الفصل 536: قوة صادمة
الفصل 536: قوة صادمة
وبالطبع، كان من الطبيعي أن يشعر هؤلاء الحراس بالغضب تجاه رئيسهم، إذ إنه اختار المسار الأخطار ببساطة لختصار بعض الوقت، دون الاهتمام بحياتهم على الإطلاق.
ومع ذلك، لم يكن سوى نصف الحراس غاضبين، حيث تبع النصف الآخر زو تشيانغ ويينغ غوي لفترة طويلة وكانوا على علم بذلك بالفعل.
وهز يينغ غوي رأسه ببساطة عندما رأى النظرات الغاضبة على وجوه الحراس بينما بدأوا يتهمسون فيما بينهم، قبل أن يتابع بنبرة عاجزة:
«بالأشياء التي يتوجب علينا نقلها هذه المرة، لكنت سلكت المسار الأكثر أماناً حول وادي «أسد اللهب» لو استطعت، حيث لا يمكنني تحمل حدوث أي شيء غير متوقع».
«وللاسف، قيل لي إنه يجب علي الوصول إلى مدينة يانژو في غضون عشرة أيام، وإذا سلكنا الطريق الطويل للالتفاف فلن نصل في الوقت المناسب أبداً».
وما إن انتهى يينغ غوي من شرحه، حتى دوى صوت زو تشيانغ الغاضب من المقدمة بينما زأر في وجه أولئك الحراس:
«كنتم تعلمون مخاطر المهمة قبل انضمامكم لذا من الأفضل أن تخرسوا أفواهكم! توقفوا عن التذمر وانتبهوا إلى محيطكم، وإلا فلن تلوموا سوى أنفسكم إذا انتهى بكم المطاف داخل بطن وحش سحري!».
وعلى الرغم من أن زو تشيانغ كان مستاءً أيضاً بشأن هذه المهمة نظراً لوجود مخاطر خفية تبدو في كل زاوية، إلا أنه لم يكن ليخاطر بسلامته الخاصة بجعل الحراس يتذمرون لرئيسهم عندما كانوا في الفترة الأكثر خطورة من مهمتهم.
وإذا تم نصب كمين لهم فجأة، وبصفته أقوى شخص هنا، سينتهي به الأمر بتلقي العبء الأكبر منه.
وفي تلك اللحظة، قبل أن يتمكن الحراس من رد الفعل عند سماع صوت زو تشيانغ الغاضب، ضاقت حدقتا عيدي شون لونغ فجأة بينما خطا خطوة إلى الأمام فجأة ليظهر بجانب يينغ غوي الذي كان ما زال جالساً على العربة الأولى.
ومع قبض يده اليمنى، لكم الهواء أمامه بسرعة دون كبح قوته، قبل أن يُسمع صوت دوي عالٍ في آذان الجميع.
بووووم!
استدار زو تشيانغ، والحراس الأربعة عشر، ويينغ غوي المذعور، ووجهوا رؤوسهم ليحدقوا في شون لونغ في نفس الوقت، ليروا فقط أن لكمته بدا وكأنها أوقف بالفعل سهم معدني صغير في الهواء.
وقد كان واضحاً أن السهم كان متجهاً مباشرة نحو رقبة يينغ غوي، مما جعل التاجر البدين يقف بخوف بينما اتسعت عيناه بعدم تصديق.
وفي نفس الوقت، انتهى المطاف بقوة السهم بإجبار شون لونغ على أخذ خطوتين إلى الوراء من أجل استقرار نفسه، حيث كاد يسقط من على العربة.
وكان زو تشيانغ أول من عاد إلى وعيه وأدرك ما كان يجري، حيث استعاد نفسه فوراً وصاح بصوت امتزج بكل من الصدمة والغضب:
«هجوم معادي! أيها جميعاً، احموا الرئيس!».
وبالطبع، جاءت الصدمة التي شعر بها زو تشيانغ من قدرة شون لونغ على رد الفعل وصد السهم الذي لم يلاحظه حتى هو، بينما وجه غضبه في الواقع نحو نفسه لفشله في رد الفعل في الوقت المناسب وإنقاذ رئيسه.
فقد كان يعلم أنه لو لم يتدخل شون لونغ هذه المرة، لكان يينغ غوي قد تحول بالتأكيد إلى جثة مع سهم على رقبته بحلول الآن.
وبصفته قائد الحراس، كان هذا خطأ لا يُسمح لزو تشيانغ بارتكابه.
«أوه؟»
سمع شون لونغ والبقية جميعهم صوتاً متفاجئاً قادماً من يمينهم، ولكن قبل أن يتمكنوا جميعا من اتخاذ مواقعهم لحماية يينغ غوي، يمكن سماع 3 أصوات متتالية تخترق الهواء، الواحد تلو الآخر.
سوووش!
سوووش!
سوووش!
انبثقت 3 أسهم معدنية فوراً من نفس الموقع مثل السهم الأول الذي صده شون لونغ، ولكن على عكس ما توقع الجميع، لم تتجه الأسهم كلها نحو يينغ غوي.
وبدلاً من ذلك، توجه السهم الأول فقط نحو، بينما كان السهم الثاني يطير في الواقع نحو زو تشيانغ!
أما بالنسبة للسهم الثالث؟ فقد كان يطير نحو الحارث الأقرب إلى يينغ غوي أسفل العربة الأولى.
ودون أي تردد، قام شون لونغ بتدوير «الساعة الرملية للعاهل» الخاصة به فوراً، بينما تحولت عيناه إلى اللون الذهبي في نفس الوقت.
«مجال العاهل!».
كان صوت شون لونغ بارداً عندما تفعّل أول «مجال للعاهل» الخاص به دون كبح، قبل أن يلكم السهم الثاني الذي كان يحاول مرة أخرى أخذ حياة يينغ غوي.
وفي اللحظة التي دخل فيها داخل «مجال العاهل»، انخفضت سرعة السهم بشكل دراماتيكي لكنه لم يتوقف تماماً حيث استمر في التوجه نحو يينغ غوي.
ومع ذلك، وكلما اقترب من شون لونغ، كلما انخفضت سرعة السهم أكثر، قبل أن يقبض شون لونغ يده اليمنى ويرسل لكمة أخرى للأمام.
وتم صد السهم الثاني دون عناء مما لم يسبب لشق لونغ حتى اتخاذ خطوة واحدة للوراء هذه المرة، بينما حدقت عيناه نحو مصدر السهم.
وفي نفس الوقت الذي صده فيه شون لونغ السهم المعدني، قام زو تشيانغ بإزالة الفأس الفضي الذي كان مربوطاً على ظهره وقطع السهم القادم الذي كان يطير نحو رأسه.
ومع ذلك، في تلك اللحظة، حدث مشهد لم يتوقعه يينغ غوي، أو الحراس الأربعة عشر، أو حتى زو تشيانغ نفسه على الإطلاق.
فقد استطاع الفأس الفضي بالفعل صد السهم المعدني، مانعاً إياه من اختراق رأسه، لكن زو تشيانغ طار في الواقع إلى الوراء بسبب القوة الهائلة الكامنة وراءه، حيث تعثر لأكثر من 10 أمتار حتى تمكن من استعادة توازنه.
وبدأت ذراعاه تترتجفان بينما سرى الألم في جميع أنحاءهما، مما جعل قائد الحراس في الروح الوليدة في ذروة المرتبة الخامسة ينظر إلى مصدر الأسهم بنظرة ممتلئة بعدم التصديق وكذلك الخوف.
ولم تكن هذه هي النهاية حيث تذكر زو تشيانغ فجأة أن هناك سهمًا ثالثاً تم إطلاقه هذه المرة.
ومع ذلك، وما إن استدار برأسه جانباً لينظر إلى مرؤوسه ويأمره بالتفادي، حتى سُمع صوت تطاير الدم فجأة، حيث انفجر رأس الحارث إلى ضباب من الدم.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.