.

لكن من المؤسف أن شون لونغ لم يمنحه مثل هذه الفرصة، حيث نظر إليه ببرود بعينيه الذهبيتين وتحدث.

«فلننهِ هذا الأمر».

«تباً لهذا».

ورغم أن سو باو كان جشعاً ولم يرغب في التخلي عن كنز عظيم ماثل أمامه، إلا أنه لم يعد يكترث بالحصول على السيف الأسود في يدي شون لونغ عندما غمره هذا الشعور بالرعب، حيث حاول على الفور الهروب والتحليق نحو مدخل وادي أسد اللهب، آملاً في أن يتمكن من إعادة تجميع صفوفه مع سو دونغ قبل أن يتكفلا بأمر شون لونغ معاً.

وعلى عكس معظم الناس، كان سو باو دائماً شخصاً يصغي لحدسه لأنه أنقذ حياته أكثر من مرة بالفعل.

فإذا اعتقد أنه لا يوجد أمل في الفوز بقتال ما، فلن يبقى ليضحي بحياته كالأحمق.

ففي النهاية، يمكنه دائماً العودة برفقة سو دونغ لتوحيد قواهما وقتل شون لونغ.

ولكن قبل أن يتمكن من الاستدارة والمغادرة، بدا أن الشعور بالخطر الذي انتاب سو باو قد بلغ ذروته بشكل مفاجئ، مما جعل قلبه يتجمد من الخوف.

ودون أي تردد، تخلى فوراً عن خطته للهروب وركز عينيه على شون لونغ مستعداً لبذل قصارى جهده والدفاع ضد هجومه.

ولسوء الحظ، وفي اللحظة التي رفع فيها رأسه، رأى شون لونغ يمسك السيف الأسود بكلتا يديه قبل أن يلوح به إلى الأمام، مما تسبب في انطلاق شق أسود مرعب مغطى بالبرق نحو سو باو المذعور.

«قطع إله الرعد».

«لا».

صرخ سو باو بيأس عندما شعر بذلك الشق الأسود الذي كان أشبه بالموت نفسه وهو يحدق في عينيه، قبل أن يرفع سيفه القرمزي أمام وجهه، بينما قام في الوقت ذاته بتغطية جسده بالكامل بكل طاقته، مشكلاً درعاً طاقياً على أمل أن يتمكن من النجاة من هذا الهجوم المرعب.

«توقف».

ومثلما وصل قطع إله الرعد إلى مسافة تقل عن مترين من سو باو وكان على وشك الاصطدام بسيفه الأحمر ودرعه الطاقي، جاء صوت مليء بالغضب من مدخل الوادي، حيث رأى شون لونغ سهماً معدنياً مغطى بلهب أحمر يمزق الهواء قبل أن يصطدم بقطع إله الرعد الخاص به.

أضاءت عينا سو باو على الفور عندما رأى السهم قادماً من خلفه بينما ظهرت نظرة أمل من جديد في قلبه.

لقد كان هذا هو سهم اللهب، وهو مهارة قتالية صوفية عالية المستوى كان سو دونغ يتدرب عليها لسنوات عديدة، فضلاً عن كونها حركته الأقوى.

وبالفعل، كان سو دونغ قد عاد للتو ولم يتمكن سوى من تخطي مدخل وادي أسد اللهب، عندما رأى الموقف الرهيب الذي وقع فيه سو باو.

لقد كان من الواضح أنه كان يحاول الهرب للتو لكن شون لونغ لم يكن ليسمح له بذلك.

وبرؤية أن السهم كان على وشك الاصطدام المباشر بقطع إله الرعد، أصبحت نظرة شون لونغ جادة على الفور، حيث بدأت عيناه الذهبيتان تضيئان بلون سماوي يكاد لا يُرى.

وقبل أن يتمكن سهم اللهب من الاصطدام فعلياً بقطع إله الرعد، تمتم شون لونغ بصوت خافت.

«اختفِ».

وفي تلك اللحظة، أصبح الضوء الأزرق شبه غير المرئي المنبعث من عينيه أكثر إشراقاً على الفور قبل أن يبدأ طرف السهم في التلاشي فعلياً.

وتحت أنظار سو باو وسو دونغ غير المصدقة، وفي أقل من لحظة واحدة، حذا جسد السهم حذو طرفه بسرعة أيضاً، قبل أن يختفي هجوم سو دونغ تماماً أمام أعينهم المذهولة.

بالطبع، كانت هذه هي قوة النفي الأبدي الخاصة بشون لونغ، فرغم أن هذه الحركة تستهلك قدراً هائلاً من الطاقة، إلا أنها تمكنت من نفي سهم اللهب الخاص بسو دونغ بالكامل إلى العدم المطلق.

لون اليأس وعدم التصديق وجه سو باو وهو يرى الشق الأسود المرعب يظهر أمامه مباشرة، في حين صبغت نظرة دهشة وجه سو دونغ في نفس الوقت.

وممسكاً بالسيف القرمزي بكلتا يديه، رفعه سو باو عالياً فوق رأسه، ليتلقى مرغماً هجوم قطع إله الرعد الخاص بشون لونغ وجهاً لوجه.

ملاحظة المؤلف، لقد ظننت في البداية أن تقنية النفي الأبدي كانت واضحة المعنى بسبب اسمها، لذا لم أشرحها بالتفصيل كما كان ينبغي لي، ولذلك سأشرحها هنا أيضاً، فهذه التقنية تقوم فعلياً بنفي الأشياء إلى زمكان أو سجن مختلف تماماً إلى الأبد، مما يزيلها بالكامل من الواقع الحالي.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.